All Chapters of زوجي هو عمُّك الآن… ابتعد أيها السابق!: Chapter 1 - Chapter 10

30 Chapters

الفصل1

"نايلا، هل أنتِ متأكدة حقًا من رغبتكِ في البدء لصياغة اتفاقية الطلاق؟"جاء صوت فاليري عبر الهاتف مترددًا ويحمل نبرة قلق واضحة وهي تضيف: "فكري مليًا؛ فبمجرد توقيعكِ على هذه الورقة، ستنقطع كل صلة بينكِ وبين كلارك."كانت نايلا تشخص ببصرها نحو السائل الكهرماني في كأسها. أحرق الويسكي حلقها، لكن لا شيء كان بوسعه أن يحرق صور ليلة أمس العالقة في مخيلتها. أحكمت أصابعها حول الهاتف وقالت أخيرًا بحسم: "نعم، سأنفصل عنه."بدا الذهول في صوت فاليري عبر سماعة الهاتف وهي تسأل: "ولكن لماذا؟ لقد كان كلارك جيدًا معكِ دائمًا، إنه يحبكِ كثيرًا..."كادت نايلا أن تضحك بسخرية؛ الحب… يا لها من أضحوكة! أطبقت شفتيها بقوة، وهي تقاوم طعم المرارة الذي يغلي في صدرها.بعد إنهاء المكالمة، نظرت نايلا عبر النافذة. كانت الشاشة العملاقة، على ناطحة السحاب المقابلة، لا تزال تعرض ذلك المؤتمر الصحفي المزعج.ظهر كلارك ببدلته المثالية وهو يستعرض تلك القطعة المجوهرة المثيرة للسخرية. لقد طوّع أنقى قطع الألماس والأحجار الكريمة؛ ليبتكر قطعة فريدة من نوعها لزوجته، وأطلق عليها اسم حب نايلا؛ ليعلن للعالم أجمع عن حبه الأبدي لها.فور إطلا
Read more

الفصل 2

عادت نايلا إلى المنزل وارتمت على أريكة غرفة المعيشة، وهي تحدق في هاتفها. كان الرقم الذي طلبته للتو لا يزال يضيء الشاشة.فبعد أن هدأت قليلًا من حدة الغضب والألم، كان عليها مواجهة الواقع؛ إذ يتطلب الطلاق استقلالًا ماديًا.كان كلارك يتكفل بجميع المصاريف الطبية الشهرية لوالدها، والتي بلغت رقمًا باهظًا يصل إلى 100,000 دولار كل شهر؛ وهو مبلغ لا يمكنها تحمل نفقاته بمفردها.ارتجفت أصابعها وهي تتصفح قائمة الأسماء حتى توقفت عند اسم مألوف: الأستاذ أندرسون، مشرفها البحثي السابق في الدراسات العليا."أستاذ أندرسون؟ أنا نايلا… نايلا جايستون." حاولت أن تبدو متماسكة، لكن صوتها انكسر قليلًا.جاءها الرد بصوت متفاجئ من الطرف الآخر: "نايلا! يا إلهي، هل أنتِ بخير؟ لم نتواصل منذ زواجكِ قبل ثلاث سنوات."عضت نايلا شفتها بقوة حتى شعرت بطعم الدم المعدني في فمها، ثم قالت: "أستاذي، أود العودة إلى مجال البحث. أعلم أن الأمر مفاجئ، لكنني بحاجة إلى عمل."وافق الأستاذ أندرسون دون تردد: "بالطبع! أنتِ من أفضل الطالبات اللواتي درستهن، وكانت أطروحتكِ في علم الأحياء الجزيئي مذهلة. يمكنني التواصل الآن مع شركة تبحث عن باحث أو
Read more

