All Chapters of صراع لوسيفر وأنجيلا: Chapter 11 - Chapter 20

23 Chapters

الفصل الحادي عشر: العقاب

لوسيفرلم يعد صديقها قادراً على البكاء. إنه فقط هناك، جالساً على الأرض، بعينين زجاجيتين شاردتين، بلا روح، بلا نبض، وكأنه قد انفصل تماماً عن هذا العالم. كان يبعث على الشفقة لدرجة أن حتى أحد رجال لوسيفر نظر إليه بازدراء ممزوج بشيء شبيه بالاشمئزاز.أما صديقته، فقد بدأت ملامح الإرهاق والتسرب إلى جسدها المنهك. فمها لم يعد قادراً على القيام بعملية المص بشكل جيد، كان شفتاها منتفختين، وريقاتها تسيل على ذقنها دون أن تشعر. خلفها كان هناك رجلان، أحدهما يخترق فتحتها الخلفية بعنف، والآخر يتناوب معه في مهبلها الممزق. كانت متعبة، مرهقة، تكاد تفقد وعيها بين لحظة وأخرى، لكن من النظرة الأولى، يبدو أن صديقها كان سيئاً جداً في الفراش، بالنظر إلى الطريقة المذهلة التي تلقت بها كل تلك القضبان دون أن تصدر صوتاً يُذكر، وكأنها كانت تبحث عن شيء لم تجده عند حبيبها الأصل.لوسيفر بقي واقفاً هناك، ذراعاه متقاطعتان على صدره، يراقب المشهد بهدوء الجلاد الذي اعتاد على الدماء. لم يرفع حاجباً واحداً، لم يتنفس بصعوبة، كان مجرد متفرج محترف في مسرحية العذاب التي أخرجها بنفسه.إنه فخور جداً بنفسه. شعر بانتفاخ في صدره لم يشعر
Read more

الفصل الثاني عشر: يلتقي بوالديّ

أنجيلفي صباح اليوم التالي، جاء ساشا ليأخذني كما اتفقنا. ذهبنا إلى دائرة الأحوال المدنية لإجراء جواز سفري. كل شيء جرى على ما يرام. بعد ساعتين، انتهينا.اتصلت بسيمون لأتحدث معها قليلاً.· إذن، يا أختي، ما الجديد؟· هل أنت بخير؟ ماذا تفعلين؟ ألم تذهبي إلى العمل هذا الصباح؟· لا، لقد ذهبت لأعمل جواز سفري. هل نلتقي قبل المحاضرات لكي أحدثك عنه؟· تعالي لأخذني يا دجاجتي.· ساشا، سنذهب لأخذ سيمون!· حسناً يا آنستي.ألتقي بسيمون أمام منزلها. تصعد السيارة، وننطلق لنحتسي كأساً، ليس بعيداً.بالكاد جلسنا حتى أمطرتني بوابل من الأسئلة:· إذن يا صديقة، ما الجديد؟ أخبريني بكل شيء. أنتِ تعلمين أنني أحب أن أكون على اطلاع دائم، لذا افصلي الخبر.· تباً، سيمون، ما هذه اللغة؟ تتحدثين مثل عصابة، يا جميلتي.· قضيت الليلة بأكملها أشاهد "العراب" (فيلم مافيا)، لا يمكنك تخيل كم أحببت كلامهم. إذن، يا دجاجتي، افصلي.· يجب أن أسافر في رحلة الأسبوع القادم، من أجل العمل.· ماذا؟ وتتركني أين أنا؟· لا أعرف، لقد فوجئت بها.· لا تقلقي، كنت أمزح فقط. أنا سعيدة جداً من أجلك. أتمنى أن ترسلي لي صوراً جميلة. أريد أن أعرف كل
Read more

الفصل الثالث عشر: في أي عالم..

