Home / All / إغواء الجمال / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of إغواء الجمال: Chapter 91 - Chapter 100

140 Chapters

الفصل91

حاليًا، بدا وضع رهف سيئًا للغاية، وبالرغم من أنني ابتعدتُ في اللحظة الأولى وتركتُ السرير لرهف لكي تحل مشكلتها بنفسها.ولكن بلا شك، وبالنسبة لرهف التي تفتقر بوضوح لأي خبرة، فإن محاولة حل مشكلتها بنفسها كانت أمرًا عسيرًا للغاية، فهي لم تكن تدري ماذا تفعل.ومهما فعلت، لم يكن لذلك نفع كبير.ناهيك عن حل مشكلتها الجسدية، بل إن الأمر أصبح يزداد تعقيدًا.كانت رهف تشعر الآن وكأن آلاف النمل يزحف فوق جسدها بلا هدى.وقد تغلغل ذلك الشعور حتى وصل إلى نخاع عظامها.أما تلك الرغبة الدفينة في أعماقها، فقد استثيرت بالكامل، ولم تعد تشعر بأي اكتفاء، ولم يبقَ في قلبها سوى فراغ لا ينتهي.كان ذلك المذاق أكثر عذابًا وضيقًا مما سبق، لدرجة جعلت رهف تشعر وكأنها ستفقد عقلها.وبالرغم من شعورها بخزي شديد، إلا أن تلك الرغبة العارمة في قلبها قد طغت على عقلها، وحتى لو كان الأمر مخزيًا، لم تجد بدًا من طلب المساعدة.في الواقع، لو تُركت حالة رهف هذه دون تدخل، لكانت قد تلاشت من تلقاء نفسها بعد فترة من الوقت.وبالرغم من أن تلك العملية ستكون مؤلمة حتمًا وليست تجربة ممتعة.ولكن المشكلة الآن تكمن في أننا لسنا في غرفة معزولة تم
Read more

الفصل92

إن جسد رهف حقًا صغير وفاتن للغاية.لم يكن هذا السرير كبيرًا، وإذا استلقى فيه شخصان فسيصبح ضيقًا بلا شك، ولكن عندما انسل جسد رهف الصغير إلى الداخل، لم أكد أشعر بوجودها.كنت أنوي إخبارها أنني لست بحاجة لذلك، ويمكنني تدبر أمري بنفسي.لكنني لم أتوقع أن تكون حركات رهف بتلك السرعة.ربما لأنها كانت تشعر بخجل شديد، لذا انسلّت تحت اللحاف وغطت جسدها بالكامل لكيلا أرى وجهها.لكن رهف لم تدرك أن مظهرها هذا قد أثار في قلبي خيالات لا حصر لها، بل إن ذلك التحفيز الخفي قد تضاعف في أثره.لم تكن حركات رهف مرنة بعد، بل كانت لا تزال تتسم بالارتباك وقلة الخبرة.غير أن تلك اليد الصغيرة والناعمة كانت تثير في نفسي انفعالًا لا يمكن كبته.ولولا أن المكان غير مناسب، لربما لم أتمالك نفسي من الصراخ.......كنت أدرك بالطبع ما الذي يجري.فقد حدث هذا الأمر مرة واحدة ليلة أمس.غير أن جسدي حينها كان في حالة خاصة جدًا، ولم تكن مشاعري واضحة تمامًا.أما الآن، فقد غدا ذلك الشعور واضحًا لدرجة تفوق الخيال.كانت تلك رهف وهي...لم أتوقع أن رهف كانت مستعدة لفعل هذا وهي بكامل وعيها.......وبينما كنت على وشك الوصول لمنتهاي، سُمع ف
Read more

الفصل93

حركتها الحميمية هذه جعلتني أشعر بغرابة أكبر، ورغم محاولتي السيطرة على نفسي، إلا أن بصري ظل ينجذب نحو بياض صدرها.رسمتُ ابتسامة باهتة وأزحتُ بصري، فرأيتُ ما بداخل قدر الطعام، فتغيرت ملامح وجهي فورًا وأصبحت غريبة جدًا، فقد كان مليئًا بأشياء عجيبة وغير مألوفة."قلتُ لكِ، أي نوع من الحساء هذا الذي أعددتِه؟" لم أتمالك نفسي من السؤال، فمن الداخل استطعتُ رؤية رأس غريب يطفو على السطح."إنه حساء السلحفاة!" قالت لمى وكأن الأمر بديهي."لقد أصبتَ في رأسك، ولا بد من تقوية جسدك، وقد سمعتُ أن هذا الشيء مفيد جدًا، فذهبتُ واشتريته." قالت لمى وعيناها الصغيرتان تضيقان بحماس."وضعتُ فيه أيضًا الكثير من الأعشاب الطبية، مثل التوت البري، وحشيشة الملاك، وأشياء أخرى كثيرة، وبعد شربه، ستتعافى مبكرًا بكل تأكيد."وهذا يعني أن ذلك الرأس الذي يطفو في الأعلى، هو رأس سلحفاة؟حسنًا، لن أنطق بكلمة إذن.بالرغم من شكي الكبير في إمكانية شرب هذا القدر من الحساء بعد خلط كل تلك الأشياء العشوائية فيه، إلا أن قول ذلك قد يحزن لمى الكيلاني، فآثرتُ الصمت، ورغم غرابة المذاق، لم يكن أمامي سوى التحمل.وبما أن هناك طبيبًا كان يراقبنا
Read more

