الفصل 1 دفعت إيزيس أجرة الرحلة ونزلت من التاكسي. أمسكت بحزام حقيبتها بقوة حتى ابيضَّت مفاصل أصابعها. للحظة، وقفت ساكنة على الرصيف، تنظر فقط. كانت المنزل أكبر مما في الصور. بدت الحديقة وكأنها خرجت من كتالوج، كل شيء مثالي إلى درجة تجعله يبدو زائفاً. قبل أن تجمع شجاعتها لتضغط على الإنترفون، خرج موظف من الغرفة الحارسة المجاورة. — الآنسة إيزيس؟ أومأت برأسها. فُتح البوابة، همست إيزيس بشكر، تنفست بعمق، وسارت على الممر الحجري، مروراً بالنافورة حتى واجهة المنزل. عندما وقع بصرها على جدار الزجاج الضخم لغرفة المعيشة، توقفت. وهناك كان هو. جالساً على كرسي استرخاء موجَّه نحو الحديقة. بدى ليون وكأنه جزء من المنزل نفسه: ساكن وسكون يبدو أبدياً. شعره الأشقر، الطويل قليلاً، يتساقط على جبهته. وجهه ذو الملامح الحادة يحتفظ بجمال مذهل يبدو غير متأثر بالزمن. حتى من بعيد، ظلت تلك العيون الخضراء مثبتة وراء الأشجار، عالقة في أفق يراه هو فقط. هزَّ شيء ما داخلها. شعور مزعج ومألوف. تعرفت إيزيس على الوحدة المنطبعة في ذلك السكون. كان الأمر كأنها تنظر إلى مرآة لا تريد رؤيتها. ابتلعت ريقها، صعدت الدرجات القليلة
آخر تحديث : 2026-04-09 اقرأ المزيد