POV FREDRICأضواء مدينة نيويورك الظاهرة من الطابق الخمسين في برج "سميث-جونز" بدت وكأنها آلاف الأعين التي ترمش، تراقب سقوط رجل كانوا يلقبونه يوماً بالملك. لكنني الليلة لست ملكاً يسقط، بل أنا أفق ممتد لروح بُعثت للتو من القبر، وجئت لأسترد ديني بالدم.كان تهدئة نفسي لبرهة في المكتب والمكان الذي مكثت فيه طوال هذه الفترة خياراً صائباً بالفعل.الساعة الثانية صباحاً. كان ينبغي أن يكون المبنى فارغاً تماماً، ولا يوجد فيه سوى رجال الأمن وقليل من موظفي تقنية المعلومات في مناوبة الليل. ومع ذلك، حبست نفسي خلف المكتب الساج الضخم في غرفتي. ثلاث شاشات مضاءة، تنبعث منها إضاءة زرقاء تنير وجهي الذي ما زال شاحباً ويتصبب منه العرق البارد.كان جسدي لا يزال يرتجف بشدة. أعراض انسحاب الكوكايين الرخيص الذي فرضته "بولا" في جسدي لأشهر كانت لا تزال تطبق على أعصابي. رأسي ينبض وكأن مطرقة ثقيلة تضرب جمجمتي من الداخل، ومعدتي تبدو وكأنها ملفوفة بأسلاك شائكة. ولكن ذلك الألم الجسدي؟ لم يكن شيئاً مقارنة بالمرجل المشتعل في صدري.ارتشفت رشفة من القهوة السوداء التي أصبحت باردة، مجبراً تركيزي على العودة إلى الشاشات."جيميان"،
Última actualización : 2026-07-23 Leer más