الفصل 3

غمرت نايلا موجة عارمة من الغثيان، فسارعت بنزع القلادة من عنقها دون أدنى تردد، وألقتها في سلة مهملات غرفة النوم؛ لتحدث الألماسات رنينًا حادًا باصطدامها بالمعدن.هرعت بعد ذلك إلى حمام الضيوف وفتحت صنبور المياه، ولم تبالِ بالمياه الساخنة وهي تلسع جلدها.أمسكت بجل الاستحمام وأخذت تفرك عنقها وجسدها بعنف؛ وكأنها تحاول محو كل أثر لكلارك وكل ذكرى لملامسته لها.احمرّ جلدها من شدة الفرك، لكن شعورها بالدنس لم يبارحها.كانت فكرة استقرار تلك القلادة على عنق امرأة أخرى تثير اشمئزازها، وتخيلُ تمايلها مع حركات تلك المرأة بين يدي كلارك، جعل معدتها تضطرب بشدة.فجأة، انفتح باب الحمام، وظهر كلارك واقفًا عند المدخل، مثبتًا نظراته عليها عبر الباب الزجاجي؛ ليتفحص خصلات شعرها المبتلة، وقطرات الماء التي تنساب على جسدها.ثقلت أنفاسه، واشتعلت عيناه برغبة جامحة وهو يهمس بصوت يقطر شهوة: "نايلا، أنتِ جميلة جدًا."ما إن سمعت صوته، حتى التفت بالمنشفة على عجل وخرجت من الحمام، لكن غثيانها تضاعف وهي تفكر في أنه ربما نظر إلى تلك المرأة بالأمس بذات الطريقة.صاحت به وهي تتراجع عدة خطوات: "لا تقترب مني!"سألها كلارك بحيرة و
Read more

الفصل 4

تفاقم صداع ماري بسبب موقف ديمون المستهتر.هزت رأسها وحولت اهتمامها نحو كلارك ونايلا قائلة: "لقد مر على زواجكما ثلاث سنوات الآن، متى تخططان للإنجاب؟ إنني أتطلع بشوق لرؤية أحفاد أبنائي."بمجرد طرح هذا الموضوع، توترت الأجواء في غرفة المعيشة فجأة.أحكمت نايلا قبضتها على كوب الشاي حتى ابيضت مفاصل أصابعها؛ فهذا هو الموضوع الأكثر حساسية بالنسبة لها، والذي يطعن قلبها في كل مرة يُذكر فيها.انتهزت آن، عمة كلارك، الفرصة على الفور.مالت إلى الأمام بابتسامة ساخرة وقالت: "نايلا، لقد مضت ثلاث سنوات، كيف سيبدو الأمر إن لم تنجبي طفلًا؟ وماذا سيقول الناس عن عائلة سمر؟"صمتت للحظة والخبث يلمع في عينيها، ثم أضافت: "لو لم يصر كلارك على الزواج منكِ، هل تظنين أن امرأة بخلفيتكِ كانت ستحلم بدخول عائلتنا؟ لا تكوني جاحدة؛ إن كنتِ لا تريدين الإنجاب لكلارك، فهناك الكثير من النساء اللواتي يتمنين ذلك."تحدثت آن بتظاهر بالقلق، لكن نظراتها كانت تفيض بالاحتقار؛ فقد كانت دائمًا تنظر باستعلاء لزوجة ابن أخيها.أدى الحديث عن الأطفال إلى اعتصار صدر نايلا بالألم.بالطبع كانت تريد طفلًا.لقد ضحت بمسيرتها الواعدة في البحث العل
Read more

الفصل 5

بينما كان ديمون يستعد لمغادرة القصر، ألقى نظرة من نافذة السيارة. ومن خلال ستار المطر المتساقط، رأى نايلا منكمشة على نفسها بجانب السور الحجري القريب من البوابة. كان فستانها مبللًا بالكامل، ملتصقًا بجسدها ليبرز رقة قوامها، بينما تدلت خصلات شعرها الطويلة المبللة حول وجهها، مما جعلها تبدو في غاية الهشاشة والانكسار.أدرك ديمون على الفور ما حدث؛ فهو يعلم جيدًا طباع ماري وآن، وأنهما لن تتكرما أبدًا بتدبير وسيلة نقل لزوجة ابنهما التي لطالما استصغرا شأنها.التفت إلى مساعده سبنسر الجالس في المقعد الأمامي وقال: "انزل وأمسك المظلة لها." التقط سبنسر المظلة السوداء فورًا من أرضية السيارة، وترجل مسرعًا حاملًا المظلة السوداء، بينما خفض ديمون زجاج نافذته وقال لنايلا بنبرة باردة وآمرة كعادته: "اركبي، سأوصلكِ إلى المنزل."نظرت إليه نايلا مذهولة، وتراجعت خطوة للخلف وهي تهز رأسها: "عمي ديمون، لا بأس، سيتوقف المطر قريبًا، يمكنني الانتظار."كانت تتذكر تحذيرات كلارك بشأن خطورة ديمون، وكيف شدد عليها بضرورة البقاء بعيدة عن عمه. لم تكن ترغب في التسبب لنفسها بمزيد من المتاعب، خاصة في ليلة كهذه.عقد ديمون حاجبيه ح
Read more

