Semua Bab خطيئته المقدسة : Bab 21 - Bab 30

38 Bab

21

كانت الغرفة لا تزال غارقة في العتمة الرمادية، ذلك الضوء الباهت الذي يسبق الشروق تسلل من أطراف الستائر الثقيلة، يلامس أطراف السرير، ثم ينحني على تفاصيل الجسدين المتقاربين.بيانكا فتحت عينيها ببطء. رمشت مرتين، لم تفهم للحظة إن كانت لا تزال تحلم. وجهه كان أول شيء رأته.إنزو.وجهه الهادئ، رموشه الثقيلة، وشعره الفوضوي الذي بدا أقرب لمشهد سينمائي من حقيقي.كان نائمًا… أو كاد.ذراعه أسفل رقبتها، ويدُه الأخرى مستندة إلى خصرها.كما لو أنه طوال الليل، لم يتركها. كما لو أن حضنه كان القيد الوحيد الذي رضيت أن تنام فيه.أنفاسه كانت هادئة، لكن صدره يرتفع وينخفض بثقل رجولي، يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة… أو الحب الذي يسبق الهلاك.نظرت إليه، بهدوء، بضعف، بدهشة خافتة.كيف أتى؟ متى؟ لماذا؟ ثم تذكرت… الحلم، الصرخة، حضنه، وعده.أغمضت عينيها للحظة، استسلمت له ثانية.لكن صوته… أسبقها."استيقظتِ؟"قالها بصوت مبحوح، لا يزال عالقًا ببقايا النوم، لكن في نبرته شيء… لا يشبه الصباح، بل يشبه رجلًا نام بنصف وعيه، والنصف الآخر ظل يقظًا، يراقب تنفّسها.أومأت بخفة، دون أن تنطق.اقترب أكثر. وضع جبهته على جبهتها. همس:"ل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-28
Baca selengkapnya

22

كان الصباح رماديًّا، غيوم خفيفة تغطي السماء، والجو مائل للرطوبة، كأن الهواء نفسه يُعلن ثقل هذا اليوم.استيقظت بيانكا ببطء، عيناها متعبتان، ورأسها مثقل كما لو أنها لم تنم فعلًا.مدّت يدها إلى جانبها… الفراش بارد.إنزو لم يكن بجانبها.أخذت نفسًا بطيئًا، لكن فور أن تحرّكت لتجلس، اجتاحها ألم حاد أسفل بطنها. شهقت.يدها اندفعت لا إراديًا نحو بطنها، ثم شعرت… بالدفء الزائد.رفعت الغطاء، ورأت الدم.كثير. أكثر من الأمس. أكثر بكثير.اتسعت عيناها، قلبها تسارع كأنها تلقت طعنة."لا… لا لا لا…"همست، صوتها مبحوح من الخوف.تحركت ببطء إلى حافة السرير، كل حركة تُحدث لها دوخة، وحرارة صاعدة خلف رقبتها."إنه ليس طبيعيًا…"قالتها وهي تضع يدها على فمها، تحاول أن تحبس دموعها.الملاءة… ملطخة بالدم.كميات لا تشبه دماء دورة شهرية، بل كأن الجسد ينزف شيئًا أعمق من ذلك.ارتجف أنفاسها، جسدها بالكامل ارتعد، والخوف صعد إلى حلقها كاختناق.وضعت يدها على بطنها، كأنها تحاول أن تمنع ما يحدث… أن تُوقفه."إنزو…"همست بصوت مبحوح، مرعوب، هش.بعد ثوانٍ، فتح باب الغرفة بقوة، وظهر إنزو، عاري الصدر، شعره مبعثر، وجهه مشدود، عينيه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-29
Baca selengkapnya

