LOGINفي الذكرى الثالثة لزواجهما، أهدى كلارك سمر زوجته قلادة من الألماس تحمل اسم حب نايلا، معلنًا إخلاصه لها أمام العالم بأسره. وبينما كان الناس يذوبون إعجابًا بتلك اللفتة الرومانسية، جلست نايلا وحيدة في منزلهما الخاوي، تحدّق في صورة أرسلها شخص مجهول؛ كانت لجوردين، سكرتيرة زوجها الجديدة، وهي ترتدي القلادة ذاتها متشابكة بين ذراعي كلارك. طوال ثلاث سنوات، كانت نايلا الزوجة المثالية المطيعة. وفي المقابل، لم تنل سوى الخيانة، وإهانات حماتها المتكررة، وتبرير كلارك المقزز بأن علاقته الغرامية ليست سوى ضرورة جسدية، بينما يظل حبه لها باقيًا. كان يظن أن نايلا محاصرة، ومقيدة بفضله بسبب فواتير علاج والدها الباهظة. اعتقد أنها ستبتلع الإهانات وتمضي في تربية طفل عشيقته. لكنه كان واهمًا. باعت قصرهما، وجمعت الأدلة، وقدمت برهانًا دامغًا على خيانته، ثم استدارت نايلا ومضت في طريقها، مستبدلة مئزر التدبير المنزلي بمعطف المختبر الأبيض، لتتحول بين عشية وضحاها إلى باحثة صيدلانية رفيعة المستوى أذهلت قطاع الصناعة بأسره. وحين جاء كلارك نادمًا متأخرًا، يتوسل إليها بعينين محمرتين من البكاء لتعود إليه، وجد زوجته السابقة الباردة في عناق هادئ مع عمه ديمون. نظر الرجل المرموق ببرود إلى ابن أخيه، وقال بصوت منخفض يحمل نبرة التهديد: "عمن تتحدث بقولك زوجتي؟ نادِها عمة."
View Moreما إن سمعت السيدة سمر سؤال نايلا، حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، وأخذت تتفحصها من أعلى إلى أسفل، وكأنها تنظر إلى مهرجة ساذجة."وماذا لو رفضتِ؟" كررت كلماتها بنبرة مليئة بالازدراء، ثم أضافت بحدة: "نايلا، أليس لديكِ أدنى فكرة عن وضعكِ الحالي؟"وقفت ونظرت إلى نايلا بتعالٍ: "كم تجنين في الشهر من عملكِ الحالي؟ إنه عار على عائلة سمر! هل ما زلتِ تعتقدين أنكِ تلك الباحثة العبقرية التي كنتِ عليها سابقًا؟"قبضت نايلا على الحقيبة في يدها بقوة، محاولةً البقاء هادئة: "ربما لا يدر عملي الكثير من المال، لكنني حصلتُ عليه بقدراتي الخاصة، ولا ينبغي أن يُنظر إليّ بدونية"."قدرات؟" سخرت السيدة سمر: "أي قدرات تملكينها الآن؟ لقد اعتدتِ على حياة الرفاهية حتى نسيتِ من أنتِ، أليس كذلك؟ أنتِ تعتمدين على أموال عائلة سمر لإعالة والدكِ المريض، ومع ذلك، ما زلتِ تجرئين على التدخل في شؤون عائلتنا؟"أثارت هذه الكلمات غضب نايلا تمامًا، واشتعلت عيناها: "سيدة سمر، من الأفضل أن تكوني أكثر اتزانًا في كلماتكِ!""اتزان؟" ارتفع صوت السيدة سمر بحدة: "كيف تجرئين، وأنتِ مجرد عاهرة تعيش عالة على ابني، أن تقولي ذلك؟"ردت ناي
أمام استجواب كلارك الغاضب، قطبت نايلا حاجبيها ورمقته بازدراء قائلة: "لا أعتقد أنني ملزمة بتقديم تقرير عمّن أتناول معه العشاء، أليس كذلك؟"لمعت في عيني كلارك ومضة من الذنب، لكنها سرعان ما اختفت خلف ستار من الغضب: "أنتِ زوجتي!"سخرت نايلا منه قائلة: "حقًا؟ إذًا، حين اصطحبتَ جوردين إلى مطعم راوند روف الليلة، هل فكرت للحظة أنني زوجتك؟"