عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى의 모든 챕터: 챕터 1 - 챕터 10

100 챕터

الفصل 1

كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه مجددًا في هذه الحياة، لكنّها رأته...في مأدبة كان فيها جواد التميمي.ما إن دخلت الغرفة الصاخبة المكتظة، حتى استقر بصرها بدقة على وجه جانبي مألوف.في تلك اللحظة، تسارعت ضربات قلبها بعنف، كرعدٍ فاجأها، واهتز داخلها كبحرٍ هائج.اختفت الأصوات، وتلاشت الألوان من حولها.ولم يبقَ في مجال رؤيتها سوى سهيل.كان يرتدي قميصًا أبيض وسروالًا أسود، قامته طويلة ومشدودة، بنيته قوية، تحيط به هالة من الرقي والبرود الأنيق، وملامحه الجانبية وسيمة إلى حد يخطف الأنفاس.كان مطأطئ الرأس، ينظر إلى هاتفه.تداخلت الذكريات في ذهنها للحظة، ذلك الفتى الذي كان يفيض حيويةً وشبابًا، دافئًا، مشرقًا، محبًا للضحك، أحسَّت وكأنه كان يحتضنها بالأمس فقط، ينحني نحوها متدللًا: "رهف... قبّليني."لكن لم يكن ذلك بالأمس... بل منذ خمس سنوا
더 보기

الفصل 2

تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جولات وصلت إلى رهف، خافت من "الجرأة" ومن ضعف تحمّلها للكحول، فقالت: "أختار الصراحة."اغتنمت ميسم الفرصة، وسألت بحدة: "سأسأل أنا، يا رهف، ما حدث قبل خمس سنوات، هل ندمتِ عليه؟"قبض سهيل يده قليلًا، وخفّض نظره عابسًا نحو كأس الخمر الممتلئ أمامه.لم يفهم الآخرون خلفية السؤال، لكنهم نظروا إلى رهف بفضول.شعرت رهف حينها وكأن قلبها يهوي في هاوية مظلمة، لكنها قالت بنبرة ثابتة: "لا أندم. ولو عاد الزمن، لاخترت الشيء نفسه." شعرت ميسم بالرضا لسماع هذا الجواب، وارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتيها، وقالت بمزاجٍ جيد: "لنواصل."فجأة رفع سهيل الكأس وشربه دفعة واحدة.صُدم الجميع من تصرفه.ما الذي دفعه إلى أن يُعاقب نفسه بشرب كأسٍ كامل؟قال: "تابعوا اللعب، سأذهب إلى الحمام." ثم نهض وغادر.تابعت رهف ظهره بقلق؛ في ال
더 보기

الفصل 3

أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي كانت تعرفه كان دائمًا لطيفًا.أما هذه القسوة الشديدة الآن، لا بد أنها من شدة الكراهية، وعند هذه الفكرة تألم قلبها مرة بعد مرة.ظلّ قابضًا على يديها دون أن ينوي تركها، وأنفاسه الساخنة تلامس وجهها."بما أنكِ اختفيتِ من عالمي، فعليك أن تختفي تمامًا... لا أريد أن أراكِ مرةً أخرى."كان صوت سهيل خشنًا وعميقًا، باردًا كالجليد، وكأن له حافة حادة، تقطع قلبها بحدة.شعرت بألم كالتمزُّق في صدرها، ألم جعلها تكاد تختنق."حسنًا." خرج صوتها مبحوحًا مختنقًا، لكنها أجابت بسرعة وحسم.هي وحدها تعرف أن سهيل لم يختفِ من عالمها يومًا.فهمت فجأة معنى تلك الجملة... إن التقيت في صغرك بشخصٍ مدهش أكثر من اللازم، فسوف تقضي بقية عمرك تشتاق إليه وتعيش في وحدة.أفلتها سهيل، ومسح بإصبعه الطويل أثر العضّة على شفتيه، ودون أي ت
더 보기

الفصل 4

في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعويض الثمانين ألف، ولن أطلب منكِ دفع تكاليف علاج أبي، بل سأحقق طلب والدتكِ وأقترض ستة وستين ألفًامن البنك كمهر لكِ، وننهي العداوة بين العائلتين."لم ترد عليه حتى، فمجرد النظر إليه كان يُشعرها بالتقزز.كتمت غضبها ومضت قدمًا.أسرع خلفها وأمسك بذراعها مجددًا بعنف: "حتى أمكِ وافقت، فما هذا التكبر..."قاطعته بحدة: "اذهب وتزوج أمي إذًا."ارتعشت شفتاه من الغضب، وكانت نظراته الحادة توحي بعزم لا يتزعزع، مدَّ يده فجأة، وأمسك مؤخرة رأسها بعنف وجذبها نحوه: "كوني ممتنة أنني اخترتكِ، صبري محدود، لا تجبريني على استخدام القوة، حينها أخشى أنك لن تتحملي."عندما أحسَّت بلمسته لها، تدفّق شعورٌ بالغثيان من أعماق معدتها، يتلاطم كأمواجٍ هائجة حتى كاد يدفعها للتقيؤ، رفعت عينيها نحوه بنظرةٍ مشتعلة بالغضب، ونطقت بكل كلم
더 보기

