خارج النافذة، كان عثمان يتدلى من جانب المبنى، معلقاً بحبل أمان مربوط بإحكام حول خصره، وكان جسده يرتدي ملابس عمل مستعارة.كانت العقارات تخضع لأعمال صيانة خارجية، وقد انتهز عثمان الفرصة ليختلط بسلاسة مع طاقم البناء.من خلال الزجاج، رآها أخيراً - إليسا، وهي ملتفة على الأريكة.تغيرت ملامحه على الفور، وتحولت ملامحه القاسية إلى ملامح رقيقة رفع إحدى يديه المغطاة بقفاز وطرق برفق على الزجاج، متجنباً إخافتها.نقرة، نقرة،لا يوجد رد ،حاول مرة أخرى، وطرق النافذة بإصرار أكبر.أخيراً، انتبهت إليسا للصوت المستمر، فأدارت رأسها نحو النافذة، وتجمدت في مكانها عندما رأت ذلك الشكل الغامض يحوم في الخارج. وتراجعت إلى الوراء في حالة من الخوف.انزلقت كراسة الرسم وقلم الرصاص من بين أصابعها وسقطا على أرضية الخشب الصلب.رفعت يدها إلى فمها وهي تحدق في الشبح بصدمة.انقبضت مشاعر الذنب في صدر عثمان - لقد أرعبها."لا، لا، لا تخف!"أشار عثمان بعصبية نحو وجهه، وكاد يفقد توازنه. "انظري جيداً! إنه أنا! هل تتذكرني ولو قليلاً؟"تأملت إليسا الشكل المعلق خلف الزجاج، وهي ترمش ببطء بينما بدأ الفهم يتبلور.أنزلت يديها المرتجفتي
Read more