رأى لوكا كيف اصطدمت سيارة بميا، فرفعتها في الهواء وسقطت أمامه مباشرة. كان الدم ينزف بغزارة من رأسها، وكأن صنبورًا قد انكسر. استلقت ميا على جانبها وسط بركة من الدم، وعيناها مغمضتان، ووجهها الممتلئ فقد لونه تمامًا، وأصبح شاحبًا كالموت.ركض لوكا إليها فورًا، ومد يديه بحذر ليغطي جرح رأسها. أراد أن يرفعها ويعيد وضعها، لكنها بدت كدمية قماشية بلا روح، وأطرافها تتدلى في أوضاع غريبة ومخيفة. لم يدرِ كيف يتصرف، وخشى أن يزيد ألمها أو يضرها دون قصد.وعندما وصل أليساندرو ورأى لوكا جاثمًا بجانبها، ووجهه شاحبًا ويداه مبللتان بالعرق، أدرك أنه في حالة من الارتباك لم يسبق له أن رآها فيه من قبل. لكن ما إن وقعت عيناه على ميا، حتى شعر بألم في صدره كأن سيارة قد دهسته. «إنها ميا! الطفلة التي صدمتها السيارة هي ميا!»حملها بسرعة بين ذراعيه وضغطها عليه بقوة.— سيدي! — وصل رافائيل بعد أن أوقف السيارة وركض نحوهما.— حسنًا! — أجاب أليساندرو بصوت قاسٍ. — سأحملها إلى قسم الطوارئ فورًا. وعليك أن تكتشف من فعل هذا الحادث! لا يجب أن يفلت من العقاب أبدًا! سأمزقه إربًا!ثم التفت بلطف إلى لوكا وقال: — لا تقلق، لن أسمح لأي
Última atualização : 2026-07-13 Ler mais