Masukسهيل الصالح، شخصٌ نزيه وودود، وُلد في بيتٍ من بيوت المجد، سليل عائلةٍ عريقةٍ ذات نفوذٍ وهيبة، وكان رجلًا تتطلع إليه كل الأنظار بالإعجاب. على مدى أربعة أعوام من الحب، كان الجميع يعرف أن رهف الحسيني هي المرأة التي تسكن قلبه حدّ الترسخ في النخاع، لكن مسرحيةً واحدةً بعنوان "الخيانة" كانت كفيلةً بأن تمزق ما بينهما، وتدفعهما إلى فراقٍ مريرٍ. وبعد خمس سنوات، حين التقيا مجددًا، دفعها إلى الحائط، وقال لها وعيناه تتأججان بكراهيةٍ قادرة على تدمير العالم: "بما أنكِ اختفيتِ من عالمي، فعليك أن تختفي تمامًا... لا أريد أن أراكِ مرةً أخرى." أجابته دون تردد، بحزمٍ قاطع: "حسنًا." كرهها حتى النخاع... لكنه ظلّ، رغم ذلك، يجنّ بها، ويفقد السيطرة على نفسه بسببها. وحين انكشفت الحقيقة، احمرّت عيناه وهو يحاصرها عند الباب: "سأقضي حياتي في التكفير عن ذنبي، تزوجيني، سأتحمَّل أنا دينكِ نيابة عنك." #عودة بعد انكسار #رجل نافذ وذو مكانة × محامية ذكية #حب مؤلم لا يُنسى #ندم متأخر وسعي لاستعادتها #حين تعود لملاحقة حبيبها السابق يصبح الأمر أسهل مما يبدو.
Lihat lebih banyakارتخت أعصاب رهف، فأدارت رأسها لتنظر، كان الطريق الجانبي خاليًا، ساكنًا بلا أحد، فتبدد كل أملها في لحظة.وحين عادت إلى رشدها، كان الرجل قد انقض إلى جانبها، وأمسك بمعصمها، ولوى يدها بقوة، وانتزع منها الصاعق الكهربائي، وألقاه بين الشجيرات كثيفة الأغصان.تملك الرعب من رهف، ففرت هاربة بأقصى سرعتها وهي تصرخ بكل ما أوتيت من قوة: "النجدة! ساعدوني..."ركض عز بسرعة خلفها، وأمسك بشعرها بقوة."آه!" شعرت رهف بألم شديد في فروة رأسها، فسحبها بقوة حتى لم تعد تقوى على مواصلة الركض.رغم أن عز لم يكن ضخم الجثة طويل القامة، إلا أن فارق القوة بين الرجل والمرأة كان شاسعًا، وظلت رهف هي الطرف الأضعف أمام عز.وضع عز يده على فمها، وجذب شعرها باليد الأخرى، وسحب جسدها وجرها في الممر الضيق عبر الشجيرات الكثيفة، متجهًا نحو منزله."أممم..."قاومت رهف بكل قوتها، لكن صوت استغاثتها لم يخرج إطلاقًا.كانت فروة رأسها تؤلمها بشدة من شدة الشد، حتى قفزت الدموع إلى عينيها، وتسلل الخوف كسهام مسمومة لا تُحصى، تخترق قلبها.وفي أثناء مقاومتها، سقطت حقيبتها من يدها على الأرض.تذكرت فجأة أن هاتفها النقال لا يزال في جيب معطفها.مدت
"هل ستصنعها بنفسك؟""هذا الصنف تحديدًا يصعب عليّ إعداده من الصفر، لذا سأشتريها لكِ جاهزة."كانت رهف تستمع إلى رسائله الصوتية وهي تسير في طريقها، ولم تفارق الابتسامة شفتيها قط.صوت سهيل العميق، رسالة مسجلة كان أم مباشرًا، كان عذبًا دائمًا هكذا.تظاهرت بالدلال وكانت نبرتها تحمل شيئًا من الخيبة المصطنعة وهي تجيبه: "حسنًا..."سألها سهيل فورًا: "هل تضايقتِ؟"لم تكن رهف ترغب في إحراجه أو التضييق عليه؛ خشية أن تدفعه كلماتها إلى البحث عن مقاطع تعليمية، فيُجهد نفسه ويستهلك وقته في إعداد تلك الفطائر المعقدة المحشوة بالفول السوداني."