عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى

عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى

Oleh:  جوجو الجميلة ليست شريرةOngoing
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
10
8 Peringkat. 8 Ulasan-ulasan
100Bab
7.8KDibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

سهيل الصالح، شخصٌ نزيه وودود، وُلد في بيتٍ من بيوت المجد، سليل عائلةٍ عريقةٍ ذات نفوذٍ وهيبة، وكان رجلًا تتطلع إليه كل الأنظار بالإعجاب. على مدى أربعة أعوام من الحب، كان الجميع يعرف أن رهف الحسيني هي المرأة التي تسكن قلبه حدّ الترسخ في النخاع، لكن مسرحيةً واحدةً بعنوان "الخيانة" كانت كفيلةً بأن تمزق ما بينهما، وتدفعهما إلى فراقٍ مريرٍ. وبعد خمس سنوات، حين التقيا مجددًا، دفعها إلى الحائط، وقال لها وعيناه تتأججان بكراهيةٍ قادرة على تدمير العالم: "بما أنكِ اختفيتِ من عالمي، فعليك أن تختفي تمامًا... لا أريد أن أراكِ مرةً أخرى." أجابته دون تردد، بحزمٍ قاطع: "حسنًا." كرهها حتى النخاع... لكنه ظلّ، رغم ذلك، يجنّ بها، ويفقد السيطرة على نفسه بسببها. وحين انكشفت الحقيقة، احمرّت عيناه وهو يحاصرها عند الباب: "سأقضي حياتي في التكفير عن ذنبي، تزوجيني، سأتحمَّل أنا دينكِ نيابة عنك." #عودة بعد انكسار #رجل نافذ وذو مكانة × محامية ذكية #حب مؤلم لا يُنسى #ندم متأخر وسعي لاستعادتها #حين تعود لملاحقة حبيبها السابق يصبح الأمر أسهل مما يبدو.

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل 1

كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...

بكت خمس سنوات.

لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.

لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه مجددًا في هذه الحياة، لكنّها رأته...

في مأدبة كان فيها جواد التميمي.

ما إن دخلت الغرفة الصاخبة المكتظة، حتى استقر بصرها بدقة على وجه جانبي مألوف.

في تلك اللحظة، تسارعت ضربات قلبها بعنف، كرعدٍ فاجأها، واهتز داخلها كبحرٍ هائج.

اختفت الأصوات، وتلاشت الألوان من حولها.

ولم يبقَ في مجال رؤيتها سوى سهيل.

كان يرتدي قميصًا أبيض وسروالًا أسود، قامته طويلة ومشدودة، بنيته قوية، تحيط به هالة من الرقي والبرود الأنيق، وملامحه الجانبية وسيمة إلى حد يخطف الأنفاس.

كان مطأطئ الرأس، ينظر إلى هاتفه.

تداخلت الذكريات في ذهنها للحظة، ذلك الفتى الذي كان يفيض حيويةً وشبابًا، دافئًا، مشرقًا، محبًا للضحك، أحسَّت وكأنه كان يحتضنها بالأمس فقط، ينحني نحوها متدللًا: "رهف... قبّليني."

لكن لم يكن ذلك بالأمس... بل منذ خمس سنوات، وكأنها حياة أخرى بعيدة.

ارتعشت أطراف أصابعها، وانتشرت مرارة موجعة في صدرها، وامتلأت عيناها بالدموع فجأة، لم تكن تملك الشجاعة لمواجهته، أرادت الهرب...

ترددت، ثم استدارت مرتبكة لتغادر.

ناداها جواد: "رهف... لماذا تغادرين فور دخولك؟"

توقفت خطواتها، وتيبست يدها على مقبض الباب.

داخل الغرفة، التفتت إليها أنظار الجميع تقريبًا.

وحده سهيل، توقفت حركة إبهامه على الشاشة فجأة، لكنه لم يُبدِ أي رد فعل، ظلّ ساكنًا تمامًا.

