Alle Kapitel von مَلاذ الكفيفة الحسناء: Kapitel 11 – Kapitel 20

25 Kapitel

الفصل 11 " أوّل شرارة حب

ابتسمت كوثر ابتسامةً شردت بها بعيدًا، وشعرت بدفءٍ لم يدخل قلبها منذ سنوات؛ فهذا الصغير اختارها هي دونًا عن الجميع ليمنحها أغلى لقبٍ قد تسمعه امرأة. رفعت يدها تتحسس خصلات شعره المبعثرة، وقالت بصوتٍ هامس:ـ "زين.. كلمة (ماما) ليست مجرد كلمة ننطقها، بل هي شعورٌ في القلب.. وأنا يشرفني جدًا أن يكون لي بطلٌ مثلك يحميني بكلماته."​صمتت قليلًا، ثم أكملت بنبرة أكثر جدية لكنها حنونة:ـ "لكن يا حبيبي، الاعتذار ليس ضعفًا.. أنت لم تخطئ لأنك ناديتني بماما، بل أخطأت لأنك رفعت صوتك على من هم أكبر منك. هل تعلم؟ الأبطال الأقوياء هم من يعتذرون عندما يخطئون، وهذا ما يجعلك رجلًا شجاعًا مثل سفيان.. أو ربما أشجع منه."​نظر إليها زين بتردد، وقد بدأت ملامحه تلين، ثم سألها ببراءة:ـ "هل إذا اعتذرتُ سيسمحون لي أن أناديكِ ماما دائمًا؟"​ضحكت كوثر من قلبها، وقبّلت يده الصغيرة قائلة:ـ "أعدك.. سأكون ماما كوثر الخاصة بك وحدك، ولن يستطيع أحد منعك.. ما دمت ولدًا مهذبًا يعرف متى يعتذر."​في تلك اللحظة، ومن خلف الباب المغلق، كان هناك من يقف مستندًا بجسده على الحائط، يستمع لكل كلمة دارت بينهما. لم يكن سوى سفيان، الذي تب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-29
Mehr lesen

الفصل الثاني عشر : مشاعر مجرّده

"انتبهِي."تجمّدت في مكانها فور سماع صوت سفيان.تسارعت أنفاسها دون وعي، وشعرت بقلبها يدق بعنفٍ داخل صدرها.حاولت الابتعاد قليلًا، لكن يده لم تتركها فورًا... بل ظل ممسكًا بها لحظة أطول مما يجب.وكأنه هو الآخر لم ينتبه... أو لم يُرِد أن ينتبه.ابتلعت ريقها بتوتر، وقالت بصوتٍ منخفض: "أنا بخير."لم يجبها فورًا، بل قال بعد لحظة: "لقد تغيّر مكان الطاولة... عليكِ الحذر."توقفت لحظة، تستوعب كلماته... ونبرته التي بدت مختلفة عمّا اعتادته منه ليلة أمس لم تكن حادة... بل أقرب إلى اللين.سحبت نفسها برفق من بين ذراعيه، وقالت بنبرة رسمية:"شكرًا لك."كلمة واحدة... لكنها رسمت بينهما مسافة واضحة شعر بها جيدًا.عقد حاجبيه قليلًا بضيق، ثم قال: "الأريكة إلى يمينك... يمكنكِ الجلوس."أومأت برأسها، وتحركت بحذر حتى جلستزساد صمتٌ قصير بينهما... لكنه كان أثقل من أي حديث.كان ينظر إليها... يراقب حركاتها، توترها، والطريقة التي تضم بها كفيها إلى بعضهما وكأنها تحتمي بهما.تنهد بخفوت، ثم قال:"إن احتجتِ إلى شيء، فأخبريني."رفعت رأسها قليلًا، وكأنها تحاول فهمه هل هذا هو سفيان نفسه؟أجابته بهدوء: "شكرًا، لا حاجة لي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-04
Mehr lesen

