أن أضرب طالبًا بعنف حتى يصير بهذه الهيئة، بل كاد يرميه من الطابق الخامس، فهذا ليس حادث عنف عاديًا أبدًا. ولتهدئة الموقف، قد ينتهي الأمر بفصلي مباشرة، وربما حتى تسليمي إلى الشرطة.وكلما فكرت جنى في الأمر، ازداد قلقها.أما أنا فلم أكن أبالي. عندما رأيت جنى على تلك الحال المؤلمة، إن لم أقف أنا إلى جانبها، فمن سيقف معها؟أفلتُّ يد جنى الصغيرة برفق، ثم مشيت نحو وسام. أرادت جنى أن تقول شيئًا، لكنني هززت رأسي وقلت: "اطمئني، لن أضرب هذا الوغد مرة أخرى. هذا الحقير دفع ثمن ما فعل بما يكفي."ابتسمت بسخرية باردة، ثم وقفت أمام وسام وربتُّ على وجهه.كانت عينا وسام قد فقدتا بريقهما تمامًا تقريبًا.صفعته خفيفًا عدة مرات متتالية، حتى لاح في عينيه أخيرًا شيء يسير من الوعي، لكنه ما إن رآني حتى بلغ به الخوف أقصاه من جديد.ارتجف جسده بعنف، ثم انتشرت في القاعة رائحة كريهة نفاذة.تبًا، لقد تبول هذا الوغد من شدة الخوف.مقزز.حدقت في وسام وسألته: "اسمع، هل تعلمت الدرس أم لا؟"أومأ وسام رأسه وهو يرتجف."كان اختلاق الشائعات ممتعًا، أليس كذلك؟ هل ستختلق الشائعات بعد اليوم؟""لا، لن أجرؤ، لن أجرؤ أبدًا بعد الآن...
Leer más