Semua Bab خطيئته المقدسة : Bab 1 - Bab 10

38 Bab

1

السجن المركزي - نابولي، إيطالياالساعة الخامسة وخمسٌ وأربعون دقيقة صباحًاالسماء كانت بلون الرماد... رمادية باهتة، ساكنة، كأنها خائفة مما على وشك الحدوث.هدوء ثقيل يُطبق على المكان، كما لو أن الهواء نفسه توقف عن الحركة.على بُعد خطواتٍ من البوابة الفولاذية الضخمة، وقف رجلان ببدلات سوداء، رؤوسهم مُنحنية، عيونهم لا تجرؤ على النظر إلى الأمام.كأن شيئًا أكبر من الحياة... وأقرب إلى الموت، على وشك أن يخرج.ثم، تحرك شيء.صوت الآلية الباردة للبوابة، الصرير الثقيل، تقطيع الصمت كأنّه شفرة تُمرّر ببطء على عنق الزمن.الباب فًُتح.ببطء... بثقل... كأن الجحيم نفسه يُفرج عن وحشٍ ظل محبوسًا فيه لثلاث سنوات، ليس لأنه خُدع... بل لأنه كان ينتظر.وخرج.خطوة أولى، عارية، راسخة، يُرافقها صوت احتكاك نعل جلدي بالأرض الإسمنتية.خطوة ثانية، كأن الأرض تُرجّ قليلًا تحت وطأتها.إنزو موريارتي.37 عامًا.وحش لم يُولد من رحم امرأة، بل من عمق الدم والخراب.جسدٌ ضخم، أطول من معظم الرجال، أوسع من أي بابٍ بشري. كتفاه عريضان كجدران قلعة قديمة.عضلات منحوتة بصلابةٍ لا تأتي من التمارين، بل من المعارك.جلده ليس جلد رجل... بل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-23
Baca selengkapnya

2

استدارت بيانكا برأسها قليلًا، حاجباها مرفوعان بخفوت، عيناها تائهتان وسط الزحام، تحاول تفسير تلك الرجفة التي زحفت على جلدها بلا مقدمات.لم تفهم لماذا شعرت فجأة بأن شيئًا تغيّر، وكأن الهواء من حولها أصبح أثقل... أكثف... وكأن الزمن تباطأ، ليُجبرها على التحديق في شيء لم تدركه بعد.لم تكن ترى سوى ظهور المعازيم، أكتاف رجال ببدلات داكنة، وظهور سيدات بفساتين فاخرة ولمعان مجوهراتهن، تتراقص تحت الأضواء.جلست بجانب لورينا، لكن أصابعها شُدّت على طرف الفستان دون أن تدرك.لورينا التفتت لها، وعقدت حاجبيها بشيء من العبث:" هل أنتِ بخير؟ شحب وجهك قليلاً."هزّت بيانكا رأسها ببطء، أجفانها تثقلها أفكار لم تتكوّن بعد:" لا أعرف... شعرت فجأة... كأن أحدهم... ينظر إلي."ضحكت لورينا بسخرية خافتة، ومالت نحوها تهمس:" هذا طبيعي في حفل زفاف عائلة آل دارسي... الجميع ينظر، ويُقيّم، ويخطط."لكن بيانكا لم تضحك، بقيت نظراتها متشبثة بشيء خفي، لا تراه... لكنه هناك.ثقيل كأنفاس باردة خلف عنقها.أخذت نفسًا عميقًا، نفضت الفكرة من عقلها، ونهضت ببطء:" سأذهب لأستنشق شيئًا من الهواء."أومأت لورينا دون سؤال، وراقبتها وهي تسير
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-23
Baca selengkapnya

