حين اقتربت الساعة من العاشرة مساءً، كان المنزل قد امتلأ بذلك الهدوء الدافئ الذي يأتي دائمًا بعد يوم طويل مليء بالضحك والحركة والأحاديث المتواصلة، حتى إن ليان شعرت للمرة الأولى منذ أسابيع أن صدرها أصبح أخف قليلًا، وكأن الضغوط التي تراكمت فوقها خلال الفترة الماضية بدأت تتراجع أخيرًا ولو بشكل مؤقت.فطوال الساعات الماضية، لم تُترك فرصة واحدة للصمت أو التفكير الزائد.سيف، كعادته، كان يملأ المكان بطاقة مرحة لا تنتهي، يتنقل بين الحديث مع والدها، واستفزاز شقيقيها، والسخرية من ليان كل بضع دقائق وكأنه يعيش فقط ليختبر صبرها.حتى والدتها كانت تضحك باستمرار وهي تراقب فوضاهم المعتادة، بينما جلس والدها مسترخيًا على الأريكة بعد العشاء يتابع نقاشهم العقيم حول أيهما أكثر فشلًا في القيادة؛ ليان أم سيف."هي بالتأكيد."قالها سيف بثقة مصطنعة وهو يشير نحوها بكوب الشاي، لتشهق ليان باعتراض غاضب: "أنت آخر شخص يحق له الكلام، أتذكر عندما صدمت عمود الإنارة؟"رفع حاجبيه فورًا: "كان العمود هو المخطئ."انفجر شقيقاها بالضحك، بينما هز والدها رأسه بيأس: "أخشى فعلًا أن مستقبل الطرق في خطر بوجودكما."واستمرت الأحاديث على
最後更新 : 2026-05-24 閱讀更多