All Chapters of إذا لم نستطع اللقاء بسعادة مجددا: Chapter 11 - Chapter 20

24 Chapters

الفصل 11

قامت سلوى بتنظيف الغرفة ببساطة، ثم فتحت حقيبتها، وأخرجت كل الملابس لوضعها في الخزانة.ثم أخرجت الأشياء الهشة ورتبتها واحدة تلو الأخرى.عند رؤية الغرفة المرتبة بيدها، استحمت سلوى برضى ثم استلقت على السرير.لم يكن نومها على متن الطائرة مريحا على الإطلاق.وعندما استيقظت مرة أخرى، كانت الساعة الثانية ظهرا.شعرت بعدم الاعتياد قليلا في غرفتها الجديدة.استغرقت سلوى دقيقة لتدرك أنها وصلت إلى دولة النور بالفعل.كان فصل الصيف سائدا في مدينة الشمس بشهر فبراير، فارتدت فستانا خفيفا وخرجت من المنزل.على عكس خروجاتها المتقنة في وطنها، أرادت سلوى الاستمتاع بأشعة الشمس بالخارج في هذه اللحظة.خططت للذهاب إلى مطعم لتناول الغداء، ثم شراء بعض المكونات الغذائية للعودة بها إلى المنزل.فجأة، تدفقت رائحة شهية إلى أنفها.استساغت ذوقها هذه الرائحة على الفور.سارت باتجاه مصدر الرائحة حتى وصلت إلى أحد المطاعم غير واعية.علمت أن طبق المطعم المميز هو شريحة اللحم، فطلبت وجبة مميزة، وطلبت إزالة قطع البطاطس بالجبن المضافة أصلا.عند تقديم الطبق، تذوقته على الفور، ووجدت لحمه طريا ولذيذا للغاية.انتهت من وجبتها بشعور بالش
Read more

الفصل 12

عند اقتراب موعد بدء حفل الزواج، ركض طفل صغير يحمل عصير العنب إلى القاعة فجأة، واصطدم بياسمين.لون عصير العنب الأرجواني صبغ معظم فستانها الأبيض على الفور.لم تستطع كبح صرخة فزعة: "فستاني!""من هذا الطفل السيء؟ من سمح له بالدخول! أخرجوه فورا!"سمع بسام الضجيج، فأتى إليها على الفور.وعند رؤية تعابير الضجر على وجه ياسمين، توقفت خطاه فجأة.في ذاكرته، كانت ذات طبيعة لطيفة وهادئة دائما.ولم تكن تندفع بالغضب حتى في المواقف الصعبة.فوجئ بسام بهذا المظهر منها، وشعر بعدم الاعتياد عليه."بسام؟ متى أتيت؟ لم أرك."نظر إليها بسام مجددا، فوجد أن لملامحها اللطيفة الهادئة عادت، مختلفة تماما عما كانت عليه قبل لحظات."سمعت صوتك قبل قليل، فجئت لأطمئن عليك، هل أنت بخير يا ياسمين؟""أنا بخير، طفل صغير صب عصير العنب على فستاني فقط، سأذهب لتبديله ثم أعود، انتظرني هنا.""حسنا."أومأ بسام برأسه.لم يدر السبب، لكنه شعر بغربة غريبة عند النظر إلى ياسمين.لم يكن هذا الشعور عابرا، بل كان يظهر بين الحين والآخر.بدت مختلفة قليلا عما كانت عليه عندما كانت بجواره سابقا.لكنه لم يستطع تحديد ما هذا الاختلاف بدقة.بل التي تظ
Read more

