بيت / مافيا / عَبْدَتِي / Chapter 131 -الفصل 140

جميع فصول : الفصل -الفصل 140

210 فصول

الفصل 127 — ثقل الغد

آنا --- أستيقظ ببطء، وجسدي مخدر، مؤلم. الضوء يتسلل عبر الستائر، ناعماً، غير حقيقي تقريباً بعد الليلة التي عشتها للتو. كل جزء من بشرتي يذكرني بحركاته، وعضاته، ويديه المتملكتين. أغمض عيني للحظة، وحلقي منقبض. أشعر بأنني معلّمة، ومأكولة... محطمة وكاملة في آنٍ معاً. صوت زجاج يجعلني أقفز. أدير رأسي وأكتشفه، جالساً في مقعد بالقرب من النافذة. ينظر إليّ، وكأس ويسكي بيده، وفكه مشدود. نظره مظلم، لا يمكن فك شفرته. — استيقظي، آنا... يهمس بصوت أجش. أنهض بصعوبة، والغطاء ينزلق على كتفيّ العاريين. خديّ يحمران تحت نظره الثقيل. — لقد طلبت طعاماً... تحتاجين لاستعادة قواكِ. يقف، ويقترب ويمسح خدي بأطراف أصابعه. حركته تجعلني أرتعش. لماذا لدي هذا الانطباع بأنه يكافح شيئاً لم يعد يسيطر عليه؟ — أنتِ لي. ولن يتغير ذلك أبداً، يهمس وهو يغرق نظره في نظري. أومئ برأسي دون أن أجرؤ على الكلام. جزء مني يريد الانكماش ضده، والآخر يريد الهروب من هذه الغرفة، وهذا السرير... وهذا الاعتماد الذي أشعر به ويرعبني. لويس يقبل جبهتي ثم يبتعد مجدداً. — لدي أمور لأحلها. ابقي هنا، لا تخرجي، هل هذا واضح؟ لا أجرؤ على الرد.
اقرأ المزيد

الفصل 128 — محاولة الإغراء

كاميي --- الصمت يثقل في هذا المنزل حيث أنا مجرد حضور فارغ، وزوجة يُتسامح معها دون أن يُنظر إليها أبداً. أسبوع بالفعل... أسبوع من هذا الزواج المفروض، من هذه المهزلة الاجتماعية حيث أحمل اسمه دون أن أتذوق بشرته قط. إنه يتجاهلني، ويهرب مني وكأنني لعنة. لكن هذه الليلة... هذه الليلة، أرفض قبول هذه المسافة. أنا كاميي مورو الآن، وسيتعلم أنني لست امرأة يمكن دفعها. أسمعه. الماء يسقط عليه في الحمام. الخبط المنتظم يتردد في الممر الفارغ، ويجذبني كحورية ملعونة. ببطء، أتقدم. قلبي يدق بقوة، وكبريائي ينزف مسبقاً، لكنني أجبر نفسي على فتح هذا الباب الذي يخفيه عن نظري منذ وقت طويل. البخار يغلفني، خانقاً. إنه هناك، وظهره نحوي، والماء يتدفق على كتفيه العريضتين، وعلى قفاه الذي أتخيله محترقاً. قوته الحيوانية تقطع أنفاسي. إنه لي، لكنني لم أملكه أبداً. أبتلع ريقي وأتقدم، وأغلق الباب خلفي. في همس مرتجف، أهمس: — لويس... لا رد فعل. يداه تستندان إلى البلاط البارد، ورأسه منحني تح
اقرأ المزيد

