mathilda's POVانغرسَت إبرة "أنتونيو" في القماش عند خافري للمرّة التي لا أستطيع عدّها.زفر بتبرم دون أن يلتفت: «أنتِ تتحركين باستمرار. إن واصلتِ الفوضى، فستلتوي الغرز، وستبدين كأنكِ حبة بطاطس أُقحمَت قسرًا في فستان مصمم عالمي.»«أعتذر.»أرغمتُ جسدي على السكون، لكن الأمور لم تكن بتلك السهولة. كان ثمة شيءٌ داخل صدري يرفض أن يهدأ، نبضٌ متسارعٌ بجموح، كأنه محرّكٌ يُدفع ليعمل بأقصى من طاقته.غدًا ليلاً... حفلة التبرعات الخيرية.غدًا ليلاً، سأنزل من أعلى ذلك الدرج. غدًا ليلاً، سيراني "فريدريك". غدًا ليلاً، ستحدق بي "روزا" بأعينٍ تحمِلُ سِرَّ المعرفة. غدًا ليلاً، سيدرك "جيميان" أن لُعبته قد انتهت.وغدًا ليلاً، يتوجب عليّ أن أكون "هيلينا" المثالية. "هيلينا" الباردة. "هيلينا" التي لا ماضي لها. "هيلينا" التي لا ترتجف.لكن يديّ كانتا ترتجفان.خبأتهما بين طيات الفستان، وقبضتُ أصابعي بقوة حتى غاصت أظافري في راحتيّ. أسعفني ذلك الألم؛ لقد ذكّرني أنني ما زلتُ هنا، ما زلتُ حيّة، وما زلتُ "هيلينا".أنهى "أنتونيو" الخياطة عند خصري، ثم تراجع خطوة إلى الخلف ليعاين النتيجة. رمقني بنظراتٍ فاحصة من الأعلى إل
Last Updated : 2026-08-29 Read more