Lahat ng Kabanata ng لعبة المرايا: Kabanata 101 - Kabanata 110

231 Kabanata

أحمد

مكتب وليد سلامة كان في الطابق العاشر من برج زجاجي يطل على الكورنيش، مكتب يحمل كل علامات النجاح التي يبحث عنها رجل يريد محامياً لا يخسر. استقبلني وليد بابتسامة مهنية محسوبة، يد ممدودة بثقة رجل تعامل مع عشرات القضايا المشابهة قبل أن تصل قضيتي إلى مكتبه. "أحمد، تشرفنا. اجلس من فضلك." أشار إلى الكرسي الجلدي أمام مكتبه الواسع. "زميلي في النادي حدثني عن قضيتك بشكل عام. طلاق معقد، صحيح؟" "معقد جداً." قلتُ، وجلستُ، أشعر بثقل الأسابيع الماضية يستقر في كل عضلة من جسدي. "زوجتي... زوجتي السابقة، إن جاز التعبير، تريد الانفصال السريع. وأنا، بصراحة، لا أريد أن يكون الأمر بهذه السرعة." رفع وليد حاجبيه بفضول مهني، لا إنساني. "لماذا؟ هل تريد المصالحة؟" ترددتُ للحظة، أحسب كيف أصيغ ما أريده بدقة، بلا أن أكشف دافعي الحقيقي حتى لمحاميّ نفسه. "لا." قلتُ بصراحة محسوبة. "لا أريد المصالحة. لكنني أريد أن تكون العملية... عادلة. أن تأخذ وقتها الطبيعي، لا أن تنجرف بسرعة تخدم رغبتها هي فقط في التحرر." ابتسم وليد ابتسامة من يفهم تماماً ما يُقال بين السطور، ابتسامة محامٍ لا يحتاج تفسيرات أكثر وضوحاً. "أفهم."
Magbasa pa

راما

الإشعار وصل عبر البريد في ظهر يوم عادي، مغلف رسمي يحمل شعار مكتب محاماة لم أسمع باسمه قبل اليوم: "وليد سلامة للمحاماة والاستشارات القانونية." فتحتُه بيدين ثابتتين، لكن قلبي تسارع وأنا أقرأ السطور الأولى: طلب تأجيل الجلسة الأولى، حجة "الحاجة لمراجعة دقيقة للوثائق المالية المشتركة." عرفتُ، من اللحظة الأولى، أن هذا ليس تأجيلاً بريئاً. اتصلتُ بكريم فوراً، وقرأتُ عليه الإشعار بصوت يحمل غضباً بارداً. "هذا بالضبط ما حذّرتنا منه." قال كريم، وفي صوته توتر واضح. "أحمد لا يريد طلاقاً سريعاً، يريد أن يجعل العملية كلها عقاباً مطولاً." "أعرف." قلتُ، وجلستُ على الكنبة، أتأمل الورقة في يدي. "أحتاج محامياً، كريم. محامياً حقيقياً، لا شخصاً يتعامل مع هذا كقضية روتينية." بحثتُ طوال ذلك المساء، أقرأ تقييمات، أسأل معارف بعيدين بحذر شديد، أحاول ألا أكشف تفاصيل قضيتي لأي شخص قد ينقلها لاحقاً إلى دائرة أحمد الاجتماعية الواسعة. ووجدتُ اسماً تكرر في أكثر من مكان: هالة عثمان. اتصلتُ بمكتبها في صباح اليوم التالي، وحجزتُ موعداً بصوت حاولتُ أن أجعله أكثر ثقة مما كنتُ أشعر به فعلاً. مكتب هالة كان مختلفاً تما
Magbasa pa

أحمد

اتصلت بي ليلى في الصباح، صوتها يحمل توتراً غير معتاد، توتراً لم أسمعه فيها من قبل، حتى في أصعب اللحظات التي مررنا بها معاً منذ بدأت هذه العلاقة المحرّمة بيننا. "أحمد، أحتاج أن أراك اليوم. الأمر مهم، ولا أريد أن أناقشه عبر الهاتف." التقينا في شقتها بعد ساعة، ووجدتها تمشي في الصالة جيئة وذهاباً، هاتفها في يدها كأنها تتوقع مكالمة أخرى في أي لحظة، وجهها يحمل قلقاً جعل ملامحها المعتادة، تلك الثقة الجريئة التي عرفتُها فيها منذ سنوات، تبدو غريبة، منهكة. "ماذا حدث؟" سألتُ، أشعر بتوتر يتسلل إليّ من مجرد رؤيتها بهذه الحالة، هي التي لم أرها مهزوزة من قبل في أي ظرف. "العمة فايزة." قالت، وتوقفت أمامي، تتنفس بعمق قبل أن تكمل. "اتصلت بي صباحاً، بحجة الاطمئنان عليّ كصديقة عائلية قديمة، كما تفعل دائماً في كل المناسبات. لكنها سألتني أسئلة، أحمد، أسئلة لم تكن عابرة على الإطلاق." شعرتُ بقلبي يتسارع، نبضة قلق حادة تمر في صدري. "أي أسئلة بالضبط؟" "سألتني متى رأيتُك آخر مرة بمفردي، خارج إطار الزيارات العائلية المعتادة." قالت ليلى، وجلست على الكنبة، يداها تتشابكان بقلق واضح. "وسألتني، بطريقة غير مباشرة
Magbasa pa

