كانت ليلة شتوية عاصفة، وكأن السماء قررت أن تشارك "ياسمين" نحيبها الصامت قبل أن يبدأ. وقفت ياسمين في منتصف بهو قصر "آل جسار" الفاخر، تمسك بين أصابعها المرتجفة ظرفاً صغيراً يحتوي على أعظم سر في حياتها؛ تقرير طبي يؤكد أنها حامل في شهرها الثاني. كانت دقات قلبها تتسارع، ليس خوفاً، بل حماساً لردة فعل زوجها "أدهم جسار" الذي طالما انتظر هذا الخبر لسنوات.فُتح الباب الضخم، ودلف أدهم بجسده الفارع وطلته التي تهتز لها أركان الشركات الكبرى. لكنه لم يكن وحده. خلفه مباشرة، كانت تقف "سيلين"، المرأة التي ظنت ياسمين أنها غادرت حياتهما للأبد منذ سبع سنوات. كانت سيلين تبتسم ابتسامة النصر، وهي تضع يدها بتملك على ذراع أدهم."أدهم؟" همست ياسمين، والظرف يكاد يسقط من يدها. "ما الذي تفعله سيلين هنا؟"لم ينظر أدهم إليها بحب كما اعتاد، بل كانت عيناه باردتين كجليد الشتاء الذي يضرب النوافذ. "ياسمين، سأكون مباشراً معكِ. سيلين عادت لأنها صاحبة هذا المكان الحقيقية. سبع سنوات قضيتها معكِ كانت مجرد 'سد فراغ' حتى تستعيد هي قوتها وتعود إليّ."تراجعت ياسمين خطوة للخلف، شعرت وكأن الأرض تميد بها. "سد فراغ؟ أدهم، أنا زوج
Last Updated : 2026-03-15 Read more