《المطارد The Stalker》全部章節:第 21 章 - 第 30 章

46 章節

الفصل 21

مرت الأيام التالية بعد فوز ليان في المسابقة بطريقة بدت هادئة وطبيعية للجميع، لكنها بالنسبة لتيم لم تكن هادئة أبدًا، بل كانت أشبه ببداية مرحلة جديدة وأكثر خطورة من هوسه بها.مرحلة لم يعد يكتفي فيها بالمراقبة أو التدخل الخفي لحمايتها فقط، وإنما بدأ يشعر تدريجيًا أن وجوده بعيدًا عنها لم يعد كافيًا له نفسيًا مهما حاول إقناع نفسه بالعكس.فمنذ تلك الليلة التي عاد فيها إلى منزله يحتفل بفوزها أمام ذلك المجسم الذي صنعه لها، حدث شيء ما داخله.شيء جعله يشعر لأول مرة أن الخيال لم يعد يرضيه كما كان سابقًا.لقد أصبح يريدها هي.وجودها الحقيقي.صوتها الحقيقي.ضحكتها وهي موجهة له وحده وليس للآخرين.وكان هذا الإدراك وحده كافيًا ليجعله أكثر اضطرابًا من أي وقت مضى.......بينما في المدرسة، حافظ تيم على صورته المعتادة بكل براعة؛ المعلم الهادئ المحترم الذي يهابه الطلاب ويحترمونه في الوقت نفسه، حتى إن الإدارة بدأت تعتمد عليه أكثر بعد نجاح طلابه في المسابقة الأخيرة.ولم يشك أحد للحظة واحدة أن ذلك الرجل المتزن الذي يشرح المعادلات الكيميائية بنبرة باردة ومنظمة، يحمل داخله كل هذا الجنون المختبئ خلف ابتساماته ال
last update最後更新 : 2026-05-16
閱讀更多

الفصل 22

مرّت الأسابيع التالية ببطء ثقيل بالنسبة لتيم، ورغم أنه كان يحاول إقناع نفسه بأن مجرد رؤيتها يوميًا داخل المدرسة يكفيه مؤقتًا، إلا أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. لأن هوسه بليان لم يعد شيئًا يمكنه التحكم به أو تهدئته بسهولة كما كان يفعل في البداية، بل أصبح يتضخم داخله بصورة تدريجية ومرعبة، حتى إن وجودها اليومي أمامه لم يعد يروي ذلك الفراغ العنيف الذي تشعره به فكرة أنها ما تزال بعيدة عنه، تعيش عالمًا كاملًا لا يشاركه فيه أحد. وكان أكثر ما يزعجه مؤخرًا هو شعوره بأن الوقت يمر ببطء شديد. ببطء لا يُحتمل. فكل يوم ينتهي دون أن تصبح أقرب إليه كان يترك داخله توترًا خفيًا يزداد تدريجيًا، حتى بدأ يشعر أحيانًا أن مجرد الاكتفاء بالمراقبة لم يعد كافيًا له إطلاقًا. ثم جاءت الإجازة. إجازة العيد التي أعلنت عنها المدرسة قبل بدايتها بأيام قليلة، والتي ستمتد لخمسة أيام كاملة. خمسة أيام. بالنسبة لأي شخص آخر كانت مجرد عطلة قصيرة، أما بالنسبة له، فبدت وكأنها فترة طويلة خانقة سيُجبر خلالها على الابتعاد عن رؤيتها بالكامل. وقد أدرك ذلك منذ اللحظة التي سمع فيها الطلاب يتحدثون بحماس عن الإجازة داخ
last update最後更新 : 2026-05-16
閱讀更多

