بيت / مافيا / عَبْدَتِي / Chapter 121 -الفصل 130

جميع فصول : الفصل -الفصل 130

210 فصول

الفصل 117 — الوجه الخفي للجحيم

آنا --- أمشي خلفه، ورأسي منحني، وقلبي يخفق على صدري. لويس لا يتكلم. صمته أكثر تجميداً من غضبه. يده تشد يدي بقوة، متملكة، آمرة. أعلم أن ما ينتظرني هو أسوأ مما تخيلته. يقودني إلى باب سميك، لم ألاحظه رغم مروري المتكرر في هذا الكازينو الملعون. باب لا يؤدي إلى المتعة، ولا إلى الشهوة، بل مباشرة إلى الجحيم. — يجب أن ترى، آنا. يجب أن تفهمي في أي عالم تعيشين. ما أنا عليه. ما أفعله. لن يكون هناك مكان لأوهامك بعد هذا. صوته جاف، قاطع. يثبتني في مكاني، لكنه لا يحتاج لدفعي. جسدي يتقدم رغماً عني. يفتح الباب. الهواء المتصاعد من الجانب الآخر خانق، محمّل برائحة الدم المعدنية، والعرق، والخوف. ننزل الدرج ببطء. كل درجة تغرقني أكثر في ظلمة هذا الرجل، في عالمه. ساقاي تخونانني، لكنه يمسكني بقوة. لا أستطيع الهروب. في الأسفل، غرفة باردة، جدرانها حجرية، مضاءة بخافت ببعض المصابيح الزيتية. الجو خانق. كرسي في الوسط. رجل مربوط عليه. وجهه متورم، وف
اقرأ المزيد

الفصل 118 — أي وحش بعت روحي له

آنا --- الصمت يسود في الغرفة. لويس نام، ونفسه بطيء، وذراع متملكة موضوعة على خصري كسلسلة غير مرئية. أما أنا، فأبقى هناك، وعيناي مفتوحتان على مصراعيهما، عاجزة عن النوم. جسدي لا يزال يحترق من اعتداءاته، مرسوماً بآثاره، لكن عقلي هو الذي يترنح، غارقاً في ظلمة ما عشته للتو. أنظر إليه نائماً وسؤال هاجس يثقب جمجمتي: أي وحش بعت روحي له؟ وجهه يبدو شبه هادئ في النوم، لكنني أعرف ما يخفيه وراء هذا الجمال الجليدي. هذه الليلة، رأيت ما هو حقاً. رأيته يعذب رجلاً دون أن يرمش، دون رحمة، دون أي ندم. رأيت يديه تمتلئ بدماء الآخرين... ومع ذلك هذه اليدين نفسها لمستني، وعلّمتني، وانتزعتني من نفسي حتى لم أعد سوى له. بماذا أنا مربوط؟ بماذا استسلمت بالفعل؟ أشعر برعشة جليدية تجتاح عمودي الفقري. يمكنني الهروب. الآن، هناك، النهوض، والجري... لكن مجرد فكرة الانفصال عنه تخيفني أكثر من عنفه. — أنتِ أسيرة، آنا... أنتِ تعلمين ذلك، أليس كذلك؟ صوتي يتردد في رأسي كلعنة. وليس البيت المغلق،
اقرأ المزيد

الفصل 119 — المواجهة المكشوفة

لويس --- رائحة سيجار والدي اللاذعة تعتدي على أنفي حالما أدفع باب مكتبه. الهواء أثقل من المعتاد. لا يرفع حتى عينيه نحوي. أصابعه المتشنجة تمسك جريدة الصباح. في الصفحة الأولى: صورة. نحن الاثنان. آنا وأنا. خارجين من الكازينو. ذراعي حول خصرها، متملك. نظرها منخفض. خاضعة. يترك صمتاً طويلاً يخيم. ثقيلاً. خانقاً. — أتسخر مني، لويس؟ صوته يجلد فجأة، جافاً، قاطعاً. أتظن أنني سأغض الطرف عن هذا؟ يضرب الطاولة بقوة بباطن يده، والجريدة تنزلق نحوي. أخفض عيني. الصورة هناك. لا ترحم. ضبابية لكنها صريحة. لا تترك مجالاً للشك. والدي يعلم. كل باريس تعلم. — من هذه الفتاة؟ يزأر. أنتصب ببطء، ونظري بارد. — اسمها آنا. — وماذا تفعل معلقة بذراعك كعاهرة من الطبقة الدنيا؟ هل فقدت عقلك؟ تتفاخر بموظفة من بيت الدعارة؟ أتريد إذلالي، أهذا؟ أشد فكيّ. — إنها لي. الصمت يعود، أكثر عنفاً من غضبه. والدي يقف، ويدور ببطء حول مكتبه، ونظره يفتش نظر
اقرأ المزيد

الفصل 121 — ظل الخاتم

آنا --- ما زلت أختنق تحت ثقل كلماته. قلبي محطم، وعيناي غارقتان بدموع أرفض أن أتركها تسقط. الليل يحيطني ككفن، لكن لويس لا يتركني. يبقيني أسيرة ذراعيه، ونفسه الدافئ على صدغي. — يجب أن تثقيني، يهمس بصوت عميق. أهز رأسي، عاجزة عن الكلام. كيف لي؟ كيف أصدق أنه يستطيع حمايتي من تلك المرأة، ومن هذا الزواج، ومن هذه الحرب التي يشعلها بنفسه؟ ومع ذلك... احتضانه لا يضعف، وكأنه يستطيع حبسي، وحبسي فيما يعتقد أنه حماية. — لقد وعدت بشهر، آنا... شهر. ولا يوم زيادة. بعد ذلك... سيتغير كل شيء. شفتاه تجدان خدي، وفكي، ثم فمي الذي يلتهمه بوحشية متملكة. أضيع فيه رغماً عني. هذا كل ما تبقى ليقدمه، هذا العنف اللطيف، هذا الجوع لي الذي يلتهمه. — دعيني أثبت لكِ أنكِ لي. هذه الليلة، انسيها... انسي كل شيء. أريد الهرب، والصراخ، وصراخ غضبي وألمي. لكن عندما تنزلق يداه على بشرتي العارية، وعندما ينتزعني من شكوكي ليلقيني على السرير، أضيع. كالعادة. يأخذني بتلك الوحشية اليائس
اقرأ المزيد

