All Chapters of الجاذبية القاتلة للمافيوزي: Chapter 11 - Chapter 20

209 Chapters

الفصل الحادي عشر: تعلّمي من أخطائك

أوراسيوندير رؤوسنا جميعاً في نفس الوقت عند سماع خطوات متعجلة. صوت أحذية تتصادم مع الأرض كمن يعلن عن كارثة وشيكة. عند مدخل المطبخ، يقف ماركو وماريان مثبتان أعينهما علينا، متجمدين كمن فاجآ جريمة قتل. عينا ماريان واسعتان، خائفتان، تتنقلان بين وجهي ووجه أريان. أما ماركو، فوجهه جامد، لكن عينيه تحكيان قصة مختلفة: إنه يحاول فهم ما يراه، وربما يبحث عن طريقة لإنقاذ الموقف قبل أن ينفجر.— أوراسيو... ألا يجب أن تكون في مكان آخر بدلاً من هنا؟ يسأل ماركو بنبرة غير مؤكدة، كمن يمشي على قشر بيض. إنه يعرف أنني على حافة الهاوية، لكنه أيضاً يعرف أن هذه الفتاة، أريان، ليست مجرد نزوة عابرة. إنها شيء آخر. شيء لا يستطيع فهمه بعد.— هذه... عديمة الدماغ قاطعتنا، أرد ببرود، وصوتي يخرج كالسكين. أنظر إلى أريان، وإلى عينيها المتحديتين، وإلى شفتيها المنتفختين من قبلتي. لا زلت أشعر بها على شفتيّ. لا زلت أتذكر رعشتها.أشعر بانزعاجي يتصاعد. إنهم يزعجونني بينما أنا أواجه مشكلة أكثر إلحاحاً من جدولهم اللعين. مشكلة اسمها أريان، اسمها الكبرياء، اسمها تلك النظرة التي تجعلني أشعر أنني لست سوى رجل عادي. لكن ماركو ينفجر ضاح
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل الثاني عشر: من تجرأ؟

الهواء رطب. نتن. رائحة العفن تجعلني أشعر بالغثيان. الجدران تنضح بالرطوبة. كأنها تبكي. كأنها حزينة لوجودي هنا. الأرض قذرة. أشعر بالطين تحت يديّ. بقطع من الزجاج. بشيء لزج لا أريد أن أعرف ما هو.— لا يمكنك تركي هنا! أصرخ.لكن صوتي لا يبدو كصوتي. إنه صوت طفلة. صوت جائع. صوت خائف.أتعلق برجله. أشعر بقماش بنطاله تحت أصابعي. أشعر بدفء جسده. دفء يذكرني بأنني لا زلت حية. لا زلت أشعر.— أعدك بأن أتصرف بحسن! أقولها وأنا أكذب. أعرف أنني لن أتصرف بحسن. أعرف أنني سأستفزه مجدداً. لكني بحاجة إلى الخروج من هنا. الآن.— فات الأوان. ابقي هنا. فكري في سلوكك. إذا كنتِ مطيعة، سآتي لأخذك بعد يومين.— يومين؟ أمزح؟ صوتي يرتفع. لا أستطيع التحكم به. يومان في هذا القبر؟ يومان مع الفئران والصراصير والرطوبة والظلام؟أرفض البقاء هنا يومين! أصرخ. أريد أن أسمع صوتي. أريد أن أسمع نفسي. أريد أن أتأكد أنني لا زلت موجودة.— بدون إذني، لن يلمسك أحد. لن يجرؤ أحد حتى على الاقتراب.يبتعد عني. يخلع سترته. يضعها على قضبان البوابة. كمن يعلق معطفه في خزانة.ألم تفهمي بعد؟ أنا القانون هنا. أنا أقرر كل شيء. تريدين الحرية؟ اكسبيها.
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل الثاني عشر: من تجرأ؟2

المستودع.تفوح منه رائحة الدم الجاف والخوف.ليس خوفاً عادياً. خوف يابس. خوف قديم. خوف تراكم على الجدران لسنوات.الأسمنت يتشقق تحت أقدامنا. الإضاءة خافتة. صفراء. كأنها مصابيح جنازة.عند الدخول، أكتشف رجلاً لا يمكن التعرف عليه.كان رجلاً. الآن هو شيء. شيء يئن. شيء ينزف. شيء يذكرنا بأن الجسد هش.وجهه محطم. ليس مكسوراً. محطم. كأن فكاً حديدياً ضغط عليه حتى تفتت.عين مفقودة. في مكانها، حفرة واسعة. حمراء. عميقة. كأن عينه ذابت.الدم يقطر من أنفه. من أذنيه. من شفتيه الممزقتين.— لقد استمتعت... أقول، ناظراً إلى فيليب. صوتي طبيعي. كمن يسأل عن فيلم شاهده.— كنت أشعر بالملل قليلاً. كان يجب قضاء الوقت، يجيب بهدوء مرعب.فيليب سادي معروف.أحياناً، أتساءل من منا هو الأكثر اضطراباً، أنا أم هو.أنا أقتل لأنني مضطر. أقتل لأنني أحمي إمبراطوريتي. أقتل لأن العالم الذي أعيش فيه لا يرحم.أما هو... هو يستمتع.ماركو، هو الدبلوماسي. حتى في خضم الأزمة، يحافظ على رباطة جأشه. ينظر إلى الجثة دون أن يرمش له جفن. هو من يفاوض. هو من يعقد الصفقات. هو من يبتسم في وجه الأعداء بينما يفكر في عشرين طريقة لقتلهم.أما فرناندو،
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل الثالث عشر: مرحباً بكم

