في الطابق الخمسين من برج "جسار" العالمي، كان الهواء مشبعاً بالتوتر، كأنه هدوء ما قبل العاصفة التي ستقتلع جذوراً ضاربة في الأرض منذ عقود. قاعة الاجتماعات الكبرى، بجدرانها الزجاجية التي تطل على العاصمة بأكملها، كانت ممتلئة بأعضاء مجلس الإدارة، كبار المستثمرين، والمحامين الذين يحملون ملفاتٍ قد تقلب موازين القوى في لحظة.دخل "عمر الجسار" القاعة بخطواتٍ واثقة، يرتدي بدلة باهظة الثمن وعلى وجهه ابتسامة المنتصر. كان يظن أنه أحكم الخناق؛ فأسهم شركة (ياك) التابعة لياسمين قد تهاوت، وهو الآن يملك كتلة تصويتية تسمح له بفرض شروطه. وخلفه، كانت "سيلين" تتابع المشهد عبر اتصال فيديو مشفر من مكانٍ مجهول، عيناها تلمعان بشهوة التدمير."أهلاً بالجميع،" قال عمر وهو يجلس على رأس الطاولة بوقاحة، متجاهلاً مقعد أدهم المعتاد. "اليوم، لا نناقش اندماجاً، بل نناقش إنقاذاً. شركة (ياك) تنهار، وأخي أدهم أصبح عاطفياً لدرجة تمنعه من إدارة الأزمة. بصفتي أكبر مساهم جديد، أطالب بإقالة ياسمين الكيلاني فوراً، وتجريدها من أي صلاحيات إدارية."ساد صمتٌ ثقيل، قطعه صوت فتح الأبواب الضخمة. دخل أدهم جسار، وبجانبه ياسمين الكيلاني
Last Updated : 2026-03-15 Read more