بين أنياب البراتفا

بين أنياب البراتفا

last updateLast Updated : 2026-05-08
By:  اسراء امينUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
3Chapters
8views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لا أحد يقترب مني دون أن يُخدَش. ولا أحد ينجو إن قرر الوقوف في وجهي. أنا لا أُهدد... أنا أنفذ. ولطالما كان الصمت لغتي، والدم عنواني. اعتدت أن أكون الظلّ الذي يُخيف، الذئب الذي لا يرفع صوته... لكنه يهاجم حين يُستفَز. ذراعي اليمنى كانت لسحق من يتجرأ، ويدي اليسرى لحماية من يخصّني. لكنها... كانت استثناءً لم أضعه في حساباتي. كاترينا آل رومانوف. الطفلة التي كانت تلهث خلف حضني ذات زمن. وعادت امرأة... تحمل نفس العيون، لكن بنظرة لا أنساها. لم أعد أراها كما كانت. ولم تعد تراني كما كنت. أنا... ديمتري مالكوف. وهي الشيء الوحيد الذي جعلني أتساءل إن كنت لا أزال أتحكم في كل شيء... أم أن شيئًا ما بدأ ينفلت من بين يدي. *. *. *. *. لم أطلب شيئًا منهم. لا لقبًا، ولا حماية، ولا زواجًا من ابن عمٍ لا أعرفه. كل ما أردته هو الهرب... من الأسماء، من القيود، من الماضي الذي لم يكن لي، لكنه حُفر في جلدي. عدت... لا لأخضع، بل لأصنع مكاني بنفسي. باسمي، بعقلي، لا باسم العائلة ولا دمها. لكن... ثمّة شيء لم أستطع الهرب منه. ديمتري آل مالكوف. الرجل الذي سحبني من طفولتي إلى صمته، ثم تخلّى عني كأنني لم أكن. والآن... عاد. بعينيه اللتين لا تشفقان. وبكلمة واحدة فقط، أعاد كل ما دفنته. أنا لا أصدق بالقدر. لكن هناك لحظات... تجعلك تتساءل

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
3 Chapters
1
كان القصر غارقًا في وهج الشمس الشتوية، تلك التي لا تدفئ لكنها تلمع فوق النوافذ العالية كما لو كانت تبارك هذا اليوم العظيم.ارتدت جدرانه المزخرفة بالذهب والرخام الأبيض حُلّة احتفالية، معلنة أن أحد أعمدة آل رومانوف يستعد للارتباط رسميًا. أولجا، الابنة الكبرى، العروس التي اختارها القدر لتكون أول من يُزف من الجيل الجديد.الممرات امتلأت بالخدم، يحملون الزهور البيضاء، ينقلون المرايا، يعلّقون الشرائط الحريرية بلون العاج. أصوات الكمان تتسلل من قاعة البروفات حيث تجرّب الأوركسترا آخر نغمة للمسيرة الافتتاحية. رائحة الورود اختلطت بعطر الأثاث العتيق، ورائحة الخبز الطازج المتسللة من المطبخ السفلي.في الطابق العلوي، خلف أبواب مزدوجة مطرّزة بالنقوش الذهبية، كانت كاترينا تقف أمام مرآة طويلة، تتأمل نفسها بصمت. لم تكن ترتدي شيئًا من ثياب السهرة بعد، بل مجرد روب حريري أبيض، أطرافه مزينة بالدانتيل، وشعرها لا يزال مبللًا بعض الشيء بعد الحمام الساخن.حدقت في انعكاس عينيها العميق.كيف مرّ عامٌ كامل على عودتها دون أن تلمحه؟ دون أن تسمع حتى صوته في المجالس؟ ألهذه الدرجة أصبح غريبًا عنها؟ بل… ألهذه الدرجة أراد
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
2
انتهى الزفاف. رحلت أولجا مع عريسها وسط الأضواء، والابتسامات، والورود التي نُثرت في طريقهما.شيء في قلب كاترينا تشقق لحظة رؤيتها وهي تُغادر.ليست غيرة… بل إدراك صامت أن أحد الفصول قد أُغلق.عادت مع العائلة إلى القصر الرئيسي — ذلك الجناح الخلفي الفخم حيث يسكن آل رومانوف، خلف أبوابهم الثقيلة وجدرانهم العريقة.خطواتها كانت بطيئة على السلالم الرخامية، وشعرها البني بدأ يتفلت من تسريحته المحكمة، وقدمها تؤلمها من الكعب العالي… لكنها لم تُظهر شيئًا.كان الجميع يضحك ويتحدث… جدها أندريه، بصوته العميق الممزوج بالثقة، يسأل عن الضيوف.أبوها أدريان، صامت كالعادة، يستمع ولا يعلق كثيرًا.وأمها، لاريسا، تتحدث مع زوي التي لم تتوقف عن الحكايات السريعة والانفعالات الطفولية.ثم دخلوا جميعًا إلى الصالون الرئيسي.لكن… المفاجأة لم تكن هناك.بل كانت في من جلس في الداخل بالفعل.ميخائيل مالكوف.جالس على أحد الأرائك الجلدية الفاخرة، بهدوءه المهيب، يضم ذراعه حول زوجته إيزابيلا، التي بدت وادعة كعادتها، كأنها جزء من ظلّه لا من الضوء.إلى جوارهما، وقف ديمتري.ومعه… تلك الشقراء.كانت تقف بجانبه، تحمل كأسًا صغيرًا من ا
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
3
جلس ديمتري بصمت في ركنه، لا يتكلم، لا يُقاطع، ولا يُظهر اهتمامًا حقيقيًا بالأحاديث الدائرة. عيناه تتحركان ببطء، ترصد الحضور، تفاصيل المقاعد، حتى رفرفة الستائر مع الرياح الهادئة.لكنه، رغم كل مظاهره الصلبة… لم يتوقف عن النظر.إلى ذلك المكان الذي كانت تجلس فيه… قبل لحظات.الفتاة التي خرجت برفقة جدها، لم تكن هي تلك التي يعرفها.أو بالأحرى… لم يكن يعرفها أصلًا.كانت كاترينا، نعم.لكنها لم تكن الطفلة ذات العينين الواسعتين التي تتلعثم إذا سألها أحد عن اسمها الكامل، أو تلك التي كانت تختبئ خلف ثوب أمها إذا دخل إلى قاعة الاجتماعات.لم تكن الفتاة التي كانت تركض نحوه كطفلة، تتعلق بساقه كلما رأته، وتظن أن العالم بأمان طالما هو هناك.المرأة التي رآها الليلة… هادئة. صلبة. وذكية… لدرجة تُقلقه.نبرة صوتها، تلك الطريقة التي أجابت بها ميخائيل، وصمتها المدروس حين تحدث الجميع، تلك السخرية اللطيفة التي تسكن عينيها لا شفتيها… ليست من تعلمها في مدرسة.بل من صُنعت في عالم يعرف كيف يحميك بالكلمات أكثر من السلاح.تساءل بصمت… متى تحوّلت؟ وأين كنت حينها؟"هل أعجبتك ردودها؟"سأله ميخائيل بصوت منخفض.لم يرد فورًا.
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status