الخروج من المشفى لم يكن عودة للحياة… بل دخولًا إلى نسخة مختلفة منها. في ذلك الصباح، حين وقّعت زهرة أوراق الخروج، شعرت أن يدها ليست لها. كانت تمسك القلم، لكنها لا تشعر بثقله. كل شيء حولها بدا أخفّ من اللازم… أو ربما هي التي أصبحت أثقل. وقفت عند باب المشفى لحظة. الهواء في الخارج كان مختلفًا. أوسع… لكنه لا يمنحها راحة. كانت تنتظر. لم تنتظر طويلًا. كريم كان هناك. واقفًا بجانب السيارة، صامتًا، كما اعتادت رؤيته في الفترة الأخيرة. لا ابتسامة، لا عتاب، لا دفء واضح… لكن وجوده نفسه كان يحمل معنى يصعب تفسيره. تقدمت نحوه ببطء. لم يقل “كيفك”. ولم تقل “اشتقتلك”. فقط فتح باب السيارة. ركبت. والطريق بينهما… بقي مليئًا بالصمت. البيت. ذلك المكان الذي كان يومًا مألوفًا… بدا الآن غريبًا. دخلت بخطوات حذرة، وكأنها تخشى أن توقظ ذكريات لا تريدها. الأطفال ركضوا نحوها. “ماما!” هذا الصوت… كسر كل شيء. انحنت فورًا، احتضنتهم بقوة، كأنها تستعيد أجزاءً منها كانت مفقودة. ضحكوا، تكلموا، لم يفهموا كل ما حدث… لكنهم شعروا أنها عادت. وهذا كان كافيًا لهم. ولها… أيضًا. الأيام
Terakhir Diperbarui : 2026-05-07 Baca selengkapnya