الفصل 13

“بسام"!نادت ياسمين به عدة مرات متتالية، لكنه لم يبد أي رد فعل.امتلأ قلبها بالغضب والاستياء.بدا الضيوف في الأسفل بالحديث، وحاول المقدم تهدئة الموقف بسرعة.في لحظة الذعر، دفعت ياسمين ذراع بسام برفق.عندئذ استعاد وعيه فجأة.سرعان ما أوضح المقدم أن العريس قد يكون تعبانا بسبب استعدادات الزواج، طالبا من الجميع التفهم.تبادل الزوجان الخواتم بلا تركيز، ثم حان وقت تقديم التحية بالخمور للضيوف."أشعر ببعض التوعك، سأقدم التحية لاحقا."بعد قول ذلك، انصرف بسام مباشرة، متجاهلا مشاعر ياسمين تماما.حاولت ملاحقته للسؤال، لكن الضيوف لا يزالون في انتظارها.اضطرت ياسمين للبقاء لتهدئة الضيوف."لقد قاد بسام السيارة طوال الليلة الماضية، لذا هو متعب قليلا، وسيسلم عليكم لاحقا."ثم أخذت كأس خمور وقدمت التحية للضيوف.رغم شكوك الضيوف، لم يكن من المناسب التعليق في هذا الموقف.فبعد كل شيء، كان هذا زفافهما.عند عودة بسام إلى الكواليس، سلمه مساعده الصندوق فورا.فتح قفل الصندوق بهدوء، فرأى شريط تسجيل صوتي صغير واتفاقية قطع العلاقات الأسرية.عندما نظر إلى الاسم المكتوب بخط واثق وقوي عليها.ذهل بلا إرادة.هل كانت علاق
Read more

الفصل 14

نظر بسام إليها ببرود تام، ولم ينطق بكلمة أخرى.أدركت ياسمين حينها أنها ارتكبت خطأ في كلامها، فسارعت بالتبرير: "لم أقصد نسيان القصص التي رويتها، لقد أرهقتني استعدادات الزواج حتى فقدت تركيزي.""لا تغضب يا بسام، أعد روايتها لي كثيرا بعد زواجنا، ممكن؟"أمسكت بكم ذراع بسام وهزته برفق.نظر بسام إلى وجهها القريب، وشعر بالاشمئزاز الشديد."ياسمين! هل لا تزالين تكذبين علي حتى الآن؟""لست من رافقتني طوال تلك الفترة أبدا!"دفعها بقوة فجأة، فسقطت ياسمين من الدرج من غير التوقع.تدحرجت بالكامل حتى أمام الستار.تمزق فستان زواجها، وأصيبت بجروح متعددة في جسدها.انطلقت أضواء الكاميرات الفلاشية عليها في لحظة.لم تهتم ياسمين بآلام جسدها، واضطرت لإخفاء وجهها بذعر شديد.وتوقفت عن أي حركة عنيفة خوفا من الفضيحة.حاولت ملاحقة بسام للتبرير، لكن بسام سبقها وصعد إلى المنصة وأخذ الميكروفون."أيها الحضور، لقد أُلغى زفاف اليوم نهائيا.""ياسمين ليست العروس التي كنت أبحث عنها!"بعد قول ذلك، خرج من قاعة الحفل بخطوات واسعة.لم يبتعد بسام كثيرا حتى التقى بوالدي سلوى."ما الأمر يا بسام؟ إلى أين تذهب؟ ألم يكن من المفترض تقد
Read more

الفصل 15

سارت سلوى نحو النافذة وفتحتها بقوة، فوجدت الجو جميلا للغاية في الخارج.أشرق قلبها وازدادت سعادتها فورا.فقررت النزول للتجول، فلا يزال لديها وقت قبل موعد المقابلة الوظيفية.وعندما سارت نحو الحشائش في الطابق السفلي، سمعت مواء قطة خفيفا فجأة.التفتت لتبحث، لكنها لم تر أي أثر للقطة الصغيرة.ظنت سلوى أنها أخطأت في السمع، وكانت على وشك المغادرة حين تكرر الصوت مرة أخرى.فجلست بين الحشائش لتفحص المكان جيدا، ووجدت قطة برتقالية صغيرة داخل أنبوب مهمل في أعماق الحشائش.كانت نحيفة للغاية، وتغطي الجروح أنحاء جسدها.لم تخف من قدوم سلوى، بل حاولت الزحف نحوها بأرجلها وأيديها.شعرت سلوى بالحزن الشديد عند رؤيتها.فقررت إنقاذها حينها.لكن كانت هناك عدة حجارة إسمنتية أمام الأنبوب، وحاولت سلوى رفعها مرات عديدة دون جدوى.أرادت طلب المساعدة، لكنها لا تعرف أحدا في هذا المكان سوى الرجل الذي دفع فاتورتها سابقا.بعد تردد طويل، قررت سلوى طرق بابه على أمل المساعدة.ويبدو وكأنه استيقظ للتو.عند رؤيتها، رتب ملابسه بسرعة وقال: "هل هناك شيء تريدين طلبه؟"أخبرته سلوى بسرعة عن القطة التي وجدتها في الأسفل."حسنا، انتظريني
Read more

