بيت / الجميع / إغواء الجمال / Chapter 281 -الفصل 290

جميع فصول : الفصل -الفصل 290

300 فصول

الفصل 281

الانتحار!ارتجف جسدي بعنف، وتجهّم وجهي بشدة.لم أتوقع أن يصل يأس جنى إلى هذا الحد. لكن عندما فكرت قليلًا، وجدت أن الأمر ليس غريبًا تمامًا.لقد حملت هذه الفتاة فوق كتفيها أشياء كثيرة جدًا لم يكن ينبغي لها أن تحملها أصلًا.ضغط كهذا ليس شيئًا تستطيع فتاة مثلها تحمله. وبصراحة، حتى لو وقع عليّ أنا، فلا أعرف إن كنت سأحتمله.قالت جنى: "في الفترة التي جئت فيها إلى الجامعة، كنت في أكثر أيامي يأسًا.""لكنني عشت في النهاية. رأيت فيك شجاعة." نظرت إليّ بعينيها اللامعتين وقالت بصوت خافت."في البداية حين تحدثت إليك، كان في قلبي بعض الأنانية. سمعتي في الجامعة كانت قد دُمرت تمامًا، ولم يكن أحد يكلمني أو يجلس معي. كنت وحيدة جدًا. أنت طالب منتقل، والآخرون يعرفون سمعتي، أما أنت فلا. ربما نستطيع أن نتحدث معًا، حتى لو عرفت لاحقًا كل شيء ورحلت عني مثلهم."لم تكد جنى تنهي كلامها حتى أمسكت كتفيها فجأة، وحدقت فيها بعيني بشدة: "مستحيل. أنا لا أهتم بسمعتك. مهما حدث، لن أتركك."لا أدري هل كانت نظرتي حارقة أكثر من اللازم، أم أن أصابعي ضغطت على كتفيها بقوة.شعرت جنى فجأة بخفقان قلبها، واحمر وجهها.قالت بخجل: "أنا...
اقرأ المزيد

الفصل 282

لم تجرؤ جنى على النظر إلى عيني.في تلك العينين كان هناك نفاذ يخيفها، كأنني أستطيع أن أرى كل ما تخفيه في أعمق قلبها.لكنني لم أمنحها فرصة الهرب. وضعت يدي على جانبي وجهها، وأدرت وجهها نحوي بحزم، ثم حدقت في عينيها وقلت ببطء ووضوح: "جنى... موت ذلك الشخص لم يكن ذنبك.""هذا ليس سببًا لتؤذي نفسك."تؤذي نفسها؟ارتجف جسد جنى فجأة، وتجمدت الابتسامة التي كانت تحاول إظهارها.نعم، كانت جنى تؤذي نفسها.ربما لأن الآخرين كرروا الأمر كثيرًا، بدأت هي نفسها تصدق أن موت ذلك الشاب كان بسببها.وهذا جعل قلبها يمتلئ بالندم.لذلك اختارت أن تعاقب نفسها بهذه الطريقة، كأنها تبحث عن خلاص.لكن هذه الطريقة خاطئة تمامًا.وجه جنى الذي كان قد توقف عن البكاء بدأ يرتجف مرة أخرى، وسقطت من عينيها دموع كبيرة لا تستطيع السيطرة عليها.لأول مرة، فهمها أحد حقًا.لأول مرة، عرف أحد الألم الذي في قلبها.بقيت أنظر إليها بصمت. انتظرت حتى أفرغت مشاعرها كلها، ثم رفعت رأسها إليّ ومسحت دموع عينيها.قالت بصوت مبحوح: "أنا... فهمت.""من يوم الاثنين، إذا اعترف لي أحد، فسأرفضه."عندما سمعت هذه الجملة، تحسنت ملامحي قليلًا.بدا أن عقدة جنى بدأ
اقرأ المزيد

