Home / All / إغواء الجمال / Chapter 81 - Chapter 90

All Chapters of إغواء الجمال: Chapter 81 - Chapter 90

140 Chapters

الفصل81

أدركت رهف أخيرًا لماذا كنتُ أشعر بهذا الحرج.كان هذا حقًا أمرًا مخجلًا للغاية.ولكنها كانت قد وعدت سابقًا بأنها ستعتني بي جيدًا، لذا لم يكن بوسعها التراجع في مثل هذا الوقت.علاوة على ذلك، كان وضعي لا يزال يبدو سيئًا للغاية، ويُخشى أنني لا أستطيع المشي على الأرض على الإطلاق.في مثل هذه الحالة، كيف يمكنني الذهاب إلى المرحاض؟رغم أن رهف كانت تشعر بخجل شديد، إلا أنها لم تملك خيارًا آخر.اقتربت مني بصمت، ومدت يدها لتمسك بكتفي، وبذلت قوتها لتساعدني على النهوض من فوق سرير المرضى."لا تحاول التظاهر بالقوة، فمن الواضح أنك لا تستطيع الحراك، إذا واجهت أمرًا كهذا مجددًا، فأخبرني فقط، فليس الأمر وكأنني لم أرَ ذلك من قبل." قالت رهف بنبرة متعمدة من اللامبالاة.غير أن ذاك الاحمرار الذي امتد بوضوح ليصل إلى أذنيها، قد كشف تمامًا عما يدور في ذهن هذه الفتاة.وبينما كنتُ أستند إلى رهف، أخذتُ أتحرك خطوة بخطوة نحو الحمام.كانت كل خطوة في غاية الصعوبة.جعلني ذلك المظهر عاجزًا عن الكلام.اللعنة، أنا يزن، كنتُ على الأقل رجلًا قويًا في السابق، لكنني الآن وصلتُ إلى حالة أحتاج فيها لمساعدة امرأة حتى للذهاب إلى الم
Read more

الفصل82

رغم وقوع تلك الحادثة سابقًا، إلا أن حالتي الذهنية حينها كانت غير طبيعية بالمرة، وبعد استيقاظي تملكني خجل شديد لدرجة أنني لم أجرؤ على إلقاء نظرة واحدة.لكن هذه المرة، لم أكتفِ بالنظر فحسب، بل أمسكتُ به بيدي.بيد أنني لم أملك خيارًا آخر، فجسدي الآن لا يقوى حتى على الوقوف بثبات، وبدت يداي وقدماي وكأنهما فقدا السيطرة تمامًا، ولم أعد قادرًا على فعل أي شيء.وإذا استمر الأمر هكذا، فكنتُ سأصاب بوعكة صحية حتمًا من شدة الحصر، لذا اضطرت رهف للمساعدة مكرهة، لكنني لم أتوقع أن يكون لهذا الأمر وقع مخيف كهذا في أعماق نفسي.كان وجه رهف الصغير يفيض احمرارًا، وكادت أن تنفجر في البكاء.كانت ترجو فقط أن أحل المشكلة بسرعة، لتتحرر هي من هذا الموقف.ولكن بالنسبة لي، كان الأمر عذابًا حقيقيًا أيضًا.فأمر كهذا مخجل بما فيه الكفاية، والآن تضطر امرأة جميلة لمساندتي، وشعرتُ بخزي شديد في قلبي.ربما لشدة الخجل، أو ربما لأنني حصرتُ نفسي لفترة طويلة جدًا تجاوزت الحدود، فرغم شعوري بأنني سأنفجر، إلا أنني لم أتمكن من التبول إطلاقًا.علاوة على ذلك، كان رأسي يدور في دوامة، وغرق عقلي في حالة من الفوضى التامة، وشعرتُ بأنني عل
Read more