3

تسللت أنوار المدينة من النوافذ الداكنة للسيارة، وارتدت على ملامحه القاسية كشظايا ضوء مكسور، الليل يفرش ظله الطويل على الطريق، والصمت يلف المركبة الفاخرة بثقلٍ مقدّس، كما لو أن العالم بأسره يمسك أنفاسه.إنزو جلس هناك… جسده الضخم يحتل مساحة المقعد الجلدي، وهي… مستلقية كأنها قطعة زجاج في حضنه، مغمضة العينين، بلا صوت، بلا مقاومة.ذراعه ملتفة حول خصرها بإحكام، والأخرى تمسد خصلات شعرها السوداء بنعومة تناقض ما اقترفته يداه قبل قليل، تناقض الوحش الذي أعلن امتلاكها عنوة… ولكنه الآن، يبدو وكأنه يهدّئ عاصفة اشتعلت داخله.السيارة تنطلق بصمت، بهدوءٍ لا يليق بالدماء التي تُركت وراءهم.كان يحدّق من النافذة للحظات، ثم يعود بعينيه نحو وجهها.الهدوء الذي يكسو ملامحها… الشفاه المنفرجة قليلًا، الرموش الثقيلة التي تسدّ الطريق إلى صدمة لا بد أنها ستنفجر حين تستيقظ.مرت دقائق طويلة… ثم همس، بصوت منخفض بالكاد يُسمع، وكأنه لا يريد لأحد أن يسمعه… ولا حتى نفسه:"بيانكا… لو أنهم لم يكذبوا… لو أنك كنتِ تعرفين منذ البداية… لكنتِ جئتِ إليّ بنفسك."كلمات لم يخطط لقولها.كلمات خرجت من مكان عميق… مكسور… قديم.أسند ظهر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-24
Baca selengkapnya

4

تدريب على الصمت.على الغضب البارد.على ضبط النار داخل دمه، حتى لا تنفجر دون هدف.والآن؟ هو هنا.في قصره. وأمام عينيه… تلك الغزالة التي أصبحت زوجته منذ سنوات،دون أن تدري…ودون أن تختار.تنهد ببطء.عيناه لم تفارقها. كأنهما يتغذيان على رؤيتها، كأن فيها خلاصًا ما… أو لعنة.ربما كلاهما.همس لنفسه:"أنتِ لي، بيكولا ميا… بقلبك، أو رغمًا عنه."وغاص في صمته مجددًا… بينما ظل الليل يحتفظ بسرّ اللحظة، وسرّ الوحش الذي قرر أن لا يرحم مرةً أخرى.فتحت الباب الخشبي الثقيل بصمت، وتسللت خطوات إليسا إلى داخل الجناح، كما تفعل حين تدخل عرين وحشٍ لا يجب إيقاظه… رغم أنه ابنها.كانت تحمل بين يديها حزمة صغيرة من الثياب، مغلفة بعناية، تفوح منها رائحة اللافندر… رائحة جولييت، ابنتها.فهي الوحيدة التي تقارب تلك الفتاة في الجسد.ولأنها لم تجد أي حقيبة ترافق تلك المسكينة، فهمت الأمر دون أن يُقال.رفعت عينيها، توقعت أن تجدها وحدها، لكن إنزو… كان هناك،جالسًا، صامتًا، كتمثالٍ منحوت من الرخام والرماد.لم يتحرك حين دخلت، عيناه فقط تحركتا نحوها، نظرة باردة مظلمة كغابة في منتصف الشتاء.تنحنحت بخفوت وهي تقول:"أحضرت لها ب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-24
Baca selengkapnya

5

تشق خطواته أروقة القصر المظلمة كما لو كانت صدى لتاريخ طويل من الدم والخراب… إنزو موريارتي، القديس الدموي، يسير نحو غرفة الاجتماعات، لا كزعيم… بل كقاضٍ يستعد للحكم، وكمقصلة تمشي على قدمين.الأبواب الثقيلة فُتحت من قبل رجاله الصامتين، كأنهم حُرّاس جحيم، وداخل القاعة… جلس الثلاثة والعشرون رجلًا من رجال لكوزا نوسترا، يمثلون العائلات الكبرى، وجوههم جامدة، لكن أعينهم تحترق توترًا… فمنذ لحظة عودته، لم ينطق إنزو بكلمة واحدة بشأن ما خسر… ولا بشأن ما عرف.جلس على رأس الطاولة الطويلة، فأطبق الصمت على كل من في الغرفة، حتى أنفاسهم خفتت.مرت ثوانٍ، طويلة كأنها دهر، ثم تحدث بصوتٍ عميق، منخفض… مخيف:"حين كنتُ غائبًا…نُهِبَت أموالي، سُرقت صفقاتي، وخسر رجالي أرواحهم دون ثمن."أعين الرجال تحركت ببطء نحو بعضهم… قلوبهم تعرف أنه لا يتحدث جزافًا. كان يعلم كل شيء."أعطيتكم ثقتي، وتركتموني مكشوفًا."ثم ارتفع صوته بحدة فجائية، اخترقت سكون الغرفة:"والآن… سنعرف من يستحق البقاء… ومن سيموت الليلة!"صرخة خفية خرجت من أحد الزوايا، ورجلٌ ضخمُ الجسد، من عائلة "أل باتيستا"، حاول الوقوف لكن أحد رجال إنزو ضغط على كتفه ب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-27
Baca selengkapnya