23

ظلّ إنزو موريارتي في مكتبه، بعد خروج والدته، جالسًا في نفس الوضع… لكن داخله لم يعد الرجل نفسه.كانت يده اليسرى تضرب إيقاعًا ثابتًا على حافة الطاولة، كأنها تُعدّ الثواني، أو تُهدّد بها أحدًا لا يُرى.عاد بعينيه إلى شاشة الكمبيوتر.الاسم نفسه: آنا ميلاني.الملف نفسه. الفراغ ذاته.همس لنفسه:"من الذي أرسلها؟ ومن الذي لقّنها الصمت؟"عاد إلى المكتب، اتصل برقم داخلي."أحضر لي خريطة الكاميرات الخارجية، وكل من يعمل في الأقسام الجانبية للقصر."أغلق الهاتف. ثم اتصل برقم آخر:"فينشنزو. أعدّ لي قائمة بالخدم الجدد منذ عودتي من السجن. الأسماء، من جاء بهم، من زكّاهم، ومن يعملون تحتهم."ثم جلس ببطء، عيناه تضيء تحت جبينه المنخفض."إن كانوا يعتقدون أن حبوبًا في كوب عصير… هي مجرد تفصيل صغير، فسأجعلهم يفهمون أن كل ذرة دخلت فم زوجتي… كانت خيانة."رفع يده، لمس عنقه، حيث الوشم اللاتيني المرسوم أسفل أذنه:"من أجل الدم والشرف"همس مجددًا:"والآن… سأسفك الدم… لاسترد الشرف."الجناح مظلم إلا من ضوء خافت عند طرف السرير.كانت بيانكا هناك، جالسة، ترتدي ثوب نوم خفيف، شعرها مفرود على كتفيها، وفي يدها كتاب لم تكن تقرأ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-30
Baca selengkapnya

24

استيقظت بيانكا على أنفاس هادئة في الغرفة، ضوء النهار كان قد بدأ يتسلل من بين شقوق الستائر، وهذا الضوء… لم يكن يوقظ، بل يربّت على الروح بلُطف.نهضت من السرير بهدوء، خيوط الحرير الناعمة انزلقت من جسدها وهي تتحرك، مشت على أطراف أصابعها نحو الحمام، كأنها لا تزال تخشى كسر سكون الصلح الطريّ بينهما.وقفت تحت رشاش الماء لدقائق طويلة، كأنها كانت تغسل ليس جسدها فقط، بل الأيام الماضية… الغضب، والارتباك، والخذلان، وحتى ذلك الغضب في عينيه.حين خرجت، ارتدت فستانًا بسيطًا، شعرت أنها تريد شيئًا لا يصرخ، لا يتأنق، بل فقط… يريح جلدها.عادت إلى غرفة النوم، وما إن فتحت الباب حتى رأته.إنزو… جالس على الأريكة الجلدية، منحنٍ قليلًا نحو جهازه المحمول، أصابعه تتحرك بدقة، وعينيه مركزتان على الشاشة.لكن حين سمع خطواتها، رفع رأسه فورًا، ونظراته التقت بها كما لو كانت أول مرة يراها."صباح الخير،" قال بنبرة عادية، لكنها أقل برودة من الأمس.أومأت برأسها بخفة، جففت أطراف شعرها بمنشفة صغيرة،ثم اقتربت قليلًا."هل تعمل منذ الآن؟"أجاب دون أن يغلق الشاشة:"بعض التحديثات… لا شيء ثقيل."ثم التفت إليها، وقال بنبرة أكثر مبا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-31
Baca selengkapnya

25

فينشنزو:-"أحيانًا، تحتاج أن تنظر إلى من ربّاك لتفهم من أنت… ولتهرب فورًا مما يمكن أن تصبح عليه."كنت أراقبها من الطابق العلوي.أمي.كارلا دي موريارتي.امرأة يهابها الخدم، ويُغريها الظل أكثر من الضوء.كانت تجلس على كرسيها الأحمر، نفس الكرسي الذي كانت تجلس عليه حين كنت طفلًا صغيرًا… تقول لي:"الرجل الذي لا يُخيف أحدًا، لا يُحترم."وأنا… كنت أُصدّق.إنزو… هو من كسر هذه القاعدة دون أن يقول كلمة.رأيته مرة يربّت على رأس طفلٍ صغير في السوق، رأيت كيف نظر إليه رجالنا… ثم كيف نظر الطفل إليه وكأنه حصن.حينها عرفت أن الخوف لا يعني الاحترام.بل يعني… العزلة.أحببت إنزو، لأنني رأيت فيه ما لم أرَه في والديّ:حزم دون قسوة.قوة دون فوضى.صمت… دون جوع للسلطة.وأنا؟ كنت بين الاثنين.أنا الذي يشبه الاثنين، ويخاف أن يصبح كلاهما معًا.حين دخلت إلى الغرفة، كارلا كانت هناك، تنظر إليّ كما تنظر إلى مرآة انكسرت نصفين.لم تسألني كيف حالك. بل سألتني:"هل ستسلّمني له؟"يا أمي… من قال إنك تملكينني؟ من قال إنني قطعة من قطعك؟ أنا ابنكِ… لكنني لست انعكاسك.قلت لها بهدوء:"أنا أقف مع العائلة."وكانت تلك أول مرة أقول
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-31
Baca selengkapnya

