《المطارد The Stalker》全部章節:第 11 章 - 第 20 章

46 章節

الفصل 11

كانت ليان بالكاد قادرة على التقاط أنفاسها بينما أخذتها زميلتاها بسرعة عبر الممرات الطويلة المؤدية إلى عيادة المدرسة، فقد كان الألم الذي يشتعل في يدها أشبه بنار حقيقية تلتهم جلدها ببطء، وكلما تحركت أكثر شعرت بوخز حارق يمتد من أصابعها حتى ذراعها بالكامل، أما دموعها فكانت تنهمر رغمًا عنها دون أن تستطيع إيقافها مهما حاولت التماسك. كانت ترتجف بصورة واضحة، ليس فقط بسبب الحرق، بل بسبب الصدمة أيضًا. كل ما حدث وقع بسرعة مرعبة جعلت عقلها عاجزًا عن استيعابه بالكامل حتى الآن، لكنها كانت متأكدة من شيء واحد فقط… ضحى وآلاء فعلتا ذلك عمدًا. وذلك ما جعل شعور القهر داخلها أكبر من مجرد ألم جسدي. دخلت إلى العيادة أخيرًا، وما إن رأت الطبيبة حالتها حتى أسرعت نحوهما بصدمة واضحة: "ماذا حدث لها؟!" أجابتها إحدى الفتاتين بسرعة: "القهوة الساخنة انسكبت على يدها!" جلست ليان على السرير الطبي وهي تبكي بصمت متقطع، بينما أمسكت الطبيبة بيدها بحذر شديد لتفحص الحرق، وما إن لمست الجلد المحمر حتى أطلقت ليان شهقة ألم مرتجفة. "اهدئي… اهدئي يا عزيزتي، الأمر سيكون بخير." قالتها الطبيبة بصوت هادئ وهي تتحرك بسرعة لإحضار
last update最後更新 : 2026-05-10
閱讀更多

الفصل 12

كان تيم يسير عبر الممرات بسرعة لم يعتدها أحد منه، حتى هو نفسه لم يكن يتخيل يومًا أنه قد يفقد هدوءه بهذا الشكل من أجل شخص واحد، لكن كل خطوة كان يخطوها نحو العيادة كانت تزيد ذلك الشعور الثقيل الذي يضغط على صدره، شعور ممزوج بالغضب والقلق والعجز، وكأن عقله يرفض التوقف عن تخيلها وهي تتألم وحدها. وحين وصل أخيرًا إلى باب العيادة، دفعه دون تفكير. دخل بخطوات سريعة متوترة، وما إن وقعت عيناه عليها حتى شعر بشيء مؤلم ينغرس في صدره بعنف. كانت ليان تجلس وحدها فوق سرير الكشف الطبي، منكمشة قليلًا على نفسها، بينما ظلت تمسك يدها المصابة بحذر وكأنها تخشى حتى ملامستها، وقد التف الضماد الأبيض حول كفها ومعصمها، بينما كانت آثار الاحمرار لا تزال ظاهرة عند أطراف الشاش. أما عيناها… فكانتا حمراوين ومتعبتين من كثرة البكاء. توقفت أنفاسه للحظة. بدت صغيرة جدًا وضعيفة بطريقة أثارت داخله غضبًا هائلًا لم يعرف كيف يحتويه. كانت الطبيبة قد خرجت منذ دقائق بعد أن انتهت من إسعافها، وتركتها لترتاح حتى يصل أخوها ويأخذها إلى المنزل، خاصة أنها لم تعد قادرة على إكمال يومها الدراسي، أما زميلتاها اللتان رافقتاها إلى هنا فقد
last update最後更新 : 2026-05-10
閱讀更多