6

صوت خطواته ارتدى فخامة الأرضية، كل خطوة تُسمع وكأنها قرار، وكأنها حُكم… وكأنه لا يخطو، بل يُعلن.دَفَع باب المكتبة العريض بيده، الباب الثقيل المكسو بالنقوش العتيقة، وما إن فتحه حتى ارتفعت رائحة الورق القديم والجلد والمسك، رائحة الكتب التي شهدت قرونًا من الدم والقرارات والسلطة.دخل.مكتب "إنزو موريارتي" لم يكن مجرد غرفة، بل كان عالماً متكاملاً، سقف عالٍ مهيب، رفوف من الأرض حتى الأعلى، كتب باللاتينية، بالإيطالية، الإنجليزية… وأخرى بلغات ماتت منذ زمن،مكتب ضخم من خشب الماهوجني، كرسي جلدي كأنه عرش لملك لا يرحم.جلس.بطء خطواته لم يختفِ حتى حين استقر في كرسيه، بل زاد، كأن جسده يرتاح لكن عينيه لا تغمضان… أبداً.وضع ملفًا أسود أمامه. ملفًا كُتب عليه بحبر ذهبي:"خونة المجلس"أصابعه طافت على سطحه ببطء. ثم فتحه.صور… تقارير… أسماء… كل شيء مر أمام عينيه كأن لا شيء يفلت منه، الصفقات التي خُسرت، ملايين اختفت، وثقة دُفنت تحت طاولات الاجتماعات.رفع عينيه ببطء… وهمس لنفسه:"دون لوكاتو… كم كان غبياً."أغمض عينيه، فتذكر يده تُقطع، الدم ينفجر، الصراخ، تلك اللحظة التي شعر فيها العالم كله يتنفس خوفًا من ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-04-28
Baca selengkapnya

7

انفتح باب الجناح مجددًا، ودخل إنزو بخطوات هادئة، يحمل في يده صينية صغيرة وضعت عليها أطباقٌ مرتبة بعناية، تفوح منها رائحة دافئة، كأنها دعوة غير منطوقة للسلام.لم يقل شيئًا وهو يقترب، كانت لا تزال تجلس في مكانها، في ذات المقعد، قرب الشرفة، وإن بدا أنها غاصت في بحرٍ من التفكير منذ غادر.ألقى نظرة سريعة عليها، كانت عيناها نصف مغلقتين، كأنها تقاوم النوم… أو تبقي نفسها متيقظة فقط لأنه هو من عاد.اقترب ببطء، ثم وضع الصينية على الطاولة الصغيرة قربها، دون أن يصدر صوتًا مزعجًا.قال بصوتٍ منخفض:"جلبت لكِ بعض الحساء... وقطعًا من الخبز المحمص، وشيئًا من العسل… لم أرغب بأن أثقل عليكِ."لم تجبه.لكن عينيها تحركتا ببطء نحو الصينية… وكأن معدتها قد خانتها… لتذكرها بأنها لم تأكل شيئًا طوال اليوم.جلس أمامها، لم يقربها أكثر مما يجب، كأنه فهم أن المسافة الآن… نوعٌ من الاحترام.سأل بعد لحظة:"هل يمكنني البقاء قليلاً؟"رفعت عينيها إليه… ببطء، نظرة لا تحمل القبول ولا الرفض… فقط الإرهاق. ثم همست دون حدة:"ابقَ ما دمتَ صامتًا."ابتسم بخفة، لكنه لم يعلّق.ظل يراقبها وهي تتردد… ثم مدت يدها أخيرًا نحو الملعقة.أ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-03
Baca selengkapnya

