لم تشعر أماندا قط بأنها غير مرئية كما شعرت بعد وفاة رايان. ليس غير مرئية بالنسبة للآخرين، بل بالنسبة لنفسها. كانت تقضي أيامها تتنقل من غرفة إلى أخرى، ناسيةً ما كانت تبحث عنه. تنظر إلى يدها وتفكر: هل هذه اليد لا تزال لي؟ بلا خاتم زواج، بلا وظيفة، بلا وجهة.في الليل، عندما كانت بيوت الشارع تغلق نوافذها، كانت تبقى على الأريكة تحدق في التلفاز المطفأ. يظهر انعكاس صورتها على الزجاج المظلم، امرأة شعرها مربوط بإهمال، عيناها غائرتان، قميصها ملطخ بالصلصة لأنها لا تملك الطاقة لتغييره. لم تكن تعرف نفسها.في هذا الفراغ وصلت دعوة خوان. اتصل ذات عصر، بصوت حازم كالعادة، ولكن بنبرة من الحذر.— أماندا، تعالي إلى هنا اليوم. تعالي لنتناول العشاء معاً.أرادت الرفض. أرادت القول إنها لا تريد مواجهة أشخاص سعداء. لكن صوته كان يحمل شيئاً من الأمر، وكانت هي قد سئمت من قضاء الليالي في صمت. فذهبت.بدا قصر خوان وكأنه مشهد من عالم آخر. البوابة العالية، الأشجار المصفوفة كالحراس. شعرت أماندا بأنها أصغر مما كانت تشعر به بالفعل. رنت الجرس وسرعان ما فتحت إيما الباب.إيما.كانت الفتاة تملك تلك النظرة المباشرة، الوجنتين ا
Última actualización : 2026-04-30 Leer más