توقفت عقارب الساعة في تلك القاعة المحصنة، لكن قلوب من بقي فيها كانت تقرع كطبول حرب. رائحة البارود التي خلفتها الرصاصة الوحيدة في الزاوية كانت تملأ المكان، وأمين يقف شامخاً وسط الفراغ المفاجئ، عيناه تجوبان القاعة بحثاً عن أثر لمنصور أو للرجال الخمسة الذين ابتلعتهم العتمة في ثوانٍ."أمين! منصور.. لقد اختفى معهم!" صرخت لينا وهي تهرع نحو الباب الفولاذي الذي أُغلق آلياً بضربة مغناطيسية جبارة.التفت أمين نحو والدته، مريم، التي لم يتحرك فيها ساكن. كانت واقفة بجسدها الهزيل، وعيناها مثبتتان على الجثة الهامدة للحارس في الزاوية. "أمي، ماذا يحدث؟ من هؤلاء الذين يملكون القدرة على اختطاف خمسة من أباطرة المدينة في قلب بنك محصن؟"اقتربت مريم من الجثة، انحنت ببطء والتقطت الورقة التي كانت بين أصابع الحارس المتصلبة. قرأت العبارة بصوت خافت: "أهلاً بك في نادي ملوك الظل، يا وريث الخيانة."نظرت إلى أمين وقالت بنبرة جردت قلبه من الأمان: "الذين اختفوا ليسوا مختطفين يا بني.. لقد ذهبوا لمواجهة سيدهم الكبير. منصور لم يُختطف، بل عاد إلى مكانه الأصلي. لقد كان دائماً 'العين' التي تراقبنا لصالحهم، والصناعة التي صنعت
Last Updated : 2026-04-07 Read more