All Chapters of عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Chapter 251 - Chapter 260

456 Chapters

الفصل 251

في تلك اللحظة، رنّ الهاتف الذي على الطاولة بجانب السرير.تجمدت رهف، والتفتت برأسها لتنظر إلى هاتفها، ثم إلى شاشة هاتف سهيل.أسرعت للتحقق، وتبيّن أن المتصل هو سهيل نفسه.أغلقت مكالمة هاتف سهيل فورًا، وفتحت الرقم تحت اسم "'أ' الزعيمة العزيزة".في تلك اللحظة، تجمّدت، وسرت في بحيرة قلبها موجة مشاعر غريبة، وكأن نوعًا غامضًا من التوتر العاطفي أثار هذا الجو الهادئ العميق في تلك اللحظة.هل يُعقل أن الرقم الوحيد في هاتف سهيل بلا اسم كامل، هو رقمها هي؟بل ومسجّل تحت اسم غريب."لماذا سجّلتني باسم 'أ' الزعيمة العزيزة؟" اضطرب قلب رهف.استند سهيل بيديه على السرير، ورفع رأسه، وعيناه المحمرّتان قليلًا تحدّقان فيها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ذات معنى عميق، وقال بصوته الجذَّاب الخفيض للغاية، الرقيق الدافئ: "يا زعيمة."هذا النداء، جعل دم رهف يغلي في جسدها كله.وذاب قلبها حتى غدا كالعجين الرخو.ذلك الرجل الذي يكبرها بنحو نصف عام، وقد أثمله الشراب، كان يناديها بصوتٍ أجشّ عميق ودافئ: "يا زعيمة"... بنبرةٍ رخية مستسلمة، حتى بدا الأمر آسرًا إلى حدٍّ قاتل.تذكرت رهف.رهان لعبة الرومي السابق.بدا في الظاهر أنها
Read more

الفصل 252

لم يستيقظ سهيل مهما هزّته رهف.لم يطاوعها قلبها أن تبلِّغ عنه الشرطة، وتجعل الأمر محرجًا إلى هذا الحد، كما لم تتحمل أن تُرسل سهيل إلى مركز الشرطة ليصحو من ثمالته هناك.وبقلب متعب مرهق، رضخت أخيرًا، وأمسكت بوسادة: "بما أنك لن تذهب، فبإمكانك أن تنام هنا الليلة، وسأنام أنا على أريكة الصالة."حملت الوسادة، ورفعت اللحاف لتغطيه به، وفي اللحظة التي همّت فيها بالاستدارة، مدّ سهيل يده فجأة وأمسك بمعصمها.توقفت رهف في مكانها، وقد انتقلت إلى بشرة معصمها حرارة كفه الملتهبة؛ دفءٌ مريح وساخن، يحمل في طياته حيويةً طاغية ونبضًا متدفقًا بالحياة، حتى خُيّل إليها أن الدم يفور في عروقها.كانت قبضته على معصمها قوية جدًا، ولم يرِد إفلاتها.فجأة، جلس منتصبًا، مطرقًا رأسه بنعاس، وقال بصوت خافت: "نامي أنتِ في السرير، افرشي لي حصيرة على الأرض، سأنام ليلة واحدة ثم أذهب، لن أزعجكِ طويلًا."ترددت رهف.فنومها أصلًا ضعيف، وتعتمد على الحبوب المنومة لتنام، والنوم على الأريكة الصغيرة في الصالة أيضًا غير مريح.وأخيرًا، رضخت مرة أخرى: "حسنًا."أفلت سهيل يدها فورًا.وضعت رهف الوسادة، وأخرجت من الخزانة حصيرة قطنية، ووسادة،
Read more