13 : مأزق الوقوع في الحب من النظرة الأولى

ردد الإسم خلفها بتساؤل وتعجب : " سفيان ؟ من هذا ؟؟ "" إنه...." كادت أن تكمل كلامها ولكنها توقفت فجأة ثم ابتسمت بمكر قائلة: " إنه شخص ستعرفه عندما نتقابل " ضيّق عينيه بغضب قائلاً بهدوء مزيف : " حقاً ؟ لقد أصبحت متشوقاً لرؤيته " أجابت بجدية : " حسناً أراك لاحقاً " أغلقت المكالمة، لكن أصابعها ظلّت ممسكة بالهاتف للحظات، وكأنها لم تنهِ الحديث بعد.زفرت ببطء، وأسندت ظهرها إلى المقعد، تحدّق في الفراغ أمامها بعينين غارقتين في أفكارٍ متشابكة.لم يكن الاتصال به خطوة عادية…بل كانت تدرك جيدًا أنها تُعيد فتح بابٍ أغلقته بيديها منذ سنوات.همست بصوتٍ خافت بكلمات تحاول اقناع عقلها بها : "لن يحدث شيء… إنها مجرد صفقة عمل."في الجهة الأخرى…أنزل نوح الهاتف ببطء، وعيناه ما زالتا معلّقتين على الشاشة المظلمة.ليلى…بعد كل هذه السنوات…هل من الممكن حقاً أن تسامحني على ما فعلته آنذاك ؟ اللعنه ....كان يجب أن أكون صادقاً معها في ذلك الوقت وأخبرها لماذا فعلت ذلك؟ ....كان يجب أن أُخبرها لماذا تظاهرت بخيانتها ؟ ولكن لقد فات الأوان على ذلك الآن !! ابتسم بسخرية خفيفة، لكن تلك الابتسامة لم تصل إلى عينيه.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-06
Mehr lesen

14 : الفريسه والمفترس

في الصباح الباكر داخل قصر الجبيلي، وقف سفيان أمام مرآته يعدّل أزرار قميصه بجمود، لكن عقله لم يكن معه؛ بل كان هائماً في تلك التي تُدعى "كوثر". تنهد بضيقٍ محاولاً طرد أفكاره، وهتف بغضب من نفسه:"أفِق يا سفيان، لا وقت لهذا الآن.. لديك أكبر مشكلة اليوم، اللعنة عليكِ يا ليلى! لتجعلينني أذهب لكِ هكذا في الصباح الباكر "​التقط سترته وهمّ بالخروج، لكنه توقف فجأة عندما سمع خطواتٍ طفولية راكضة، يتبعها صوتٌ مألوف يفيض بالقلق: "تمهّل يا زين.. لا تركض!"​التفت سفيان ليجد زين يخرج من غرفة كوثر كالسهم وهو يضحك، بينما كانت كوثر تقف عند الباب تصرخ فيه بخوف، لكن الصغير صرخ بمرح وهو يتوجه نحو الدرج:ـ "ماما كوثر لا تأتي.. سأذهب للحديقة وسأعود فوراً!"​توقفت كوثر مكانها تبتسم بيأس من شقاوته، بينما سفيان كان يراقب الموقف بقلبٍ منقبض، وكأن حاسته السادسة تخبره بوقوع كارثة. وبينما كان زين يهمُّ بالنزول بسرعة، تعثرت قدمه الصغير واختل توازنه، ليطلق صرخة مدوية:" آاااه!"​تجمدت الدماء في عروق سفيان، وصرخ بفزع وهو يركض كالمجنون:ـ "زيييين!"​بسرعةٍ خارقة، استطاع سفيان الوصول إليه وأمسك بذراعه في الثانية الأخي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-08
Mehr lesen

15 : غضب وغيرة

داخل غرفة الاجتماعات، كانت ليلى تُقلّب بعض الأوراق أمامها بتركيز، بينما جلس نوح على المقعد المقابل يراقبها بصمتٍ غريب؛ صمت رجل يحاول إقناع نفسه أن قلبه لم يعد يتأثر بها… ويفشل.كان سفيان يجلس بجوارها يقلب الصفحات بتركيزٍ حاد، على عكس نوح الذي كان تركيزه منصبًا بالكامل عليها هي.على تعابير وجهها… طريقة حديثها… حتى حركات يديها الصغيرة التي كان يحفظها يومًا ما عن ظهر قلب.مدّ سفيان يده فجأة وسحب الملف من بين يديها هامساً في أذنها بسخرية : " ليلى أيتها الغبية أنتِ تقرئين البند الخطأ."التفتت له ليلى تنظر له بغضب ثم خطفت منه الملف وهمست من بين أسنانها قائلة بغيظ :" أنت الغبي..أنا أعرف ما أفعله جيدًا، لا تتعامل معي وكأن هذه أول صفقه أقوم بها " مدّ يده مرة أخرى نحو الملف الذي تحمله ليلى فكاد يأخذه منها مجددًا،لكن الأخيرة سحبته قبل أن يصل إليه وهمست بحدة: "توقف عن خطف الأوراق من يدي ."رفع حاجبه وابتسم لها بغرور واستفزاز قائلًا بصوت خافت لا تسمعه سواها : " تؤ تؤ أنت متهورة جداً توقفي عن توقيع أشياء لا تنتبهين لتفاصيلها يا عزيزتي لو كنت أنا لِما كنتُ سأكون متهوراً هكذا مثلكِ"ضيّقت عينيه
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-09
Mehr lesen

