في اليوم التالي، لم يكن كريم كما كان.لم يرفع صوته.لم يسأل.لم يحاول “يفهم”.فقط… تغيّر.كان يتحرك بهدوء شديد، كأنه يخشى أن أي حركة زائدة قد تكسر ما تبقى من تماسك زهرة. حضّر للأطفال، رتّب البيت، وترك لها مساحة… لكن هذه المرة، لم تكن المساحة انسحابًا.كانت حذرًا.جلس بقربها في وقت لاحق، بصوت منخفض جدًا:“أنا غلطت.”لم تنظر إليه.لكنه أكمل:“أنا ضغطت عليك… بطريقة ما كانت صح.”سكت لحظة، ثم قال:“كنت مفكر إنو لما أعرف كل شي… الأمور بتصير أوضح… بس اللي صار العكس.”لم ترد.لكنها لم تنسحب أيضًا.وهذا وحده… كان فرقًا.قال بهدوء:“أنا مو محتاج كل التفاصيل… أنا محتاجك تكوني بخير.”هذه الجملة خرجت بصعوبة، كأنها اعتراف متأخر.ومحاولة للاحتواء الذي كان يعتقد أنها بذلك ستشعر بالأمان ومن تلقاء نفسه ستبوح بكل الأسرار واحد واحد ...زهرة أغمضت عينيها لثواني.لم تقل “سامحتك”… ولم تقل شيئًا.لكن وجوده هذه المرة لم يكن ضاغطًا.كان أخف.ومع ذلك… لم تُحل الأمور.الهدوء بقي هشًا.الثقة لم تعد كما كانت.والتعب ما زال واضحًا في كل تفصيلة.وفي منتصف هذا التوازن الضعيف…حدث ما لم يكن بالحسبان.رنّ جرس الباب.ك
Terakhir Diperbarui : 2026-05-01 Baca selengkapnya