الفصل 13

لم تمر الحادثة كما اعتقدت ضحى وآلاء في البداية، ولم تُدفن داخل أروقة المدرسة كأي مشكلة عابرة بين الطلاب يمكن تجاوزها ببعض الاعتذارات الشكلية وكلمات التهدئة المعتادة. لأن الأمر هذه المرة وصل إلى الشخص الخطأ… أو ربما إلى الشخص الوحيد الذي لم يكن مستعدًا أبدًا للتسامح عندما يتعلق الأمر بليان. في صباح اليوم التالي، دخل زيد إلى المدرسة بملامح هادئة على نحو مخيف، مرتديًا زيه الرسمي الخاص بالشرطة، وقد انعكس حضوره وحده على المكان كله بصورة واضحة، حتى إن الموظفين عند البوابة وقفوا باعتدال فور رؤيته، بينما بدأت الهمسات تنتشر سريعًا بين الطلاب الذين رأوه يعبر الساحة بخطوات ثابتة لا تحمل أي تردد. أما هو، فلم يكن مهتمًا بنظرات أحد. كل ما كان يفكر به هو صورة أخته الليلة الماضية، وهي جالسة على الأريكة في المنزل تحتضن يدها المصابة بصمت، تحاول التظاهر بالقوة بينما كانت عيناها المتورمتان من البكاء تفضحان مقدار ما تشعر به من ألم وقهر. وذلك وحده كان كافيًا ليجعله غير قادر على النوم طوال الليل. وصل إلى مكتب المدير دون أن يطرق الباب فعلًا، بل فتحه مباشرة ودخل، مما جعل المدير يرفع رأسه بارتباك واضح قب
last update最後更新 : 2026-05-11
閱讀更多

الفصل 14

في ذلك اليوم، تصرف تيم كالمعتاد تمامًا أمام الجميع. شرح الدروس بهدوء، وابتسم لبعض المعلمين، وحتى عندما سمع الطلاب يتحدثون عن قرار الفصل بدا غير مهتم ظاهريًا، لكن خلف ذلك الوجه الهادئ كان هناك شيء آخر يتحرك ببطء وخطورة. شيء يشبه الهوس. وخلال الحصة الأخيرة، وبينما كان تيم يقف داخل المختبر يرتب بعض الأوراق فوق مكتبه محاولًا إظهار انشغاله المعتاد، لمح من خلال الزجاج الجانبي للممر ضحى تمر بالقرب من الباب برفقة آلاء بعد خروجهما مباشرة من مكتب الإدارة. كانت تبكي بغضب بينما تتحدث مع آلاء عن الظلم الذي تعرضتا له، وعن أن آلاء بالغت عندما قررت سكب القهوة على ليان. توقفت خطوات تيم للحظة وهو يسمع ما قالته ضحى، إذن آلاء هي من خططت لذلك! شعر بشيء مظلم يستيقظ داخله مجددًا. …… وبعد انتهاء الدوام، كانت ضحى وآلاء تسيران عبر الممر القريب من القاعة الرياضية بوجوه متعبة ومتوترة بعد اليوم الكارثي الذي عاشتاه، بينما ظل شعور الإهانة والغضب يثقل خطواتهما منذ خروجهما من مكتب المدير. فقد كان من الصعب عليهما استيعاب أن الأمر وصل إلى عقوبة رسمية وفصل مؤقت، والأسوأ من ذلك أن همسات الطلاب ونظراتهم طوال اليو
last update最後更新 : 2026-05-11
閱讀更多

الفصل 15

كانت ليان تجلس فوق سريرها بصمت ثقيل، تضم ساقيها إلى صدرها بينما تستند بظهرها إلى الجدار القريب من النافذة، وقد غمر ضوء المساء الباهت غرفتها بهدوء كئيب زاد من شعورها بالإرهاق. أما يدها المصابة فكانت لا تزال ملفوفة بالضماد الأبيض الذي بدا صارخًا وسط ملابسها الداكنة، وكلما تحركت قليلًا شعرت بوخز حارق يعيد إليها ما حدث في المدرسة لحظة بلحظة. منذ أن عادت إلى المنزل وهي تحاول إقناع نفسها بأنها بخير، وأن الأمر مجرد حادث سينتهي خلال أيام، لكنها في الحقيقة كانت تشعر بانكسار داخلي لم تستطع تجاوزه بسهولة، لأن ما آلمها لم يكن الحرق وحده، بل ذلك الإحساس القاسي بأنها كانت وحيدة تمامًا وسط كل ما حدث. حتى المدرسة نفسها بدأت تبدو لها مكانًا مخيفًا. تنهدت بخفوت وهي تنظر إلى هاتفها الموضوع قرب الوسادة، مترددة إن كانت تتصل بمهرة أم لا، لكن قبل أن تتمكن حتى من اتخاذ قرارها، انفتح باب غرفتها فجأة بعنف. انتفضت ليان بفزع والتفتت بسرعة، لتجد مهرة تندفع إلى الداخل بوجه ممتقع من القلق والغضب معًا. "ليان!" أغلقت الباب خلفها بسرعة ثم اقتربت منها بخطوات متوترة، وما إن وقعت عيناها على الضماد الملفوف حول يدها
last update最後更新 : 2026-05-12
閱讀更多