الفصل 6

ساعد كلارك الشابة برفق على الخروج من عيادة أمراض النساء والتوليد، وكانت الابتسامة تعلو وجهيهما، وهما يشعان سعادةً غامرةً.تعرفت نايلا عليها فورًا؛ لقد كانت هي المرأة نفسها التي ظهرت في الصور المرفقة بتلك الرسائل المجهولة.في تلك اللحظة، لمحت المرأة نايلا وهي تقف متجمدةً في الرواق، فبرقت عيناها بالمفاجأة وشيئًا يشبه الابتهاج الخبيث.هتفت بصوت عالٍ: "أوه، يا للهول، أليست هذه السيدة سمر؟ يا لها من صدفة أن نلتقي بكِ في المستشفى!"عند سماع صوتها، رفع كلارك رأسه، فالتقت عيناه بعيني نايلا عبر الممر.تيبس جسده بالكامل، وأفلت يد المرأة بسرعة عن ذراعه، بينما كسا الذعر ملامحه.سارع كلارك نحوها قائلًا بنبرة يملؤها الارتباك: "نايلا! ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟ يجب أن تكوني في غرفتكِ لترتاحي!"وصل إلى جانبها وتابع حديثه بسرعة فائقة: "كنتُ في الطابق السفلي أحضر لكِ الدواء، حين التُقيتُ بجوردين هنا بمحض الصدفة. إنها سكرتيرتي الجديدة، وهي حامل. شعرتُ بالقلق من أن تتعثر وتسقط، لذا كنتُ أساعدها على التوازن فحسب."تدفقت تبريراته دفعةً واحدةً، وتصبب العرق على جبينه رغم برودة المكيف.انتقلت نظرات نايلا إلى بطن
Read more

الفصل 7

التفتت نايلا لتواجه كلارك، وعيناها خاليتان تمامًا من دفئهما المعتاد، وقالت: "لم يعد مذاقها كما كان."كان صوتها هادئًا بشكلٍ مخيفٍ، لكنه أرسل قشعريرةً باردةً سرت في جسد كلارك بالكامل.سارع إلى جانبها وجذبها إلى أحضانه قائلًا: "حبيبتي، ربما غير المخبز وصفته. سأتصل بهم غدًا لأكتشف الأمر. وبغض النظر عن التكلفة، سأحرص على أن يعيدوا المذاق كما كان تمامًا."ظل جسد نايلا متصلبًا في حضنه وهي تجيبه: "الأشياء تتغير، يا كلارك، وبمجرد أن تتغير، لا يمكنك العودة بها إلى الوراء."كان صوتها لا يزال هادئًا، لكن كل كلمةٍ خرجت منها كانت كقطعة جليدٍ تخترق قلب كلارك.أدرك بأنها لم تعد تتحدث عن الكعكة فحسب، بل كانت تتحدث عنهما.شعر كلارك بالذعر يتصاعد في صدره، وفي تلك اللحظة رن هاتفه فجأةً.اخترقت رنة الهاتف حدة التوتر السائدة، وبمجرد أن ألقى كلارك نظرةً على هوية المتصل، شحب وجهه تمامًا.لاحظت نايلا التغير في تعابير وجهه، فتعمق شعورها بالخيبة.تمتم كلارك بارتباكٍ: "أنا... عليّ الرد على هذه المكالمة. هناك حالة طارئة في العمل."أشاحت نايلا بوجهها عنه تمامًا وقالت: "تفضل. العمل مهم."وقف كلارك متجمدًا لعدة ثوان
Read more

الفصل 8

داهمت هاريسون نوبة سعالٍ حادةٌ ومفاجئةٌ، وارتعش جسده بقوةٍ بينما كان يصارع لالتقاط أنفاسه. تحول وجهه إلى زرقةٍ مخيفةٍ، وأخذت يداه تضربان صدره بيأسٍ، قبل أن ينزلق الهاتف من أصابعه المرتجفة ويرتطم بالأرض.رأت نايلا الرسالة على الهاتف الساقط، وأدركت على الفور السبب الذي فجر حالته.غمر الغضب عروقها، لكن حياة والدها كانت لها الأولوية القصوى على مواجهة جوردين.ضغطت بجنونٍ على زر استدعاء الممرضات، وصرخت في الرواق: "النجدة! أحتاج إلى طبيبٍ حالًا!"هرع طاقم طبي إلى الغرفة وبدأوا فورًا بفحص علاماته الحيوية، بينما وقفت نايلا عاجزةً في الزاوية، تراقب تدهور حالته أمام عينيها.خرج الطبيب المسؤول من الفحص، وملامحه تفيض بالوجوم، ثم نزع كمامته وهز رأسه ببطءٍ.قال الطبيب بإعياءٍ: "لقد ساءت حالة السيد جايستون فجأةً؛ فقد تطور الفشل الكلوي لديه بسرعةٍ كبيرةٍ. نحن بحاجةٍ لنقله إلى وحدة العناية المركزة فورًا للمراقبة الحثيثة والعلاج."شعرت نايلا بضعفٍ في ساقيها، وسألت: "ما مدى خطورة الأمر؟"أجاب الطبيب بصراحةٍ جارحةٍ: "الحالة حرجة، لكنني أخشى أننا نواجه مشكلةً؛ فوحدة العناية المركزة لدينا ممتلئة تمامًا، وكل
Read more