أخذت رهف نفسًا عميقًا، شعرت أن صدرها مختنق، كأنها على وشك أن تعجز عن التنفس.

اللقاء بالحبيب الأول... محرج ومؤلم.

لا سيما وأن انفصالهما كان قاسيًا للغاية.

قال جواد يستحثها: "ادخلي بسرعة، غيداء ستصل حالًا."

كانت غيداء القطان صديقتها منذ الطفولة، وأقرب صديقة لها. في الشهر الماضي، تعرَّفت على جواد في لقاء تقليدي، ووقعا في الحب من النظرة الأولى، وسرعان ما أصبحا معًا.

كان حبهما جارفًا وسريعًا، حتى إنها قررا عقد زفافهما في منتصف الشهر القادم.

هذه المأدبة كانت لجمع الأصدقاء المقربين من الطرفين، للتعارف المسبق، وتوطيد العلاقات، ومناقشة فقرات حفل الزفاف.

حسب رغبة غيداء، سيؤدي وصيفو العريس ووصيفات العروس رقصات، بينما يغني العروسان على المسرح. ولولا أن العلاقات بينهم قوية جدًا، لما وافق أي صديق على هذا الإحراج.

بعد صراعٍ داخلي طويل، استدارت رهف وسارت نحو الداخل.

استقبلها جواد، وضع يده خلف ظهرها دون أن يلامسها، محافظًا على مسافة لائقة، وأشار بيده الأخرى نحو مقعدٍ فارغ بين الفتيات.

ما إن جلست، حتى رأت امرأة فاتنة تجلس بجانب سهيل.

ميسم الشقير، صديقة طفولته.

حين كانت مرتبطة بسهيل، كانت ميسم تكنّ لها عداءً واضحًا.

والآن كانت نظرتها أكثر عدائية، وكأنها لا تحاول حتى إخفاء اشمئزازها منها: "حقًا... يا جواد؟ هل صار بإمكان أي قمامة أن تكون وصيفة عروس؟"

بمجرد أن قالتها، عمّ الذهول المكان، حتى جواد نفسه صُدم!

لم يرَ أحد يتحدث بهذه القسوة في لقاء أصدقاء كهذا.

توجهت كل الأنظار إلى ميسم.

عرفت رهف أنها المقصودة، فانقبض قلبها، وشعرت بالحرج، فرفعت نظرها نحو سهيل.

كان مطأطئ الرأس، كأن الأمر لا يعنيه، يحدق في هاتفه.

بدت ملامحه الحادة الوسيمة باردة وقاسية، وتحت الضوء الأبيض، انعكست ظلال خفيفة على خصلات شعره القصيرة، تحيط به هالة من البرود والنفور.

قالت فتاة بانزعاج: "عمن تتحدثين؟"

أجابت ميسم بتعالٍ: "رهف تعرف عمن أتحدث جيدًا."

عادت الأنظار لتتجه إلى رهف.

كان جمال رهف من النوع الهادئ غير المتكلف، كزهرة نادرة في عمق وادٍ، شعرها الأسود الناعم مربوط خلف رأسها، ملامحها نقية، ورغم كونها محامية في مجال العمل الخيري، إلا أنها تبدو لطيفة وبريئة، وتعطي انطباعًا بالهدوء والبعد عن الصراعات.

لكن من يعرفها، يعلم أن شخصيتها تختلف تمامًا عن مظهرها.

كان الجميع فضوليًا، يرغبون في معرفة نوع الخلاف بينهما الذي جعل أول كلمة تقولها ميسم لرهف هي أن تشتمها بأنها قمامة.

ومن المفترض أن تشعر رهف بالغضب بسبب أنها شتمتها بهذه الطريقة، وأن ترد على الهجوم.

لكنها لم تفعل، لأنها تعلم أن ميسم تتحدث نيابة عن سهيل.

ومن هذه الزاوية لم تكن مخطئة.

فمقارنةً بسهيل... هي حقًا قمامة.

