تجمدت ليان في مكانها، والرسالة ما تزال بين أصابعها، وصوت آدم الأخير يحيط بها من كل جهة: “كنتِ ستأتين إلى مكان هادئ بعد هذه الرسالة. أعرفكِ.” لم يكن في نبرته انتصار. ولا دهشة. ولا حتى ارتباك رجل انكشف قبل أوانه. وهذا بالضبط ما هزها. لأنه قالها كما لو أنها حقيقة بسيطة. كما لو أن معرفته بما ستفعله بعد قراءة رسالة تمس قلبها ليست أمرًا يحتاج تفسيرًا، بل أمرًا بديهيًا جدًا عنده. رفعت عينيها إليه ببطء. كان يقف تحت ظل البوابة الجانبية، والضوء المتسلل من فوق كتفه يترك على ملامحه هدوءًا باردًا لا يريحها. لا لأنه قاسٍ… بل لأنه شديد السيطرة. كأن كل ما فيها يرتبك ويرتجف وينكشف، بينما هو يعرف كيف يبقي مشاعره تحت جلده مهما اقتربت. قالت أخيرًا، وصوتها أخفض مما أرادت: “كيف عرفت أنني هنا؟” لم يجب فورًا. مرّت ثانية. ثم ثانية أخرى. و
Last Updated : 2026-04-14 Read more