All Chapters of بين أنياب البراتفا: Chapter 11 - Chapter 13

13 Chapters

10

استفاقت على شعور ثقيل، كأن رأسها محشوّ بالرصاص.أجفانها ترفض الانفتاح بالكامل، وجسدها مُلقى على السرير كما لو أنه أُسقط عليه دون إرادتها.ضغطت أناملها على جانب جبينها… ألم. ألم نابض خلف عينيها مباشرة. ذلك النوع من الألم الذي لا يُخففه ضوء… بل يزيده."ما الذي…؟"تمتمت بصوت خافت بالكاد خرج منها.حاولت تذكر كيف وصلت إلى هنا… منزل صوفي؟ النبيذ؟ ضحكات متقطعة؟ وبعد ذلك .... صوت.صوت ثقيل، مألوف… نظرة حادة، يد قوية… ديمتري؟شهقت بصمت. نعم… لقد جاء.جلست ببطء على السرير، تغطّي نفسها بالبطانية البيضاء، والواقع يتسلّل إليها كالماء البارد.لقد نامت على أريكة بيت صوفي، مخمورة بالكاد تعرف اسمها،واستيقظت هنا… في سريرها. في قصر آل رومانوف."لقد أخذني…!"همست بالكلمات وكأنها اعتراف، أو فضيحة.لقد حملها ديمتري إلى هنا.دفنت وجهها بين راحتيها، الشعور بالحرج والخوف والارتباك اجتاحها دفعة واحدة.كأن كل شيء خرج عن السيطرة…بل هو خرج فعلًا.أزاحت البطانية عن جسدها ببطء، وقفت أمام المرآة الكبيرة.وجهها شاحب، عيناها متورمتان قليلًا من قلة النوم، وشعرها فوضوي.لكن الأسوأ من كل ذلك… هو ذلك الشعور العالق في صدر
Read more

11

كانت الشمس قد ارتفعت، لكنها بدت بعيدة... باهتة... كأنها تنظر للبيت من بعيد، ولا تجرؤ على الاقتراب.داخل جناحها، جلست كاترينا على طرف الأريكة المخملية، بملابس النوم البيضاء التي اختارتها لها والدتها خصيصًا لهذه المناسبة.شعرها المربوط بخفة كان ما زال ناعمًا من تأثير الحمام الدافئ،ورأسها... مليء بالضجيج.خائفة؟ نعم.متوترة؟ نعم.لكنها لم تكن جبانة. لم تكن لتتراجع الآن.منذ الفجر وهي مستيقظة... تنظر إلى السقف، تحاول التنفس.تُقنع نفسها أن الأمر مجرد حفل... مجرد مراسم.لكن عقلها لا يتوقف عن تكرار الحقيقة الوحيدة:"اليوم... ستصبحين زوجته."لم تكن تعرف ما إذا كان ذلك مطمئنًا أم مفزعًا.طرقات خفيفة على الباب قطعت أفكارها، ثم دخلت والدتها، بابتسامة متوترة."صباح الخير، حبيبتي... هل نمتِ قليلًا؟""لم أستطع."أجابت كاترينا بصوت خافت، وهي تشيح بعينيها.اقتربت الأم، جلست بجانبها، أخذت يدها بين يديها الدافئتين."أعرف أن قلبكِ ليس مطمئنًا... لكن كل شيء سيكون بخير. ديمتري... رجل صعب، نعم، لكن لا أحد يستطيع حمايتكِ مثله."لم تجب. لم تستطع.دخلت زويا بعدها مباشرة، بابتسامة متحمّسة، وهي تحمل صندوقًا ك
Read more

12

لم تكن كاترينا تعرف كيف مضى الوقت داخل السيارة، لكنها كانت تدرك تمامًا أنها لم تُغمض عينيها للحظة.جلست بصمت إلى جواره، في المقعد الخلفي للسيارة السوداء الثقيلة، بينما كان ديمتري يجلس بجانبها، ساكنًا كصخر الجبال الروسية… متجهّم الملامح، يُحدّق في الطريق المظلم أمامهم كأنه يسير نحو ساحة معركة، لا منزل.كان الليل الروسي قد انغمس في برودته القارسة، والضباب يزحف على أطراف الزجاج، يُرسم عليه أنفاسها الخافتة كلما زفرت بلا وعي.الثلج بدأ يهبط من السماء كأن الشتاء قرر الاحتفال بزفافها أيضًا… أو ربما عزاءه.أطراف أصابعها متجمدة داخل قفازها، رغم أن التدفئة تعمل. لكن البرد لم يكن يأتي من الخارج فقط.بردٌ آخر كان يحتل صدرها… برد الرهبة واللا يقين.ألقت نظرة جانبية نحوه.لم يتحرك منذ لحظة خروجهم.وجهه مشدود، حاجباه منعقدان، ونظراته لا تغادر الطريق، كما لو أنه يُعد نفسه لشيء قادم… أو يُخفي شيئًا لا تودّ أن تعرفه."هل أنتِ بخير؟"قالها بصوته العميق، فجأة، دون أن يلتفت.ترددت. لم تكن تتوقع السؤال، ولا تملك له إجابة حقيقية.لكنها تمتمت بصوت منخفض:"أشعر بالبرد قليلاً."كان ذلك كذبًا جزئيًا. كانت تشعر
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status