الفصل 5

شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور أمامك."بقي وجه سهيل مظلمًا، استدار نحو سلة المهملات، وأطفأ سيجارته ورماها.ثم ضغط زر المصعد، وعندما فُتح الباب، التفت إليها وقال ببرود: "لن تأتي؟"أخذت نفسًا عميقًا، وتقدمت بخطوات مترددة.هل... لن يفقد السيطرة حقًا هذه المرة؟هل كان... ينتظرها؟دخلت المصعد، ووقفت في الزاوية، تراقب ظهره دون أن تجرؤ على الاسترخاء.كان طويل القامة، شعره قصير ونظيف، مؤخرة رأسه جميلة، كتفاه عريضتان، خصره نحيل، جسده قوي... مظهره يوحي بالبرود والأناقة.كان ظهره... يمنح شعورًا بالأمان.في الماضي، كانت تحب أن تحتضنه من الخلف وهو يطبخ، وتُلصق وجهها بظهره.كان ذلك الشعور... دافئًا ومريحًا.كان يضحك ويقول: "كيف أطبخ وأنتِ تحتضنينني؟"فكانت ترد بدلع: "أنا لا أمسك يديك، اطبخ أنت، وأنا سأحتضنك."فيجيب: "هل تظنين أنكِ خفي
더 보기

الفصل 6

في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل اثنين في فريق الوصيفات والوصيفين يقولان فجأة إنهما لن يحضرا... هل اتفقتما مسبقًا؟""ماذا تقصدين؟""سهيل أيضًا قال إن لديه أمرًا ولن يأتي."على الأرجح، هو أيضًا لا يريد رؤيتها.شعرت رهف بثقلٍ في قلبها...مدينة الوادي كبيرة، والناس كُثُر، إذا أراد طرفان تجنّب بعضهما، فمن المستحيل أن يلتقيا مجددًا.هي مشغولة، وهو كذلك.كأنهما خطّان متوازيان، لا يلتقيان أبدًا.وفي الحقيقة، كانت رهف تتعمد تجنّبه.أي دعوة تجمعها بغيداء وجواد كانت ترفضها، وأي صديق يدعوها، كانت تسأل مسبقًا من سيحضر، حتى لا تلتقي به مرة أخرى.حتى بعد نصف شهر.دخل المدير عباس، حاملًا ملفًا إلى مكتبها: "محامية رهف، هناك قضية طُلب منكِ تحديدًا تولّيها."أخذت رهف الملف، ونظرت سريعًا: "قضية انتهاك علامة تجارية؟ أيها المحامي عباس، أنت تعلم
더 보기

الفصل 7

في تلك اللحظة، بدا وكأن الهواء قد تجمّد، وساد صمتٌ ثقيل، وتلاشى كل ما حولها.لم يبقَ في نظرها سوى سهيل.كان يرتدي قميصًا قصير الأكمام بلون أزرق فاتح وبنطالًا أسود، أنيقًا ومشرق الحضور.حتى ملابس العمل العادية هذه، على هيئته الوسيمة وجسده القوي، بدت فاخرة ومهيبة.كانت عيناه داكنتين، تحدّقان فيها بنظرة جعلتها تشعر بعدم الارتياح، متيبّسة ومتوترة.جاءت ميسم بحذاء منزلي ووضعته أمامه: "سهيل، بدّل حذاءك."لكنه لم يتحرك، ظلّ يحدّق في رهف دون أن يرمش.ابتسمت ميسم بتكلف، وشرحت: "إنها قضية انتهاك علامة تجارية تخصني، وقد أوصاني صديق بمكتب المحاماة هذا... لم أكن أتوقع أن يرسلوها هي."عقدت رهف حاجبيها، ونظرت إليها بغضب.يا لها من عبارة: لم أكن أتوقع أن يرسلوها هي.التفت سهيل نحو ميسم، وقال ببرود: "من أين لكِ علامة تجارية أصلًا؟"ارتبكت ميسم، وابتسمت بحرج قائلة: "أنا..."قالت رهف: "لن أزعجكما، سأغادر."شعرت بالاختناق، لم تعد تحتمل البقاء، لكن سهيل كان واقفًا عند المدخل، يسد الطريق، ويعيقها عن ارتداء حذائها.قالت ميسم بملامح متعالية، وعلى وجهها مسحة من الامتعاض: "حسنًا، اذهبي، فأنتِ لستِ محترفة بما يك
더 보기