الفصل 283

كانت هذه أول مرة ألمس فيها جنى بهذا القرب. ورغم وجود طبقة من القماش، شعرت بوضوح بنعومة مربكة.كان الإحساس تحت راحتي كفيلًا بأن يهز عقلي.أما كلمات جنى فكانت أكثر جنونًا. شعرت أن نارًا تكاد تندفع من رأسي، وتدفعني إلى أن أفقد السيطرة.لكنني تمالكت نفسي.لأنني شعرت أن حالة جنى في تلك اللحظة ليست طبيعية.لقد مرت للتو بموقف مرعب. من المفترض أن تشعر بالنفور من الرجال، فلماذا أصبحت هكذا؟نظرت إلى وجهها، فرأيت احمرارًا شديدًا وأنفاسًا متسارعة، وفي عينيها اضطراب وصراع واضح.ما إن رأيتها كذلك حتى انقبض قلبي.كانت جنى تحتاج إلى تفريغ ما تراكم في داخلها، نفسيًا وجسديًا.الألم والضغط المتراكم، والعقدة التي انفكت فجأة، شكلا تناقضًا قويًا في داخلها.كانت تحتاج إلى صدمة قوية تجعلها تنسى ما حدث قبل قليل، وتبدأ من جديد.لكن هذا الفهم لم يمنع ذلك الإحساس تحت راحتي من تشتيت عقلي. كانت تمسك معصمي وتثبت يدي على صدرها كأنها تتمسك بطوق نجاة.هذا المكان قرب النهر.رغم أن الوقت متأخر ولا يكاد يوجد أحد، فإن خطر أن يرانا شخص ما ما زال قائمًا. لكن جنى بدت كأنها لا تهتم بشيء.اقتربت مني شيئًا فشيئًا، تمسك يدي بيد،
اقرأ المزيد

الفصل 284

رغبة الرجال الآخرين فيها كانت تجعل جنى تشعر بالقرف الشديد. أما الرجل أمامها، فحتى لو قدمت نفسها له طوعًا، لم تكن تمانع. أرادت فقط أن تقترب منه أكثر، أن يبقى إلى جانبها، وأن تجد أمامها صدرًا واسعًا تحتمي به.ما زالت نقية، وحتى قبلتها الأولى باقية؟مرت في رأسي صدمة عنيفة. شعرت بأن صدري يعلو ويهبط بسرعة، وأن تنفسي صار أثقل.بدأ صفاء عيني يختفي تحت تأثير كل ما يحدث.في تلك اللحظة، جلست جنى أمامي باستقامة، وأمسكت سحاب معطفي بيدها. انزلق المعطف الأسود عن ذراعيها البيضاوين وسقط على الأرض.تحت ضوء القمر، بدا جسدها كأنه ينعكس عليه ضوء ناعم.امتلأت عيناي بنار حارة، وصارت الرغبة في قلبي أقوى فأقوى.كان عقلي يخوض حربًا حقيقية. من جهة لا أريد استغلال ضعفها، ومن جهة أخرى كان المشهد أمامي أقوى من الاحتمال.كانت رقتها وجمالها تحت ضوء الليل كافيين لزعزعة أي رجل طبيعي.لا عجب أن كثيرًا من الشباب، رغم كل ما قيل عنها، ظلوا يندفعون نحوها.هذه الفتاة جميلة إلى درجة مخيفة، ومن الصعب تخيل كيف ستصبح في المستقبل.رغم أنها تخلت عن كل تحفظاتها في تلك اللحظة، فإنها في النهاية فتاة لا خبرة لها.وحين رأتني لا أتحرك،
اقرأ المزيد

الفصل 285

تلك الجملة، بما حملته من معنى، كانت كافية لنسف عقلي.شعرت كأن قنبلة انفجرت في رأسي، وفرغ رأسي تمامًا.لم يبق فيه إلا صوت جنى يتردد مرة بعد مرة.كانت جنى أصلًا جميلة إلى حد لا يُحتمل، ومع تلك الجملة بلغت الرغبة في داخلي حدًا خطيرًا.ارتجف جسدي كله، ووضعت يدي على خصرها من غير سيطرة تقريبًا. شعرت بليونة خصرها تحت كفي، كأنها كتلة من القطن الناعم.بدأت أصابعي تتحرك من غير وعي على خصرها، يد تتجه إلى الأسفل وأخرى تصعد إلى صدرها.كان جسدها يرتجف تحت لمساتي، وظهر على وجهها احمرار واضح.رغم أنها كانت قد هيأت نفسها نفسيًا، فإنها عندما تعرضت لأول قرب حقيقي من رجل، لم تستطع منع ذلك الارتباك الذي اختلط بالخدر والخوف.كان الأمر بالنسبة إليها أشبه بدوامة عميقة تسحبها شيئًا فشيئًا.تسربت من شفتيها آهات خافتة لا إرادية.كانت أنفاسها الدافئة تلامس وجهي، وكانت رغبة داخلي تزداد قوة.لكنني رأيت في زاوية عينيها دمعة لم تجف بعد.كانت تلك الدمعة كإبرة انغرست في قلبي.عرفت أن جنى ما تزال خائفة. خوفها لم يختفِ بعد.ما حدث الليلة كان كابوسًا كاملًا بالنسبة إليها، وربما تحتاج وقتًا طويلًا لتنساه. وهي الآن لا تفعل
اقرأ المزيد

