اقترب قاسم منها بخطواتٍ هادئة حتى توقف أمامها مباشرة، ثم سألها بنبرة أكثر جدية واهتمامًا:ـ "حياة... هل عاد عمر لمضايقتك مرة أخرى؟"رفعت عينيها إليه بتفاجؤ بسيط، ثم هزّت رأسها سريعًا بالنفي:ـ "لا... منذ ذلك اليوم لم يحاول الاقتراب مني."تنهد قاسم بخفوت وكأنه ارتاح قليلًا، ثم قال وهو يعقد حاجبيه:ـ "جيد."صمت لحظة قبل أن يُكمل بصرامة هادئة:ـ "لكن هذا لا يعني أن تتهاوني في الأمر... إن حاول إزعاجكِ مجددًا أخبريني فورًا."ابتسمت حياة بخفة وهي تقول محاولة تخفيف جديته:ـ "حسنًا أيها البروفيسور... سأكتب لك تقريرًا يوميًا أيضًا إن أردت."ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه رغمًا عنه، وقال بنبرة هادئة:ـ "فكرة ليست سيئة."ضحكت حياة بخفة، ثم قالت بمكر مرح:ـ "إذن أنت مخيف فعلًا كما يقول الطلاب."رفع حاجبه قائلًا باستغراب مصطنع:ـ "أنا؟ مخيف؟"أومأت برأسها بجدية طفولية: "بشدة... الجميع يخاف منك."تنهد قاسم بيأسٍ خفيف، ثم ابتسم أخيرًا ابتسامة حقيقية هذه المرة...ابتسامة هادئة ناعمة بدّلت ملامحه الجامدة بالكامل.توقفت حياة عن الكلام للحظة وشعرت بشيءٍ غريب يحدث داخلها فور رؤيتها يبتسم هكذا.ارتبكت دون س
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-16 Mehr lesen