الفصل 23

لم يكن تيم ينوي البقاء طويلًا داخل غرفتها. أو على الأقل… هذا ما حاول إقناع نفسه به حين تسلل إلى المنزل تلك الليلة. كان يظن في البداية أنه سيدخل فقط، ينظر حوله قليلًا، يلمس ذلك العالم الخاص بها الذي ظل يتخيله طويلًا، ويركب الكاميرات، ثم يغادر قبل أن يندفع أكثر داخل ذلك الجنون الذي يبتلعه تدريجيًا. لكن منذ اللحظة التي أغلق فيها باب غرفتها خلفه، أدرك أن الأمر انتهى. لم يكن تيم يظن أن غرفة صغيرة يمكن أن تتحول إلى عالم كامل، أو أن أربعة جدران صامتة قادرة على احتواء هذا القدر من الحضور الغامر لشخص واحد. لكن منذ دخوله إلى الغرفة، شعر كما لو أنه عبر إلى مكان لا يشبه أي مكان آخر عرفه في حياته؛ مكان يحمل بصمتها في كل شيء، في الهواء الخفيف العالق قرب الستائر، في الكتب فوق المكتب، في الوسادة الغارقة قليلًا عند المنتصف، وحتى في الضوء الشاحب الذي كان يتسلل مع المساء عبر النافذة ويستقر فوق أرضية الغرفة كأنه يعرف جيدًا أين يجب أن يقف. في تلك الليلة لم يستطع أن يغادر. كان الأمر أقوى من مجرد رغبة عابرة أو فضول مؤقت، وكأن شيئًا داخله كان يرفض فكرة الابتعاد عن أي أثر يخصها. لذلك تمدد فوق سريرها ب
last update最後更新 : 2026-05-18
閱讀更多

الفصل 24

في صباح اليوم التالي، عادت ليان مع عائلتها أخيرًا إلى المنزل بعد رحلة العيد الطويلة التي امتدت لعدة أيام، وكانت السيارة تمتلئ بأحاديث متقطعة وضحكات مرهقة بعدما استنزف السفر طاقتهم جميعًا، خاصة مع الطريق الطويل والعودة المتأخرة التي جعلت التعب يبدو واضحًا فوق وجوه الجميع رغم المزاج الجيد الذي خلفته الرحلة. أما ليان، فكانت تجلس قرب نافذة السيارة بصمت هادئ وهي تراقب الشوارع المألوفة التي بدأت تظهر تدريجيًا كلما اقتربوا من المنزل، بينما تشعر بذلك الإرهاق الثقيل يسيطر على جسدها بالكامل، لكنها رغم ذلك كانت مرتاحة نفسيًا بصورة لم تشعر بها منذ فترة طويلة. لأن السفر، ولو بشكل مؤقت، منحها فرصة للهروب. الهروب من ضغط المدرسة، ومن التوتر الذي ظل يطاردها طوال الأسابيع الماضية، ومن تلك المشاعر الغريبة التي لم تستطع تفسيرها حتى لنفسها. هناك، بعيدًا عن المدرسة والممرات والوجوه نفسها، استطاعت أن تضحك فعلًا مع عائلتها، وأن تنشغل بالأماكن الجديدة والتقاط الصور والحديث مع إخوتها حتى كادت تنسى كل ما حدث مؤخرًا. أو على الأقل… حاولت. وما إن توقفت السيارة أخيرًا أمام المنزل، حتى أطلقت والدتها تنهيدة طوي
last update最後更新 : 2026-05-19
閱讀更多

الفصل 25

استيقظ تيم منذ وقت مبكر، رغم أن الإجازة لم تنتهِ رسميًا بعد بالنسبة للمعلمين، وكأن جسده لم يعد يعرف الراحة الحقيقية منذ غيابها، حتى نومه خلال الأيام الماضية كان متقطعًا ومليئًا بذلك الترقب المشحون الذي يرافقه كلما ابتعدت عنه. نهض من فراشه ببطء واتجه نحو المطبخ بصمت، بينما كانت الشقة غارقة في هدوء بارد لا يقطعه سوى صوت خطواته الخافتة، ثم أعد لنفسه كوبًا من القهوة السوداء كعادته، لكن حتى رائحتها القوية لم تستطع أن تبدد ذلك التوتر الذي ظل يسري داخله منذ الليلة الماضية. لقد كانت ستعود اليوم. وكان ينتظر تلك اللحظة منذ بداية الإجازة تقريبًا. فمنذ أن بدأت الإجازة شعر بفراغ خانق، فراغ جعله يدرك للمرة الأولى إلى أي درجة أصبح وجود ليان جزءًا أساسيًا من يومه. لم يكن معتادًا على غيابها، حتى وإن لم تكن تتحدث إليه كثيرًا في المدرسة، لكن مجرد رؤيتها كانت كافية بالنسبة له. جلس أخيرًا أمام حاسوبه المحمول فوق الطاولة الصغيرة في غرفة المعيشة، ووضع كوب القهوة بجانبه قبل أن يفتح الشاشة ببطء، وقد بدا هادئًا ظاهريًا، لكن أصابعه كانت تتحرك بسرعة واضحة فوق لوحة المفاتيح، تكشف حجم الترقب المضطرب المختب
last update最後更新 : 2026-05-19
閱讀更多

الفصل 26

عادت المدرسة إلى ضجيجها المعتاد مع انتهاء إجازة العيد، وكأن الأيام الخمسة الماضية لم تكن سوى توقف قصير سرعان ما ابتلعته الفوضى اليومية من جديد؛ الممرات امتلأت بأصوات الطلاب منذ الصباح الباكر، والساحة ازدحمت بالمجموعات الصغيرة التي تتبادل الأحاديث بحماس عن السفر والزيارات والعيد والهدايا، بينما كان الجميع يعود تدريجيًا إلى الروتين الدراسي الذي حاولوا الهروب منه مؤقتًا. أما ليان، فقد كانت تسير داخل بوابة المدرسة بخطوات هادئة وهي تحمل حقيبتها فوق كتفها، بينما يختلط داخلها شعوران متناقضان بصورة غريبة؛ جزء منها كان مرتاحًا للعودة أخيرًا إلى حياتها الطبيعية بعد أيام طويلة من الانقطاع، وجزء آخر شعر بثقل خفي فور رؤيتها المبنى المدرسي مجددًا، وكأن عقلها تذكر دفعة واحدة كل ما حاولت نسيانه خلال الإجازة. لكنها رغم ذلك، حاولت الحفاظ على هدوئها. فقد أقنعت نفسها طوال الليلة الماضية أن الأمور أصبحت أفضل الآن، وأن كل ما مرت به سابقًا قد انتهى بالفعل، خاصة بعدما مرت الإجازة بهدوء دون أي أحداث غريبة جديدة. وما إن دخلت الصف حتى اندفعت مهرة نحوها فورًا وكأنها لم ترها منذ شهور لا منذ أيام فقط، ثم احتضن
last update最後更新 : 2026-05-20
閱讀更多

الفصل 27

انتهى اليوم الدراسي ببطء شديد بالنسبة لليان، حتى إنها شعرت مع آخر حصة وكأن عقلها توقف عن العمل تمامًا من شدة الإرهاق، فمهما حاولت استعادة حماسها المعتاد بعد الإجازة، بقي جسدها مثقلًا بذلك التعب الخامل الذي يأتي بعد السفر الطويل والعودة المفاجئة إلى روتين المدرسة المزدحم من جديد. وكانت الحصص تمر عليها وكأنها أطول من المعتاد، خاصة مع محاولاتها المستمرة للتركيز رغم الشرود الذي كان يهاجمها بين الحين والآخر، إضافة إلى ذلك الشعور الغريب الذي ظل يلازمها طوال اليوم كلما التقت عيناها بتيم داخل الصف. فحتى بعد انتهاء حصته، بقي الإحساس نفسه يرافقها بصورة مزعجة. نظراته اليوم لم تكن طبيعية تمامًا. أو ربما كانت هي تبالغ مجددًا. لهذا حاولت طرد الفكرة أكثر من مرة وإقناع نفسها بأنها ما تزال متأثرة بالتوتر والضغط لا أكثر. ومع انتهاء الدوام أخيرًا، أطلقت تنهيدة طويلة وهي ترتب كتبها داخل الحقيبة ببطء، بينما كانت مهرة بجانبها تتذمر بصوت منخفض من الواجبات التي أغرقهم بها المعلمون فور عودتهم. "أقسم أنهم انتقموا منا لأننا أخذنا إجازة." قالتها وهي تغلق حقيبتها بعنف خفيف، مما جعل ليان تضحك لأول مرة منذ
last update最後更新 : 2026-05-20
閱讀更多

الفصل 28

ما إن اختفت سيارة سيف وليان خلف الشارع المؤدي إلى منزل عائلتها، حتى بقي تيم واقفًا لثوانٍ طويلة قرب بوابة المدرسة، يحدق في الفراغ الذي تركته السيارة خلفها بعينين مظلمتين على نحو مخيف.بينما كان صدره يعلو ويهبط ببطء وكأن شيئًا عنيفًا يتحرك داخله ويحاول الخروج.وكان أكثر ما أرعبه في تلك اللحظة… أنه لم يشعر بأن رد فعله مبالغ فيه.بل على العكس، بدا له غضبه طبيعيًا بصورة مقلقة.طبيعيًا أن يكره رؤيتها تضحك مع رجل آخر بهذه العفوية.وطبيعيًا أكثر أن يشعر بذلك الانقباض الحاد كلما تذكر يد سيف وهي تعبث بشعرها أمامه بكل أريحية.حتى كلمة "ابن عمها" لم تكن كافية لتهدئته.لأن عقله، الذي غرق طويلًا داخل وهم امتلاكها، لم يعد يفرق بين القرب العائلي أو غيره.أي رجل يقترب منها أكثر مما يحتمل… يتحول فورًا إلى مصدر تهديد.وفي النهاية، تحرك.اتجه نحو سيارته بخطوات سريعة ومتوترة قبل أن يفتح الباب بعنف أخفاه بالكاد، ثم جلس خلف المقود وهو يشد قبضته فوقه بقوة حتى برزت عروقه بوضوح.كان الجزء العاقل داخله يحاول التوقف.يحاول إخباره أن ما يفعله جنون كامل.لكن المشكلة أن ذلك الجزء أصبح أضعف بكثير مؤخرًا.وما إن لمح
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 29

