كان الصباح مشوبًا بشيء لا يُرى... توتر خافت يزحف في الأجواء كالدخان، خفيفًا لكنه يخنق.لكن خلف سكونه شيءٌ مريب… توتر خفي ينساب في أرجاء القصر، كأن الأرض نفسها تتهيأ لرحيلٍ ثقيل.إنزو كان يقف بجانب النافذة، يحدّق بصمت إلى الحديقة الممتدة أمام قصر آل دارسي، كأنه يحاول أن يلتقط آخر نسمة هدوء قبل العاصفة. حين سمع خطواتها خلفه، لم يلتفت… فقط قال بصوت عميق:"كل شيء جاهز… سنعود إلى إيطاليا اليوم."توقّف الزمن لثانية في صدرها.بيانكا، التي كانت تقف هناك قرب الباب، مترددة، متيبّسة الأطراف، لم تتحرك. نظرت إليه، إلى ظهره العريض وسكونه المخيف، لكنها لم تجد الكلمات في البداية."اليوم؟" همست، وكأنها تشكّ في ما سمعته.استدار ببطء، وعيناه تقرآنها كالكتاب المفتوح، أجاب بهدوء مميت:"نعم، لا شيء يُبقيكِ هنا بعد الآن."ضغطت على شفتيها المرتجفتين، شعرت أن الأرض تتحرك تحت قدميها، ليس خوفًا منه… بل من الذي ينتظرها هناك.ضغطت على كفيها المرتعشتين أمامها، شعرت أن صدرها يضيق، وكأن الهواء صار ثقيلًا لا يُستساغ. ثم قالت بعد لحظة صمت:"إنزو… أنا لست مستعدة."اقترب منها خطوة، صوته أصبح أكثر عمقًا:"مستعدة لِماذا؟
Terakhir Diperbarui : 2026-05-31 Baca selengkapnya