Home / مافيا / عَبْدَتِي / Chapter 141 - Chapter 150

All Chapters of عَبْدَتِي: Chapter 141 - Chapter 150

208 Chapters

الفصل 167 – سجينة ذراعيه

آنا النهار كان لا نهائيًا. كل دقيقة تعيدني إلى نفس الفكرة: الهروب. مغادرة هذه الفيلا، هذا الرجل، هذا الكابوس الذي يحرقني بقدر ما يقيدني. كلارا تراقبني دون أن تقول شيئًا، لكن في عينيها أرى جيدًا أنها فهمت. إنها تعرف. تعرف أنني أغرق. الشمس تختفي ببطء في الأفق، ومعها، يتلاشى تصميمي الضئيل. أعرف أنه سيأتي. كما في كل مساء. أعرف أنني سأضعف. كما في كل ليلة. عندما يفتح الباب، يحتبس نفسي. لويس يدخل. هيبته تسحقني، تخنقني. نظراته تستقر عليّ بتلك التملكية الجليدية التي تثير رغبتي في الصراخ بقدر ما تثير رغبتي في رمي نفسي بين ذراعيه. — لقد عدت. صوته العميق يتردد في الغرفة. أتراجع بخطوة، لكنه يقترب بالفعل. أصابعه تنزلق على خدي، نظراته تظلم. — ليس لديك فكرة كم تفتقدينني في كل ثانية لعينة حيث لا أكون هناك، آنا. أخفض عينيّ. — لويس... ليس هذه الليلة... أتوسل إليك... لكنه يمسك بوجهي بين يديه، يرفع ذقني بإيماءة ثابتة. — أنت تكذبين، يهمس. أنت تكذبين بشكل سيء جدًا... جسدك يطالب بي حتى عندما يتوسل فمك لي بالتوقف. نظراته تنزل ببطء على طول جسدي. أرتعش. ينحني، يضع قبلة محرقة على رقبتي. رعشة تعبرني ر
Read more

الفصل 169 – الانفصال الأخير

آنا أنظر مرة أخرى إلى هذا الهاتف الموضوع على ركبتيّ. الشاشة سوداء، لكنني أعرف أنه لن يتأخر في الاهتزاز من جديد. لويس لا يستسلم أبدًا. ليس عندما يريد شيئًا. ليس عندما يتعلق الأمر بي. أغلق عينيّ للحظة، الحنجرة معقودة. وجهه يفرض نفسه عليّ، نظراته الباردة، تلك الطريقة التي يمتلكني بها كليًا. حتى الآن، حتى في الهروب، لا يزال يمسكني... عبر هذا الشيء البسيط. — آنا... تتنفس كلارا، التي تفهم حتى قبل أن أتكلم. أشد على الهاتف بقوة لدرجة أن سلامياتي تبيض. أرغب في البكاء، في الصراخ، في التخلي عن كل شيء. لكن لا. يجب أن أفعل ذلك. أخفض زجاج السيارة، الريح الباردة تصفع وجهي. وبدون تفكير لثانية إضافية، أرمي هذا الجهاز اللعين بعيدًا قدر الإمكان، مباشرة في الغابة التي تحاذي الطريق. الصمت يسقط في المقصورة. كلارا تنظر إليّ، مذهولة. ثم ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها. — أحسنتِ صنعًا. أحبس نشيجًا. إنه سخيف، أليس كذلك؟ البكاء على هاتف؟ ورغم ذلك، هذه الإيماءة تمثل ا
Read more