قال جواد بإحراج: "إذًا أنتن تعرفن بعض من قبل... رهف أعز صديقة لزوجتي، أظهري لها بعض الاحترام قليلًا من أجلي، إن كان بينكما خلاف، فلتنهياه الليلة، ثلاثة كؤوس وتنسيان كل شيء، تتصافحان وتتصالحان، ما رأيكما؟"

قالت ميسم باستخفاف: "لا خلاف بيني وبينها، أنا لا أعرف هذا النوع اللعوب من النساء أصلًا، إن كان هناك حساب، فهو بينها هي وسهيل، اسأله."

نوع لعوب من النساء؟

أصبحت العلاقة الآن أكثر تعقيدًا، وكان جواد يشعر بالإحراج لدرجة أن وجهه تجمد، فابتسم بتكلف وسأل: "سهيل... هل تعرف رهف؟"

في الحقيقة، كان يريد أن يسأل: هل لعبت رهف بمشاعرك من قبل؟

وضعت رهف يديها تحت الطاولة، وشدت قبضتيها بقوة. خلال تلك الثواني التي انتظرت فيها رد سهيل، كانت متوترةً أكثر من وقت امتحان القبول الجامعي.

كأن الهواء أصبح أثقل، وأحسَّت بضغط غير مرئي يخنقها.

وما إن ذُكر اسم سهيل حتى انتقل إليه هذا المأزق، وحتى لو حاول التهرب، فلن يستطيع.

وضع هاتفه ببطء، ورفع عينيه نحوها.

كانت عيناه السوداوان كصقيع الشتاء، باردة وحادة، تحمل جفاءً غامضًا.

"لا أعرفها." قال بصوتٍ منخفض، خالٍ من أي لمسة من الدفء.

كانت كلماته كضربة قاسية على قلبها، ارتجف جسدها، وغمرها ألمٌ عميق، تلاقت نظراتهما، فامتلأت عيناها بالدموع، وكادت تبكي، لكنها كبحت نفسها، وخفضت رأسها سريعًا.

لم تعد تحتمل... أرادت المغادرة.

ساد الصمت، فالجميع بالغون، ومن خلال تعابير الوجوه والمشاعر، يمكن للمرء أن يستشف بعض الأمور.

بادر جواد لكسر الأجواء: "جمعناكم اليوم لأنكم ستكونون وصيفات ووصيفي زفافنا، نريد أن تتعرفوا على بعضكم، قبل العشاء، ما رأيكم بلعبة ليكون التعارف أسرع؟"

عندما يجتمع الشباب معًا، لا يوجد لعبة أفضل للتعرف على بعضهم بسرعة، ولإدخال الجميع في الأجواء من لعبة حقيقة أم جرأة.

قال جواد: "سأبدأ..." وأخذ زجاجة الخمر، ووضعها في منتصف الطاولة الدائرية، وأدارها بقوة.

باستثناء رهف، كانت معظم الفتيات يتمنين أن تشير إلى سهيل.

ومع توقف الزجاجة تدريجيًّا، تعالت الأصوات بحماسة: "إنها تشير إلى سهيل! حقيقة أم جرأة؟"

أجاب بهدوء، غير راغبٍ في كشف أي مشاعر أمام الآخرين: "جرأة."

أخرج جواد ورقة، وقرأها بدهشة: "قبّل إحدى الحاضرات لمدة دقيقتين... عبر منديل."

تجهمت ملامح سهيل قليلًا.

أما رهف، فشدّت قبضتها فوق فخذها، ازداد ضغط أصابعها، وشعرت بمرارة حادة في صدرها.

شعرت أنها غبيَّة... لماذا بقيت هنا لتعذّب نفسها؟ بلغت رغبتها في الهرب ذروتها.

ابتسمت ميسم بثقة، وأمسكت منديلًا وقالت: "ليس لديكن أي فرصة... سيختارني سهيل بالتأكيد."

وضعت المنديل على شفتيها، ثم مالت بجسدها نحوه...