الفصل 253

في الغرفة الغارقة في ظلام خافت، حدّقت رهف في الظل الطويل أمامها، وتسارعت دقات قلبها فجأة، واضطرب تنفسها.فقد تكلّم بهذا الوضوح، وهو يفكّ حزامه أمامها.كانت تعلم أن سهيل ليس من النوع الذي يفرض نفسه بالقوة، فلم تخشَ أن يندفع نحوها.لكن هذا بالتأكيد إغواء متعمد وواضح.رطّبت حلقها: "ليتنازل كلانا خطوة، نضبط المكيف على 26 درجة، هل يناسبك؟""يناسبني." أجابها، وسار في الظلام نحو الحمام: "سأستحم، اطلبي لي عبر الإنترنت خدمة توصيل، ليحضروا لي ثوب نوم وملابس داخلية."نهضت رهف فجأة جالسة، وقالت بذعر: "سهيل، أنت فعلًا تتمادى أكثر فأكثر، سمحت لك بالمبيت ليلة واحدة، لكنك لا تعرف حدودك، تريد أن تستحم هنا أيضًا، وتريدني أن أشتري لك ملابس داخلية؟"فتح سهيل باب الحمام، وأضاء النور بالداخل، واستدار لينظر إلى رهف على السرير الكبير.وقف تحت الضوء الأصفر الدافئ، ملامحه الوسيمة عميقة للغاية، دون قميص، كتفاه عريضتان وخصره نحيل، وخطوط عضلاته شبه مثالية، ولم يبدُ عليه أي اكتراث لرفضها، وقال غير مكترثٍ: "لم تنسي مقاس ملابسي الداخلية، أليس كذلك؟ واشتري لي أيضًا زوج شبشب، وأدوات استحمام."حدّقت رهف فيه وقد انعقد لس
Read more

الفصل 254

خشيت رهف أن يخرج وهو ملفوف بمنشفة فقط، فاستدارت وعادت لتستلقي على السرير، وأطفأت نور الغرفة.تغطّت باللحاف الخفيف، واستلقت على جنبها وأغمضت عينيها.حين يعجز المرء عن الرؤية، تزداد حاسة السمع لديه حدّة، ولم تستطع هي التحكم بسمعها، فظلت تلاحظ حركاته باستمرار.وبعد لحظة، تعالى صوت فتح باب الحمام، وسمعت خطواته الحافية تقترب بخفة وثبات، مرّ بجانب سريرها، وفاحت رائحة استحمام عطرة خفيفة تكاد لا تُذكر.كان الأمر أشبه بريشةٍ داعبت أنفاسها، حتى اختلّ إيقاع قلبها.خرج من الغرفة، وانتظر في الصالة.وبعد دقائق، سُمع طرق على الباب، ودخل سهيل الغرفة حاملًا الأغراض.في تلك اللحظة، سُمع صوت خطوات بالشبشب.دخل سهيل حمام الغرفة، وارتدى ملابسه الداخلية وثوب النوم، وغسل وجهه وأسنانه، وخرج للنوم.هذه المرة، بعد أن استلقى، ساد الغرفة سكونٌ تام.لم يبقَ سوى صوت أنفاسهما الخفيفة المنتظمة، وصوت دقات قلبيهما غير الهادئة تمامًا.لم تأخذ رهف حبة منومة، ولم يكن نعاسها شديدًا، لكن روحها كانت متعبة، ولحسن الحظ أن وجود سهيل في الغرفة، منحها شعورًا غريبًا بالطمأنينة، فهدأت مشاعرها للغاية.وبعد فترة غير معلومة، وصلها صوت
Read more

الفصل 255

فمن يعرفها من زملاء الجامعة، يعلمون أنها كانت على علاقة مع سهيل لمدة أربع سنوات، وحينها، ستصبح هي وسهيل حتمًا موضوعًا يتحدث عنه الزملاء القدامى."سهيل، لا يمكننا أن نكون حبيبين، ولا حتى أصدقاء." قالت رهف بنبرة صادقة، تحمل توسلًا: "من الأفضل ألا نلتقي بعد الآن.""يمكننا ألا نكون حبيبين، وألا نكون أصدقاء، لكن مدينة السرايا ليست كبيرة، وسنلتقي لا محالة.""اللقاء المستمر لا يفيد أيًا منا.""ألا يُعتبر تخفيف عذاب الاشتياق فائدة؟"هذه العبارة "تخفيف عذاب الاشتياق"، جعلت أنف رهف يحترق، وقلبها يتألم قليلًا، حتى الهواء نفسه بدا حزينًا بشكل غامض في تلك اللحظة، وامتلأت عيناها بالدموع فجأة.كانت تعلم أن قلب سهيل يتألم، وهي أيضًا تتألم.لكن ماذا عساها تفعل؟هذا ليس خطأها، لكن الواقع قاسٍ إلى هذا الحد.سهيل لا يمكنه إلا أن يختار بين مسيرته المهنية وبينها هي، ولا تريد أن يتخلى سهيل عن حلمه، عن مسيرته العظيمة في مجال الفضاء، من أجلها.مسحت دموعها، واستدارت مستلقية بظهرها في اتجاه سهيل، وأغمضت عينيها كاتمة دموعها."رهف؟" لم يحصل سهيل على ردّها، فناداها بصوت خافت.لم تُجب.لم يزعجها سهيل بعد ذلك عن النو
Read more

