مَلاذ الكفيفة الحسناء

مَلاذ الكفيفة الحسناء

last updateآخر تحديث : 2026-06-16
بواسطة:  ملاك مستمر
لغة: Arab
goodnovel16goodnovel
10
9 تقييمات. 9 المراجعات
29فصول
2.3Kوجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

وضعت يدها المرتجفة على بطنها، بينما كانت عيناها المنطفئتان تبحثان عن ملامحه التي لم ترها قط، لكنها حفظت تفاصيل صوته. همست بصوتٍ يملؤه الأمل: «أنا حامل يا عزيزي.. سنرزق بطفل!» ​ساد صمتٌ قاتل، لم يقطعه سوى صوت ضحكةٍ باردة هزت أركان الغرفة، ضحكةٍ ساخرة لاذعه اعتادت على سماعها ثم جاء صوته كالخنجر المسموم: «حامل؟ ومن قال لكِ إنني أريد ذرية من امرأةٍ لا ترى ؟ لقد كانت مجرد ليلة متعة طالت لأشهر.. وانتهت الآن!»" * كوثر الجبيلي * فتاة ترى العالم بطريقة مختلفة… ليس بعينيها اللتين فقدتهما في لحظة، بل بقلبها الذي لم ينكسر رغم كل شيء. هي الحسناء التي أعمى القدر بصرها لكنه لم يستطع أن يخفي جمال روحها. وفي يوم، عاد إلى حياتها ابن عمها سفيان الجبيلي … الرجل الغامض الذي اختفى سنين ثم ظهر فجأة، حاملاً معه أسئلة لم تجب، ومشاعر لم تفهمها. فهل سيكون هذا الرجل ملاذها الآمن؟ أم أن القدر يخبئ لها في عودته ما هو أعمق من مجرد لقاء؟” رواية ملاذ الكفيفة الحسناء

عرض المزيد

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعاتأكثر

nounoux
nounoux
«لم يكن ينبغي لي أن أعرف» ليست مجرد حكاية عن الأحلام، بل رحلة بين الحقيقة والوهم، بين عالم نعرفه وآخر لا نعرف بوجوده. في هذا العالم، قد يبدو الحلم أجمل مكان يمكن أن تصل إليه، وقد تبدو الشخصيات مألوفة، والأيام مختلفة عن كل ما اعتدناه… لكن لكل شيء قانون، ولكل سر ثمن، ولكل حقيقة حدود لا ينبغي تجاوزها.
2026-08-19 03:42:18
0
0
ملاك
ملاك
أنا آسفه جداً على التأخير بس فعلا عندي امتحانات جامعه اليومين دول ولسه بكتشف المنهج فيهم وإن شاء الله كلها اسبوع واحد بس والتحديث هيكون كل يوم فصلين وأكتر إن شاء الله ♡♡♡
2026-06-05 00:27:44
3
0
Soly fadel
Soly fadel
جمييييبييلة
2026-06-01 13:59:10
2
1
ملاك
ملاك
الفصل 18 , 19 نزلوا قولوا رأيكم فيهم 🫂♡
2026-05-14 01:09:58
1
0
ملاك
ملاك
أتمنى تعجبكم الرواية وتعملو كومنت علشان عايزة أعرف رأيكم في الرواية ...️🫂
2026-05-11 10:54:11
2
2
29 فصول
1 : زواج متعه
كانت كوثر تقف خلف النافذة المفتوحة، لا تبصر ضوء القمر الذي يتسلل من بين السحب، لكنها كانت تشعر بدفئه يداعب بشرتها الشاحبة. في عالمها المظلم، لم تعد الألوان تعني لها شيئاً، بل صارت الروائح والأصوات هي بوصلتها. اليوم، كانت رائحة الياسمين في الحديقة تفوح بقوة، وكأن الطبيعة تحتفل معها بذلك السر الصغير الذي ينمو في أحشائها. ​وضعت يدها المرتجفة على بطنها بابتسامة حانية، ولأول مرة منذ ذلك الحادث اللعين الذي غيّب عينيها وسلبها عائلتها في ليلة ممطرة، شعرت بأنها عادت على قيد الحياة منذ أن عرفت بهذا الخبر ​قطع سكون غزل أفكارها صوت باب الغرفه وهو يُفتح ثم وقع تلك الخطوات الثقيلة التي تحفظ إيقاعها عن ظهر قلب. انتفضت بلهفة، وتحركت بخطوات وئيدة نحو مصدر الصوت، وهتفت باسمه وصوتها يرقص فرحاً: ـ "جـاسـر! أخيراً عدت؟" لم يأتِ الرد الذي تمنته؛ لم يضمها، ولم يطبع قبلة على جبينها. بل جاء صوته جافاً، حاداً كشفرة الحلاق، وهو يلقي بملابسه بجفاء كالمعتاد: ـ "نعم.. ماذا تريدين؟ لقد كان يومي طويلاً ولا رغبة لي في الحديث الآن ." ​اعتصر الألم قلبها؛ هل تغير حقاً أم كان يرتدي قناعاً طوال عام من الزواج؟
اقرأ المزيد
2: اختطاف
​بعد تسعة أشهر.. ​كانت تجلس في حديقة القصر الغناء، تستنشق عبير الزهور وتستمع لزقزقة العصافير التي تداعب سكون عالمها المظلم. شرد ذهبها لذلك اليوم الذي احتمت فيه بجدها "أكرم"، وكيف ثار كالإعصار حين علم بغدر "جاسر". لم يكتفِ الجد بتطليقها منه، بل دمر إمبراطوريته الورقية واستولى على شركته، تاركاً إياه حطاماً مطروداً من عالم الأعمال . ​ابتسمت كوثر بارتياح وهي تشعر بيد جدها الحانية تساندها، وفجأة.. اخترقت صرخة ألم مزلزة هدوء المكان. ـ "آااااااه.. جدي! أنقذني.. أنقذوني!" ​هرع الجميع، الجد أكرم وقف لثواني يستوعب ما يحصل ولكنه تدارك الموقف بسرعه نادى على السائق "إسماعيل" الذي قاد السيارة بجنون نحو المستشفى. مرت ساعات من الرعب أمام غرفة العمليات، حتى خرج الطبيب يتنفس الصعداء: "اطمئن يا سيد أكرم.. العملية كانت صعبة وكدنا نفقد الأم، لكن بفضل الله هي بخير.. والولد نُقل إلى الحضّانة لأنه وُلد ضعيفاً بعض الشيء." ​دخل أكرم غرفتها، فوجدها تستعيد وعيها بوهن شديد ـ "ابني.. أين ابني يا جدي؟" سألت بلهفة وفزع. طمأنها الجد وهو يربت على يدها بحنان: "اهدئي يا قلب جدك، هو في الحضّانة ليطمئنو
اقرأ المزيد
الفصل الثالث: تقييد بالزواج
كانت تقف أمامه بملامح مجهدة، تحمل بين يديها طفلاً صغيراً يصرخ بوهن، وقالت بنبرة متحدية: ـ "هذا هو ابنك يا سفيان.. الطفل الذي أنكرته قبل أن يولد!" الدموع كانت تنهمر كالسيل على وجنتيها، تصرخ بصوتٍ متهدج اخترق سكون الرواق: ـ " هل ستُنكر وتقول إنه ليس طفلك ؟ " " هل ستتخلى عني وعن ابنك؟" تجمدت نظرات سفيان وهو ينظر إلى الرضيع الصغير بين يديها، ثم هتف بذهول وإنكار: "ابني؟! هل جُننتِ يا امرأة؟ كيف تجرؤين أيتها العاهرة على أن تنسبيه لي ؟" ازدادت دموعها قائلة بنبرة جاده وصوت متحشرج من البكاء : " انظر لتلك الورقه حتى تُصدّق أنه طفلك " ألقت الورقه في وجهه بقوة ، قبض على الورقه يقرأها بتركيز وعدم استيعاب فاق من صدمته على صوتها اليائس " هل ستتخلى عني وعن ابنك؟ " ​أجابته بشهقات مريرة: "ابنك وابني يموت يا سفيان.. ولا أستطيع أخذه للمستشفى بمفردي.....وأنا لن أسمح له بالموت بسبب استهتارك وقسوة قلبك! يا سفيان " ​رغم جدران الجليد التي تحيط بقلب سفيان، إلا أنّ مرأى الرضيع الشاحب جعل شيئاً ما بداخله يضطرب. لم يتردد، فالخطر كان يداهم الصغير. انتزع مفاتيحه بسرعة، وأخذ الطفل من
