منظور فريدريكأخرجني صوت بوق سيارة من أفكاري. انتفضت فجأة — وكدت أصطدم بسيارة أخرى للمرة الثانية.ما الذي يحدث لي؟منذ فترة، وصورة وجه ماثيلدا الحزين لا تتوقف عن مطاردتي. هناك انقباض مزعج عالق في صدري، وكأن شيئًا ما خطأ… خطأ فادح.هل بسبب ما حدث لباولا؟بإحباط، ضغطت بقوة على المقود، مفرغًا غضبًا بلا اتجاه. ولحسن الحظ، كان المستشفى قد ظهر أمامي بالفعل.ما إن أوقفت السيارة حتى خرجت فورًا. مشيت بسرعة — كان هناك شيء أحتاج إلى السؤال عنه. كان عليّ رؤية جدتي. كان عليّ معرفة السبب وراء كل ما حدث لباولا.عندما وصلت إلى غرفتها، كانت الجدة تجلس بأناقة على كرسيها. مكياجها وملابسها كانا متقنين كعادتهما، مهيبين بشكل مبالغ فيه لشخص يُفترض أنه مريض.— جدتي؟ — سألتها بصوت يكاد يكون همسًا، لكن صوتي كان يحمل مزيجًا من الألم والغضب والشك الذي لم أعد قادرًا على كتمانه.— نعم يا فريدريك. أين ماثيلدا؟ ولماذا جئت وحدك؟— أنا…راقبتني الجدة وهي ترفع حاجبها، تنتظر الإجابة التي ستخرج من فمي.اقتربت منها ولم أستطع سوى التنهد وأنا أنظر إليها. من جهة كنت أحبها بعمق، لكن من جهة أخرى كنت أشعر بخيبة أمل حقيقية من تص
Última actualización : 2026-05-12 Leer más