الفصل94

لا أدري كم من الوقت مضى قبل أن تزيح رهف اللحاف وتخرج من تحته.بيد واحدة كانت تغطي فمها، بينما ترمقني بنظرة غاضبة.لكن في تلك اللحظة، لم تجد رهف متسعًا من الوقت لقول أي شيء، بل هرعت مسرعةً نحو الحمام، وأخذت تتقيأ بشدة فوق حوض الغسيل.بعد أن انتهت من تنظيف نفسها أخيرًا، خرجت رهف من الحمام وهي تحدق فيّ، وبدت ملامحها في غاية الشراسة."أنت... أيها الوغد، ماذا كنت تفعل حقًا؟" صرخت رهف.بمجرد تفكيرها في وقوع مثل هذا الأمر، تمنت رهف لو انشقت الأرض وابتلعتها.يا إلهي، أليس هذا الأمر مخزيًا جدًا؟رسمتُ ابتسامة مريرة على وجهي: "أرجوكِ، لم يكن بيدي حيلة، فكيف لي أن أعلم أن لمى ستأتي بهذه السرعة؟""ومع ذلك، لم يكن عليك أن تضغط على رأسي للأسفل هكذا، لقد كدتُ أختنق." ظلت رهف تشعر بضيق شديد."لم يكن هناك خيار آخر، فرأسكِ كان بارزًا هنا ككتلة واضحة، وكان من المؤكد أن يلاحظه أحد، فكيف لا أضغط عليه قليلًا؟" وجدتُ عذرًا مثاليًا لتصرفي."علاوةً على ذلك، أنتِ من عضضتني.""من طلب منك أن تكون سيئًا هكذا وتظهر تلك الاستجابة؟ لا بد أنك رأيت جسد خالتي، هه، أيها الشخص السيئ." تمتمت رهف في وجهي.بدا من مظهرها أنها
Read more

الفصل95

وبينما كنتُ أرمق ظهر لمى بنظراتي، ومع شعوري بأن هذه الكلمات قد تبدو مخجلة بعض الشيء، إلا أنني لم أتمالك نفسي من السؤال."صحيح يا لمى، أين أختكِ؟" وبمجرد نطق الكلمات، تمنيتُ لو صفعتُ نفسي، فماذا دهاك يا رجل؟ومن كان يعلم، فبمجرد سماع سؤالي، تيبست ملامح لمى فجأة، وبعد ضحكة جافة قصيرة، زاغت نظراتها لا إراديًا وقالت: "أختي... أنتَ تعلم، إنها عميد الجامعة، وعملها اليومي مجهد للغاية، ولا بد لها من الذهاب باكرًا.""لكنها مع ذلك أوصتني بأن أطلب منك أن ترتاح جيدًا، ولا تقلق بشأن أي شيء آخر، فهي ستتولى كل الأمور هناك." قالت لمى ذلك بسرعة."لقد تأخر الوقت، عليّ الرحيل الآن، وسآتي لزيارتك بعد الظهر." لوحت لمى بيدها وغادرت الغرفة، ولم أعر الأمر اهتمامًا كبيرًا.وبعد رحيل أخت زوجتي، لم يبقَ في الغرفة سوى أنا ورهف.رمقتُ رهف بنظرة، ويبدو أنها كانت لا تزال غاضبة بسبب ما حدث سابقًا، فكانت تزم شفتيها الصغيرتين، وبدت في غاية اللطافة.سألتُ رهف إن كانت ترغب في العودة إلى الجامعة، فوضعي لم يعد يشكل مشكلة، وأصبحتُ قادرًا على المشي بشكل طبيعي.لكن رهف هزت رأسها، وقالت إن مستواها الدراسي يسمح لها بعدم الذهاب
Read more