شحب وجه كلارك على الفور؛ لم يتوقع أن تكون قد رأتهما. فتح فمه محاولًا التبرير، لكن نايلا واصلت ببرود:"كان الفستان الأحمر جميلًا... جلستما بجوار النافذة، وبدوتما مستمتعين بوقتكما معًا."حاول كلارك الدفاع عن نفسه: "نايلا، دعيني أفسّر لكِ...""أي تفسير؟" قاطعته وصوتها يزداد برودًا: "أتفسر لي لِمَ كنتَ تواعد عشيقتك؟ أم تفسر لي لِمَ تستجوبني الآن عمّن كنتُ أتناول معه العشاء؟"هبّ كلارك بذعر ممزوج بالخجل قائلًا: "لم يكن موعدًا غراميًا! كنتُ أرافقها لمقابلة عميل! جوردين حامل وليست بحالة جيدة، وأنا فقط..."قطعت نايلا حديثه: "عميل؟ وهل يحتاج العميل أن تظهر هي بهذا المظهر؟ وهل يتطلب العمل أن تسيرا متشابكي الأذرع هكذا؟"أدرك كلارك أن كذبته مليئة بالثغرات، فحاول اللجوء
تجمّدت نايلا عند سؤال ساشا المباشر، وارتسم احمرار خفيف على وجهها، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها، وقالت بنبرة نافية: "أنتِ تبالغين في التفكير يا ساشا.""حقًا؟ ولكن تلك النظرة في عينيه..." همّت ساشا بالاستطراد، إلا أن نايلا قاطعتها بحزم: "إنه عمّ زوجي".وقع الخبر على ساشا كالصدمة، وانفرج فمها بذهول: "ماذا؟ عمّ زوجكِ؟ تقصدين عمّ كلارك؟"أكدت نايلا بصرامة: "بالضبط، لذا، أرجو ألا تكرري هذا الكلام ثانية".رأت ساشا الجدية الواضحة على وجه نايلا، ورغم الحيرة التي لا تزال تتملكها، آثرت الصمت قائلة: "حسنًا، فهمت. ولكن...""لا يوجد لكن." قطعت نايلا الحديث، ثم عادت إلى مكتبها وركزت في عملها، غير راغبة في إكمال النقاش.عادت ساشا إلى مقعدها بضيق، لكن بريق الفضول لم ينطفئ في عينيها، وحدثت نفسها: "حتى وإن كان عمّ زوجها، فإن تلك النظرة لا تمت بصلة لقرابة عادية."مرّت ساعات الصباح في زخم من العمل. وقبيل الظهيرة، وبينما كانت نايلا تنسق البيانات، رن هاتفها، ففوجئت باسم زوجة أبيها، رين، على الشاشة.أجابت نايلا: "رين؟"جاء صوت رين مترددًا: "نايلا، هل أنتِ متفرغة الليلة؟ أود دعوتكِ للعشاء".استغربت نايلا
تحركت سيارة الأجرة ببطء، مبتعدة عن مركز الشرطة. نظرت نايلا في مرآة الرؤية الخلفية، فرأت كلارك واقفًا هناك، ووجهه قاتم كسماء قبل عاصفة.بدأ هاتفها يهتز بجنون؛ اتصالات من كلارك تتوالى تباعًا. لم تتردد نايلا في حظره فورًا، فغرق الهاتف في صمت مطبق، بينما أسندت هي رأسها إلى المقعد، وهي تشعر بسلام داخلي غامر.عند مدخل مركز الشرطة، كان كلارك يحدّق في هاتفه، وقد ازداد وجهه قتامة حين أدرك أنه لم يعد قادرًا على الوصول إليها. كان على وشك اللحاق بها، لكن هاتفه رن فجأة؛ كانت والدته، سيندي.سألت السيدة سمر، بنبرة تفرض سلطة لا تُناقش: "كلارك، أين أنت الآن؟"كتم كلارك ضيقه بصعوبة وأجاب: "أمي، أنا في مركز الشرطة."ردت بصرامة: "ممتاز. اصطحب جوردين إلى منزلها فورًا. لقد اتصلت بي للتو وقالت أنها في ورطة. تذكّر، هي في وضع حرج الآن، ولا يمكن أن يمسها سوء".ألقى كلارك نظرة باتجاه الطريق الذي اختفت فيه سيارة الأجرة، ووافق على مضض: "حسنًا يا أمي".بعد إنهاء المكالمة، استدار كلارك وعاد إلى الداخل. كانت جوردين تجلس في منطقة الانتظار، وعيناها متورمتان من البكاء، تبدو في حالة يرثى لها. بمجرد رؤيته، نهضت واتجهت نحو






reviews