اقرأ المزيد
الفصل الرابع : عودة الصقر
مرت سنتان، وكان جسد كوثر في عالمٍ وروحها في عالمٍ آخر؛ عامٌ كامل قضته في ظلمات الغيبوبة، وعامٌ تلاه غارقة في صمت الاكتئاب الموحش. لم تعد تتحدث، لم تعد تبتسم، فقط تنتظر يوم الجمعة لتهيم في الحديقة، تغمض عينيها لتستحضر أصوات ضحكات الأطفال، وكأنها تبحث بين نبراتهم عن صدى صوت "أيوب" المفقود، وتناجي طيفه الذي لم تستطع رؤيته حتى ولم يفارق خيالها لحظة، فتنفجر بالبكاء في صمتٍ يمزق نياط القلوب... ​في قصر الجبيلي.. كان أكرم يجلس فوق مقعده الوارف، يتأمل جدران القصر التي شهدت عزه، يجلس بوقاره المعهود، لكن الحزن قد خطّ آثاره على وجهه و قلبه كان ينزف حزناً على حفيداته هبطت حور وليلى من الدرج، وهتفتا بصوتٍ واحد مشوبٍ بالمرح : " صباح الخير " ابتسم أكرم رغماً عنه، ثم سأل بجدية: "إلى أين أنتما ذاهبتان في هذا الصباح الباكر ؟ " أجابت حور وهي تتجاوزه دون مبالاة، وكأنها لا ترى أمامها سوى الفراغ: " لديّ شأنٌ خاص سأقضيه وأعود.. لا داعي لكل هذا التحقيق." رحلت دون أن تلتفت لخيبته، ليشعر الجد بمرارةٍ تفوق الاحتمال؛ حفيداته اللاتي كان يراهنّ أمل المستقبل، أصبحن يسلكن دروباً ملتوية، يتمردن على سلط
اقرأ المزيد
الفصل الخامس : شرارة مشاعر
"يا إلهي.. ما هذا؟ هل هي عمياءُ أم ماذا؟" ​سقطت الكلمة كالقنبلة في وسط الصالون. تجمدت يد سفيان في الهواء، وتحولت نظرة الإعجاب في عينيه إلى نيرانٍ مستعرة وهو يلتفت نحو نارين؛ لم يصدق أن زوجته تملك هذا القدر من الوقاحة لتجرح فتاةً في عقر دارها وأمام جدها. ​أما أكرم، فقد برزت عروق جبينه وضرب بعصاه الأرض بقوةٍ زلزلت المكان، وهتف بصوتٍ رعدي: ـ "الزمي حدودكِ يا امرأة! أنتِ في بيت أكرم الجبيلي، وكوثر هي سيدة هذا القصر، ونور عيني الذي أبصرُ به!" ​شحب وجه نارين قليلاً من غضبه ، لكنها لم تتراجع، بل نظرت لـ سفيان وكأنها تتحداه أن يدافع عن "العمياء". ​أما كوثر.. فلم تبكِ، ولم تصرخ. سحبت يدها ببطء شديد، ورسمت على وجهها هدوءاً غريباً، وكأنها اعتادت على طعنات البشر. أطرقت برأسها قليلاً، ثم قالت بصوتٍ واثقٍ ومنخفض: ـ "لا بأس يا جدي.. الظلامُ الذي في عينيَّ، أهونُ بكثير من الظلام الذي يسكنُ بعض القلوب." لم يسمح سفيان لتلك اللحظة المحرجة أن تطول، وبحركةٍ مباغتة مفعمة بالرقة، مدّ يده ليلتقط يد كوثر التي تتشبث بعصا السير ، محيطاً كفها الصغير بدفء كفيه القويتين. ​في تلك اللحظة، وكأن الزمن ق
اقرأ المزيد
الفصل السادس : بداية معركة