أنجيل· أنجيل، سوف تتأخرين، تصرخ في وجهي أمي من عند بابي.أستيقظ، أقوم بغسل وجهي، وأنزل لتناول وجبة الإفطار. بعد ذلك، أسمع صوت أبواق سيارة.لقد حان وقت الرحيل. يأخذ أبي حقائب سفري ويخرج معي، وتغلق أمي الباب خلفنا. نركب جميعاً الثلاثة في الليموزين حيث نجد السيد بيلينسكي. يضع ساشا حقائبي في صندوق السيارة. يحيينا بلطف.تنقلنا الليموزين إلى منزل السيد بيلينسكي، إلى مرآبه حيث يعرض لوالدي اثنتي عشرة سيارة من سياراته الكلاسيكية. بعد ذلك، ننطلق إلى المطار حيث تنتظرنا طائرة خاصة. والداي مذهولان.السيد بيلينسكي يأخذهما في جولة داخل الطائرة، ويستغلان الفرصة لالتقاط صور "سيلفي" معه ومعي. لقد التقطت أيضاً بعض الصور لأرسلها إلى سيمون.بعد مغادرة والديّ، أشكر السيد بيلينسكي على لطفه.· كل المتعة لي، يا ملاكي. · اعذرني على سؤالي، لكن لماذا تناديني دائماً هكذا "يا ملاكي"؟ · لأن هذه هي الحقيقة. اسمك أنجيل، وأنت ملاكي، بل ملاك الجميع.يريني المقصورة:· يمكنك الاستراحة هنا. الرحلة ستكون طويلة.بعد بضع ساعات من الطيران، وصلنا إلى روسيا. يستقبلنا البرد.ننزل من الطائرة الخاصة، وما أراه يتركني بلا كلم
Read more

الفصل الرابع عشر: الزفاف

 أنجيللقد مضى يوم ونصف وأنا محبوسة في هذا الزنزانة. لم أشرب قطرة ماء، لم أذق طعاماً طوال هذه الفترة. جسدي يرتجف، معدتي تتقلص من الجوع، شفتاي جافتان متشققتان. أشعر بالضعف، بالعجز المطلق. هذا الألم في صدري لا يتوقف، وكأن أحداً يضغط على قلبي بأصابع من حديد. كيف وصلت إلى هنا؟ كيف انتهى بي المطاف محبوسة في قبو أحد رجال المافيا، وأنا التي كانت حياتها كلها مدرسة وبيت وعمل متواضع في مطعم؟تطرح أنجيل على نفسها هذا السؤال للمرة المائة، للمرة الألف: هل مصيرنا مكتوب مسبقاً أم أن كل شيء مجرد صدفة؟ ما هو القدر أصلاً؟ هل هو كتاب أغلقت صفحاته؟ أم هو طريق نصنعه بأيدينا؟ هل يمكننا تغيير قدرنا؟ هل يمكننا الإفلات من مصيرنا؟ هذه الأسئلة تعذبني في ظلام هذا القبو البارد، حيث لا يسمع صوتي أحد، وحيث لا تصل صلاتي إلى أحد.· ماذا كان يمكنني أن أفعل لألا أعبر طريقه؟ لو لم أعمل في ذلك المطعم، هل كان يمكنه أن يراني؟ لو بقيت في بيتي ذلك المساء، هل كان سيمر بي؟ أم كان سيراني في مكان آخر في وقت آخر؟ هل هو قدري أن أجد نفسي هنا، في هذا الزنزانة، تحت رحمة رجل لا يعرف الرحمة؟ ه
Read more

الفصل الخامس عشر: أكرهك

 أنجيل· يمكنك تقبيل العروس.ينحني على شفتي ويقبلني بحماسة. القاعة كلها تصفق. هناك هتافات في كل مكان.· أنتِ ملكي حتى يفرقنا الموت، وحتى بعده. أنتِ تتبعينني، أنتِ لي، وإلى الأبد. تعالي، سنذهب في رحلة زفاف.· لا، لا أعتقد أن ذلك ضروري.· لا أذكر أنني طلبت رأيكِ.يمد يده إليّ.· تعالي، سنذهب إلى الكاريبي. سترين، سيعجبكِ ذلك.كيف يمكن لشيء أن يعجبني بينما كل ما أرغب فيه هو أن أكون في بيتي، بين أحضان والديّ؟ لكن لا، أنا هنا، مجبرة على الزواج من رجل لا أعرفه. لقد وقعت في الفخ كالفأر. سقطت في شركه.· بماذا تفكرين؟لا أجيب. ما الفائدة؟ هو يفعل ما يريد، متى يريد، أين يريد، وكيف يريد. ليس لي كلمة في الأمر. فلماذا أضيع لعابي في الكلام؟ هذا لا يفيد بشيء. يرى أنني لا أجيب، يواصل التقدم بي، يداً بيد.نركب ليموزين بيضاء بالكامل. في الداخل، يفتتح زجاجة شمبانيا، يملأ كأسين ويعطيني واحداً. أرفض أن آخذه. ماذا ظن؟ أنه سيكون بهذه السهولة؟ أن يجبرني على الزواج منه، ثم يريد بالض
Read more

