كان حضن الشرطية دافئًا فعلًا، دفئًا كاد يذيب تلك القشرة الصلبة التي تحيط بي. والغريب أنني، حتى وأنا مستند إلى صدرها اللين، لم يكن في قلبي أي خاطر من ذلك النوع.كل الضغط والألم والخوف الذي تراكم في داخلي طويلًا انهار في تلك اللحظة دفعة واحدة.كان صوتي مخزيًا وممزقًا، كأن كل ما كتمته داخليًا انهار دفعة واحدة. وربما كان ذلك أكثر صوت مخزٍ أطلقته في حياتي.لكنني في تلك اللحظة لم أستطع السيطرة على نفسي.ربما كانت الشرطية أول من لمس جرحًا حقيقيًا في قلبي منذ موت جدي.أما الشرطية فبقي وجهها مفعمًا باللطف. حتى وهي تسمع بكاء رجل، لم تسخر مني مطلقًا، بل كانت تمرر يدها الصغيرة على شعري وتواسيني بصمت.لكن ذلك الصوت وصل إلى بعض الموجودين في الخارج.وبينما كانت الشرطية ما تزال تحتضنني، انفتح الباب فجأة بركلة عنيفة.اندفع شخص من الخارج. وما إن رأى الشرطية تحتضنني وأنا مستند إلى صدرها، حتى امتقع وجهه من الغيرة.شعر الشرطي كأن نارًا اشتعلت في صدره دفعة واحدة.كانت الشرطية في هذا المركز من نوع النساء اللواتي يخطفن الأنظار. فتاة كهذه لا بد أن يكون حولها كثير من المعجبين من الرجال العزاب.لكن الآن، الفتاة
اقرأ المزيد