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya

Ulasan-ulasanLebih banyak

تامر السيد احمد تامر احمد
تامر السيد احمد تامر احمد
انصحكم بقراءة ظل بارد تحفة
2026-06-08 00:11:32
0
0
Ben Ali Myriem
Ben Ali Myriem
So good I liked
2026-06-06 22:25:54
0
0
roro rororeta
roro rororeta
واخيرا نزلت......
2026-06-02 20:46:26
0
0
عبد الباسط
عبد الباسط
رجاءاً أكملوا الرواية لقد أحببتها
2026-05-12 04:12:03
0
0
Sana Said
Sana Said
still waiting for the chapters!!! damn it
2026-05-11 10:58:30
1
0
100 Bab
الفصل 1
كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه مجددًا في هذه الحياة، لكنّها رأته...في مأدبة كان فيها جواد التميمي.ما إن دخلت الغرفة الصاخبة المكتظة، حتى استقر بصرها بدقة على وجه جانبي مألوف.في تلك اللحظة، تسارعت ضربات قلبها بعنف، كرعدٍ فاجأها، واهتز داخلها كبحرٍ هائج.اختفت الأصوات، وتلاشت الألوان من حولها.ولم يبقَ في مجال رؤيتها سوى سهيل.كان يرتدي قميصًا أبيض وسروالًا أسود، قامته طويلة ومشدودة، بنيته قوية، تحيط به هالة من الرقي والبرود الأنيق، وملامحه الجانبية وسيمة إلى حد يخطف الأنفاس.كان مطأطئ الرأس، ينظر إلى هاتفه.تداخلت الذكريات في ذهنها للحظة، ذلك الفتى الذي كان يفيض حيويةً وشبابًا، دافئًا، مشرقًا، محبًا للضحك، أحسَّت وكأنه كان يحتضنها بالأمس فقط، ينحني نحوها متدللًا: "رهف... قبّليني."لكن لم يكن ذلك بالأمس... بل منذ خمس سنوا
Baca selengkapnya
الفصل 2
تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جولات وصلت إلى رهف، خافت من "الجرأة" ومن ضعف تحمّلها للكحول، فقالت: "أختار الصراحة."اغتنمت ميسم الفرصة، وسألت بحدة: "سأسأل أنا، يا رهف، ما حدث قبل خمس سنوات، هل ندمتِ عليه؟"قبض سهيل يده قليلًا، وخفّض نظره عابسًا نحو كأس الخمر الممتلئ أمامه.لم يفهم الآخرون خلفية السؤال، لكنهم نظروا إلى رهف بفضول.شعرت رهف حينها وكأن قلبها يهوي في هاوية مظلمة، لكنها قالت بنبرة ثابتة: "لا أندم. ولو عاد الزمن، لاخترت الشيء نفسه." شعرت ميسم بالرضا لسماع هذا الجواب، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتيها، وقالت بمزاجٍ جيد: "لنواصل."فجأة رفع سهيل الكأس وشربه دفعة واحدة.صُدم الجميع من تصرفه.ما الذي دفعه إلى أن يُعاقب نفسه بشرب كأسٍ كامل؟قال: "تابعوا اللعب، سأذهب إلى الحمام." ثم نهض وغادر.تابعت رهف ظهره بقلق؛ في ال
Baca selengkapnya
الفصل 3
أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي كانت تعرفه كان دائمًا لطيفًا.أما هذه القسوة الشديدة الآن، لا بد أنها من شدة الكراهية، وعند هذه الفكرة تألم قلبها مرة بعد مرة.ظلّ قابضًا على يديها دون أن ينوي تركها، وأنفاسه الساخنة تلامس وجهها."بما أنكِ اختفيتِ من عالمي، فعليك أن تختفي تمامًا... لا أريد أن أراكِ مرةً أخرى."كان صوت سهيل خشنًا وعميقًا، باردًا كالجليد، وكأن له حافة حادة، تقطع قلبها بحدة.شعرت بألم كالتمزُّق في صدرها، ألم جعلها تكاد تختنق."حسنًا." خرج صوتها مبحوحًا مختنقًا، لكنها أجابت بسرعة وحسم.هي وحدها تعرف أن سهيل لم يختفِ من عالمها يومًا.فهمت فجأة معنى تلك الجملة... إن التقيت في صغرك بشخصٍ مدهش أكثر من اللازم، فسوف تقضي بقية عمرك تشتاق إليه وتعيش في وحدة.أفلتها سهيل، ومسح بإصبعه الطويل أثر العضّة على شفتيه، ودون أي ت
Baca selengkapnya
الفصل 4
في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعويض الثمانين ألف، ولن أطلب منكِ دفع تكاليف علاج أبي، بل سأحقق طلب والدتكِ وأقترض ستة وستين ألفًامن البنك كمهر لكِ، وننهي العداوة بين العائلتين."لم ترد عليه حتى، فمجرد النظر إليه كان يُشعرها بالتقزز.كتمت غضبها ومضت قدمًا.أسرع خلفها وأمسك بذراعها مجددًا بعنف: "حتى أمكِ وافقت، فما هذا التكبر..."قاطعته بحدة: "اذهب وتزوج أمي إذًا."ارتعشت شفتاه من الغضب، وكانت نظراته الحادة توحي بعزم لا يتزعزع، مدَّ يده فجأة، وأمسك مؤخرة رأسها بعنف وجذبها نحوه: "كوني ممتنة أنني اخترتكِ، صبري محدود، لا تجبريني على استخدام القوة، حينها أخشى أنك لن تتحملي."عندما أحسَّت بلمسته لها، تدفّق شعورٌ بالغثيان من أعماق معدتها، يتلاطم كأمواجٍ هائجة حتى كاد يدفعها للتقيؤ، رفعت عينيها نحوه بنظرةٍ مشتعلة بالغضب، ونطقت بكل كلم
Baca selengkapnya
الفصل 5
شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور أمامك."بقي وجه سهيل مظلمًا، استدار نحو سلة المهملات، وأطفأ سيجارته ورماها.ثم ضغط زر المصعد، وعندما فُتح الباب، التفت إليها وقال ببرود: "لن تأتي؟"أخذت نفسًا عميقًا، وتقدمت بخطوات مترددة.هل... لن يفقد السيطرة حقًا هذه المرة؟هل كان... ينتظرها؟دخلت المصعد، ووقفت في الزاوية، تراقب ظهره دون أن تجرؤ على الاسترخاء.كان طويل القامة، شعره قصير ونظيف، مؤخرة رأسه جميلة، كتفاه عريضتان، خصره نحيل، جسده قوي... مظهره يوحي بالبرود والأناقة.كان ظهره... يمنح شعورًا بالأمان.في الماضي، كانت تحب أن تحتضنه من الخلف وهو يطبخ، وتُلصق وجهها بظهره.كان ذلك الشعور... دافئًا ومريحًا.كان يضحك ويقول: "كيف أطبخ وأنتِ تحتضنينني؟"فكانت ترد بدلع: "أنا لا أمسك يديك، اطبخ أنت، وأنا سأحتضنك."فيجيب: "هل تظنين أنكِ خفي
Baca selengkapnya
الفصل 6