الفصل السادس عشر: صوتكِ يهم

أنجيل· لقد غفوتِ. جئت لأوقظكِ. كان يمكنكِ أن تغرقي هكذا. انتبهي إلى نفسكِ في المرة القادمة.يمدني بالمنشفة. آخذها، ألتف بها حولي وأخرج. جسدي ما زال يرتجف قليلاً من الماء البارد، أو ربما من قربه. لا أعرف.أطباق الطعام موجودة هناك. على السرير توجد قميص نوم ليلي. حريري، أبيض، شفاف قليلاً. أتذوق الغصة في حلقي.· ارتدي هذا وتعالِي لتأكلي.أمسك بقميص النوم وأرتديه بسرعة. لا أنظر إليه. لا أستطيع. أجلس على الطاولة بجانب السرير لأكل. يفعل هو الشيء نفسه. يأكل بهدوء، وكأنه في نزهة، وكأنه لم يدمر حياتي قبل ساعات فقط.· كيف حالكِ؟· برأيك؟ كيف يمكن أن يكون حالي؟ لقد وقعت في الفخ كمبتدئة. تركتك تختطفني دون أن أنتبه. لقد وثقت بك، واستغليت ذلك. أنت الشيطان بعينه. ألا يهمك أن ترى أنني لا أريدك؟ أنني لا أريد أن أكون معك؟ أنني لا أريد النوم معك؟ لماذا تفعل هذا؟صوتي يرتجف. لست غاضبة فقط. أنا محطمة. أكمل بصوت أضعف:· هناك الكثير من النساء في هذا العالم المستعدات لفعل أي شيء من أجلك. ما الذي تريده مني أن تجبرني على فعل ما لا أريد؟يضع شوكته بهدوء. يمسح فمه بمنديل. ثم ينظر إليّ. نظرة طويلة، عميقة، كأنه يق
Read more

الفصل السابع عشر: شهر العسل

أنجيليخلع ملابسه، ويأتي ليتوضع عند مدخلي المبلل جداً. قلبي يدق بشكل متقطع. يرتجف كأنه سيخرج من صدري. أتخوف مما سيأتي. لقد قرأت على الإنترنت، وكذلك من فم صديقتي المفضلة، أن المرات الأولى تكون مؤلمة جداً. لكن ما قرأته لم يخبرني بهذا الرعب الذي يملأ قلبي الآن.· انتظر أرجوك! أنا... أنا خائفة. أرجوك، انتظر قليلاً.صوتي يرتجف. يدي تدفع صدره برقة. لكنه أقوى مني. أقوى بمئة مرة.يتوقف للحظة. ينظر إليّ. عيناه تبحثان في عينيّ. للحظة، ظننت أنني رأيت شيئاً يشبه التراجع. لكنه سرعان ما اختفى.ثم ينحني ويقبلني بشغف. قبلة طويلة، عميقة، تكاد تبتلع روحي. يديها تمسكان وجهي، لا تتركانني أتنفس. ثم فجأة، يبتعد. ينهض. لا أفهم شيئاً.أنظر إليه وهو يقف، يبتعد عن السرير. جسده الممتلئ بالعضلات يتحرك بثقة. يأخذ هاتفه المحمول من الطاولة الجانبية. يمرر إصبعه على الشاشة. يجري مكالمة.يتحدث بلغة لا أفهمها. الإيطالية ربما. صوته منخفض، جاف. أوامر. لا أسئلة. لا مجاملة.ماذا يحدث؟ لماذا توقف؟ هل سمع صلاتي؟ هل سيرحمني؟أنا مستلقية على السرير. أخذت الملاءة البيضاء لأغطي بها جسدي العاري. أرتجف كعصفور مبلل. انتظر. لا أعرف
Read more

الفصل الثامن عشر: لحظة من الحنان

أنجيلسأكون سعيدة. سعيدة لأنه يتألم، كما أعاني الآن. نعم، قلبي يؤلمني. يؤلمني لدرجة أنني أظن أنني سأموت. لكن لا، الموت ليس بهذه السهولة. الموت راحة، وأنا لا أستحق الراحة بعد.· خذيه في يدكِ وداعبيه بلطف.صوته يأتي من بعيد، كأنه يهمس من فوق سحابة. أو من تحت الأرض. لا أعرف. أنا هنا، على ركبتيّ، عارية، مرتجفة، أمسك بيديّ قضيب الرجل الذي يكرهني أو يحبني. لم أعد أميز.أفعل ما يطلب مني. يدي ترتجف، لكن أصابعي تطيع. ألمسه. أشعر بحرارته. بخشونته. بعروقه التي تنبض تحت جلد رقيق.· الآن، أخرجي لسانك والعقيه. ضعيه في فمكِ. يجب أن يكون لديكِ الكثير من اللعاب على لسانك. امتصيه بلطف، ألا تعلمين أنه حساس؟ نعم، هكذا... همم، نعم... نعم...أخرج لساني. ألعق. أضع فمي حوله. أحاول ألا أتقيأ. أحاول ألا أبكي. لكن الدموع تأتي رغماً عني. تنهمر على وجهي كالمطر.يمسك رأسي بيديه. يوجهني. يدفعني للأسفل. ثم يسحبني للأعلى. إيقاعه يتسارع.أوه، تباً له.لقد قذف للتو على وجهي. سائل لزج أبيض يغطي خديّ. عينيّ. شفتيّ. أشعر به يقطر على رقبتي. على صدري.أليس متعباً؟ مع كل ذلك الوقت الذي قضاه في النيك مع المرأتين قبلي؟ مع كل ت
Read more