الفصل 16

في صباح اليوم الثالث، عادت ليان إلى المدرسة أخيرًا بعد يومين كاملين قضتهما في المنزل، لكن الغريب أنها لم تشعر ولو للحظة واحدة بذلك الشعور المعتاد الذي ينتاب الطلاب بعد الغياب. ذلك الحماس الخفيف لرؤية الأصدقاء أو العودة إلى الروتين اليومي، بل على العكس تمامًا، كانت تشعر بثقل غريب يضغط على صدرها كلما اقتربت أكثر من بوابة المدرسة، وكأن عقلها الباطن يحاول تحذيرها من شيء لا تستطيع فهمه بالكامل. خاصة بعدما تحولت الأيام القليلة الماضية إلى سلسلة متلاحقة من الأحداث المزعجة التي جعلتها غير قادرة على الشعور بالأمان حتى داخل أفكارها. كانت تسير بجانب مهرة بخطوات هادئة وبطيئة نسبيًا، بينما تُبقي يدها المصابة قريبة من جسدها بحذر خوفًا من أن تصطدم بأحد الطلاب وسط الزحام الصباحي المعتاد، وقد بدا الضماد الأبيض الملتف حول معصمها واضحًا رغم محاولتها إخفاءه تحت كم سترتها الطويل. أما مهرة، فكانت تسير إلى جوارها بطريقة مختلفة تمامًا عن المعتاد، تنظر حولها بحدة واضحة وكأنها تستعد للهجوم على أي شخص قد يجرؤ على مضايقة ليان ولو بكلمة واحدة. تنهدت مهرة بضيق وهي تشيح بنظرها نحو مجموعة من الطلاب كانوا يتهامس
last update最後更新 : 2026-05-12
閱讀更多

الفصل 17

ظل تيم خلال الأيام التالية يراقب زياد بصورة صامتة ومستمرة، حتى إن الأمر تحول تدريجيًا إلى عادة يومية يمارسها دون وعي كامل منه، فكلما لمح زياد في أحد الممرات أو الساحة أو حتى داخل الصفوف المفتوحة أثناء تبديل الحصص، كانت عيناه تتبعه تلقائيًا بحذر بارد يشبه مراقبة مفترس ينتظر أي حركة خاطئة من خصمه. لم يكن قد نسي الطريقة التي وقف بها زياد أمام ليان يومها، ولا تلك النظرة التي لمحها في عينيه وهو يعتذر لها بصوت منخفض، لأن أكثر ما أزعج تيم لم يكن تنمر زياد السابق عليها… بل احتمالية أن يتحول ذلك الشعور بالذنب إلى اهتمام حقيقي مع مرور الوقت. كان يكره هذه الفكرة بصورة لم يستطع السيطرة عليها. وقد اتخذ قراره بالفعل. إذا اقترب زياد منها مجددًا… إذا حاول التحدث معها أو إزعاجها أو حتى النظر إليها بطريقة لم تعجبه، فسوف يوقفه بطريقته الخاصة. طريقة لا تترك خلفها دليلًا واضحًا، لكنها كافية لجعل الشخص يختفي من طريق ليان تمامًا. وكان يفكر في ذلك بهدوء مرعب، وكأنه يخطط لشيء طبيعي للغاية. لكن لحسن حظ زياد… فهو لم يقترب منها مجددًا. بل على العكس، بدا وكأنه يتعمد تجنبها قدر الإمكان خلال الأيام التالية،
last update最後更新 : 2026-05-13
閱讀更多

الفصل 18

وبعد أيام قليلة فقط من بدء التحضيرات الجدية للمسابقة، وبينما بدأت ليان أخيرًا تستعيد شيئًا من حماسها وثقتها بنفسها تدريجيًا، ظهر في طريقها شخص جديد لم تحتج إلى وقت طويل حتى تدرك أنه سيكون مصدر إزعاج حقيقي لها. اسمه رامي. أحد طلاب القسم العلمي المعروفين بتفوقهم الدراسي، لكنه كان مشهورًا داخل المدرسة بشيء آخر أيضًا؛ غروره الحاد ورغبته المستمرة في إثبات أنه الأفضل بين الجميع مهما كلفه الأمر، حتى إن كثيرًا من الطلاب كانوا يتجنبون العمل معه في المشاريع الجماعية بسبب طباعه المتعالية وطريقته المستفزة في التقليل من الآخرين كلما شعر أنهم قد يشكلون تهديدًا لمكانته. وكان رامي معتادًا دائمًا على أن يكون الاسم الأول في أي منافسة علمية أو نشاط أكاديمي داخل المدرسة. لذلك لم يتقبل بسهولة ذلك الاهتمام الكبير الذي بدأت ليان تحصل عليه مؤخرًا من المعلمين والإدارة بعد ترشيحها للمسابقة، خاصة بعدما صار الجميع يتحدث عن ذكائها واجتهادها وكأنها الأمل الحقيقي للمدرسة هذا العام. الأمر أزعجه أكثر مما أظهر. ففي نظره، لم تكن ليان سوى فتاة هادئة نالت تعاطف الجميع بعد حادثة التنمر الأخيرة، أما فكرة أن تتفوق علي
last update最後更新 : 2026-05-13
閱讀更多