الفصل 16

خلال الأيام التالية، اعتادت سلوى وفهد على الذهاب معا إلى العيادة البيطرية بانتظام.وبفضل الرعاية الدقيقة التي قدمتها الممرضة، تحسنت حالة القطة الصغيرة بشكل كبير.أرادت سلوى أخذها للتربية في شقتها، لكن صاحبة الشقة حظرت تربية الحيوانات الأليفة داخل الشقق.وكان هذا أحد الشروط التي يجب عليها الالتزام بها."ما رأيك أن نربيها عندي؟ غرفتي واسعة، ولدي خبرة في تربية القطط في وطني."قال فهد ذلك بينما فتح ألبوم الصور في هاتفه لتريها إياه.كانت صورة قطة رمادية جميلة هي خلفية شاشته.عيناها دائريتان محبوبتان للغاية."حسنا، لكن سأشتري طعام القطة ومستلزماتها، لقد تحملت تكاليف الفحص أنت، وهذه المرة علي أنا."قالت سلوى وهي تحتضن القطة."حسنا.""لكنك لن تستطيعي حمل كل الأغراض وحدك، سأرافقك للشراء."اقترح فهد ذلك.فوجئت سلوى باهتمامه اللطيف، ووافقت فورا.اشترا مجموعة متنوعة من مستلزمات القطة وألعابها.كانت سلوى تعاني من حيرة الاختيار قليلا.لكن فهد لم يبد أي ضجر، بل قدم لها المقترحات بصبر تام.شعرت سلوى بدفء خفيف في قلبها.لم تختبر قط صبرا كهذا من أي شخص من قبل.تذكرت فجأة أن بسام كان هكذا ذات يوم، لكنه ر
Read more

الفصل 17

تأمل الثلاثة في الوثيقة الرسمية، فذهلوا جميعا للحظة.بدت ياسمين مليئة بالازدراء."ما الذي أصاب سلوى هذه المرة؟""هل بسبب منعها من حضور الزفاف فقط؟ لماذا أرسلت هذه الوثيقة خصيصا لبسام؟ لا شك أنها فعلت ذلك عمدا لجعله يعرف معاملتنا السيئة لها.""ستشعر بالفخر الشديد لو علمت بإلغاء الزواج الآن."عند سماع كلامها، اقتنع والداها بصحة رأيها فورا.امتلأ قلباهما بالضيق واللوم تجاه سلوى فورا.قرر والدها الاتصال بسلوى فورا لتوبيخ هذه الابنة العاقة.لكن لم يصدر من الهاتف سوى نغمة إلكترونية باردة، دون أي رد آخر.اشتعل غضب والدها بشدة."ترفض الرد حتى على اتصالي، لقد أصبحت مستقلة وتجاهلتنا تماما!"حاولت والدتها الاتصال بها أيضا رغم شكوكها، لكن الهاتف كان مغلقا كذلك."يبدو أنها عقدت العزم على قطع علاقاتها بنا نهائيا. يا أبي وأمي، بما أنها دمرت حياتي، فلنطردها من عائلتنا!"قدمت ياسمين هذا الاقتراح في خضم الفوضى.وافق والداها بالإجماع، وقررا استدعاء محام لتوثيق الوثيقة رسميا فورا.هدأت أعصاب ياسمين قليلا بعد ذلك.بعد عودة الثلاثة إلى المنزل، غضبت ياسمين بشدة عند رؤية زينة الزواج الملصقة عند الباب.قامت بت
Read more