الفصل التاسع عشر: العودة إلى الواقع1

أنجيليضعني برفق في حوض الاستحمام. الماء يلامس جسدي المتعب كحرير سائل. ثم يأخذ إسفنجة مبللة بماء فاتر ويبدأ في فركي ببطء، بحنان شبه غير حقيقي. كل حركة منه محسوبة، ناعمة، وكأنه يخشى أن يحطمني. وكأنني مصنوعة من زجاج. وكأنني شيء ثمين.لا أفهمه. قبل ساعات، كان وحشاً. كان ينيكني بعنف. كان يقذف على وجهي. كان يجبرني على الركوع. والآن، يداه تلامساني كأنني ملاك. كأنني طفلة. كأنني امرأته الحقيقية.جفناي تغلقان من تلقاء نفسيهما. غريزياً. ليس لأنني أثق به. بل لأن جسدي منهك. لأن روحي منهكة. ولأنني أريد أن أنسى. ولو لدقائق. أنسى من هو. أنسى ما فعل. أنسى ما سيأتي.لا أعرف متى سيكون لي الحق في مثل هذا الاهتمام مرة أخرى. ربما أبداً. ربما هذه هي المرة الأولى والأخيرة. ربما غداً سيعود إلى وحشيته. ربما هذه اللحظة مجرد فخ.لكنني الآن... سأغتنمها. سأسرقها منه إن لزم الأمر.أنسى العالم الخارجي. قواعده. قيوده. أحلامي التي ماتت. مستقبلي الذي سُرق. لم يبق سوى تلك اللمسة على جلدي. ذلك البخار الخفيف الذي يغلفني. ذلك الدفء الذي ينتشر في جسدي.ورائحته. رائحته التي تملأ الغرفة. عطر غامض، خشبي، قوي. رائحة رجل لا يست
Read more

الفصل التاسع عشر: العودة إلى الواقع2

· شكراً، أهمس.محرجة. تقريباً خجولة. لا أعرف لماذا. ربما لأنني لا أعرف كيف أتلقى مجاملة. ربما لأن مجاملة من وحش لا تساوي شيئاً. ربما لأنني أخاف أن أصدقها.يمدني بذراعه. ذراع قوية. عضلية. مغطاة ببدلة سوداء باهظة الثمن. آخذه. أصابعي ترتجف قليلاً. لكنه لا يبدو أنه يلاحظ.أو يلاحظ ولا يهتم.ليموزين بيضاء تنتظرنا في الخارج. سائق يرتدي قبعة. يفتح لنا الباب. نركب في الداخل.صمت. لا كلام. فقط صوت المحرك الهادر. صوت هواء التكييف. صوت أنفاسنا.أجلس بجانبه. لا أنظر إليه. أنظر من النافذة. أشجار تمر بسرعة. منازل. سيارات. عالم يمر ولا يلمسني. عالم لا أعرفه بعد. أو لا يعرفني.تستغرق الرحلة أكثر من ساعة. نتعرج عبر طرق ضيقة تحيط بها أشجار الصنوبر. طويلة. خضراء. داكنة. كحراس صامتين. كجدران خضراء تمنع الهروب.ثم فجأة... نخرج إلى فضاء مفتوح. تتوقف السيارة. ينزل السائق. يفتح الباب.أمامي... ضوء. كشافات تضيء السماء. أرض ممتدة. خشبة مسرح في الهواء الطلق.حفلة موسيقية. فرقة من الفتيات. يعزفن على آلات وترية. موسيقاهن تملأ المكان كسحر.المكان ساحر. كأنه من قصة خيالية. كأنه من حلم لم أحلمه أبداً.نحن الضيفان ال
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status