الفصل 8

صعدت إلى الطابق، وعندما وصلت إلى الباب... تجمّدت رهف.كان سهيل يقف أمام باب الشقة المقابلة لشقة ميسم، يضغط على بصمة القفل.إذًا... لم يكونا يعيشان معًا.صدر صوت فتح القفل، وفي اللحظة نفسها، فُتح باب ميسم بسرعة.خرجت مسرعة بابتسامة: "سهيل، أنت..." لكن كلماتها توقفت فور أن رأت رهف، وتغيّر وجهها.وحين رأت الاثنين مبللين تمامًا، فهمت ما حدث، وقالت بابتسامة مصطنعة: "رهف، لم تغادري بعد؟"أجابت رهف بهدوء: "هناك إعصار وأمطار غزيرة في الخارج."لم تكن قد لاحظت الطقس من قبل حينما كانت في شقة ميسم، فالنوافذ والستائر كانت مغلقة.لم يردّ سهيل على ميسم، بل فتح الباب.استعجلت وقالت: "سهيل، دعها تبقى عندي، أنا فتاة ولديّ ملابس تناسبها، سيكون هذا أنسب."شعرت رهف أن كلامها منطقي."شكرًا لكِ." قالتها بأدب، واتجهت نحوها.لكن ما إن خطت خطوة، حتى أمسك سهيل بذراعها."لا حاجة." رفض ببرود.ثم سحبها إلى الداخل وأغلق الباب.على حين غِرّة، سُحبت رهف إلى داخل الشقة، فأضاءت الأنوار فجأة، ومن خلف الباب دوّى صوت طرقٍ غاضب من ميسم."سهيل، ماذا تفعل؟ افتح الباب! إنها رهف، هل نسيت ما فعلته بك؟ لماذا تدخلها إلى بيتك؟""قل
더 보기

الفصل 9

كان الظلام دامسًا خارج النافذة، والرياح تعصف بجنون.تقدّمت رهف وأغلقت الستائر، ثم عادت إلى أمام خزانة الملابس، وفتحتها لترى ما فيها.كان فيها بعض الملابس، لكنها قليلة جدًا... فستانان سهرة فاخران، وقميص نوم حريري بلون عاجي.لم يكن هناك أي شيء آخر... ناهيك عن ملابس داخلية جديدة.أخذت قميص النوم، ودخلت الحمام.وجدت مستلزمات استحمام ومناشف للاستخدام الواحد في خزانة الحمام.بعد أن انتهت من الاستحمام، وجففت شعرها، خرجت من الغرفة.كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة والنصف مساءً.في العادة، نادرًا ما كانت تتناول طعامها في مواعيده، حتى أرهقت معدتها وأصابها المرض، وما إن يشتد بها الجوع، حتى تعاودها آلام المعدة.ولم تكن قد تناولت عشاءها بعد، وقد بدأت أحماض المعدة تلهب بطانتها، مسببةً ألمًا خفيًا يتسلّل ببطء.في تلك اللحظة، سمعت طرقًا على الباب.ارتبكت، لم تكن ترتدي أي ملابس داخلية، كان عليها فقط قميص نوم خفيف بحمّالات، ذو طابعٍ مُغرٍ.لم تجرؤ على فتح الباب، فقالت من خلفه: "هل هناك شيء؟"جاء صوت سهيل، باردًا كعادته، بلا أي دفء: "طبخت على العشاء أكثر من اللازم... لا أستطيع إنهاءه، هل تريدين أن تأكلي؟"ت
더 보기

الفصل 10

بعد أن أنهت رهف عشاءها، نظّفت الطاولة وغسلت الأطباق بعناية.وحين خرجت من المطبخ، وقعت عيناها دون وعي على سهيل.كان قد غيّر وضعيته، متكئًا على الأريكة بشكلٍ مسترخٍ، يسند رأسه بيدٍ واحدة، ولا يزال يحدّق في هاتفه دون أن يرفع نظره.تساءلت في داخلها عمّا يشاهده، ليكون بهذه الدرجة من التركيز.مرّت بجانبه، ولم يرفع حتى رمشًا.في الحقيقة، كان تصرفه معها مهذبًا بما يكفي... سمح لها بالبقاء بسبب العاصفة، بل وطبخ لها العشاء.لو كان رجلًا آخر مكانه، لرأى أن حبيبة سابقة مثلها تستحق الدفن؛ حتى لو وجدها تتشبث بحافة بئر، لألقى عليها الحجارة بيده، ليعجّل بسقوطها إلى القاع.لم ترغب في إزعاجه، فاتجهت نحو الغرفة.ما إن أمسكت بمقبض الباب، حتى خطر لها أنها قد تشعر بالعطش في وقتٍ متأخر من الليل، كانت سابقًا قد قالت إنها أحضرت ماءً معها، لكن ذلك لم يكن إلا ذريعة لإسكات ميسم.ترددت قليلًا، ثم استدارت نحوه.وفي لحظة... التقت عيناها بنظرة مشتعلة منه.لكنها اختفت بسرعة، وعاد ينظر إلى هاتفه.ذلك الذعر المفاجئ، ما لبث أن خبا في طرفة عين.توقفت لثانية، ظنت أنها على الأغلب توهّمت، ولم تلقِ للأمر بالًا، وسألته بأدب: "ا
더 보기
이전
123456
...
10
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status