اهتز الهاتف بين يديها مرة أخرى، كأن الرسالة لم تكتفِ بأن تصل… بل أرادت أن تستقر في قلبها وتبقى.“كنتِ ستبكين الآن… أليس كذلك؟”تجمدت ليان في مكانها، بينما اقتربت ميرا منها بسرعة وخطفت الهاتف من يدها.“مستحيل.”كانت ميرا تحدق في الشاشة بعينين متوترتين، ثم رفعت رأسها ببطء نحو ليان.“هل هذا الرقم نفسه… أعني، هل وصلك منه شيء من قبل؟”هزت ليان رأسها بصمت.“إذن هو حصل على رقمك أيضًا.” قالتها ميرا بصوت منخفض، ثم عضّت شفتها. “هذا لم يعد مجرد شخص يكتب كلمات جميلة داخل كتاب.”لم تجبها ليان. كانت تنظر إلى الرسالة وكأنها وحدها في الغرفة. كأن صوت ميرا صار بعيدًا جدًا، وكأن السطر القصير على الشاشة تمدد داخلها حتى ضاق به صدرها.لم يكن السؤال نفسه هو ما أخافها.بل التوقيت.هو لم يقل فقط إنها كانت ستبكي… بل عرف اللحظة نفسها التي انكسرت فيها. عرف ارتجافة عينيها، والثقل الذي هبط فوق قلبها حين عادت جملة أبيها من موتها فجأة.مدت يدها ببطء وأخذت الهاتف من ميرا. قرأت الرسالة ثانية. ثم ثالثة.سألتها ميرا بحذر:“هل ستردين؟”رفعت ليان عينيها إليها، مرتبكة.“لا أعلم.”“أنا أعلم.” قالتها ميرا فورًا. “لا.”“لكن—”
Last Updated : 2026-04-10 Read more