الفصل 256

ظلت رهف قلقة طوال الطريق.كان مصنع كيماويات مجموعة المنصور يقع في ضاحية نائية، وحوله فقط بضع عشرة أسرة من القرويين، وبعض الحقول الزراعية.ذهبت رهف لمقابلة هؤلاء القرويين، وجمعت مطالبهم وأدلتهم، كما أخذت بعض العينات من الترع المائية في الحقول المجاورة.ظلّت تجوب محيط مصنع الكيماويات في عمليات تفتيش واستقصاء، حتى أوشكت ساقاها أن تنهارا من فرط المشي.لم يرغب أي محامٍ في قبول هذه القضية، وكانت التكلفة أحد الأسباب الرئيسية.فأتعاب المحاماة لا تتجاوز بضعة آلاف، والقضية قد تستمر لأشهر بل لسنوات، ولجمع الأدلة، تحتاج إلى فحوصات واختبارات متنوعة، وكل هذه التكاليف كانت من مالها الخاص.عملت حتى المساء، ثم ركبت رهف السيارة عائدة من الضاحية النائية.وحين خرجت من محطة المترو، كانت الساعة العاشرة والنصف مساءً بالفعل.كان الطريق المؤدي إلى مجمعها السكني هادئًا للغاية، والمارة قليلون، وعلى جانب منه شجيرات كثيفة، وعلى الجانب الآخر طريق مزدوج معزول، مليء بالسيارات المتوقفة على جانبيه.كلما سارت رهف أكثر، شعرت بخوف غامض يزداد في قلبها، وسمعت بشكل غير واضح خطوات تتبعها.ورغم أنه وقت الصيف الحار، شعرت بريح ب
Read more

الفصل 257

تجهَّم وجه سهيل فجأة، ولم ينبس ببنت شفة، واستدار ليغادر."قف مكانك." نادى عليه فهد: "تعال معي إلى المكتب لنتحدث."توقفت خطوات سهيل، وتفكَّر للحظة، ثم استدار بعجز، وتبع والده إلى المكتب.جلس الاثنان على أريكة استرخاء في المكتب، وكان ضوء الشمس يتسلل عبر النافذة، مضيئًا الغرفة بأكملها.قال فهد بنبرة جادة: "سهيل، لم أتدخل في السابق في أمور زواجك، لأنني ظننت أنك ناضج بما يكفي ورزين، وعقلاني أيضًا، ولن تختار زوجة سيئة. فضلًا عن ذلك، رجال عائلة الصالح لا يحتاجون للاعتماد على الزواج للارتقاء في السلم الاجتماعي، لكن، لا يجب أبدًا أن تُعيق امرأة مستقبلك."اسودت عينا سهيل، وظل صامتًا.واصل فهد كلامه: "لو كان نسب رهف نظيفًا، لما اعترضت أبدًا على زواجك منها، لكن يبدو الآن أنه لا مستقبل لعلاقتكما، فاقطع علاقتك بها تمامًا."قال سهيل ببرود: "لا يمكنني قطعها."قطّب فهد حاجبيه: "هل هي من تتشبث بك؟"أطرق سهيل رأسه، وتنفس بخفة: "أنا من يتشبث بها."قال فهد بنبرة آمرة: "دعها تذهب، وجرّب مع تسنيم، رغم أن عمتك الكبرى تتدخل أكثر من اللازم، لكن نيتها فعلًا من أجل شرف عائلتنا كلها، وهي صادقة في اهتمامها بك أيضًا
Read more

الفصل 258

خرج سهيل من المكتب، ونهضت تسنيم بسرعة عن الأريكة، تتبع نظرتها الحارقة ظله وهو يبتعد.وحين مرّ بالصالة، حيّا أحلام: "أمي، سأذهب الآن."جلست أحلام باعتدال، دون أن تُظهر حرصًا شديدًا على إبقائه، وسألته بصوت خافت: "ألن تتناول العشاء؟""لن أتناوله." أجابها سهيل، ولم يلتفت لتسنيم، واستدار ليغادر.لحقت به تسنيم إلى الخارج.خارج الفناء، وصل سهيل إلى سيارته، وحين همّ بفتح الباب، تعالى صوت تسنيم خلفه: "سهيل، انتظر."توقف سهيل، وأنزل يده، واستدار لينظر إليها: "آنسة تسنيم، أرجوكِ ناديني بالسيد سهيل من الآن فصاعدًا، علاقتنا ليست بهذه الحميمية.""آسفة، سيد سهيل." اقتربت تسنيم منه، بوقفة مهذبة، وقالت بصوت رقيق: "حتى لو فُسخت الخطوبة، ألا يمكننا أن نكون أصدقاء؟"قال سهيل بحسم: "لا ينقصني الأصدقاء.""لكن...""لا يوجد لكن." اسود وجه سهيل، وباتت عيناه باردتين كالجليد: "لأكون صادقًا معكِ، منذ اللحظة التي صفعتِ فيها رهف، كنت أشعر بامتعاض شديد تجاهكِ، لكن حينها كنتِ لا تزالين خطيبتي، فكان من الطبيعي أن أدافع عنكِ. أما الآن، فلستِ خطيبتي، وانطباعي عنكِ لا يتجاوز غضب تلك الصفعة."تجمدت تسنيم بذهول، وحدّقت فيه
Read more