الفصل83

لعل ذاك المشهد الذي رأيته في الكابوس كان أكثر ما لا أرغب فيه، وأكثر صورة لا أود رؤيتها على الإطلاق.عندما رمقتُ رهف بنظرة، وهي التي استيقظت بذعر بسبب حركتي وتفرك عينيها بذهول، اطمأن قلبي أخيرًا؛ فالكابوس يظل كابوسًا في النهاية، ولحسن الحظ لم يتحول إلى حقيقة."بابا، هل تريد الذهاب للمرحاض مجددًا؟ سأسندك." قالت رهف وهي تقف مسرعة.بالنسبة لهذه الفتاة التي لم تعتنِ بأحد من قبل، لا بد أن ليلة واحدة كانت كفيلة بإرهاقها تمامًا، فبدت الهالات السوداء واضحة حول عينيها.ولكن عندما تحدثت رهف، اكتشفتُ أن جسدي لم يعد في حالة سيئة كما كان بالأمس.فبمجرد نيل قسط من النوم، اختفى جزء كبير من ذلك الألم، وحتى جلوسي المفاجئ لم يبدُ بالأمر الجلل، وحركتُ ذراعي قليلًا ولم تكن هناك مشكلة تذكر.حتى الجرح الذي في مؤخرة رأسي، لم يعد يؤلمني كثيرًا.سحقًا، أهذا الجسد اللعين قوي إلى هذه الدرجة؟ ألم يقولوا إن شفاء العظام والأوتار يحتاج لمائة يوم؟ كيف تعافيتُ بهذه السرعة؟ حتى أنني أصبحتُ معجبًا بنفسي.أخبرتُ رهف أنني بخير، وأن الذهاب للمرحاض وحدي لم يعد يشكل مشكلة كبيرة.حاولتُ النزول من السرير، كانت ساقاي لا تزالان تش
Read more

الفصل84

في البداية، لم أكن أدرك ما الذي يجري حقًا، ولماذا كنتُ بخير قبل قليل، ثم تحولتُ فجأة إلى هذه الحالة.ولكن، سرعان ما أدركتُ الأمر.كانت الدنيا تدور من حولي، وشعرتُ بدوار شديد، واضطراب في قلبي.هذا الشعور، يبدو كأنه نذير لتلك الحالة التي توشك أن تباغتني.لم يسبق لي أن جربتُ مثل هذه الأشياء، لكنني رأيتُ ردود أفعال من سقطوا في فخها، ولا أزال أتذكر كيف أن أحد الرفاق الذين عملتُ معهم سابقًا قد تورط في هذا الأمر سرًا، وذات مرة وبينما كنا مجتمعين، تغير حاله فجأة وبدأ يسلك مسلكًا مضطربًا.الحكة والهرش، والقلق الذي لا يهدأ، وعدم الاستقرار مهما فعل المرء.شحوب في الوجه، وأنفاس متلاحقة، ولم يبقَ في العينين سوى نظرات الذعر.لاحقًا فقط أدركنا أن ذاك الرفيق قد تورط مع تلك الأشياء.في ذلك الوقت، قام زعيمنا بطرح ذاك الرفيق أرضًا وأشبعه ضربًا مبرحًا، لدرجة كاد معها أن يفارق الحياة.حقًا، كانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها زعيمنا بهذا المظهر الشرس.قبل ذلك، لم أرَ قط مثل ذاك الجانب القاسي من الزعيم، فقد بدا وكأنه فقد عقله وهو ينهال بالضرب على ذاك الرفيق، ولم يتوقف إلا بعد أن تجاوز الأخير تلك النوبة.
Read more

الفصل85

تسارعت أنفاسي في حلقي أكثر فأكثر، وأصبح صوتها يزداد ثقلًا.كما أصبح ذاك الشعور بالضيق الشديد والهياج في قلبي يزداد حدة.بل وانبعثت في أعماق قلبي رغبة عارمة وشديدة في التدمير بكل جنون.أردتُ تحطيم كل ما تقع عليه عيناي أمامي.كنتُ أطبق قبضتيّ بقوة، لدرجة أن أظافري كادت تغرس في كفيّ، وسالت خيوط من الدماء من راحتيّ لتسيل باستمرار على حواف يديّ.كنتُ أحاول استخدام هذه الطريقة، واستغلال الألم الجسدي، لأحافظ على عقلي ولا أنهار تمامًا.كنتُ أطبق أسناني بقوة، حتى أنني كنتُ أسمع صريرها وهي تصطدم ببعضها البعض.ولكن تدريجيًا، بدأتُ أفقد السيطرة على ذلك الشعور.أصبح المصباح المتوهج في الحمام شديد السطوع في تلك اللحظة، وبدا ضوؤه الذي كان ناعمًا وكأنه تحول إلى أنياب أفاعٍ سامة، تتحرك باستمرار لكي تبتلعني.لم يقتصر الأمر على ذلك، بل حتى الجدران المحيطة بي بدأت وكأنها تضغط على جسدي، وأصبح المكان من حولي يضيق أكثر فأكثر.واقترب السقف من رأسي، وبدت الغرفة كلها ملتوية وكأنها على وشك الانهيار.كنتُ جالسًا على الأرض، ومسندًا ظهري إلى الجدار.وبالرغم من وجود ما أستند إليه، إلا أنني شعرتُ وكأن لا شيء حولي، وك
Read more