8

نهض أخيرًا، وعاد إلى الأريكة المقابلة، جلس هناك، مراقبًا إياها من بعيد… ويده تمسك بجهاز الكمبيوتر، لكنه لم يفتحه.لأن عينيه لم تبتعدا عنها.ولأن عقله، لأول مرة منذ سنوات… كان مع امرأة، نامت في حضنه… بثقة.وفي ضوء الظهيرة الذي تسلل عبر الستائر، استيقظت بيانكا على إحساس غريب… كان المكان هادئًا أكثر من اللازم، وحرارة لطيفة من ضوء الشمس تلامس وجهها بهدوء.رمشت بعينيها قليلًا، قبل أن تنظر حولها… ثم تثبتت عينيها عليه.إنزو… كان يجلس على الأريكة المقابلة، ساكنًا كلوحة، مرفقاه يستندان إلى ركبتيه، ويداه متشابكتان أمام فمه، بينما عيناه — المتقدتان باللون الداكن — كانتا موجهتين نحوها.لم يقل شيئًا فورًا، وكأن لحظة النظر إليها وهي تستيقظ كانت طقسًا لا يرغب في كسره.ارتبكت، سحبت الغطاء على جسدها بحركة عفوية، وشهقت بخفوت حين لاحظت كم كانت مراقبة.لكن صوته المنخفض، ذلك الصوت العميق الواثق، اخترق صمت اللحظة وقال:"استيقظتِ أخيرًا."ثم أشار برأسه إلى حافة السرير خلفها، حيث وُضعت بعناية ملابس جديدة، فستان صيفي ناعم بلون الخزامى، وملابس بسيطة أخرى مطوية بدقة.قال دون أن يرفع صوته:"ارتديها… سنخرج."تجعد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-06
Baca selengkapnya

9

أغلقت بيانكا باب غرفة التبديل خلفها، وصمتٌ ثقيل خيّم على المكان، لا يقطعه سوى خفق خافت للقماش وهي تُعلّق القطع التي اختارتها.المرآة أمامها عكست صورة فتاة ليست كما كانت قبل أيام، شعرها المبتلّ من الاستحمام الصباحي بدأ يجف ويتناثر على كتفيها، ووجهها بدا هادئًا… لكن عينيها، كانتا تحترقان بوميض مكتوم.تمتمت في نفسها وهي تخلع فستانها القديم ببطء:"ليست من نوعه؟"أمسكت بالقماش كأنها توشك أن تمزقه، ثم تنفست بعمق وأجبرت نفسها على الاسترخاء."وماذا تعرف هي عن نوعه؟"انزلقت ذراعاها في كمّي الفستان الخفيف بلون العاج، ورفعت عينيها للمرآة وهي تعدّله على جسدها.لم تكن الملابس وحدها ما يشغلها… بل فكرة أنّ هناك نساء كثيرات عرفهم، لمسهم، جالسن بجانبه في أماكن مثل هذه.هل كانت واحدة منهن تلك الموظفة الوقحة؟ هل كانت تتحدث بثقة امرأة عرفت دفء ذراعيه يومًا؟أدارت وجهها عن المرآة للحظة، كأن الانعكاس لم يعد يرضيها.شعرت بشيء ينقبض في صدرها، لا يشبه الغيرة فقط، بل ذلك الإحساس البغيض بأنك دخلت أرضًا زُرعت فيها ذكريات لغيرك،وأنتِ مجبرة على العيش وسطها.وضعت يديها على جانبي الفستان، شدّته قليلًا، وتقدّمت أمام
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-07
Baca selengkapnya

10

كانت خطواتهم تنساب على أرضية الرخام المصقولة كأنها طيف يمر فوق الهدوء المشحون، إنزو لا يزال يحتفظ بذراعه حول خصرها، يدفعها برفق إلى جانبه في كل مرة تحاول أن تبتعد.دخلوا إلى غرفة الطعام التي بدت كلوحة من عصر النهضة، الثريات تتدلى فوق الطاولة الطويلة الثقيلة، الكريستالات تلمع برقة، والصمت يسبق الكراسي التي بدأت تُسحب واحدة تلو الأخرى.جلست إليسا أولًا على رأس الطاولة الآخر، يقابلها إنزو من الطرف الثاني، أما بيانكا، فوجدت نفسها تُقاد للجلوس بجانبه مباشرة، رغم النظرات المتبادلة بين الباقين.جولييت جلست أمامها، بينما لوكا جلس بجانب والدته كارلا،فينشنزو كان على الطرف الأقرب من لورينزو، الذي بدا أكثر صمتًا هذه المرة، وكأن شيئًا في صدره يغلي.لم يكن هناك ضجيج أدوات، بل مجرد نظرات... وتلك اللحظات الخفيفة التي تُعلّق بين الشفاه دون كلمات.مدّ لوكا يده بهدوء وهو يأخذ بعض الخبز، ثم نظر إلى بيانكا بابتسامة صغيرة:"هل الطعام هنا يناسب ذوق الإنجليز؟ أم أن الطليان أقوى نكهة؟"رفعت بيانكا نظرها إليه بثبات، قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة لا تصل لعينيها، وتقول بهدوء:"أعتقد أن النكهة الإيطالية... غريبة بع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-09
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status