اقترب إدغار من مارسِيلا بخطوات كانت أكثر صلابة مما ينبغي على رجل يدّعي أنه بخير. كانت ملامحه متجهمة وقاسية، وكأنه ابتلع للتو شيئًا مُرًّا.— سأودّع السيد فريدريكو والجدة أولغا. — قال بصوت منخفض. — ثم نغادر.ضيّقت مارسِيلا عينيها قليلًا، فقد أدركت فورًا أن شيئًا ما قد حدث. لكن في أعماقها، كانت تستمتع بذلك.اقتربت منه قليلًا، باحثة عن عينيه.— ماذا حدث؟ — سألت بهدوء مدروس.أخذ إدغار نفسًا عميقًا، وبدت كتفاه متصلبتين.— لا شيء. — أجاب بسرعة أكبر مما ينبغي. — لونا تنتظرني لتنام.كان الصمت الذي أعقب ذلك كثيفًا.ظلت مارسِيلا تحدق فيه، تراقب كل إشارة صغيرة: فكه المشدود، قبضته التي انغلقت قليلًا، ونظراته التي كانت تفرّ للحظة ثم تعود.لم تصدقه ولو لثانية واحدة.ولدهشتها، كانت سعيدة جدًا برؤيته على تلك الحال.— بالطبع... — قالت أخيرًا بابتسامة مشرقة أكثر مما ينبغي لتكون بريئة. — إذًا لنذهب. حزمة الحب الصغيرة الخاصة بنا تنتظرنا.---بالقرب من ساحة الرقص، كانت إيزيس تقف بجوار أوليفيا.— صديقتي... — همست بصوت كاد يختنق. — هل تصدقين أنه جاء ليتحدث معي؟ كدت أموت في مكاني.لم تُبعد أوليفيا عينيها عن
Last Updated : 2026-06-19 Read more