ساد صمتٌ ثقيل أرجاء غرفة الطعام الفسيحة، صمتٌ لم يقطعه سوى الرنين الخافت للملاعق الفضية وهي تصطدم بالأطباق الخزفية. كان الجميع يجلسون حول المائدة الطويلة التي بدت في تلك اللحظة وكأنها ساحة حرب باردة. ​توسط الجد أكرم رأس المائدة بهيبته المعتادة، بينما جلس سفيان بمواجهته، يراقب الوجوه من حوله ببرود يشبه هدوء ما قبل العاصفة. لم يلمس طعامه بعد، بل كان يشعر بزهوٍ غريب وهو يرى نظرات التمرد المكتوم في عيون بنات عمه؛ لم يكن زهوه حباً في السلطة لذاتها، بل رغبةً جامحة في إعادة ترويض هذا الشتات الذي رآه منذ لحظة وصوله. ​وضع الجد منديله الورقي ببطء، ثم تنحنح بصوتٍ جهوري جعلت الجميع يتوقفون عن تقطيع قطعة اللحم أمامهم ،وقال: ​"اسمعوا جيداً.. من اليوم، سفيان هو المسؤول الأول والأخير عن مجموعة شركات الجبيلي، له الحق في التعيين، والإقالة، وإعادة الهيكلة....والجميع سيكون عليه تنفيذ أوامر سفيان " ثم وجّه نظره نحو نحو ليلى قائلاً بنبرة حادة لا تقبل النقاش : " ليلى كل صفقات الشركة سواء صفقات مالية أو تجارية سلّميها لسفيان " ​لم يكتفِ الجد بذلك، بل أضاف بنبرة صارمة لا تقبل الجدل: "وليس الشر
اقرأ المزيد
الفصل السابع : فضول ومغازله
عقب خروجها، خيّم صمت ثقيل على أرجاء الغرفة، صمتٌ كان يشي بالعواصف القادمة. مرت ثوانٍ معدودة، قبل أن تنهض "ليلى" وهي تقبض على حقيبتها بقوة، قائلة بنبرة جامدة: ـ "سأذهب إلى الشركة." ودون أن تنتظر إذناً من سفيان أو التفاتة من جدها، غادرت المكان بخطوات سريعة توحي بالتمرد. وما هي إلا لحظات حتى وقفت "حياة" هي الأخرى، وهتفت وهي تجتاز عتبة الغرفة: ـ "وأنا سأذهب إلى الجامعة." سارت حياة على خطى ابنة عمها، غادرت دون انتظار رد. تتبع سفيان أثرهما بنظرات مثقلة بالخيبة، ثم زفر بيأس مرير. التفت نحو "حور" و"جميلة"، فوجدهما ترمقانه بنظرات استعطاف تشبه نظرات الجراء الصغيرة، فتنهد بتعب، وأشار بيده نحو الخارج قائلاً: ـ "أنتما أيضاً.. يمكنكما الذهاب." لم تكد الجملة تستقر في الآذان حتى اختفتا من أمامه كأنهما لم تكن موجودتين. نظر سفيان إلى جده بملامح يكسوها الإرهاق، وقال: ـ "يبدو أن الطريق أمامي طويل وشاق." ابتسم جده بحنو قائلاً : " لا تيأس كل شئ سيتصلح بمرور الوقت " أماء برأسه موافقاً على كلامه ثواني وجاءت تلك الجميلة الحزينة في تفكيره ثم تمتم بشرود : " ما خطب كوثر ؟ ....إنها غريبه ج
اقرأ المزيد
الفصل الثامن : مشاعر مدفونة
ماما توثر (كوثر).."​وقعت الكلمة على مسمعها كوقع الصاعقة؛ تصنمت في مكانها، واجتاحتها أمواجٌ عاتية من مشاعر غريبة لم تألفها من قبل. شعرت بغصةٍ في حلقها وانتفاضةٍ في أعماق روحها، وكأن خيوطاً خفية ربطت قلبها بقلب هذا الصغير في لحظة خاطفة. لم تستطع المقاومة، فهبطت دموعها لاإرادياً، تبلل وجنتيها الشاحبتين في صمتٍ مروع.​نظر سفيان وزين إليها بصدمة، وارتسمت معالم الحيرة على وجه الصغير الذي هتف بتساؤل بريء:ـ "بابا.. لماذا ماما توثر تبتي (تبكي)؟"​فاق سفيان من ذهوله حين سمع كلمة "ماما" تتردد على لسان طفله، وتلقائياً أدرك الأمر؛ أدرك أن صوت الطفل قد نكأ جراحاً لم تندمل في صدر تلك المرأة الكسيرة. حاول تلطيف الأجواء المشحونة بالحزن، فقال بمرحٍ حانٍ:ـ "زين.. ماما كوثر تبكي، وأنت تعرف ما يجب فعله في مثل هذه المواقف، أليس كذلك؟"​أومأ الصغير برأسه بجدية طفولية، ثم مال عليها ببدنه الصغير ومسح دموعها ببراحة يديه الرقيقتين، وقبل رأسها برقة قائلاً:ـ "ماما كوثر.. لا تبكي أرجوكِ.. هل تريدين أن أعطيكِ حلوى؟"​أخرج من جيبه حلوى مغلفة بزهو، وأمسك كفيها الباردتين ليضع فيهما كنزَه الصغير، ثم قبلها مرة أخرى