الفصل 259

أظلم وجه رهف فجأة. وفي تلك اللحظة، اقترب عددٌ من زملائها المحامين، فيما أطلت موظفة الاستقبال برأسها تراقب ما يجري.جعلت هذه الفوضى رهف في حالة انزعاج شديد.فقد جاءت للعمل، وأكثر ما تكرهه هو مثل هذه الأمور المشحونة عاطفيًا، أمر مزعج حقًا.هل كانت كلماتها السابقة مهذبة أكثر مما ينبغي، فصار يجهل قدر نفسه، وامتلأ بثقةٍ زائفة، ثم لجأ الآن إلى أسلوب الابتزاز العاطفي؟سألته رهف بنبرة باردة، كلمة تلو الأخرى: "محامي فريد، من هي والدتك؟ هل أعرفها؟"اسود وجه فريد أكثر، وبدا محرجًا للغاية، ولم يعرف كيف يجيب.ولما رأت أنه لا يتكلم، واصلت رهف سؤالها: "لماذا عليّ أن آكل طعام شخص غريب؟ وأيضًا، أنت مجرد زميل عمل، أرجو ألا يكون لديك أي أفكار أخرى تجاهي."وبعد أن قالت ذلك، خطت رهف بخطى واسعة وغادرت المكتب.قبض فريد يديه بغضب حتى تصلبتا، وعضّ على أضراسه الخلفية وهو يلهث.في تلك اللحظة، اقترب زميل ذكر، وربّت على كتفه مواسيًا: "يا محامي فريد، رهف بهذا الجمال، كيف يُعقل أن تُعجب برجل مطلق يربّي طفلًا مثلك، أنت في الأربعين من عمرك، ولم يبقَ لك سوى القليل من الشعر، وفّر على نفسك القلق."سخر فريد باستهزاء، ودف
Read more

الفصل 260

فجأة، أمسكت يدان قويتان بذراعها، وسحبتاها إلى الوراء لتستعيد توازنها، وهدّأتا من ذعرها.شحبت ملامح رهف، وأطرقت برأسها متفاديةً النظر، بينما راحت تتلوى في محاولةٍ لدفع الشخص الذي أمسك بها بعيدًا."رهف، ما بكِ؟"تعالى صوت سهيل القلق.في تلك اللحظة، هدأ قلب رهف المذعور فجأة، وتنفست بلهاث خفيف، ورفعت رأسها ببطء لتنظر إليه.كانت عيناها مليئتين بالذعر.أمسك سهيل بذراعيها بإحكام، وامتلأت عيناه بالقلق، وتفحصها من الأعلى إلى الأسفل بقلق: "لماذا وجهكِ شاحب هكذا؟ مما أنتِ خائفة بالضبط؟"استدارت رهف لتنظر خلفها، لم تجد شيئًا، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى سهيل، وهدأت مشاعرها تدريجيًا: "يبدو أن أحدهم يتعقبني، عدة مرات، لكنني لا أستطيع رؤية ذلك الشخص الذي يتعقبني.""لا تخافي، أنا هنا."أومأت رهف برأسها، وشعرت بشيء من الطمأنينة.نظر سهيل إلى المعكرونة على الأرض، وقد تناثرت في الكيس، والمرق انسكب على الطريق، وقال بنبرة ثقيلة: "رهف، ألم تتناولي عشاءكِ بعد؟"أدركت رهف الأمر حينها، وأسرعت بالانحناء لتلتقط الكيس.كان المرق قد انسكب بأكمله في الكيس، وابتلّت يدها بالمرق أيضًا.أخرج سهيل منديلًا من جيبه، ومسح به ا
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status