أطاع الصغار ونهضوا ليتجهوا إلى الحمام، وهناك همس لوكا شيئًا في أذن ميا، فسألت بصوت خافت: «لماذا؟»وسرعان ما غطت فمها بيدها خشية أن تكون قد رفعت صوتها، وكأن فعلها هذا سيمنع لوانا من سماع ما قيل. رؤيتهم وهم يتوخون الحذر خوفًا على مشاعرها أثقل كاهلها بالذنب؛ تتوق لأن تعود الحياة لسابق عهدها، مليئة بالفرح والضحك مع أبنائها، وكل ما تتمناه الآن هو أن تجد لورينا لتعود الأيام كما كانت!بعد الإفطار، أوصلت لوانا الأطفال الثلاثة إلى المدرسة، وودعتهم مترددة، ثم توجهت إلى المستشفى؛ فالساعة التاسعة هو موعد عملية ألكسندر، وإن لم تكن طبيبة، إلا أن وجودها بجواره قد يخفف عنه قلقه.وصلت لتجده قد أُخذ لإجراء الفحوصات، وما إن رآها حتى أشرق وجهه بابتسامة دافئة.— «يا ألكسندر..»في تلك اللحظة، وصلت بيرتا؛ ومنذ أن كشف ابنها حقيقتها، توقفت عن التظاهر أمامه.— «لماذا أخفيتِ عني خضوعك لعملية بهذا الحجم؟ لم أعلم إلا حين رأيت الخبر بنفسي وجئتُ مسرعة!»نظرت بيرتا إلى لوانا باحتقار وعبست:— «هل هي من أمرتكَ ألا تخبرني؟»كان الاستياء واضحًا في عينيها، فردت لوانا ببرود تام:— «لا تحاولي إلقاء اللوم عليّ. وأنتِ كأم، ل
Última atualização : 2026-07-29 Ler mais