الفصل86

صرخات متواصلة، وزئير مكتوم لا ينقطع.بدا أن ذلك المظهر قد جعل رهف تشعر ببعض الظلم، فاحمرّت عيناها، لكنها غادرت في النهاية، وأغلقت الباب خلفها وهي تخرج من الحمام.استندت بظهرها إلى باب الحمام، وهي تقبض بيديها بقوة على طرف ثوبها.لم تعد قادرة على السيطرة على نفسها، فانهمرت الدموع من عينيها، وأخذت تنتحب بصوت خافت.أما أنا في الداخل، فلم أعد أهتم بأي شيء آخر، ولم أبالِ باتساخ المكان، بل جلستُ هكذا فوق أرضية الحمام المبللة مسندًا ظهري إلى الجدار، محاولًا فتح علبة السجائر.ولكن أصابعي المرتجفة لم تعد تطاوعني أبدًا.ظللتُ أرتجف لفترة طويلة دون أن أتمكن من فتح العلبة.أصبح الهياج في قلبي أكثر شدة، وفقدتُ السيطرة على مشاعري تمامًا، ولم أعد أحتمل، فصدرت من حلقي صرخة هادرة، وقضمتُ علبة السجائر بأسناني ممزقًا إياها بعنف.تبعثرت لفافات التبغ على الأرض، فسارعتُ بالتقاط واحدة بأصابعي المرتجفة.طقطقة متتالية، بينما يدي ترتجف وهي تحاول إشعال الولاعة.حتى أن لهب النار أحرق أصابعي، لكنني لم أشعر بشيء.بل على العكس، ربما جعلني ذلك الألم أشعر ببعض الراحة.وضعتُ السيجارة في فمي بارتعاش، وأخذتُ منها نفسًا عم
Read more

الفصل87

ثم في المرآة، بدا حتى ذلك الوجه المنعكس فيها شرسًا للغاية، وكأن ذلك الوجه يضحك في وجهي بجنون.بدا ذلك الجسد وكأنه يوشك على الخروج من المرآة.ومد ذلك الشخص يديه من داخل المرآة، وأطبق بهما بقوة على عنقي.لقد أراد قتلي...ولم يقتصر الأمر على ذلك الشخص في المرآة، بل ظهرت حولي ظلال بشرية لا حصر لها، وكل واحد منهم يمد يده محاولًا تمزيق جسدي والتهام لحمي.كلهم يريدون قتلي، أولئك الأوغاد الملاعين جميعًا يريدون إيذائي.آآآآه...وفجأة، اندفعتُ برأسي نحو تلك المرآة وحطمتها.سُمع دوي تحطم، وتهشمت المرآة مباشرة، وتناثرت شظايا زجاجية لا حصر لها.وسال خط من الدماء من رأسي.ولا أدري كم من الجروح الجديدة قد ظهرت على جبهتي.غير أن ذلك الألم الشديد قد أيقظ وعيي فجأة، وجعلني أستعيد رُشدي للحظة عابرة.ثم ارتميتُ على الأرض مرة أخرى، وأمسكتُ بيدي بتلك السجائر المبعثرة، ولم أدرِ كم عددها، فحشرتها كلها في فمي دفعة واحدة.أشعلتُ الولاعة، وأخذتُ أدخنها بكل قوتي.وأخذ ذلك الدخان الكثيف يتدفق باستمرار إلى رئتيّ، كنتُ أبذل قصارى جهدي للحفاظ على تلك الإفاقة القصيرة، فلا يمكنني فقدان عقلي في هذا الوقت.فإذا لم أستطع
Read more

الفصل88

ضغطتُ عقب السيجارة المتوهج مباشرة في راحة كفي.انطفأ عقب السيجارة بسرعة، ولكن تلك الحرارة كوت راحة كفي بشدة.جعلني مذاق ذلك الألم أنفض ذراعي فجأة، لكن ذلك الألم ساعدني على تجاوز تلك اللحظة الأكثر عذابًا.وبمجرد أن تجاوزتُ تلك اللحظة، بدا أن قوة تلك النوبة قد بلغت ذروتها، وبدأت تتراجع تدريجيًا.وبالرغم من أن ذلك الشعور ظل مزعجًا للغاية، إلا أنه كان أخف وطأة مما سبق على الأقل.ولا أدري كم من الوقت مضى حتى تلاشى ذلك الشعور المزعج تمامًا، واختفت معه تلك الأوهام التي كانت تحاصرني وتسبب لي ضغطًا نفسيًا مرعبًا دون أثر.كنتُ أسند جسدي إلى الجدار، مائل الرأس قليلًا.كنتُ ألهث بشدة، وقد خارت قواي تمامًا الآن، ولم أعد أملك ذرة من القوة في كامل جسدي.حتى أصابعي لم أستطع تحريكها.وبرأسي المائل، استطعتُ رؤية هيئتي الحالية ومدى بؤسي.شظايا الزجاج المحطم مبعثرة على الأرض، مع بعض بقع الدماء التي سالت من جسدي.وهناك أيضًا ذلك الرماد الأسود، وقد امتزج الكل ليصنع لونًا أكثر قبحًا.أما جسدي فكان في حالة يرثى لها، وثياب المستشفى اتسخت لدرجة لا توصف.لم أتمالك نفسي من الابتسام بمرارة؛ حقًا، لا يوجد حد للبؤس،
Read more