26

ضوء الصباح تسلّل من بين الستائر الثقيلة، وارتفع ضوء الشمس فوق الخشب الداكن لغرفة النوم.صوت العصافير بالخارج… وصوت تنفّسها البطيء.فتحت بيانكا عينيها ببطء. النبض لا يزال ثقيلاً.وكتفها يؤلمها كأن النار لا تزال تنام تحت الضمادات.تحرّكت على السرير بحذر، ثم تذكّرت…"السكين… الشرفة… ذلك الرجل… الدم… إنزو…"ارتعش قلبها.لكن ما هدّأها هو أنها لم تكن وحدها… كانت تتوقع أن تجد إنزو جالسًا على الكرسي قرب السرير، كما يفعل دومًا.لكن الغرفة… كانت فارغة.لا صوت.لا ظل.لا هو.عبست، ثم اعتدلت ببطء وهي تمسك كتفها. نظرت حولها.شيء ما… لا يبدو طبيعيًا. الجو كان باردًا، رسميًا، مريبًا.نهضت، ببطء، وقفت بصعوبة.اقتربت من الباب الموصل لغرفة المعيشة بالجناح…وما إن فتحته… حتى وجدت حقيبة سفرها موضوعة بجوار الأريكة.تجمدت.عيناها علقتا على الحقيبة، ثم على المعطف الموضوع فوقها بعناية.ثم على الورقة الموضوع فوقها.اقتربت… رفعت الورقة.عليه خطّ مائل قوي، بخطّ إنزو."قصر دارسي ينتظركِ. لن أسامح نفسي إن بقيتِ هنا أكثر. حين ينتهي كل شيء، سأعود… أو لن أعود أبدًا."- إنزو."مرت ثوانٍ طويلة… وهي لا تتنفس.فقط تحدّ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-31
Baca selengkapnya

27

كان الأسبوع ثقيلاً… بطيئًا كأن الزمن يتدلّى من السقف على شكل قطرة.في غرفة واسعة، جدرانها مزينة بتفاصيل ملكية، تجلس بيانكا أمام النافذة المفتوحة. الشمس تتسلل بخفة، لكنها لا تلمس شيئًا في صدرها.شعرها مفرود، وجهها باهت، عيناها ساكنتان كالبحر بعد العاصفة.تجلس على المقعد، تحتضن نفسها بصمت، وكتفها المصاب مغطى بشال قطني خفيف… لكنه لا يغطي الجرح الآخر… الذي تمركز في القلب.مرت أيام سبعة، ومع كل يوم، كانت تفقد شهية الحديث، شهية الطعام، وشهية الحياة.فالنتينا، والدتها، حاولت.كانت تدخل كل صباح بصينية الإفطار… وتخرج وهي تمسح دمعة صغيرة على طرف عينها."بيانكا، حبيبتي… كلي شيئًا فقط."لكن بيانكا… لم تكن ترفض، ولم تكن توافق. كانت تُومئ برأسها ثم تسهو.أما داريو، والدها، فقد جلس مرة على طرف سريرها، وضع يده على رأسها بحنان الأب الحقيقي.قال بصوت متهدّج:"أنا آسف… لم أحمكِ كما وعدتكِ ذات يوم."لكنها لم تُجب. فقط أغلقت عينيها… وكأنها تخاف أن تنهار لو فتحت فمها.المشكلة لم تكن فقط في الألم، بل في الخذلان.لقد أحبت إنزو. بطريقتها، رغم كل شيء.لكن… هل يُبعد الرجل من يحب؟ هل يرسلها إلى بيتها وكأنها عاجز
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-31
Baca selengkapnya