لست متضايقة، أنا متحمسة جدًا، غدًا ليلة الانقلاب الشتوي، وسيكون هناك عرض للألعاب النارية وطائرات الدرون عند الشاطئ.""سأرافقك لمشاهدته.""لنؤجل القرار للغد، لا أدري إن كنت سأعمل ساعات إضافية."دخلت رهف المجمع السكني ورأسها منخفض، تتبادل الرسائل الصوتية مع سهيل، واحدة تلو الأخرى.لم تستطع الانتظار حتى العودة إلى البيت لتكمل الحديث.في طريق المجمع السكني المعتم، كان المارة قليلين، وأضواء الشارع خافتة."رهف."فجأة، انطلق صوت رجل مألوف غاضب من خلفها.ارتجفت رهف من الفزع،
دخل سهيل غرفته، ممسكًا بعلب البسكويت بيد، ومغلقًا الباب باليد الأخرى.شعرت رهف بعجز شديد، ووضعت كلتا يديها على باب غرفته، وقالت كلمة كلمة: "سأذهب إلى العمل بالمترو بنفسي، لا أحتاج إلى أن توصلني، هل سمعت؟"ابتسم سهيل ابتسامة خفيفة: "بما أننا أصدقاء لا داعي للكلفة بيننا، لن أتقاضى منكِ أجرة التوصيل.""ليست هذه هي المشكلة، المشكلة ليست في الأجرة." أظلم وجه رهف، وقالت بجدية: "المشكلة هي الوقت والجهد.""وقتي وجهدي كافيان جدًا.""سهيل، أنت..."قاطعها سهيل بهدوء وثبات: "لا تتركيني أغلق الباب، فهل يعني هذا أنكِ ترغبين في النوم معي الليلة؟"وقعت كلماته ذات الإيحاء الجريء والمباغت كالصاعقة.ارتجف قلب رهف ذعرًا، وسحبت يديها فورًا، واحمر وجهها مجددًا."ليلة سعيدة." ابتسم سهيل عن فهم، وأغلق الباب ببطء.وقفت رهف أمام باب غرفته، وتنفست بعمق.تذكرت فجأة كلمته التي قالها قبل قليل: أصدقاء!أي صديق عادي يفعل كل هذا، يطهو الفطور، ويوصل إلى العمل؟بعض المشاعر، يعرفها البالغون في أعماقهم، لكن لا يمكن حقًا أن يوضحوها ويحللوها.ظهرت فجأة ابتسامة رقيقة على شفتي رهف، وخفضت رأسها وأشاحت بصرها، واستدارت متوجهة إل
لقد شك أيضًا في أن أذنيه قد خدعتاه.مدت رهف إصبعها، وأشارت إلى علب البسكويت الثلاث في يده، وراحت تقرأ أسماءها من الأسفل إلى الأعلى: "هذا بسكويت الكتاكيت، وهذا بسكويت الفول السوداني، وهذا... بسكويت الزوج."في تلك اللحظة، كست حمرة خفيفة أطراف أذني سهيل، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خجولة وهو يومئ برأسه بحرج طفيف قائلًا: "أجل، سمعتُكِ"."هذه من المأكولات المحلية الشهيرة في بلدتي، لا أدري إن كنت قد تذوقتها من قبل، لذا أحضرت بعضًا لتجربها.""سمعتُ عن أنواع كثيرة، لكن 'بسكويت الزوج' هذا جديد تمامًا عليّ، ما مذاقه؟""مالح؛ فأنا أعلم أنك لا تحب والسكريات، لذا لم أحضر لك الأنواع المحلاة."زمّ سهيل شفتيه بخفة، وظل يقلّب نظراته بين علب البسكويت الثلاث في يده، ثم التفت بجانبه ورفع عينيه ليتأمل ملامح رهف بنظرة عميقة قائلًا: "هل أحضرتها لي خصيصًا؟"اضطرب قلب رهف فجأة، وسارعت لتفسر الأمر: "لم أفز بالجائزة الكبرى، كانت هدايا ترضية من الشركة، معظمها حلويات تحتوي على نسبة سكر عالية، فاخترت هذه الثلاثة تحديدًا، فالنوع الذي بالفول السوداني فيه مسحة حلاوة خفيفة، أما النوعان الآخران فمذاقهما مالح، وأظن أنهما س
Ulasan-ulasanLebih banyak