لم تتوقف لوانا عن البحث للحظة؛ كانت تعلم أنها لن تستطيع الراحة أو السكينة حتى تعثر على لورينا وتعود بها إلى حضنها. لكن هؤلاء الأشخاص كانوا أذكياء ومكرين للغاية، فما إن أتيحت لهم الفرصة حتى اختفوا تمامًا دون أن يتركوا وراءهم أثرًا واحدًا، كالخلد الذي يغوص في باطن الأرض ويختفي عن الأنظار للأبد.طلبت لوانا من فريقها استرجاع وتدقيق جميع التسجيلات من كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع القريبة، لكن خيبتها كانت كبيرة حين اكتشفت أن تلك الكاميرات قديمة جدًا ومتهالكة، ولا تكاد تعمل إلا في أضيق الحدود، بل كانت عديمة الفائدة في الغالب الأعم! وبدا وكأن كل الخيوط التي بدأت تتشابك لتقودها إلى ابنتها قد انقطعت فجأة، وكل الأدلة قد طواها النسيان مرة أخرى. شعرت لوانا وكأنها صعدت جبلًا شاهقًا بعد معاناة طويلة وشقاق لا يوصف، وحين كانت على وشك الوصول إلى القمة، انزلقت قدمها فجأة وسقطت إلى الأسفل بكل قوة.ظنت أن قلبها قد تقسى بمرور السنين، وأنه أصبح منيعًا أمام كل ما قد يجرحه أو يسبب له الألم، لكن في تلك اللحظة بالذات، شعرت بعجز ومهانة لم تشعر بهما طوال حياتها، وكأن كل قوتها قد تبخرت في لحظة.وفجأة، رن ها
Última actualización : 2026-08-04 Leer más