الفصل 168 – لحظة الرحيل

آنا الفجر يتمدد ببطء على الفيلا، مغرقًا الجدران بضوء بارد. أنا واقفة بالفعل، غير قادرة على إغلاق عين طوال الليل. النفس قصير، القلب على شفا الشفتين، أذرع جيئة وذهابًا في الغرفة، الحقيبة جاهزة منذ ساعات. كلارا تدخل برقة، الوجه متوتر. عيناها تستقران عليّ، وبدون كلمة، تعرف. تعرف أنه اليوم. — إنه جاهز. السيارة هناك، في نهاية الممر. لكن آنا... إذا رحلنا، لا عودة ممكنة. أومئ برأسي دون تردد. — أعرف. لنذهب. كلارا تنظر إليّ طويلاً، ثم تقترب لتلتقط حقيبتها الموضوعة قرب الباب. نعم، إنها تأتي معي. منذ الليلة الماضية، اتخذت قرارها. لا تريد أن تتركني وحيدة، ليس الآن، ليس في حالي. — هل أنت متأكدة، كلارا؟ أنت تعرفين ما يعنيه هذا... ترسم ابتسامة حزينة. — لم يعد لدي شيء هنا. هو، لن يتركني في سلام أبدًا إذا بقيت. وأنت... أنت بحاجة إلى شخص. إذن أنا قادمة. العاطفة تشد على حلقي. أومئ برأسي، غير قادرة على الكلام. كلارا كانت دائمًا هناك، متحفظة
Read more

الفصل 171 – حرق الصمت

لويس بعد شهرين: أنا هنا، جالس في السيارة، القبضات دائمًا مشدودة، كل عضلة متوترة. الهواء جليدي، لكن لا شيء ينجح في تهدئة هذا الحرق الذي يأكل أحشائي. ليس الخوف هو ما يأكلني، ولا القلق. إنه أسوأ بكثير. إنه هذا الغضب الداخلي، هذه الفورة الصامتة التي لا أستطيع إخراجها. يجب أن أبقى سيد نفسي. لا علامات، لا مؤشرات تخون ما يحدث فيّ. أدريان يتكلم. لا أستمع إلا بأذن شاردة. كلماته ضوضاء خلفية. يتحدث عن معلومات، عن أبحاث، لكن كل هذا لا يهمني. لا يرى الملزمة تنغلق حول صدري، لا يستشعر الحرارة التي تشتد تحت بشرتي. لا يعرف أنني على حافة الانفجار. أتنفس بعمق، محاولة عبثية لتهدئة هذه النار التي تحرقني. إنها هي. آنا. لقد رحلت، لقد أفلتت مني. لقد تركتني وحيدًا مع هذا الفراغ، مع هذا الغياب الذي يأكلني بشكل أكثر تأكيدًا من أي جرح. — لقد وجدنا كلارا، رئيس. نعرف أين هي. أستقيم فورًا، النظرة مثبتة مباشرة أمامي. قلبي ينبض بقوة أكبر، لكنني لا أدع شيئًا يظهر. لا إيماءة، ولا كلمة تخون ما يجري في رأسي. كلارا.
Read more

الفصل 170 – ثمن الخيانة

لويس أنا هنا، جامد في مكتبي، القبضات منقبضة على الخشب الصلب للطاولة. عيناي مثبتتان على الباب المغلق. غضب أصم يأكلني من الداخل. كل دقيقة تمر تجعلني أكثر جنونًا. وصلوا أخيرًا. اثنان من رجالي. أولئك الذين اخترتهم شخصيًا لمراقبتها. أولئك الذين ائتمنتهم على أغلى ما لدي. وقد فشلوا. يدخلون ورؤوسهم منخفضة، غير قادرين على تحمل نظراتي. الخوف مرئي بالفعل في حركاتهم، في أنفاسهم المتقطعة، في عيونهم المراوغة. — أنتم... – صوتي ينكسر، أجش، مشحون بسم مستعد للانفجار – كانت لديكم مهمة واحدة. واحدة فقط. مراقبة الفيلا. الحراسة عليها. ولقد تركتموها ترحل... صمت. الأكبر سنًا يجرؤ أخيرًا على التلعثم، الصوت مرتعش: — رئيس... لقد... لقد فعلنا أفضل ما لدينا... لقد... خدعتنا... أضرب بقبضتي بعنف على الطاولة، جاعلاً الغرفة كلها تجفل. — أفضل ما لديكم؟! هل تعتقدون أنني أريد سماع أعذاركم اللعينة؟! لقد طارت تحت أنظاركم... وأنتم هنا، تتنفسون... وتحكون لي أنكم فعلتم أفضل ما لديكم؟
Read more

