"انتظري لحظة، ألا تفضلي الماء الدافئ مثلي؟" استدار وهو ينادي: "ماثيوا؟"أجاب ماثيوا على الفور: "هنا بالضبط"، وأخرج كوباً حرارياً وسلمه إلى عادل.فتح عادل الغطاء ووضع الكوب أمام هند."اشربي هذا."توقفت هند للحظة، ويدها تحوم فوق الكوب، وقد فوجئت، صحيح أنها كانت تفضل الماء الدافئ. لكن عادل؟ كيف يُعقل أن يُحب الماء الدافئ؟ لطالما كان يميل إلى المشروبات الباردة، حتى أنه كان يتسلل ليشرب الماء المثلج عندما يكون مريضًا ويتناول أدويته."اشربي"، قال عادل وقد عبس قليلاً بسبب ترددها."آه"، همست هند وهي تستفيق من شرودها رفعت الكوب، وارتشفت رشفة بينما كانت تلقي نظرة خاطفة عليه.سألت بشكل عفوي تقريباً: "هل تفضل الماء الدافئ أيضاً؟"أجاب عادل وهو يومئ برأسه: "أجل، أفعل".توقف للحظة، ثم أضاف وهو يميل رأسه بتفكير: "حسنًا، هذه عادتي الآن على الأقل أما بالنسبة لما كان عليه الوضع من قبل... فمن يدري؟"ربت على صدغه برفق، وارتسمت ابتسامة مرحة على شفتيه."ربما يكون فقدان الذاكرة قد شوّش بعض الأشياء، لكن العادات؟ على الأرجح لا."أشرق وجه عادل بابتسامة دافئة وصادقة، وتجعدت زوايا عينيه وهو ينظر إلى هند.خفق قلب
Read more