28

كانت تجلس على الكرسي الخشبي أمام النافذة الطويلة في غرفتها بقصر آل دارسي، الهواء المسائي ينساب بخفة من خلال الستائر البيضاء، ورائحة الزهور من الحديقة الخلفية تمتزج بعبق القهوة الباردة التي لم تمسّها منذ ساعة.بيانكا كانت تحدق في لا شيء.في الفراغ الذي يسكن السماء… وفي الفراغ الأكبر الذي يسكن صدرها. وضعت يدها على بطنها… بخفة… بارتباك… بخوف."حامل؟"رددت الكلمة داخل عقلها مرارًا، كأنها تحاول تجريدها من معناها."أنا؟ بطفله؟"أغمضت عينيها.لم تعرف ما الذي يجدر بها الشعور به… كان عقلها يرفض الفكرة، وقلبها يحتضنها دون إذن.الدوخة، الغثيان، الألم في صدرها، التعب… كل شيء بدا منطقيًا الآن.لكنها لا تعرف ما إذا كانت ستبكي… أم تضحك… أم تصرخ."هو لا يعرف."فكرتهل تخبره؟ هل ترسل له رسالة؟ هل… تحتفظ به؟ هل تستطيع حتى أن تكون أمًا؟شدّت بطرف الكم، وضغطت بأصابعها على ركبتيها، ثم تمتمت بصوت خافت:"أنا حتى لا أعرف إن كنتُ أحبك… أم أكرهك."إنزو… الرجل الذي كسرها… ثم حملها بين ذراعيه كأنها آخر شيء في العالم. الرجل الذي أخافها… ثم جعلها تشعر بالأمان في حضنه أكثر من حضن العالم كله.الرجل الذي أبعدها… ليحم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-31
Baca selengkapnya

29

تجمّدت عيناها عليه لثوانٍ.كانت عيناه قاتلتين في ثباتهما، لكنها لم تعد تلك الفتاة التي ترتجف حين ينظر إليها."جئت لأخذك."قالها، بصوته الهادئ… كأن شيئًا لم يُكسر.نظرت إليه… ثم ضحكت. ضحكة قصيرة، حادة، كأنها سيف يشق الهواء."أنت... لم تسمعني، أليس كذلك؟"خطت خطوة نحوه، كأنها تتحداه:"قلتُ لك أنني… لن أعود."داريو رفع رأسه بسرعة، ماريا شهقت، فالنتينا وضعت يدها على صدرها بقلق.لكن بيانكا؟ تابعت بصوت ثابت، موجع في قوته:"لم أكن دمية. ولستُ الآن مُلكك. وإذا كنت تظن أن بإمكانك الظهور بهذا الوجه البارد… وتخبرني أنني سأعود إليك… فدعني أوضح شيئًا، إنزو."تقدّمت أكثر، حتى أصبح بينهما أقل من شبرين، وهمست دون أن ترتجف:"حتى وإن كنت أحمل اسمك، حتى وإن كنتُ زوجتك أمام العالم… أنا من يقرر متى أكون لك… ومتى أختار نفسي.""وأنا… أختار نفسي."تحركت لتبتعد عنه.لكن يده ارتفعت فجأة، أمسكت بذراعها المصابة، تجمدت،رفعت عينيها نحوه، كان الألم ظاهرًا على وجهها، لكن لم تدمع.همس إنزو، وعيناه تتشققان بغضبٍ صامت:"لقد حاولوا قتلكِ بسببي، بيانكا .... كل ما فعلته… كان لحمايتكِ."نظرت إليه، صوتها مرتجف، لكنه جلي:"
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-31
Baca selengkapnya

30

كانت الشمس قد بدأت تنسل من بين ستائر غرفة الجلوس المطلة على الحديقة الخلفية، تلامس أطراف الأرضية اللامعة، وتوقظ البيت بهدوء حذر… على عكس الأجواء.جلست بيانكا على الأريكة، تضع كوب الأعشاب بين يديها، وجهها شاحب قليلًا، وجسدها بدا مرهقًا رغم نوم الليل.أما فالنتينا، فكانت تقف قبالتها، ذراعاها مشتبكتان أمام صدرها، ونظراتها لا تبارح الرجل الجالس في الطرف الآخر… إنزو موريارتي.لم يقل كلمة منذ أن دخل الصالون.جلس هناك، كأن المكان لا يعنيه، وكأن كل شيء فيه… مُراقَب.لكن لا شيء مرّ على فالنتينا دون أن تلاحظ.نظراته التي تفحصت وجه بيانكا، تنهيدته المكبوتة حين رأى شحوبها، ثم… ذلك السؤال المفاجئ:"هل تقيأتِ هذا الصباح؟"رفعت بيانكا عينيها إليه، ببطء، ثم أومأت:"قليلًا… ليس كالأمس."تقدّمت فالنتينا خطوة، وقالت بنبرة خشنة:"أعراض طبيعية… كما أخبرتك سابقًا."التفت إليها إنزو، حدق بها لثانيتين، ثم قال ببرود:"رغم أنها طبيعية… سأرافقها إلى الطبيبة."هنا، تغيرت ملامح فالنتينا. انتصب حاجباها قليلًا، قبل أن تهمس بسخرية:"آه… الآن قررت أن تصبح الأب المسؤول؟"شدّ إنزو فكه، لم ينطق، فقط نظر إليها بعينين باه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-31
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status