16 : لماذا يخفق قلبي هكذا؟

كانت حور تجلس في المقعد الخلفي للسيارة بصمتٍ غير معتاد، تحدّق عبر النافذة بشرود بينما أضواء الشوارع تنعكس فوق عينيها السارحتين قائلة: " ما خطبي أنا أيضًا…" همست بها لنفسها للمرة التي لا تعرف عددها هذا الأسبوع.منذ تلك الليلة…منذ أن قال سفيان جملته المستفزة: "وهل سليمان ليس رجلًا؟" وهي لم تعد طبيعية !! صبحت تتجنب سليمان دون قصد، تقلل حديثها معه، تهرب كلما اقترب، حتى نظراتها إليه لم تعد ثابتة كما كانت والأسوأ من ذلك…أنها لا تفهم السبب أصلًا... إنها تحب أدهم إذن لماذا ؟ لماذا كلما رأت سليمان الآن تشعر بذلك الارتباك السخيف؟؟ أما سليمان، فكان يقود السيارة بهدوئه المعتاد، لكن تركيزه لم يكن على الطريق وحده… بل عليها أيضًا على صمتها تحديدًا منذ أسبوع وهي تغيّرت معه لاحظ هذا الأسبوع كله…هروبها… اختصارها للكلام… ارتباكها الغريب. وأكثر ما كان يؤلمه…أنه لا يعرف السبب. شدّ يده فوق المقود قليلًا، ثم قال أخيرًا بنبرة هادئة يخفي توتره بها : "هل حدث شيء في الشركة اليوم؟" انتبهت حور لصوته وكأنها عادت من مكانٍ بعيد، ثم هزت رأسها قائلة بهدوء: ـ "لا… لم يحدث شيء." صمت قليلًا ثم قال بن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-10
Mehr lesen

17 : فتاة غريبة الأطوار !!!

انتهت فقرة التصوير أخيراً، وبدأ ضيوف حفل الزفاف يتجهون نحو "البوفيه" الفاخر. وضعت جميلة كاميرتها بحرص حول عنقها، واندفعت نحو منصات الطعام بعينين لامعتين. وقفت أمام أطباق المقبلات واللحوم المطهوة بعناية، وبدأت تهمس لنفسها بمرحها المعتاد وهي تملأ طبقها: ​ "هذا يبدو شهياً حقاً!" ثم استطردت وهي تضع قطعة إضافية من الحلوى: "يبدو أنني سأزداد ضعف وزني اليوم.. لا بأس." توقفت للحظة، ثم ضحكت بخفة وهي تخاطب نفسها بصوت منخفض: "انتظري يا جميلة.. أنتِ حتى لا تعرفين ما هو وزنكِ الحالي!" هزت كتفيها بلا مبالاة وأكملت: "حسناً لا يهم، طالما أستمتع بكل هذا الطعام اللذيذ." ​وبينما كانت تضع "الصوص" المفضل لديها، شردت قليلاً في البخار المتصاعد من الأطباق، لتتذكر كيف بدأ هذا اليوم.. وكيف انتهى بها الأمر هنا.. ساد الصمت بينما كان الجميع منشغلين بتناول طعامهم، حتى قطعه صوت الجد الذي سأل بجدية: " جميلة.. هل لديكِ عمل اليوم؟" ​ابتلعت ما في جوفها بسرعة، ثم أجابت بابتسامة واسعة ومرحة: "حتى لو كان لدي.. فمن أجلك يا وسيم، سأكون متفرغة تماماً!" ​تنهد الجد بيأس مصطنع؛ فهي لن تتغير أبداً،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-11
Mehr lesen