الفصل 172 – كذبة الدموع

لويس لا أقول شيئًا. لا أتحرك. أدعها تضيع في أفكارها، في أكاذيبها. تعتقد أنها لا تزال مسيطرة، لكنها محاصرة بالفعل، الحقيقة لا يمكنها أن تفلت منها بعد الآن. لكن كلارا... لا تزال تحاول أن تجعلني أصدق أنها تتحكم في الموقف. تتصلب، رعشة تسري على ظهرها. تحاول استعادة القليل من رباطة الجأش، لكنني أرى أن ذلك لا يعمل. الخوف يغزوها أكثر فأكثر، وأنا أحب ذلك. أحب هذا الإحساس بالقوة. أحب أن تعرف أنها لا تستطيع شيئًا ضدي. أخيرًا، تتكلم، صوتها همس مرتعش: — أنا... لا أعرف أين هي، لويس. أقسم لكم... لا أعرف شيئًا... تنظر إليّ مباشرة في عينيّ، شفتاها ترتعشان. لكن نظراتها، المراوغة جدًا، تخون كذبتها. إنها تعرف. تعرف أين تختبئ آنا. لكنها تعتقد أنني سأصدقها. أنني سأمنحها فرصة. أقترب ببطء، خطوة بعد الأخرى. تتراجع، لكنها محشورة بالفعل. لم يعد هناك مخرج لها. ليس لكلارا. ليس لأولئك الذين يختارون الكذب عليّ. ليس بعد ما رأيته بالفعل، سمعته، شعرت به. يعتقدون أنهم يستطيعون خداعي، لكنهم يقللون دائمًا من دقة نظ
Read more

الفصل 173 – إنذار الألم

لويس لا أستطيع التوقف. ليس الآن. ليس طالما أنها لا تزال حية، طالما أنها تتحداني في كل ثانية تهرب فيها مني. كلارا خطأ، عائق، لكنها ليست الهدف النهائي. لا، إنها مجرد عقبة يجب سحقها للوصول إلى ما أريده حقًا. آنا. هوسي. أعبر البهو، خطواتي تتردد كصدى للوعد الذي قطعته على نفسي في تلك الليلة. جدران إمبراطوريتي صلبة، لكن هناك شقوق، وهناك سأضرب. لم يعد لدي صبر. لا لكلارا، ولا لأكاذيبها. إنها تعرف الحقيقة، لكنها تختار أن تكذب عليّ، أن تجعلني أضيع وقتي. وهذا، لن أتسامح معه. أدفع باب غرفة الاستجواب. إنها هناك، راكعة دائمًا، ترتعش، لكنها تحاول إخفاء خوفها خلف كرامة لم يعد لها أي معنى. لا تزال تعتقد أنها تستطيع الخروج من هذه الغرفة سالمة. تعتقد أنها تستطيع الحفاظ على صمتها والخروج سالمة. إنها مخطئة بشكل كبير. — كلارا، سأمنحك فرصة أخيرة، أقول، صوتي هادئ لكن قاطع. الفرصة الأخيرة لتتفادي ما سأفعله. لأنه، صدقيني، سيصبح الأمر أكثر صعوبة بكثير عليك. تنظر إليّ، عيناها غارقتان في
Read more