الفصل 129 — الممنوع

آنا --- الليل يتمدد، ثقيلاً، خانقاً. لا أجد النوم. الفيلا صامتة، كبيرة جداً لدرجة أن كل طقطقة خشب تجعلني أقفز. أنتظر. ككل ليلة. أنتظر عودته، عاجزة عن تجاهل هذا الألم الخفي الذي يلتهم أحشائي. ثم، أخيراً، أضواء سيارة تخترق الظلام. قلبي ينقبض. أنهض وثبة، ونفسي متقطع. إنه هو. أعلم ذلك. أنا متأكدة. حتى الهواء يتغير عندما يقترب لويس. باب السيارة يغلق، ويتردد كرعد في الليل. خطواته تتردد على بلاط الرخام في المدخل. ثقيلة. لا ترحم. إنه هناك. جلاّدي. هوسي الوحيد. أقف مقابل الباب، حافية القدمين، شكل هش في هذا القصر الضخم الذي منحني إياه كقفص مذهب. عندما يفتح الباب، أحبس أنفاسي. لويس يدخل، ومعطفه الأسود ما زال على كتفيه، وملامحه مغلقة، وفكاه مشدودان. عيناه الداكنتان تغرسان في عينيّ. الصمت رهيب. يحدق فيّ، وفي نظره أقرأ كل ما لن يقوله أبداً. غضبه. إحباطه. رغبته المفترسة. لا أتحرك. أنتظر. أكره نفسي لكوني ضعيفة بهذا الشكل أمامه. لكنه أقوى مني. — أحتاج إليكِ، يهمس أخيراً، وصوته أجش
اقرأ المزيد

الفصل 130 – قفص ذهبي

آناالنهار يتمدد بلا نهاية، خانق. أشعر بحضوره في كل مكان. أعرف أنه ترك رجاله في الحرم الجامعي. رأيتهم، متمركزين على مقربة من البوابات، النظرات سوداء، مهددة. كيف أستطيع الهروب منهم؟ كيف أستطيع التنفس؟لا أتحدث إلى أحد. نظرات الطلاب الآخرين الفضولية تثقلني. لكن فتاة تقترب مني، خجولة، مبتسمة. وجهها لا يوحي بأي ريبة، لكنني أتراجع، وكأنني أخشى أن يظهر لويس من زاوية لينتزعني من محاولة الحياة الطبيعية هذه.لا أجرؤ. لا أجرؤ على الإجابة. إذن أشد على أسناني، أدفعها بنظرة مراوغة وأعود إلى المنزل في المساء، بقلب مثقل.عندما أعبر باب الفيلا، لويس هناك بالفعل، جالس على أحد المقاعد الجلدية في الصالون، كأس ويسكي في يده. عيناه الفاتحتان تستقران عليّ فورًا.أخفض رأسي، آتي لأركع بجانبه. أشعر بقلبي ينبض بعنف. أنا خائفة منه. خائفة مما قد يفعله. لكنني أريد أن أجرؤ، فقط هذه المرة.— لويس... أهمس.— ماذا؟ صوته ينطلق، جاف.أرفع عينيّ، متوسلة.— في الجامعة... هناك فتاة. إنها... حاولت التحدث معي. أنا... كنت أريد أن أسأل
اقرأ المزيد

الفصل 131 – سجينة ذراعيه

آناأستيقظ ببطء، الجسد متألم، ما زال موسومًا بالليلة التي فرضها عليّ. عضلاتي تشدني، حنجرتي جافة وفخذاي تحرقاني. رغم ذلك، ارتعاشة تسري فيّ عندما أدرك أنه لا يزال هناك، ممدد بجانبي، جذعه العاري مضغوط على ظهري.لويس بالكاد نائم، أشعر بذلك. تنفسه بطيء، لكن ذراعه المتملكة تعانقني، تسجنني، وكأنه يخشى أن أختفي عند أدنى حركة. لا أجرؤ على التحرك، أبقى هناك، أتنشق رائحته، قلبي ينبض بسرعة كبيرة.ينتهي به المطاف بالاستقامة برفق. نظراته الداكنة تستقر عليّ.— لا تتحركي، يهمس بصوت أجش. ابقِ هناك، آنا.أومئ برأسي، غير قادرة على فعل شيء آخر. يراقبني طويلاً، ثم ينهض ويختفي في الحمام. صوت الدش يغزو الغرفة وأبقى جامدة في الملاءات، أحدق في السقف.عندما يعود، يرتدي بنطالاً أسود وقميصًا مفتوحًا جزئيًا، شعره لا يزال رطبًا. يقترب من السرير، ينظر إليّ دون كلمة قبل أن يمد يده.— تعالي.أنهض، مترنحة، وأتبعه دون اعتراض. يأخذني إلى غرفة الطعام حيث أُعدت طاولة. يجلس ويجذبني على ركبتيه دون أن يتركني الخيار.— لا تلمسي شيئًا،
اقرأ المزيد