18 : قسوة الواقع

كانت كوثر تتحسس طريقها بهدوء داخل الممر الطويل، تمسك عصاها بيدٍ مرتجفة قليلًا وهي تنادي عليه بنبرة قلقه : "زين؟… أين أنت يا صغيري؟"لم يصلها سوى صمت القصر الهادئ، فتنهدت بخفة وأكملت السير تبحث عنه في الحديقة كما أخبرتها الخادمة قبل قليل.لكن قبل أن تخطو خطوة أخرى أوقفها صوتٌ نسائي بارد تعرفه جيدًا:" إلى أين تذهبين؟"توقفت كوثر مكانها فورًا، وشعرت بجسدها يتصلب تلقائيًا." نارين " ذلك الاسم وحده أصبح كافيًا ليزرع التوتر داخل صدرها.اقتربت نارين منها ببطء، وكعبها العالي يصدر صوتًا حادًا فوق الأرضية الرخامية، بينما كانت عيناها مثبتتين على كوثر بنظراتٍ امتلأت بشيءٍ أعمق من الكراهية…تُدعى " الغيرة." غيرةٌ كانت تزداد يومًا بعد يوم حتى أصبحت تنهش صدرها بلا رحمة.فكلما رأت زين يضحك مع كوثر… كلما رأته يتعلق بيدها… كلما سمعته يناديها بـ"ماما كوثر"…كانت تشعر وكأن أحدًا يسحب منها مكانتها ببطء.وذلك الشعور كان مرعبًا بالنسبة لها.هتفت نارين بابتسامة خبيثة: "دعيني أخمّن… تبحثين عن زين؟"أومأت كوثر برأسها بهدوء قائلةبتوتر : "نعم."ضحكت نارين بخفوت، ضحكة تحمل سخرية لاذعة جعلت كوثر تشعر بانقبا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-13
Mehr lesen

19: ذكريات وندم

ابتلعت غصتها بصعوبة، بينما ازدادت قبضتها حول عصاها قوة حتى ابيضّت أصابعها. شعرت بأنها مثيرة للشفقة بصورةٍ أوجعتها. امرأة عمياء… تعلّقت بطفلٍ ليس لها… وفرحت بكل مرة ناداها فيها بـ"ماما" وكأن الكلمة كانت تعني شيئًا حقيقيًا لكنها لم تكن تعني شيئًا. أمسك زين يد نارين الصغيرة بحماس، وبدأ يسير معها نحو الحديقة بينما كانت نارين تبتسم بانتصارٍ هادئ وهي تضمه إليها بين الحين والآخر. لكن بعد خطوتين فقط…تباطأت خطوات زين فجأة. التفت برأسه للخلف، لتقع عيناه على كوثر الواقفة في مكانها بصمت. كانت تقف ساكنة تمامًا… تقبض على عصاها بيدٍ متوترة، بينما عيناها الجامدتان تتجهان إلى الفراغ أمامها وكأنها لا تعرف حتى إلى أي جهةٍ رحل. ولسببٍ ما…انقبض قلب زين الصغير فور رؤيتها هكذا. اختفت ابتسامته تدريجيًا، ثم أفلت يد نارين فجأة وركض عائدًا نحو كوثر بسرعة. ـ "ماما كوثر!" انتفض قلب كوثر فور سماع صوته يقترب منها مجددًا، وقبل أن تتمكن من قول أي شيء، كان زين قد التف حولها يعانقها بقوة. ثم رفع رأسه إليها قائلًا بلهجةٍ طفولية بريئة: "أنا سأذهب مع ماما نارين لنلعب قليلًا فقط." ضغط على يديها الص
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-14
Mehr lesen

20 : أصابك عشقٌ أم رُميتَ بأسهمِ !

خرج نوح من الشركة بعد توقيعه للعقد، بينما ظل صدى خطواته يتردد داخل المكان للحظاتٍ قصيرة. أما ليلى… فدخلت إلى غرفة الاجتماعات بهدوء بعد رحيله مباشرة، تحمل بعض الملفات بين يديها وتحاول التركيز على ترتيب الأوراق فوق الطاولة أمامها. لكن عقلها لم يكن هادئًا أبدًا كانت تشعر أن وجود نوح أعاد إيقاظ شيءٍ حاولت دفنه منذ سنوات. بدأت تجمع الأوراق المبعثرة أمامها ببرودٍ متصنع، تحاول الانشغال بأي شيء حتى لا تعود تلك الفوضى القديمة إلى داخلها من جديد. أما سفيان… فكان يراقبها بصمت بعينين ماكرتين التقطتا ذلك الشرود الخافت الذي مر فوق ملامحها فور رحيل نوح. استند بجسده إلى المقعد خلفه، ثم قال بنبرة هادئة تحمل معنى أعمق مما يبدو: ـ "نوح… هاه." رفعت ليلى عينيها نحوه بصمت بارد ثواني وهتفت وهي ترفع إحدى حاجبيها بسخرية: " ما خطبه ؟ " نظر لها لثواني ثم أكمل بابتسامة خافته وهو يراقب ردّة فعلها بعناية: "لا أعتقد أنه شخص سيئ… لكن لا تقتربي منه أكثر مما ينبغي." صمت قليلًا، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يردف : "خصوصًا مثل ما حدث في الماضي." توقفت يد ليلى فوق الأوراق للحظة قصيرة شعرت وكأن الكلمات أعادت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-16
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status