الفصل96

بعد ما جرى هذه المرة، زالت الفجوة بيني وبين رهف، وتقدمت علاقتنا بسرعةٍ كبيرةٍ. بالنسبة إلي، صارت رهف فعلًا واحدةً من أهلي، ولن أسمح أبدًا بأن يصيبها أي خطر.ولو تجرأ باسل وجماعته على المجيء لإثارة المتاعب، فحتى لو اضطررتُ للمجازفة بكل شيء، فسأهوي بهذه الغلاية على رأسه. ففي داخلها ماءٌ مغلٍ أحضرته رهف قبل قليل، ولو أصبته بها فعلًا فسيُسلق وجهه في الحال.وبوجهٍ متجهم، فتحتُ باب الغرفة بعنفٍ واندفعتُ إلى الخارج. لكن ما إن خرجتُ حتى تبدلت ملامحي قليلًا. فالأمر لم يكن كما تخيلتُه. كنتُ أظن أن من يتشاجر مع رهف هم باسل وجماعته، لكنني حين دققتُ النظر وجدتُ أن الأمر مختلفٌ تمامًا.كان أمام رهف ثلاثة طلاب، ووجوههم بدت مألوفة، ولا بد أنهم من طلاب شعبتنا. الشخص الوحيد الذي عرفته فورًا كان زميلتي في المقعد، جنى العساف.ما تزال تلك الفتاة تحمل ذلك الحزن الخفيف نفسه، مع عيونٍ قويةٍ وثابتة. وكانت ترتدي فستانًا يصل إلى ما بعد الركبة، يلتصق عند الخصر والكتفين، فيبرز قوامها المتناسق بوضوح. وكان صدرها لافتًا جدًا، حتى بدا الفستان كأنه يوشك أن يضيق به. ومع مرور الوقت، ستغدو من ذلك النوع من النساء اللواتي ل
Read more

الفصل97

"صرتُ أفضل بكثير..."وما إن قلتُ ذلك حتى لوحت رهف بيديها وقالت بنفاد صبر: "سمعتم، لقد صار أفضل بكثير؛ فإذا لم يكن لديكم شيء فانصرفوا الآن."بدت طريقتها فظةً بعض الشيء، وكأنها تتعامل بعدائيةٍ مع من أمامها، أو بالأحرى مع جنى تحديدًا.أما شذى، فما إن سمعت هذا الكلام حتى ارتاحت فورًا، وبدا عليها السرور بوضوح. هذه الفتاة أصلًا لا تجرؤ حتى على النظر إليّ مباشرةً، وكلما رفعت عينيها نحوي كان الخوف يغمرهما.بيد أنهم وقد تجشموا عناء المجيء، لم يكن من اللائق صرفهم بهذه السرعة؛ لذا دعوتهم للدخول والجلوس قليلًا، وعندها امتقع وجه شذى فورًا.وبعد أن جلسوا، أخرجت جنى من حقيبتها بعض الأوراق المصورة وهمّت بإعطائي إياها قائلةً: "لقد تغيبت يومًا كاملًا عن المحاضرات، وخشيت أن يفوتك شيء؛ فرتبتُ لك ملاحظات الدروس..."بيد أن رهف قاطعتها وهي تشهق بأنفها في شيءٍ من الزهو: "لا داعي، أنا سأتابع دراسته بنفسي، ولن يفوته شيء."قالت جنى بخفوتٍ وقد بدت عليها الخيبة: "أهذا كذلك؟ إذًا يبدو أن هذه الأوراق لن تعود لازمة."فنظرتُ إلى رهف بغيظ، ثم اختطفتُ الأوراق من يد جنى بسرعةٍ وقلتُ: "لا تكترثي لحديثها، شكرًا لك."ابتسمت
Read more