وبعد فترة قصيرة، ظهرت ليان أخيرًا على الشاشة.دخلت غرفتها وهي تبدو أكثر ارتياحًا بعدما عادت إلى المنزل، ثم أخذت بعض الملابس واختفت نحو الحمام.ظل تيم يراقب الباب الفارغ حتى عادت مجددًا بشعر مبلل وملابس منزلية مريحة، قبل أن ترتب بعض الأشياء بسرعة وتخرج من الغرفة مرة أخرى.وهنا شعر بانزعاج أشد.بالطبع لن تبقى في غرفتها.ذلك السخيف موجود في الخارج.ظل يحدق بالشاشة للحظات، ثم أغلق الهاتف بعنف خفيف وهو يسند رأسه إلى المقعد محاولًا التحكم بأفكاره."إنه ابن عمها."قالها لنفسه بصوت منخفض ومشدود."وعائلتها كلها هناك."حاول إقناع نفسه أن الوضع طبيعي.أنها في أمان.وأن كل ما يحدث مجرد جلسة عائلية مليئة بالمزاح لا أكثر.لكن هوسه رفض الاستماع لأي منطق.بل بدأ يهمس داخله بأفكار أكثر سوءًا.ماذا لو كان يحبها؟ماذا لو اقترب منها أكثر مستقبلًا؟ماذا لو اعتاد وجوده معها بهذه الطريقة؟وفجأة، لم يعد الجلوس داخل السيارة محتملًا.فتح الباب سريعًا ونزل منها، ثم تحرك بحذر نحو المنزل مستغلًا هدوء الشارع وإضاءة المساء الخافتة.وكان يعرف جيدًا أن ما يفعله الآن تجاوز كل الحدود الممكنة، لكنه لم يعد قادرًا على الت
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 30

تمكنت الفكرة أخيرًا من السيطرة على رأس تيم بصورة كاملة.لم تعد مجرد ومضة سوداء عابرة يمكنه تجاهلها أو دفنها تحت محاولات التظاهر بالعقلانية، بل تحولت تدريجيًا إلى صوت ثابت وواضح داخل عقله، صوت يهمس له بإصرار بارد أن وجود سيف قرب ليان مشكلة يجب أن تختفي قبل أن تكبر أكثر.وكان أكثر ما أخافه في تلك اللحظة… أنه لم يعد يشعر بالذنب الحقيقي تجاه ما يفكر به.وقف بعيدًا عن نافذة المنزل للحظات طويلة، بينما كان المساء قد بدأ يبتلع الشارع تدريجيًا، وأضواء البيوت القليلة تنعكس فوق الأرصفة الهادئة، في حين خف مرور الناس والسيارات حتى أصبح المكان شبه ساكن إلا من أصوات التلفاز والضحكات القادمة من الداخل.ضحكاتها.كانت تصل إليه مكتومة وخافتة، لكنها مع ذلك كانت كافية لتشعل شيئًا حادًا داخل صدره كل مرة يسمعها.لأنها لم تكن تضحك معه، بل مع شخص آخر.ومع كل دقيقة تمر، كانت غيرته تتحول إلى شيء أكثر قتامة واضطرابًا.حتى شعر أخيرًا أنه لم يعد قادرًا على الوقوف مكانه أكثر.استدار ببطء واتجه نحو سيارته بخطوات هادئة بصورة مخيفة، وكأن قراره حُسم بالكامل داخل رأسه منذ اللحظة التي رأى فيها سيف يعبث بشعرها أمام المدرس
last update最後更新 : 2026-05-23
閱讀更多
上一章
12345
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status