كانت الغرفة لا تزال غارقة في العتمة الرمادية، ذلك الضوء الباهت الذي يسبق الشروق تسلل من أطراف الستائر الثقيلة، يلامس أطراف السرير، ثم ينحني على تفاصيل الجسدين المتقاربين.بيانكا فتحت عينيها ببطء. رمشت مرتين، لم تفهم للحظة إن كانت لا تزال تحلم. وجهه كان أول شيء رأته.إنزو.وجهه الهادئ، رموشه الثقيلة، وشعره الفوضوي الذي بدا أقرب لمشهد سينمائي من حقيقي.كان نائمًا… أو كاد.ذراعه أسفل رقبتها، ويدُه الأخرى مستندة إلى خصرها.كما لو أنه طوال الليل، لم يتركها. كما لو أن حضنه كان القيد الوحيد الذي رضيت أن تنام فيه.أنفاسه كانت هادئة، لكن صدره يرتفع وينخفض بثقل رجولي، يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة… أو الحب الذي يسبق الهلاك.نظرت إليه، بهدوء، بضعف، بدهشة خافتة.كيف أتى؟ متى؟ لماذا؟ ثم تذكرت… الحلم، الصرخة، حضنه، وعده.أغمضت عينيها للحظة، استسلمت له ثانية.لكن صوته… أسبقها."استيقظتِ؟"قالها بصوت مبحوح، لا يزال عالقًا ببقايا النوم، لكن في نبرته شيء… لا يشبه الصباح، بل يشبه رجلًا نام بنصف وعيه، والنصف الآخر ظل يقظًا، يراقب تنفّسها.أومأت بخفة، دون أن تنطق.اقترب أكثر. وضع جبهته على جبهتها. همس:"ل
Terakhir Diperbarui : 2026-05-28 Baca selengkapnya