 ماركونصعد الدرج. خطواتنا تتردد في الممر الطويل. فرناندو وفيليب يتبعانني، فضولهما واضح على وجوههما. هيرنانديز يسأل بنبرة منزعجة، وهو لا يزال يتأثر من تصرف أوراسيو:— ما به؟ أليس لديه ما هو أهم من فتاة صغيرة؟ لماذا هذا الاهتمام المبالغ فيه؟أبتسم في زاوية فمي، ويداي في جيوبي. إنه لا يفهم. لا أحد يفهم حقاً. لكنني بدأت أفهم.— إنه هكذا منذ أن وقعت عيناه على تلك الفتاة. منذ اللحظة الأولى. كأنها سحرته. أو كأنها أيقظت فيه شيئاً كان نائماً منذ سنوات.— حسناً، ليضعها بسرعة في سريره، لكي نستطيع أخيراً أن نتنفس! يتذمر هيرنانديز. لم نعد نستطيع حتى مناقشته في أي شيء دون أن ينفجر. لا بد أنها أحدثت فيه تأثيراً كبيراً ليصبح بهذا الانزعاج. كيف تبدو هذه الساحرة؟ هل هي جميلة إلى هذه الدرجة؟أرفع حاجباً، مسلياً. لو كان يعرف. ليست مجرد جمال. إنها شيء آخر. نار. عاصفة. تحدٍ.— تفضلوا. سأقدمكم إليها. ستعشقونها. إنها لا تحبس لسانها في جيبها. ستجعل حياتكم أكثر إثارة. أو أكثر جحيمًا. لم أقرر بعد.فرناندو وفيليب يتبا
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل الرابع عشر: مجلس الظلال

 أوراسيوالمكتب يغص بالصمت.ليس صمتاً عادياً. بل صمتاً خانقاً. صمتاً يسبق الانفجار.أنا جالس خلف مكتبي. عيناي مثبتتان على نقطة مجردة في الجدار. لكن ليس الجدار ما أراه.ما أراه هو هي.أريان.مراراً وتكراراً.وجهها عندما صفعته. عيناها عندما تحدتني. شفتاها عندما قبلتها. جسدها عندما ارتجف تحت يدي.إنها تطاردني. حتى في غرفتي. حتى في عزلتي.الباب يفتح دون سابق إنذار.لا طرق. لا استئذان.ماركو يدخل كإعصار، منتفخاً من الانزعاج. وجهه أحمر. عيناه غاضبتان. إنه لا يدخل هكذا إلا عندما يكون الأمر مهماً. أو عندما يكون غاضباً مني.— هل تنوي البقاء محبوساً هنا لفترة أطول؟ ليكن في علمك، نحن نبحث عنك منذ أكثر من ساعة.لا أتحرك.لماذا أتحرك؟ أين سأذهب؟ كل الطرق تؤدي إلى نفس المكان. إلى نفس الفكرة. إلى نفس المرأة.— كنت أفكر.ماركو يطلق ضحكة قصيرة، غير مصدق.— تفكر؟ لا تقل لي أن الأمر لا يزال يتعلق بالصبية في الطابق السفلي. بجدية، ما مشكلتك معها؟ أتريد كسر
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل الخامس عشر: بداية جديدة

 أريانلقد مضت الآن ثمان وأربعون ساعة وأنا محتجزة هنا.يومان.يومان كاملان دون أن أرى ظل هذا الغليظ.لا كلمة. لا نظرة. لا زيارة.الصمت رفيقي الوحيد.الصمت والفئران.الصمت والصراصير.الصمت والجدران التي تبكي رطوبة.ما عدا ماريان.تأتي لتراني صباحاً ومساءً، دائماً بابتسامتها الصغيرة اللطيفة وذراعيها الممتلئتين بالحلويات المسروقة من المطبخ.آخر مرة، أحضرت لي طعاماً حتى خلسة.تحدثنا قليلاً، وأخبرتني أن ماركو لا يتركها غير مبالية. بل لديها انطباع أن الأمر متبادل.لم أقل شيئاً، لكنني رأيتها تحمر خجلاً كتلميذة.قلبي كان يخفق. ليس غيرة. لا. بل خوفاً عليها. خوفاً من أن تنسى من نحن. من أن تنسى أننا هنا أسيرات. من أن تبدأ في حب هذا القفص المذهب.لكنني لم أقل شيئاً.ليس الآن.الآن، أنا بحاجة إلى كل طاقتي للتفكير في الخروج.فجأة.خطوات تتردد في الممر.صوت حاد ومصمم لأحذية جلدية تضرب الأرض. ليس خطوات الحارس المعتاد. خطوات أثقل. أكثر ثقة. أكثر خطو
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل السادس عشر: سوق المشاعر