في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل اثنين في فريق الوصيفات والوصيفين يقولان فجأة إنهما لن يحضرا... هل اتفقتما مسبقًا؟""ماذا تقصدين؟""سهيل أيضًا قال إن لديه أمرًا ولن يأتي."على الأرجح، هو أيضًا لا يريد رؤيتها.شعرت رهف بثقلٍ في قلبها...مدينة الوادي كبيرة، والناس كُثُر، إذا أراد طرفان تجنّب بعضهما، فمن المستحيل أن يلتقيا مجددًا.هي مشغولة، وهو كذلك.كأنهما خطّان متوازيان، لا يلتقيان أبدًا.وفي الحقيقة، كانت رهف تتعمد تجنّبه.أي دعوة تجمعها بغيداء وجواد كانت ترفضها، وأي صديق يدعوها، كانت تسأل مسبقًا من سيحضر، حتى لا تلتقي به مرة أخرى.حتى بعد نصف شهر.دخل المدير عباس، حاملًا ملفًا إلى مكتبها: "محامية رهف، هناك قضية طُلب منكِ تحديدًا تولّيها."أخذت رهف الملف، ونظرت سريعًا: "قضية انتهاك علامة تجارية؟ أيها المحامي عباس، أنت تعلم
Baca selengkapnya
الفصل 7
في تلك اللحظة، بدا وكأن الهواء قد تجمّد، وساد صمتٌ ثقيل، وتلاشى كل ما حولها.لم يبقَ في نظرها سوى سهيل.كان يرتدي قميصًا قصير الأكمام بلون أزرق فاتح وبنطالًا أسود، أنيقًا ومشرق الحضور.حتى ملابس العمل العادية هذه، على هيئته الوسيمة وجسده القوي، بدت فاخرة ومهيبة.كانت عيناه داكنتين، تحدّقان فيها بنظرة جعلتها تشعر بعدم الارتياح، متيبّسة ومتوترة.جاءت ميسم بحذاء منزلي ووضعته أمامه: "سهيل، بدّل حذاءك."لكنه لم يتحرك، ظلّ يحدّق في رهف دون أن يرمش.ابتسمت ميسم بتكلف، وشرحت: "إنها قضية انتهاك علامة تجارية تخصني، وقد أوصاني صديق بمكتب المحاماة هذا... لم أكن أتوقع أن يرسلوها هي."عقدت رهف حاجبيها، ونظرت إليها بغضب.يا لها من عبارة: لم أكن أتوقع أن يرسلوها هي.التفت سهيل نحو ميسم، وقال ببرود: "من أين لكِ علامة تجارية أصلًا؟"ارتبكت ميسم، وابتسمت بحرج قائلة: "أنا..."قالت رهف: "لن أزعجكما، سأغادر."شعرت بالاختناق، لم تعد تحتمل البقاء، لكن سهيل كان واقفًا عند المدخل، يسد الطريق، ويعيقها عن ارتداء حذائها.قالت ميسم بملامح متعالية، وعلى وجهها مسحة من الامتعاض: "حسنًا، اذهبي، فأنتِ لستِ محترفة بما يك
Baca selengkapnya
الفصل 8
صعدت إلى الطابق، وعندما وصلت إلى الباب... تجمّدت رهف.كان سهيل يقف أمام باب الشقة المقابلة لشقة ميسم، يضغط على بصمة القفل.إذًا... لم يكونا يعيشان معًا.صدر صوت فتح القفل، وفي اللحظة نفسها، فُتح باب ميسم بسرعة.خرجت مسرعة بابتسامة: "سهيل، أنت..." لكن كلماتها توقفت فور أن رأت رهف، وتغيّر وجهها.وحين رأت الاثنين مبللين تمامًا، فهمت ما حدث، وقالت بابتسامة مصطنعة: "رهف، لم تغادري بعد؟"أجابت رهف بهدوء: "هناك إعصار وأمطار غزيرة في الخارج."لم تكن قد لاحظت الطقس من قبل حينما كانت في شقة ميسم، فالنوافذ والستائر كانت مغلقة.لم يردّ سهيل على ميسم، بل فتح الباب.استعجلت وقالت: "سهيل، دعها تبقى عندي، أنا فتاة ولديّ ملابس تناسبها، سيكون هذا أنسب."شعرت رهف أن كلامها منطقي."شكرًا لكِ." قالتها بأدب، واتجهت نحوها.لكن ما إن خطت خطوة، حتى أمسك سهيل بذراعها."لا حاجة." رفض ببرود.ثم سحبها إلى الداخل وأغلق الباب.على حين غِرّة، سُحبت رهف إلى داخل الشقة، فأضاءت الأنوار فجأة، ومن خلف الباب دوّى صوت طرقٍ غاضب من ميسم."سهيل، ماذا تفعل؟ افتح الباب! إنها رهف، هل نسيت ما فعلته بك؟ لماذا تدخلها إلى بيتك؟""قل