الفصل 132 – تحت نظراته

آناالنهار ينتهي وأشعر... مختلفة. خفيفة. وكأن هذه الساعات القليلة مع إيلينا علقت ثقل قفصي غير المرئي. لكن هذا الإحساس لا يدوم سوى لحظة. فور عبوري بوابات الجامعة، أراه. لويس. مسند إلى سيارته، نظارات داكنة على أنفه، سيجارة في يده. وجهه جامد، لكن نظراته تخترقني، حتى خلف عدساته الملونة.أقترب، قلبي منقبض.— يوم سعيد، أهمس.يسحق سيجارته بحركة حادة، يفتح الباب ويأمرني بنبرة باردة:— اركبي.أنفذ في صمت. فور أن تبدأ السيارة، أشعر بالتوتر يتصاعد. سلامياته تبيض على المقود.— هل تحدثتِ إلى أحد؟أجفل. لم يدر حتى رأسه.— فقط... فتاة. إيلينا. إنها لطيفة، لويس... عرضت عليّ فقط أن آكل معها. لا شيء أكثر.صمت ثقيل يسقط. أشعر به يصارع نفسه.— كنت قد قلت لكِ ألا تتحدثي إلى أحد، يهمس بصوت منخفض، خطير.— إنها ليست خطرًا، لويس... إنها فتاة. وأنا... كنت أشعر بالوحدة.يكبح بعنف، يركن على جانب الطريق ويلتفت أخيرًا نحوي. عيناه تلمعان ببريق داكن.— أنتِ لا تفهمين، آنا... الخطر
اقرأ المزيد

الفصل 133 – الشك الذي يلتهم

آناستة أشهر مرت. ومنذ بضعة أيام، أستيقظ بهذا الإحساس الغريب في البطن. انزعاج خافت، خفي أولاً... ثم أكثر فأكثر قمعًا. الفيلا صامتة، مغمورة بضوء شتاء لا يزال خجولاً. لكن لا دفء ينجح في تدفئة هذا البرد الذي يستقر فيّ.أبقى جالسة على حافة السرير، غير قادرة على التحرك. الغثيان يصعد، مجددًا. يدي ترتعش وهي تأتي لتستقر على بطني... هذا البطن الذي يبدو أنه يخونني.كلارا تقرع برفق قبل الدخول، كالعادة. لديها هذه النعومة التي تجعلها شبه خفية، ورغم ذلك اليوم، أشعر بنظراتها الثقيلة عليّ.— سيدتي... لم تأكلي شيئًا بعد هذا الصباح... سينتهي بكِ الأمر بالسقوط، تهمس بنعومة.لا أجيب. أخاف الكلام، أخاف أن يخونني صوتي. كلارا تتقدم وتركع أمامي، مرتبكة بشكل واضح. تتردد قبل أن تهمس:— سيدتي... سامحيني إذا تجاوزت حدي... لكن... ألا تعتقدين... أنه ربما ليس مجرد تعب بسيط؟قلبي ينقبض بعنف. أرفع رأسي نحوها، عيناي واسعتان.— كلارا... ماذا تقصدين؟تخفض عينيها، صوتها لم يعد سوى همس.— منذ عدة أيام وأنتِ شاحبة... ترفضي
اقرأ المزيد

الفصل 134 – الهروب المستحيل

آنالم أعد أنام. الليل تركني بلا دم، عيناي مفتوحتان على سقف هذه الغرفة الكبيرة جدًا، الباردة جدًا. يداي تنزلقان بعصبية على بطني المسطح، لكن في رأسي، كل شيء هناك بالفعل. أشعر به. شيء ما تغير فيّ. الاختبار المخبأ في درج الخزانة لم يفعل سوى تأكيد ما كان جسدي يعرفه بالفعل.كلارا تعرف أيضًا. لم تحتج إلى دموعي ولا إلى صمتي. لقد رأتني أرتعش، أنطوي على نفسي في الأسابيع الأخيرة. هي التي انزلقت هذا الاختبار في يدي، دون كلمة، نظراتها مليئة بالشفقة والخوف الممزوجين. كانت تعرف. كانت قد رأت ما كنت ما زلت أرفض الاعتراف به.عندما يبزغ الفجر، تدخل الغرفة دون أن تقرع. وجهها جاد، مغلق. تحمل صينية الفطور، لكنني أعرف أن لا واحدة منا ستلمس ما تحتويه.— لم تعودي تنامين... تهمس وهي تضع الصينية.أومئ برأسي. ماذا أجيب؟ الخوف أكلني طوال الليل، والتعب يجعلني شبه ثملى.كلارا تقترب، تجلس على حافة السرير. تمد يدها نحوي، وأنهار في ذراعيها دون تفكير. الدموع تصعد، حارقة، لا يمكن السيطرة عليها.— ماذا سأفعل، كلارا؟ سيقتلني... سيقتلنا كلتينا...
اقرأ المزيد