 رأسي يغلي.أنا، صديقته؟ بجدية؟ صديقة لرجل جميل كالخطيئة نفسه، لكن بشخصية خنزير؟ لا أستطيع تصديق ذلك. أعني، انظروا إلى هذا الرجل: فك مربع، عيون تخترق الروح، جسد يبدو أنه منحوت من الرخام الإيطالي. لكن تحت هذا الغلاف الجميل، يختبئ وحش. وحش يريد أن يمتلكني، ليس لأنه يحبني، بل لأنه يريد أن يضيفني إلى قائمة جوائزه.أتنفس بعمق، أحاول تهدئة عقلي الذي يصرخ. لكن جسدي، الجسد الخائن، يرتجف من الإثارة. كيف يمكن لرجل واحد أن يثير في داخلي هذا الخليط السام من الخوف والرغبة والغضب؟— هل تقبلين بأن تكوني صديقتي؟ يسألني، ونظره مغروس في نظري. ليس نظره عادياً. إنه نظره الصياد الذي يرى فريسته توشك أن تقع في الفخ.أبتلع ريقي، مندهشة من وقاحة طلبه. صديقته؟ بعد كل ما فعله؟ بعد أن حبسني في قبو مظلم مع الفئران، بعد أن هددني، بعد أن أذلني؟ والآن يريدني أن أكون صديقته؟ كأنه يطلب مني كوب ماء.— اه... هل يمكنني أن آخذ وقتاً للتفكير؟ أقولها وأنا أعرف الإجابة مسبقاً. لكنني أحتاج إلى وقت. إلى مساحة. إلى نفس.— لا. صوته حاد. قاطع. لا يحتمل الن
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل السابع عشر: ستنامين في غرفتي

 منذ رحيل أوراسيو... وخاصة أريان، لم أعد نفسي.المرآة أمامي. أنظر إلى وجهي. نفس الوجه. نفس العينين. نفس الندبة الصغيرة على حاجبي الأيسر. لكنني لا أعرف هذا الرجل. الرجل الذي يحدق بي الآن هو غريب. إنه ضعيف. إنه مهووس. إنه لم يعد جون سميث، رجل الأعمال الناجح، اللاعب المحنك. إنه مجرد رجل فقد قلبه لامرأة لا تريده.لا أفهم ما يحدث لي. أراهن وجهها مراراً وتكراراً في رأسي. في العمل. في السرير. في الحلم. في اليقظة. تلك العيون الناعمة، تلك البشرة الناعمة، تلك الابتسامة التي تطارد ليلي. أتذكر رائحتها. أتذكر صوتها. أتذكر كيف ضحكت عندما قلبت كأس الشامبانيا عن طريق الخطأ. أتذكر كل شيء. كل تفصيلة صغيرة. كل حركة غبية.أفقد تركيزي. الأعمال تسير، لكن كان بإمكاني مضاعفة أرباحي لو لم أكن مضطرباً هكذا. أخطئ في التواقيع. أنسى المواعيد. أتوه في الشوارع التي أعرفها جيداً.تخلصت من جميع صديقاتي. كل النساء اللواتي كنَّ يملأن فراغي. كنَّ جميلات. كنَّ مرحّات. كنَّ ممتنات. لكنهن لسن هي. لا تستطيع أي امرأة أن تكون هي.الآن، آخذ فتاة مختلفة كل ليلة. شقراء. سمراء. حم
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل الثامن عشر: ميراث الدم

 جونالهاتف في يدي. يدي ترتجف. قلبي يدق كالطبول.لطالما كنت جباناً في مواجهة عاطفتي تجاهها. تجاه أمي. تجاه المرأة الوحيدة التي أحبتني بصدق.— أمي؟— جون.صوتها مرتجف. متعب. لم تكن أبداً معبّرة كثيراً، لكن الآن، أشعر أنها بالكاد تتماسك. كأنها تمسك بحافة الهاوية بأظافرها.— جدك على فراش الموت. يريد رؤيتك. لقد سأل عنك طوال الليل. كلماتها تخرج بصعوبة. كأنها تبكي. أو كأنها تمنع نفسها من البكاء.رعشة تجري في ظهري.كنت أتوقع ذلك، على ما أعتقد.لقد مرت أشهر ونحن نرسل إليّ أخباراً مقلقة. "جدك مريض". "جدك لا يستطيع الخروج من السرير". "جدك لا يعرفنا". لكنني كنت أؤجل. أؤجل الموعد. أؤجل المواجهة. بجبن. بكبرياء. أو ببساطة لأنني كنت غاضباً. غاضباً منها. من الماضي. من نفسي.— سأكون هناك غداً. أقولها وأنا أعرف أنني يجب أن أكون هناك اليوم. لكنني بحاجة إلى وقت. إلى تحضير نفسي. إلى شجاعة.— إلى الغد. تهمس.— إلى الغد يا أمي... وشكراً لك. أريد أن أقول لها "أحبك". لكن الكلم
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more
PREV
123456
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status