Baca selengkapnya
الفصل 9
كان الظلام دامسًا خارج النافذة، والرياح تعصف بجنون.تقدّمت رهف وأغلقت الستائر، ثم عادت إلى أمام خزانة الملابس، وفتحتها لترى ما فيها.كان فيها بعض الملابس، لكنها قليلة جدًا... فستانان سهرة فاخران، وقميص نوم حريري بلون عاجي.لم يكن هناك أي شيء آخر... ناهيك عن ملابس داخلية جديدة.أخذت قميص النوم، ودخلت الحمام.وجدت مستلزمات استحمام ومناشف للاستخدام الواحد في خزانة الحمام.بعد أن انتهت من الاستحمام، وجففت شعرها، خرجت من الغرفة.كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة والنصف مساءً.في العادة، نادرًا ما كانت تتناول طعامها في مواعيده، حتى أرهقت معدتها وأصابها المرض، وما إن يشتد بها الجوع، حتى تعاودها آلام المعدة.ولم تكن قد تناولت عشاءها بعد، وقد بدأت أحماض المعدة تلهب بطانتها، مسببةً ألمًا خفيًا يتسلّل ببطء.في تلك اللحظة، سمعت طرقًا على الباب.ارتبكت، لم تكن ترتدي أي ملابس داخلية، كان عليها فقط قميص نوم خفيف بحمّالات، ذو طابعٍ مُغرٍ.لم تجرؤ على فتح الباب، فقالت من خلفه: "هل هناك شيء؟"جاء صوت سهيل، باردًا كعادته، بلا أي دفء: "طبخت على العشاء أكثر من اللازم... لا أستطيع إنهاءه، هل تريدين أن تأكلي؟"ت
Baca selengkapnya
الفصل 10
بعد أن أنهت رهف عشاءها، نظّفت الطاولة وغسلت الأطباق بعناية.وحين خرجت من المطبخ، وقعت عيناها دون وعي على سهيل.كان قد غيّر وضعيته، متكئًا على الأريكة بشكلٍ مسترخٍ، يسند رأسه بيدٍ واحدة، ولا يزال يحدّق في هاتفه دون أن يرفع نظره.تساءلت في داخلها عمّا يشاهده، ليكون بهذه الدرجة من التركيز.مرّت بجانبه، ولم يرفع حتى رمشًا.في الحقيقة، كان تصرفه معها مهذبًا بما يكفي... سمح لها بالبقاء بسبب العاصفة، بل وطبخ لها العشاء.لو كان رجلًا آخر مكانه، لرأى أن حبيبة سابقة مثلها تستحق الدفن؛ حتى لو وجدها تتشبث بحافة بئر، لألقى عليها الحجارة بيده، ليعجّل بسقوطها إلى القاع.لم ترغب في إزعاجه، فاتجهت نحو الغرفة.ما إن أمسكت بمقبض الباب، حتى خطر لها أنها قد تشعر بالعطش في وقتٍ متأخر من الليل، كانت سابقًا قد قالت إنها أحضرت ماءً معها، لكن ذلك لم يكن إلا ذريعة لإسكات ميسم.ترددت قليلًا، ثم استدارت نحوه.وفي لحظة... التقت عيناها بنظرة مشتعلة منه.لكنها اختفت بسرعة، وعاد ينظر إلى هاتفه.ذلك الذعر المفاجئ، ما لبث أن خبا في طرفة عين.توقفت لثانية، ظنت أنها على الأغلب توهّمت، ولم تلقِ للأمر بالًا، وسألته بأدب: "ا
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status