الفصل 135 – بداية الهروب

آنا لم أغلق عيني طوال الليل. ممددة على هذا السرير الكبير جدًا، في هذه الفيلا التي تخنقني، أعُد الساعات حتى شروق النهار. قلبي يخفق على صدري، يداي ترتعشان بمجرد أن أفكر فيما ينتظرني اليوم. الهروب. الكذب على لويس. المخاطرة بحياتي وحياة الطفل. عند الفجر، تدخل كلارا غرفتي بدون ضجيج. تلتقي نظراتها بنظراتي، تفهم أنني مستعدة. لا حاجة للكلمات. تقترب، تمد لي فستانًا بسيطًا، متحفظًا، بعيدًا جدًا عن الملابس الباهظة التي يفرضها عليّ عادة. — ارتدي هذا. يجب ألا نلفت الانتباه. أومئ برأسي وأطيع. تمشط شعري، تربط أربطتي، وكأن هذه الإيماءة العادية يمكنها تهدئة قلقي. ثم تتمتم، شبه غير مسموعة: — السائق ينتظرك بالفعل. قلت إنك تريدين الذهاب إلى المكتبة لدروسك. لويس أعطى موافقته... لكن ليس لديك سوى ساعتين، آنا. ولا دقيقة أكثر. أتصلب. — إنه لا يأتي؟ لا يرافقني؟ كلارا تهز رأسها. — لا. إنه في الكازينو. لكن صدقيني... سيعرف إذا تأخرت. أتنفس بعمق وأتبعها إلى المدخل. السائق يحييني ويفتح الباب. كلارا تصعد إلى الأمام، دون أن تقول كلمة. الرحلة تتم في صمت ثقيل. أنظر إلى المدينة تمر، القلب على شفا ا
اقرأ المزيد

الفصل 136 – تحت قبضته مرة أخرى

آنا الليل استقر، ثقيل، خانق. الصمت في الفيلا شبه خانق، لا يزعجه سوى تكة الساعة المعلقة في الصالون. كلارا جاءت لرؤيتي قبل أن تذهب للنوم، نظراتها ثقيلة بالتلميحات. إنها تعرف. تعرف أنه سيأتي هذه الليلة، كما في كل مرة، وأنني لن أملك القوة لمقاومته. أبقى هناك، جالسة على حافة السرير، الذراعان ملفوفتان حول ساقيّ، النظرة ضائعة في الفراغ. الهروب. أفكر فيه باستمرار، لكنني أعرف أنني غير قادرة على فعله. ليس هذه الليلة. ليس عندما يأتي للمطالبة بي. باب المدخل يصر برقة. أغلق عينيّ، حابسة أنفاسي. عطره يصلني على الفور تقريبًا، هذا المزيج المسكر من الفخامة والخطر. يداي تنقبضان على الملاءة. لا يتأخر في الظهور في إطار الباب، ظله الضخم يتقطع في الظل. لويس هناك، نظراته الداكنة موضوعة عليّ، مكثفة، متملكة، مدمرة. — هل كنت تنتظرينني؟ صوته العميق يتردد في الغرفة، منتزعًا مني رعشة لا يمكن السيطرة عليها. لا أجيب، غير قادرة على نطق كلمة. لكنه يعرف. يرى من طريقتي في التنفس، من التوتر في كتفي. يقترب ببطء، كمفترس واثق من فريسته، وأشعر بدفاعاتي تسقط الواحدة تلو الأخرى. بإيماءة عنيفة، يمسك بذقني، مجبرًا نظراتي
اقرأ المزيد
السابق
1
...
1213141516
...
21
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status