وقف تيم لعدة ثوانٍ في مكانه بينما كانت ليان تحدق إليه بعينين متسعتين من الصدمة وعدم التصديق، وكأن عقلها يرفض بصورة غريزية الاعتراف بأن الشخص الواقف أمامها هو نفسه الرجل الذي عرفته طوال الأشهر الماضية داخل المدرسة؛ ذلك المعلم الهادئ والمتزن الذي كان يساعدها دائمًا، لذلك بدا وجوده الآن داخل هذه الغرفة الغريبة، بينما هي مقيدة اليدين والقدمين، أمرًا يفوق قدرتها على الفهم والاستيعاب. تقدم نحوها بخطوات بطيئة وحذرة، كما لو كان يخشى أن يؤدي أي تصرف مفاجئ إلى زيادة رعبها، ثم انحنى قليلًا ووضع صينية الطعام فوق طاولة صغيرة بجانب السرير، قبل أن يرفع نظره إليها من جديد. أما ليان فكانت تتنفس بسرعة واضحة، بينما راحت دموعها تتجمع في عينيها دون أن تشعر. قالت بصوت مرتجف بالكاد خرج من بين شفتيها: "ماذا... ماذا يحدث هنا؟" لم يجبها فورًا. ظل واقفًا لثوانٍ طويلة وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة. ثم قال بهدوء غريب: "أعلم أنكِ خائفة الآن... وأعلم أنكِ لا تفهمين شيئًا مما يحدث." شهقت ليان وهي تنظر إليه. "بالطبع لا أفهم! لماذا أنا هنا؟ لماذا فعلت هذا؟ ولماذا أنا مقيدة؟" ارتفع صوتها مع كل سؤال حتى تحولت
最後更新 : 2026-06-02 閱讀更多