انتفض قلبها بين ضلوعها كعصفورٍ سجين، فتقوقعت على نفسها وتراجعت للخلف بحذرٍ وارتباك.همس لها بصوتٍ خفيض: "إن اشتاق أحدنا للآخر، نلتقي، وإن لاحقتنا الرغبة، نتشارك الفراش، وحين تحتاجين إليّ، سأكون سندكِ الذي لا يغيب. وحين أحتاجكِ أنا، إياكِ أن تتخلي عني. الحياة بأكملها ليست سوى بضع عشراتٍ من السنين، فما حاجتنا لتقييد أنفسنا بمسمياتٍ وعقود؟"ترددت رهف ووقعت في فخ الحيرة.وقعت هذه الكلمات على قلبها كصخرة هوت لتسحقه، فجثمت على صدرها بثقلٍ كتم أنفاسها تمامًا.اقترب وجهه شيئًا فشيئًا، حتى كادت شفتاه تلامسان شفتيها، فسارعت بإدارة رأسها لتتفادى قبلته وقالت: "لا تفعل هذا."اشتدت قبضة سهيل على مسند الأريكة، وأسدل أهدابه ليطالع شفتيها الورديتين اللتين تملصتا منه للتو، بنظرةٍ تفيض بنيرانٍ مستعرة.جف حلقه تمامًا، واستبدت به رغباتٌ لا تُروّض، فابتلع ريقه بصعوبةٍ بالغة، وهمس بصوتٍ مبحوح: "فكري في الأمر يا رهف."تبدلت أجواء الغرفة، وبات الهواء مشبعًا بتوترٍ حميمي غلف الصالة بأسرها.طوقها عطره الرجولي المنعش، وأنفاسه الدافئة التي تلفحها، كحصارٍ لا مفر منه.تسارعت خفقات قلبها، وتصلب جسدها بالكامل، فقبضت ع
Ler mais