الفصل 286

جنى ذكية وحساسة، وفهمت من نظرة واحدة ما يدور في قلبي.عضت شفتها بخفة، ومر في عينيها حزن سريع، لكنها سرعان ما استعادت ذلك الهدوء الناعم.اقتربت من صدري حتى لامست أنفاسها أذني، وهمست بصوت ناعم مبحوح: "هل تقلق على حبيبتك؟"ما زالت جنى تسيء فهم علاقتي بلمى.قلت لا إراديًا: "لا، قلت لك إنها ليست حبيبتي، هي..."قاطعتني بابتسامة خافتة: "إذن لماذا تهتم بكل هذا؟""اعتبرها علاقة عابرة لليلة واحدة. لن أطلب منك مسؤولية، ولن أتعلق بك. بعد هذه الليلة، يمكنك أن تعتبر أنه لم يحدث شيء.""لا تحمل نفسك عبئًا. هذه أول مرة أختار فيها أن أتبع شعوري أنا، لا خوف الآخرين."كان صوتها ناعمًا ومبحوحًا.كأنها علاقة عابرة لليلة واحدة؛ تنتهي الليلة، ولا يبقى بعدها أي رابط.لقد خفضت جنى نفسها إلى أقصى حد، حتى كأنها تخلت عن آخر ما تبقى من كبريائها. وفي مثل هذا الوضع، لو واصلت رفضها، فربما كان ذلك جرحًا آخر لها.أما داخلي فكان يغلي.كانت كلماتها وقربها وما فعلته عند أذني يمزق توازني.مر في رأسي وجه ليان. لو مارست الحب معها الآن، ألن أكون قد خنت الاتفاق مثلها؟لكن عندما تذكرت أنها خدعتني، وأنها كانت تضحك مع رجل آخر في ا
اقرأ المزيد

الفصل 287

كان ما حدث امتزاجًا بين العاطفة والرغبة.لم يكن فيه الكثير من الحسابات، بل اندفاع عاطفي محض.وبذلك انكسرت تلك المسافة البريئة بين زميلين.رغم أن جنى تبدو ناضجة القوام، فإنها كانت حديثة التجربة وشديدة الرقة، لذلك كنت أخشى أن أكون قاسيًا عليها من غير قصد.ومع كل التمهيد والقبلات، ظلت ملامحها تتألم قليلًا.أوجعني ذلك، فمسحت وجهها الناعم وسألتها بصوت منخفض: "هل نتوقف؟"رغم أن النار في داخلي كانت قد بلغت حد الانفجار، فإنني كنت أستطيع أن أتحمل. لم أرد أن تترك هذه الليلة في قلب جنى ذكرى مؤلمة.فهي أول تجربة حقيقية لها، ولم أرد أن يكون ما تشعر به ألمًا فقط.لكن جنى عضت شفتها وهزت رأسها بخفة: "لا بأس، أستطيع التحمل."بعد أن قالت ذلك، لم أعد أستطيع التراجع.أخذت نفسًا عميقًا، وبدأت ممارسة الحب معها بحذر شديد حتى لا أؤذيها. كان الأمر صعبًا عليها في البداية، فشدّت على عنقي وعضّت شفتيها، وظهرت الدموع في عينيها. توقفت لحظة حتى تعتاد، ثم حين همست بأنها بخير، واصلنا ببطء....كان ألم زهرتها الأول قاسيًا عليها.أغمضت جنى عينيها بقوة، وشحب وجهها، وانحدرت دموع كبيرة على خديها.لكن تلك الدموع لم تعد كدموع
اقرأ المزيد