اقرأ المزيد
الفصل التاسع : اجتياح مشاعر
" لماذا تتصرف وكأنك تعرفني؟ توقف عن هذه الحركات الصبيانية فوراً.. لقد انفصلنا منذ سنتين، والماضي قد دُفن وانتهى. العلاقة بيننا الآن ليست أكثر من علاقة مهنية بحتة، فإياك أن تخلط الأوراق مجدداً."​ظل نوح جالساً في مكانه، يراقب ثورتها ببرودٍ استفزازي، وقد ارتسمت على وجهه ملامح غامضة. أسند ظهره إلى الكرسي الجلدي، ورفع نظره إليها ببطء، قائلاً بصوتٍ رخيم ومنخفض:ـ "مهنية بحتة؟ إذن، لماذا يرتجف صوتكِ هكذا وأنتِ تنطقين اسمي؟ ولماذا ما زلتِ تحتفظين بتلك النظرة التي تخبرني بأنكِ لم تنسي يوماً واحداً مما حدث بيننا؟"احتقن وجه ليلى غضباً ، وقبضت على كفها بقوة حتى ابيضت مفاصلها، ثم اقتربت منه بجرأة وقالت بهمس يقطر سماً : ـ "صوتي يرتجف من التقزز يا نوح لا من الحنين ، ولا تخلط بين الحنين والرغبة في القيء! لقد جئت ببنود ملتوية لتسلبني مجهود أعوام، وتتحدث الآن عن الذكريات؟ أنت لم تتغير.. ما زلت ذلك الرجل اللعوب الذي يخون في السر ، ويحاول لعب دور النبيل في العلن."​وقف نوح فجأة، ليتساوى معها في الطول، وأصبح القرب بينهما خانقاً، يفوح منه عبق الماضي الذي يحاولان إنكاره. انحنى قليلاً نحو أذنها، وقال بنبر
اقرأ المزيد
الفصل العاشر : تمرد طفل
ـ "حسناً، ما رأيك بالذهاب معنا؟" ​هتف صوتان في آنٍ واحد بنبرةٍ يملؤها الذهول: ـ "ماذا؟!" ​تبادل الاثنان نظراتٍ جليدية يطغى عليها البرود، قبل أن يهتف أدهم بنبرة جادة وحادة: ـ "ماذا تقصدين بهذا يا آنسة حور؟" ​حمحمت حور بتوترٍ بدا واضحاً على ملامحها، وقالت ببراءة وهي تحاول جاهدة شرح وجهة نظرها: ـ "حسناً.. لا يمكن للسيد سليمان العودة للمنزل بدوني، أنت تعرف جدي.. بالتأكيد سيوبخه إن فعل ذلك. لذلك أردته أن يذهب معنا.. آه، لا أقصد أن يركب معنا في نفس السيارة! سيكون خلفنا بسيارته وينتظرني حتى ننتهي، ثم سأعود معه للمنزل." ​مرت لحظة صمتٍ ثقيلة في المكان، لحظة كانت فيها النظرات أبلغ من أي كلام؛ حيث كان الجمود والقسوة يتبادلان السيادة بين عيني أدهم وسليمان. شعرت حور بتلك الهالة الباردة التي تحيط بهما، ومن أجل تلطيف الأجواء المشحونة، قالت بمرحٍ مصطنع: ـ "لا تقلق سيد أدهم.. السيد سليمان لن يزعجنا." ​ابتلع سليمان ريقه بصعوبة، وكأنه يبتلع غصةً مُرّة طعنت قلبه إثر كلماتها العفوية؛ فابتسم ابتسامة مريرة، وارتسمت على وجهه ملامح الألم الدفين وهو يقول ببرودٍ منكسر: ـ "نعم، لن أزعجكم." ​
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status