الفصل 18

كان بسام يقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، ممسكا بسيجارة مشتعلة للتو.منذ اللحظة التي أدرك فيها أن سلوى هي الفتاة التي كان يبحث عنها.أمر بالبحث عنها في جميع أنحاء المدينة فورا، لكن لم يظهر أي أثر خاص بها.حتى وسائل التواصل الخاصة به أظهرت أن حساباتها قد ألغيت بالكامل.امتلأ قلبه بالندم والقلق الشديد.يندم على عدم معرفتها طوال هذه الفترة الطويلة.ويقلق على أنه فعل كل تلك الأفعال القاسية السابقة، فلا يملك فرصة حتى للتبرير الآن.لم يبق لديه سوى فكرة واحدة في هذه اللحظة، وهي العثور على سلوى بأسرع وقت.عند سماع طرق مساعده للباب، أطفأ السيجارة فورا."سمعت أنك تنوي إخبار عائلتي بالحقيقة، أهذا يعتبر تهديدا لي؟"كان صوت بسام قاسيا إلى أقصى حد.ارتجف والد سلوى فورا عند دخوله، وشعر بانخفاض حاد في درجة حرارة الغرفة."لا، لا، لم يكن قصدي ذلك أبدا.""كنتُ لا أريد رؤية هذا الزواج المبارك ينهار فقط."فقد والد سلوى كل غروره وهيمنته أمام بسام فورا.حتى امتلأت نبرة صوته بالاسترضاء والخضوع."زواج مبارك؟""ما الذي اعتبرتموه إياي في عائلتكم؟ هل ظننتم أنني أحمق؟"ضحك بسام ضحكة ساخرة خفيفة.كان الضغط الناتج
Read more

الفصل 19

"يا سيد بسام، هذه الملفات التي طلبت مني التحقيق فيها سابقا."وضع المساعد الحقيبة الورقية على الطاولة بينما يتحدث.فتحها بسام، فوجد إيصالات المستشفى القديمة.سجلت الوثائق بوضوح إصابة ياسمين بمرض خطير في سنها الثالثة، وحاجتها العاجلة لدم الحبل السري للبقاء على قيد الحياة.لم تكن ولادة سلوى إلا لإنقاذ حياة ياسمين.انقبضت يد بسام الممسكة بالملفات قليلا.لطالما شعر بالحيرة من تحيز والدي سلوى، لكن لم يخطر بباله هذا السبب أبدا.احتوت الحقيبة على هاتف محمول قديم متضرر أيضا.يعرف بسام هذا الهاتف، كان ملك سلوى سابقا.تعقب المساعد آخر موقع لبطاقة الهاتف عبر سجلات المكالمات.ثم سلمه لفنيين التقنية لاستعادة البيانات المحذوفة.وبعد ذلك سلمه إلى بسام.تردد بسام للحظة أمام شاشة القفل المطلوبة لرمز مكون من أربعة أرقام.كتب بسام الرمز: ٠٦١٦.مع صوت خفيف، وانفتح الهاتف بنجاح.احمرت عيناه فورا.لأن السادس عشر من يونيو هو تاريخ ميلاده هو.تابع التصفح، فوجد أن جميع حسابات التطبيقات قد سجلت خروجها.لم يبق سوى صور ورسائل قليلة لم تجد وقتا لحذفها.تصفح ألبوم الصور صورة تلو الأخرى.كانت هناك أزهار على الطريق وس
Read more

الفصل 20

بعد وصول السيارة إلى فيلا عائلة بسام، حارت ياسمين متسائلة لعدم قدوم أحد لفتح الباب لها كالمعتاد.اضطرت لاستخدام يدها الأخرى لفتح الباب والنزول.فجأة، سحبتها قوة خارجية بقوة إلى الداخل.وغطيت عيناها بقطعة قماش سوداء سميكة فورا.انتشر خوف هائل في قلبها.صرخت ياسمين بلا إرادة: "من أنتم! أطلقوا سراحي فورا!""أنا زوجة بسام، فلا أحد يجرؤ على المساس بي!"كان صوتها حادا رقيقا.ركلها الرجل الذي قيدها في ساقها، وتحدث بلهجة قاسية."اصمتي، إن أردت البقاء على قيد الحياة، كوني هادئة!"عند سماع ذلك، سكتت ياسمين فورا وخافت من إصدار أي صوت آخر.بعد فترة غير معروفة.شعرت ياسمين بأنها نُقلت إلى مكان مغلق تماما، وكان الهواء خفيفا وصعب التنفس.اقترب بسام وانتزع القماش الأسود من عينيها بقوة.تراجعت ياسمين للخلف بلا إرادة."لماذا تخافين مني إلى هذا الحد؟ أم أنك ارتكبت أفعالا خاطئة تخجلين منها؟"أمسك بسام بذقنها ونظر إليها متحدثا.شعرت ياسمين بالخوف والذنب فورا."بسام، لماذا أنت؟ لماذا أمرت بتقييدي؟""ألا تعرفين سبب معاملتي لك هكذا أبدا؟"اشتدت قبضته على ذقنها أثناء حديثه.شعرت ياسمين بألم شديد في ذقنها،لكنها
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status