الفصل 124 — سم العادة

آنا --- تمتد الأيام في هذه الفيلا ذات الجدران البيضاء جداً، والتذهيب الخانق. أضيع فيها، أسيرة فخامة تبعدني عن كل ما كنت عليه. ومع ذلك، ببطء، يتسلل حضور إلى هذا الفراغ. كلارا. إنها مختلفة عن إيلين. أقل برودة، وأقل بعداً. لكنها لا تتجاوز أبداً الحد غير المرئي الذي وضعه لويس. دائماً، تتحدث إليّ بهذا التحفظ الذي ينتزع مني وخزة في القلب. دائماً، تناديني سيدتي. — سيدتي... الطقس جميل اليوم. ربما يمكنكِ أخذ بعض الهواء، في الحديقة. أستطيع مرافقتكِ... إذا كنتِ ترغبين. صوتها يرتجف قليلاً. أرفع عيني، مندهشة أنها تجرؤ حتى على اقتراح ذلك. — لويس لا يريد... كلارا تخفض رأسها فوراً. — سامحيني، سيدتي... لم يكن يجب... إنه فقط... الحديقة واسعة. وقلت في نفسي... لا تخاطرين بشيء. أترك نفسي تتنهد، تعبة من هذا الخضوع الدائم. لكن الوحدة تنهشني أكثر من أخلاقها. لذا أوافق. — حسناً. أريني. إنها مجرد حديقة، لكنني أشعر فيها بالحرية تقريباً. كلارا تمش
اقرأ المزيد

الفصل 125— مكبلة

آنا --- النهار يبدأ بالطلوع بالكاد عندما أشعر بنظره عليّ. مستلقية عارية في ملاءاته، أشعر بالضعف، والمكشوف. لويس لا ينام. يحدق فيّ، ونظره مظلم، مفكر. — استيقظي، يهمس وهو يمسح وركي بحركة متملكة. سآخذكِ. أفتح عيني مجدداً، وحلقي منقبض. جسدي يؤلمني، ذكرى وحشيته من الأمس. لكنني لا أجرؤ على قول أي شيء. أكتفي بالإيماءة برأسي. لويس ينهض، ويرتدي ملابسه دون أن يحول عينيه عني. دائماً هذه النظرة التي تثبتني في مكاني، وتذكرني في كل ثانية بمن أنتمي. — استعدي. كلارا ستساعدكِ. ستكونين جميلة. أريد أن يراكِ الجميع. وأن يعلم الجميع. أعقد حاجبي، مندهشة. — أين... أين تأخذني؟ يبتسم، ابتسامة باردة. — إلى الكازينو. يجب أن تتعلمي المشي بجانبي. أن تُرَي كملكي. كرة من القلق تتشكل في صدري. أعلم ماذا يعني ذلك. الأنظار، والهمسات. زوجته الرسمية، كاميي، والرجال، والنساء، جميعهم سيحكمون عليّ. كلارا تدخل بإشارة من لويس. تخفض عينيها أمامه، لكن نظرتها تستقر عليّ للحظة، مليئة بالتعاطف. — سيدتي، سأجهزكِ. أنهض في صمت. كلارا تأخذني إلى الحمام، وتنشط حولي، وتصفف شعري، وتضع مكياجي، وتختار لي فستاناً أسود أنيقاً،
اقرأ المزيد

الفصل 126 — ثقل قفصه

آنا --- يشرق الصباح بلطف على الفيلا. أفتح عيني بصعوبة، وكل عضلة في جسدي تذكرني بالليلة التي للتو عبرتها. ليلة محترقة وقاسية في آنٍ معاً، مرسومة بتملكه. لويس لم يعد بجانبي. السرير بارد. قلبي ينقبض. أنهض ببطء، ونظري ضائع في الغرفة الضخمة والصامتة. هذه الفيلا تشبه سجناً مذهباً أكثر من ملجأ. الباب يفتح دون صوت. تظهر كلارا، وعيناها منخفضتان، ويداها متقاطعتان أمامها. — السيد طلب مني أن أقدم لكِ الإفطار في الغرفة، سيدتي. دائماً هذه "السيدتي" التي تجمدني. حاجز غير مرئي بيني وبينها، فرضه لويس. أومئ برأسي في صمت. كلارا تنفذ، وتضع الصينية على الطاولة المنخفضة. — السيد في مكتبه. أمرني أن أذكركِ أنه اليوم... لا تخرجين. بطني ينعقد. يحرمني مجدداً من هذه الحرية الضئيلة. كلارا تختفي، تاركة إياي وحدي مع الصينية والمرارة التي ترتفع في حلقي. آكل بدون شهية، أعود بالذاكرة إلى الليل. إلى عنف حركاته. إلى كلماته. النهار يتمدد ببطء. حارسان يتناوبان في الممر. من المستحيل وضع قدم خارجاً دون أن أشعر بأنظارهما عليّ. أدور في الفيلا، أسيرة جدرانها وظل لويس. المساء يهبط، ومعه يعود الحتمي. الباب يفتح. ل
اقرأ المزيد
السابق
1
...
1112131415
...
21
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status