الفصل 174 – الهروب والتخفي

لويس إنها تبكي، ترتعش، وعيناها تبحثان عن مخرج. لكن لم يعد هناك مخرج. ليس لها. — أنا... لا أعرف... أنا... أتوسل إليكم... أقسم لكم... أطلق تنهيدة اشمئزاز، وأعطي أمرًا آخر، ثابت. لن أتوقف طالما لم أحصل على ما أريد. كل ما خسرته. وكل ما يجب أن أستعيده. — إذن اجعلوها تتكلم، مهما كان الثمن. آنا لم أكن أبدًا بهذا البعد عن كل ما عرفته. عن كل ما أحببته. عن كل ما خسرته. هناك لحظات كنت أتمنى فيها ألا يكون أي من هذا موجودًا. ألا يكون هذا الهروب، هذا القناع، حياة الأكاذيب والأسرار هذه سوى حلم سيئ يمكنني الاستيقاظ منه. لكن الواقع، هو، لا يرحم. لا يتركني أي راحة. أنا الآن سيلفيا وارن. اسم إضافي بين العديد من الأسماء الأخرى. غريبة في مدينة لا يبحث فيها عني أحد، حيث كل ما يربطني بماضيي مدفون تحت طبقات من الغبار والصمت. الولايات المتحدة، أرض شاسعة حيث يمكنني الاختفاء إلى الأبد. حيث يمكنني، أخيرًا، التنفس. لكنني أعرف أنني باختبائي هنا، قمت برهان محفوف بالمخاطر. لأن الر
Read more

الفصل 175 – ثقل الصمت

آنا أقف أمام المرآة، ألاحظ انعكاسي بإحساس غريب. عيناي تتبعان محيط وجهي، الملامح مرهقة، النظرة أغمق مما كانت عليه قديمًا. لكن بطني هو ما يلتقط كل انتباهي. ألمس برقة الانحناءة الخفيفة، هذا الحضور الهش الذي يبدأ في الاستقرار. أنا حامل. لم أكن أعتقد أن هذا سيكون ممكنًا، بعد كل ما عبرته. لكنه هناك، في داخلي، كائن صغير هش، ينبض ويكبر دون أن أستطيع حقًا فهمه. لم يكن مخططًا له. في البداية، غزاني الخوف. كيف أعيش مع هذا، في هذا الهروب المستمر، في حياة الأكاذيب والأسرار هذه؟ لكن كلما مر الوقت، كلما أدركت أن هذا الطفل... هذا الطفل هو نوري الوحيد. الشيء الوحيد الحقيقي في عالم الظلام هذا. أنحني، واضعة يدي على بطني، شاعرة لأول مرة بهذا الضغط الصغير. إنه هناك، موجود بالفعل. وأشعر به. إنه يعيش. وهذا يعطيني سببًا إضافيًا للاستمرار. أبتسم برقة، بريق سعادة يعبر نظراتي. لقد احتفظت بطفلي. لقد نجحت. لم أتحكم في كل شيء. الكثير من الأشياء أفلتت من قبضتي. لكنه هو... لقد حميته. لقد أنقذته، في الوقت الحالي. وهذا يكفيني.
Read more

الفصل 176 – ثقل الغضب

لويس أنا هنا، في مكتبي، النظرة مثبتة على شاشة حاسوبي، لكن أفكاري لا تذهب إلى أي مكان. الغضب لا يزال يغلي فيّ، دوامة مستمرة ترفض الانطفاء. كل ما أراه، كل ما ألمسه، يذكرني بآنا. هي، هروبها، وجهها... الوعد الذي قطعته لي والذي، في خوفها، كسرته. أشد على قبضتيّ، المفاصل بيضاء تحت الضغط. كل نقرة على لوحة المفاتيح تتردد كصدى في رأسي. العمل تشتيت، لكنه ليس سوى وهم. أفكاري تعود باستمرار إليها. ماذا تفعل؟ أين هي؟ لماذا أفلتت مني؟ لماذا فشلت؟ أستقيم وأنظر إلى الغرفة حولي. هذا المنزل، هذه الجدران، هذه الحياة المبنية على أسس تبدو لي الآن هشة، هشة جدًا. كاميل تدخل المكتب، صامتة كالعادة، لكن هذه الليلة، حتى وجودها لا يهدئني. تراقبني بهواء قلق، الحاجبان مقطبان، اليد موضوعة على إطار الباب. — لويس، هذا ليس على ما يرام. صوتها ناعم، لكنني لا أملك الصبر. ليس هذه الليلة. — أنا بخير. لا تقلقي، كاميل، أنا فقط متعب. لا أنظر إليها حتى. أجد صعوبة في التركيز على كلماتها. كأنها بعيدة عني، كأن
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status