الفصل 9

كان كلارك يراجع عقدًا مهمًا للاستحواذ حين اقتحم مساعده ماركوس المكتب لاهثًا، وهو يصارع لالتقاط أنفاسه: "سيد كلارك، هذا مريع! لقد حدث مكروه للسيد هاريسون؛ تدهورت حالته فجأةً ونُقل على وجه السرعة إلى المستشفى."سقط قلم كلارك الثمين، على المكتب الماهوجني، وانتفض واقفًا بسرعةٍ جعلت كرسيه الجلدي يتدحرج للخلف ليرتطم بالنافذة. صاح كلارك بنبرةٍ حادةٍ يملؤها الذعر: "عما تتحدث؟ ألم آمرك بوضوحٍ بتعيين أفضل مقدمي الرعاية؟ كيف حدث هذا؟"تمتم ماركوس بارتباكٍ: "لقد رتبتُ لأفضل رعايةٍ يا سيدي، لكن الطبيب قال إن السيد هاريسون أصيب بالتهابٍ رئويٍ حادٍ. وبسبب تعيين جميع الأطباء المتاحين هذا المساء لطاقم الآنسة جوردين الطبي، أبلغنا المستشفى بعدم توفر أسرةٍ كافيةٍ في وحدة العناية المركزة."زأر كلارك وقد احمرّ وجهه غضبًا: "أيها الحمقى العاجزون! أرسلوا كل طبيبٍ إلى هاريسون فورًا! لا يهمني الثمن؛ يجب أن تنقذوه! إذا أصابه أي مكروهٍ، فأنتم جميعًا مطرودون!"كانت يدا كلارك ترتجفان وهو يهم بالاتصال بمدير المستشفى شخصيًا، لكن قبل أن يطلب الرقم، رن هاتف ماركوس. أجاب ماركوس بسرعة، ثم نظر إلى كلارك بذهولٍ: "سيدي، اتصل
Read more

الفصل 10

هرع كلارك إلى المستشفى حاملًا حقيبةً كبيرةً من المكملات الغذائية والزهور، وكانت ملامح القلق والذنب محفورةً على وجهه.رأى نايلا تقف خارج وحدة العناية المركزة، فبشرتها كانت شاحبةً ومنهكةً، مما أثار موجةً من الألم في قلبه.سألها كلارك بصوتٍ خفيضٍ وهو يحاول سندها: "نايلا، هل أنتِ بخير؟ كيف حال والدكِ؟"رمقته نايلا بنظرةٍ باردةٍ، وتراجعت خطوةً للخلف متجنبةً لمسته: "لقد تجاوز مرحلة الخطر."قال كلارك بلهجةٍ عاجلةٍ: "نايلا، أحتاج لتوضيح ما حدث بالأمس؛ تلك الرسالة أرسلتها جوردين عن طريق الخطأ، فقد كانت تقصد إرسالها لصديقها."سخرت نايلا قائلةً: "عن طريق الخطأ؟ كلارك، هل تظن حقًا أنني قد أصدق كذبةً بهذا الرخص؟"في تلك اللحظة، فُتح باب الجناح وخرجت ممرضة قائلةً: "يمكنكما رؤية المريض، لكن يرجى الحفاظ على الهدوء."دخل الاثنان إلى الجناح، حيث كان هاريسون مستلقيًا بوهنٍ على السرير. وحين رآهما، ارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياحٍ.قال هاريسون بصوتٍ واهنٍ: "نايلا، أنتما هنا… أنا بخير، لا تقلقي."كتمت نايلا غضبها كي لا تقلق والدها، وتصنعت ابتسامةً قائلةً: "أبي، نل قسطًا من الراحة. لقد اشترى كلارك مكملاتك الغ
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status