الفصل 288

في البداية كانت جنى تحاول مجاراتي، لكنها في النهاية فتاة رقيقة، وهذه تجربتها الأولى، فلم تستطع احتمال كل ذلك الاندفاع طويلًا.لا أدري كم من الوقت مضى. أعرف فقط أن صوتها ارتفع أكثر من مرة، وأنني أنا أيضًا اقتربت من حد لم أعد أستطيع تحمله.شعرت بخدر يمتد في ظهري، وكأنني أوشك أن أنهار.في تلك اللحظة عاد إليّ شيء من عقلي.رغم أنني أردت أن أندفع كما يملي عليّ جسدي، فإن هذا الأمر خطير.لو حدث حمل، فستكون كارثة.جنى ما تزال طالبة، وهذا سيجلب متاعب لا تُحتمل.همست قرب أذنها: "أنا على وشك الإشباع..."استعادت عينا جنى شيئًا من صفائهما، وتغير وجهها قليلًا، فقالت بسرعة: "لا... هذه فترة خطرة."الفترة الخطرة أمر لا يستهان به.ابتعدت عنها بسرعة.لكنني كنت قد وصلت إلى حدي، وما إن ابتعدت حتى بلغ الإشباع ذروته ولم أستطع السيطرة على نفسي....بعد وقت، هدأ تنفسي قليلًا.كانت جنى ما تزال مستلقية، تتنفس بخفة، وجسدها يرتجف قليلًا من أثر ما حدث.قالت وهي تنظر إلى نفسها بحرج: "صار كل شيء فوضويًا حولنا."حككت رأسي بخجل وقلت: "آسف."ابتسمت جنى وقالت: "لا بأس، سأستحم عندما أعود."حاولت أن تنهض، لكن ساقيها كانتا ت
اقرأ المزيد

الفصل 289

كان خلفي دفء لين. عرفت أنها جنى.أردت أن ألتفت، لكنها أمسكت ذراعي بقوة ومنعتني.أسندت رأسها إلى ظهري وقالت بصوت خافت: "لا تتحرك. هكذا يكفي. أريد فقط أن أجد مكانًا أتكئ عليه قليلًا، أرجوك."كان في صوتها شيء من التوسل، فتوقفت حركتي، وتركت يدي تسترخيان إلى جانبي.بدت جنى كأنها تبكي بصمت. شعرت ببلل خفيف على ظهري.هي لا تريد أن أرى بكاءها الآن، ربما لأن ذلك يجعلها تشعر بالحرج.قالت بهدوء: "لن أتعلق بك.""قلت لك، اعتبرها علاقة عابرة لليلة واحدة. بعد الليلة كأن شيئًا لم يحدث. لكنني اكتشفت أنني امرأة جشعة. لا أريد أن يكون الأمر بهذه البساطة فقط.""ومع ذلك لن أتشبث بك. فقط... إذا جاء يوم وشعرت أنك مستعد، وشعرت أنك تستطيع قبولي، فهل تخبرني؟ سأكون حبيبتك، وأريد أن أكون معك."إذا لم أكن أحمل كل هذه الأثقال، فإن فتاة مثل جنى تحبني ستكون أعظم نعمة في حياتي. لكن هذه النعمة الآن أثقل من أن أتحملها. على ظهري أشياء كثيرة حتى أكاد لا أستطيع الوقوف مستقيمًا.لقد جرحت نادين من قبل، فهل سأجرح الفتاة التي خلفي الآن أيضًا؟لم أعرف كيف أجيب. شعرت أنني حقير.قبل قليل غرقت في الاندفاع من غير تفكير، أما بعد أن هد
اقرأ المزيد

الفصل 290

عندما عدت، كانت الساعة تقترب من العاشرة.يبدو أن لمى لم تكن قد عادت بعد، فالعمل في مجال العروض ليس سهلًا كما يبدو.أما رهف فكانت في البيت، لكنها كانت قد تكورت على الأريكة ونامت، ولا ترتدي إلا ثوب نوم رقيقًا، كأنها لا تخاف البرد.ابتسمت بمرارة، ثم حملتها واتجهت إلى الطابق العلوي. كان جسدها خفيفًا جدًا، يكاد لا يملك وزنًا.كانت غرفتها بطابع وردي. هذه أول مرة أدخل غرفة رهف.شعرت بفضول وغرابة. اللون الوردي الفاتح كان يحمل دفئًا خاصًا، وعلى سريرها دمية دب كبيرة.وضعتها على السرير وهممت بالمغادرة، لكنها همهمت فجأة واستدارت، ثم أمسكت ذراعي وضمته كوسادة.هذه الفتاة تشبه ليان فعلًا في هذه العادة. الأم وابنتها متشابهتان على نحو عجيب.حاولت أن أسحب ذراعي، لكنها ضمته بقوة أكبر.لم يكن أمامي حل، فأحضرت دمية الدب ووضعتها في حضنها، واستغليت الفرصة لسحب ذراعي أخيرًا.لكن بعد أن سحبتها، شعرت في داخلي بشيء من عدم الرغبة.يا لي من وحش.شتمت نفسي في قلبي.عدت إلى الغرفة، ولم تكن ليان قد عادت بعد.اغتسلت، ثم استلقيت على الأرض، لكنني لم أستطع النوم مهما حاولت. كانت الساعة تقترب من العاشرة، فلماذا لم تعد ليا
اقرأ المزيد
السابق
1
...
252627282930
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status