الفصل98

"فليغسلوا أعناقهم جيدًا وينتظروني."خرج صوتي مبحوحًا وباردًا، وكانت في عيني حمرةٌ خفيفة ينبعث منها ما يمكن وصفه بنية القتل.هذه المرة، كنتُ غاضبًا حقًا.أنا لستُ ممن يردون الإساءة بالإحسان؛ فهذا المنطق لا يناسبني أصلًا. أنا رجلٌ إذا مُسَّ في شيء، رده مضاعفًا.من يتجرأ عليّ، فعليه أن يستعد ليتحمل انتقامًا يفوق فعله أضعافًا.سأجعل باسل وأولئك الحمقى يندمون على اليوم الذي فكروا فيه بمواجهتي.حتى مازن نفسه شحب وجهه قليلًا.ذلك الصوت، وتلك النبرة، وذلك الغضب الكامن فيها -مع أنها لم تكن موجهةً إليه- جعلته يرتجف دون إرادة، حتى إن القشعريرة سرت في جسده كله.ابتسم لي ابتسامةً يابسة، ثم غادر هو وشذى وجنى الغرفة.وقبل أن تخرج جنى، لوحت لي بخفةٍ مودعةً.بيد أن رهف التقطت تلك الحركة.وفي اللحظة ذاتها، اكفهر وجهها.وما إن توارى الثلاثة عند الباب، حتى تمتمت بضيق: "يبدو أنك بارعٌ جدًا، ها؟ يومٌ واحدٌ فقط، وصرتَ قريبًا من زميلتك الجميلة بهذا الشكل؟"رفعتُ حاجبي وقلتُ: "ماذا؟ هل تغارين؟"كنتُ أعرف أن رهف، في أعماقها، فتاةٌ شديدة التملك.بيد أن كلامي أصاب كبرياءها؛ فقالت مسرعةً: "أنا؟ أغار؟ مستحيل. أنا ل
Read more

الفصل99

يا إلهي، لا عجب أن النساء يفكرن في هذه الأمور أكثر من الرجال. صحيح أن الأمر قد يتغير مع الزمن، لكن إن لم يكن هناك ما يتغير أصلًا، أفلا يكون ذلك أشد سوءًا؟طبعًا، هذا كله مجرد كلام دار في رأسي فقط، ومن المستحيل أن أنطق به؛ فأنا لا أنشد الهلاك.وبعد لحظة، تابعت رهف: "قوامها جميل، ووجهها وضاء، ونتائجها ممتازة، والمفترض أن تكون فتاة مثالية. وفي حالة كهذه، حتى لو غارت منها بعض الفتيات، فلن يظهرن ذلك علنًا، أما الشبان فسيكونون كأسراب ذباب تدور حولها.""بيد أن سمعة جنى ليست طيبة أبدًا. بل في الجامعة قاطبة، أظن أنك لن تجد شخصًا واحدًا مقربًا منها، لا من الشبان ولا من الفتيات."قلتُ: "لماذا؟"قالت: "ببساطة، لأنها ارتبطت بعدد كبير جدًا من الشبان.""كبير لدرجة أن جنى نفسها ربما لا تحصي العدد.""تقريبًا، كل من يعترف لها بإعجابه تقبل به، لكن هذه العلاقة لا تدوم طويلًا، وسرعان ما تنتهي، ثم تبدأ التي تليها...""والآن هناك كثير من الشبان يقفون في طابور بانتظار انفصالها، فما إن تنتهي علاقتها الحالية حتى يتقدم آخر فورًا، ويظفر بها مباشرة...""حتى بعض الشبان الذين لا يمكنهم الظفر بفتاة أصلًا، إذا اعترفوا
Read more

الفصل 100

"عاهرة، امرأة متاحة للجميع؟"جعلت هذه الكلمات المهينة وجهي يبدو ممتعضًا.وبالرغم من أنها لم تكن موجهة إلي، إلا أن إهانة جنى جعلتني أشعر بضيق شديد في قلبي.لماذا يحدث هذا؟هذا غير ممكن أبدًا.جنى ليست من ذلك النوع من الفتيات.فبالرغم من قصر مدة معرفتي بجنى، وربما افتقاري لفهم عميق لشخصيتها، إلا أنني شعرت غريزيًا بأنها ليست من أولئك النسوة المتاحات للجميع.بل على العكس، كانت تمنحني شعورًا بالنقاء، نقاء يشبه ورقة زهرة متساقطة.كنت ألمح أحيانًا على وجهها تعبيرات الفقد والوحدة، وحتى مسحة من الكآبة.فلو كانت حقًا من ذلك النوع الذي لا يبالي بمثل تلك الأمور، لما بدت عليها تلك الملامح، أليس كذلك؟حفرت هذا الأمر في ذهني، وحين أعود للجامعة، سأبحث عما يجري حقًا، فأنا لا أصدق أن جنى امرأة كهذه.لقد غادر مازن وشذى، ونسيت أن أطلب من رهف إعادة العشرة دولارات لشذى.بعد أن أخبرتني رهف عن جنى، كفت عن الحديث عنها وأخرجت الكتب الدراسية.هذه الأشياء أحضرتها لمى عند الظهيرة.فلا أحد يعلم كم سأقضي من الوقت في المستشفى هذه المرة.لقد فاتتني دروس كثيرة، وإذا استمر التأخير، فقد أعجز عن اللحاق بها.أما رهف فكانت
Read more
PREV
1
...
89101112
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status