~مايتي~كانت منشأة والدَي ماركو أكثر إبهاراً مما تخيّلتُه خلال الرحلة. حين وصلنا أخيراً، بعد رحلة سيارة تتلوّى بين تلال مُغطّاة بأشجار زيتون معمّرة، وجدتُ أمامي بناءً يبدو كأنه خرج مباشرةً من فيلم عن توسكانا. كانت البيت الرئيسي مبنياً من حجارة ذهبية تلمع بنعومة تحت شمس أواخر الظهر، محاطاً بحدائق مُعتنى بها بعناية بالغة وتراسات تمتد على الأنحاء اللطيفة.استقبلنا جيوفاني عند المدخل بذراعَين مفتوحتَين وابتسامة حقيقية تُضيء وجهه الناضج. كان مريحاً رؤيته مجدداً بعد الزفاف، كانت حضرته تنطوي على شيء مُطمئِن مختلف تماماً عن التوتر الذي أحسستُه في تلك المناسبة."بينبينوتي!" قال بدفء، احتضن ماركو قبل أن يلتفت إليّ بلطف واضح. "مايتي، يسعدنا رؤيتكِ مجدداً وإن كانت الظروف مختلفة كثيراً."ظهرت بياتريس بعده، أنيقة كعادتها لكن بتعبير أمومي قلق لم تُظهره خلال الزفاف. الآن ورأتني في وضعية هشّة واضحة، تخلّت أرستقراطيتها الراقية كلياً لصالح غريزة وقائية حقيقية."يا عزيزتي" قالت وهي تُحيطني باحتضان دافئ "أنتِ نحيلة جداً. سنعتني بهذا فوراً."شرح ماركو موجزاً وضعنا، أننا بحاجة للبقاء هناك بضعة أيام حتى تهدأ
Last Updated : 2026-06-12 Read more