في طريق العودة من المكان الأول، لم تبكِ ليان كما توقعت.بقيت تمسك الورقة القديمة بكلتا يديها، كأنها تخشى أن تتفكك إذا أرختهما قليلًا، وسارت إلى سيارتها ببطء أشبه بالمشي داخل حلم ثقيل. السماء كانت تميل إلى الغروب، والضوء البرتقالي ينسحب على أطراف الطريق الترابي، لكن داخلها لم يكن هناك غروب ولا نهار ولا ليل. كان هناك فقط ذلك الشاب الذي وقف يومًا في هذا المكان، بعد الخراب مباشرة، وكتب لها ما لم يرسله.“إن وصلتُ إليكِ يومًا،فسيكون لأنني عجزتُ عن الوفاء بابتعادي أكثر مما عجزتُ عن حبكِ بصمت.”هذه الجملة وحدها كانت كافية لتعيد ترتيب قلبها من الداخل بطريقة لا ترحم.لأنها لم تعد ترى آدم كرجل تأخر فقط.ولا كرجل أخطأ فقط.ولا حتى كرجل أحبها بعد كل شيء.صارت تراه الآن كقلب متأخر. قلب بدأ في الزمن الخطأ، وخاف في الزمن الخطأ، وصمت في الزمن الخطأ… ثم عاد حين لم يعد للصمت ثمن أقل من الخراب.جلست خلف المقود، لكن يديها بقيتا على الورقة لا على المفتاح. أغمضت عينيها، فعاد إليها صوت ميرا، وأبو سيف، وأمها، والرسائل كلها. ثم عاد فوقها هذا كله ص
Last Updated : 2026-04-24 Read more