الفصل 19

كان من المفترض أن تشعر ليان بالراحة أخيرًا. فخلال أيام قليلة فقط، تبدلت أمور كثيرة لصالحها بصورة بدت مثالية تقريبًا من الخارج؛ رامي، الذي حاول إفساد مشروعها وإيقافها عن المشاركة في المسابقة، انتهى به الأمر مستبعدًا ومهانًا أمام الجميع بعد فشل تجربته الكارثي. بينما تأهلت هي رسميًا لتمثيل المدرسة وسط موجة كبيرة من الإشادة والفخر من المعلمين والطلاب، حتى إن بعض المدرسات بدأن يتعاملن معها وكأن فوزها في المسابقة أصبح مسألة وقت فقط. أما مهرة، فكانت تتصرف منذ الصباح وكأنها صاحبة الإنجاز شخصيًا، لا تتوقف عن الحديث بحماس عن "سقوط المتنمرين واحدًا تلو الآخر"، وتسخر من رامي كلما سمعت طالبًا يذكر اسمه في الممرات. الجميع بدا سعيدًا بما حدث. الجميع… عدا ليان. لأن شيئًا ما داخلها لم يشعر بالراحة أبدًا. بل على العكس، كلما مر يوم جديد، ازداد ذلك القلق الثقيل داخل صدرها بصورة لم تستطع تفسيرها حتى لنفسها. كانت تجلس أثناء الحصص شاردة الذهن أحيانًا، تنظر إلى صفحات كتبها دون أن تقرأ حرفًا واحدًا فعليًا، بينما تتردد داخل عقلها سلسلة طويلة من الأسئلة المزعجة التي بدأت تتشابك معًا بصورة مرعبة. آلاء.
last update最後更新 : 2026-05-14
閱讀更多

الفصل 20

اقترب موعد المسابقة أخيرًا بصورة جعلت التوتر يسيطر على المدرسة بأكملها خلال الأيام الأخيرة، فالمعلمون كانوا يتحدثون عنها في كل مكان تقريبًا، والإدارة بدأت تعامل الطلاب المشاركين باهتمام خاص وكأن نتائجهم ستحدد سمعة المدرسة لعام كامل. أما ليان، فقد حاولت بكل ما تملك أن تُبعد تلك الأفكار المزعجة عن رأسها مؤقتًا وأن تركز فقط على شيء واحد… النجاح. كانت تخبر نفسها كل ليلة أن ما تشعر به ليس سوى إرهاق نفسي وضغط متراكم بسبب الثانوية العامة والمسابقة وكل ما مرت به مؤخرًا، ولهذا أجبرت عقلها تدريجيًا على تجاهل ذلك الخوف الغامض الذي ظل يلاحقها طوال الأسابيع الماضية. خاصةً وأن الأيام الأخيرة مرت بهدوء غير معتاد بالفعل، فلم يحدث أي أمر غريب جديد، ولم تتعرض لأي مضايقات، حتى ذلك الإحساس بأنها مراقبة بدأ يخف تدريجيًا مع انشغالها الكامل بالتحضيرات النهائية. أو هكذا ظنت. ...... أما تيم، فلم يتوقف ولو ليوم واحد. بل على العكس، كلما اقترب موعد المسابقة، ازداد تعلقه بتفاصيلها الصغيرة بصورة مرعبة، حتى إنه صار يشعر وكأنه يشاركها الرحلة بأكملها بنفسه، لا كمجرد معلم يتابع طالبة متفوقة، بل كرجل يعتبر نجاحه
last update最後更新 : 2026-05-14
閱讀更多
上一章
12345
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status