الفصل89

بعد أن انجلت تلك الحالة، وبالرغم من أن جسدي كان لا يزال يعاني، إلا أنني استعدتُ بعضًا من قوتي بعد قسط بسيط من الراحة.ظلت رهف محتفظة بملامحها المتجهمة: "لماذا تعتذر؟""لم يكن يجدر بي أن أكون فظًا معكِ قبل قليل، سامحيني، أليس كذلك؟" رددتُ بتوسل خافت.لم يكن أمامي خيار آخر، في مثل هذا الوقت يجب أن أتراجع، فالمنطق لا ينفع هنا، ولا بديل عن التودد.وعلاوة على ذلك، وسواء كان الخطأ خطئي أم لا، فإن البدء بالاعتذار هو التصرف الأمثل دائمًا.وبالفعل، وبالرغم من أن رهف ظلت عابسة، إلا أنني استطعتُ رؤية انحناءة بسيطة بدأت ترتسم على طرف شفتيها.وحين رأيتُ بصيص أمل، سارعتُ بالقول: "لقد كنتُ فظًا حقًا، لكنني لم أملك خيارًا آخر، ففي تلك الحالة لم أكن أضمن ما قد أفعله، ماذا لو آذيتكِ؟ لذا لم يكن أمامي سوى إخراجكِ أولًا."وعندما سمعت أنني كنتُ قلقًا عليها ولا أريد إيذاءها، بدأت ملامح رهف المتجهمة تسترخي أكثر فأكثر."ألم يكن بإمكانك قول ذلك بلطف؟ لماذا كل تلك القسوة؟ لم يسبق لأحد أن كان فظًا معي هكذا." زمّت رهف شفتيها وتمتمت بصوت خافت."لكنني سأسامحكِ هذه المرة، ولا تكرر ذلك أبدًا." مدت رهف يدها ونكزت وجهي
Read more

الفصل90

"أريد ذلك!"عندما سمعت هذه العبارة للتو، لم أدرك حتى ما تعنيه. سألت بتلقائية: ماذا تريدين؟ولكن عندما التفت، استقرت شفتا رهف الورديتان على شفتي مباشرة، ذلك الملمس البارد والمرتجف قليلاً جعل رأسي يطن. ثم حدثت ردة فعل في جسدي لا إراديًا. من يدري كيف حدث هذا، متى أصبح جسدي حساسًا إلى هذه الدرجة؟ مجرد قبلة جعلت جسدي يستجيب على الفور؟شعرت بخجل شديد من ردة فعل جسدي، وحاولت جاهدًا كبحها، لكنني لم أفلح أبدًا. وفي تلك الأثناء، بدأت حركات رهف تصبح متمادية أكثر، وأصبح صوت أنفاسها في حلقها أكثر تسارعًا.حينها فقط أدركت مدى غرابة حالة رهف. وجهها محمر، ونظراتها تائهة. جعلني مظهرها أشعر وكأن رأسي سينفجر. فهمت أخيرًا ما كانت تقصده. هذا المنظر بدا مشابهًا تمامًا لما رأيته بالأمس في ذلك المكان.بدا أن رهف على وشك فقدان وعيها. لقد بدأت تلك الحالة تباغتها. وبالرغم من أنها الحالة ذاتها، إلا أن وضع رهف كان مختلفًا تمامًا عن وضعي؛ فبينما كنت أعاني من الألم والضيق عند حدوثها، بدا أن الحالة لدى رهف قد أثارت رغباتها الدفينة، وجعلتها أكثر تلهفًا ورغبة في المزيد.سمعت عن حالات كهذه، حيث تفقد بعض النساء ال
Read more
PREV
1
...
7891011
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status