كريم

اتصلت بي العمة فايزة في المساء، مكالمة لم أتوقعها على الإطلاق، ولم يخطر ببالي، حتى وأنا أرى اسمها يلمع على شاشة هاتفي، أنها قد تكون نقطة تحول حقيقية في هذه الحرب الطويلة المتصاعدة. "كريم، يا ابني، كيف حالك؟" صوتها حمل دفئاً حقيقياً واضحاً، الدفء الذي عرفتُه فيها منذ الطفولة، حين كانت تزورنا في كل عيد حاملة الحلوى والهدايا الصغيرة، وتحكي لنا قصصاً لا تنتهي عن شبابها وأيامها مع أبي حين كانا صغيرين. "بخير، عمتي، بقدر ما تسمح الظروف الحالية." أجبتُ بحذر شديد، غير متأكد تماماً من الجهة التي تتحدث منها هذه المكالمة المفاجئة، ولا من نواياها الحقيقية خلفها. "أعرف أن الظروف صعبة جداً عليك هذه الأيام." قالت، وفي صوتها تعاطف لم أتوقعه بهذا الوضوح، تعاطف بدا، منذ الجملة الأولى، مختلفاً تماماً عن نبرة اللوم التي توقعتُها من أي صوت قادم من دائرة العائلة الموسعة. "وأعرف أن أباك غاضب جداً منك، ومن راما أيضاً، غضباً لم أره عليه منذ سنوات طويلة. لكنني، يا كريم، أردتُ أن أسمع منك القصة مباشرة، من فمك أنت، لا من رواية أحمد الجاهزة التي بدأتُ، بصراحة كاملة، أشك في كمالها ونظافتها المفرطة." شعرتُ بقلبي
Magbasa pa

ليلى

اتصل بي سامي بعد ظهر ذلك اليوم، صوته يحمل حماساً مفرطاً جعلني أشك فيه فوراً، حماساً لم يكن يخصني بقدر ما كان يخص الدور الجديد الذي وجد نفسه فيه، دور "المنسق" في خطة لم يكن جزءاً حقيقياً من تفاصيلها العميقة. "ليلى! أحمد طلب مني أن أتحدث معك، أن نتنسق معاً حول بعض الأمور المهمة هذه الأيام." شعرتُ بضيق غريب من الطريقة التي تحول بها أحمد تدريجياً، من رجل يأتي إليّ باكياً منهاراً يطلب الدعم العاطفي الصافي في تلك الليلة الأولى بعد اكتشاف الصور، إلى رجل يدير الآن ما يشبه "فريق عمل" كامل من الأشخاص الذين يستخدمهم كأدوات في معركته، وأنا، الآن، أصبحتُ جزءاً رسمياً موثقاً من ذلك الفريق، لا فقط حبيبته السرية التي تشاركه فراشه وأسراره. "ما الذي يريد أن نتنسق حوله بالضبط؟" سألتُ، أحاول أن أخفي البرود المتصاعد في صوتي، برود بدأ يتراكم منذ مكالمة العمة فايزة في الصباح. "العمة فايزة." قال سامي مباشرة، بلا أي تمهيد. "أحمد قلق جداً من أنها بدأت تطرح أسئلة في النادي، بين معارفه ومعارفها المشتركين. يريدني أن أتأكد أن أي شخص يسألني عن "حقيقة" ما حدث بين أحمد وكريم وراما، يسمع نسخة واحدة متماسكة، نسخة أ
Magbasa pa

أحمد

جلستُ مع وليد سلامة في مكتبه مرة أخرى، أسبوع كامل بعد لقائنا الأول، وهذه المرة كان يحمل ملفاً أكثر سمكاً بكثير، علامات تقدم واضحة في القضية بدت مرتسمة على وجهه المهني المحسوب، وجه رجل اعتاد أن يقرأ موازين القوى في كل قضية يخوضها قبل أن ينطق بكلمة واحدة. "محامية راما تحركت بسرعة لافتة." قال وليد، وفتح الملف أمامه بعناية، يقلب صفحاته بحركات سريعة معتادة، حركات رجل لمس آلاف الملفات المشابهة قبل أن يصل ملفي إلى مكتبه. "هالة عثمان، اسم معروف جيداً في هذا المجال، محامية قوية وذكية جداً، لها سجل طويل في قضايا الطلاق المعقدة. قدّمت طلباً مضاداً لرفض تأجيلنا الأول، وطلبت من المحكمة جدولاً زمنياً محدداً وصارماً لكل الإجراءات القادمة، بحجة أن التأجيل المتكرر يمس حقوق عميلتها في حياة مستقرة." شعرتُ بتوتر يتصاعد في صدري بسرعة، توتر بدأ يصبح مألوفاً في كل لقاء جديد مع وليد. "هل يمكنها أن تنجح في هذا الطلب فعلياً؟ هل القاضي سيستجيب لها؟" "من المحتمل، جزئياً على الأقل." قال وليد بصراحة مهنية بحتة، لا تجميل فيها، بصوت رجل لا يرى فائدة من الكذب على عميله الذي يدفع له أجراً مرتفعاً مقابل الصدق الكامل
Magbasa pa

كريم

اتصلت بي راما في فترة بعد الظهر، صوتها يحمل توتراً مختلفاً عن كل المرات السابقة، توتراً لا يخص أحمد مباشرة هذه المرة. "كريم، هالة اتصلت بي قبل قليل. تريد أن تجتمع بنا معاً، أنت وأنا، لتأخذ تفاصيل شهادتنا حول الحديقة، حول ليلى وأحمد تحت تلك الشجرة." شعرتُ بثقل مختلط يستقر في صدري، خليط من الأمل والقلق معاً. "هل تظن أن هذا سينجح فعلاً؟ أن شهادتنا فقط، بلا دليل ملموس، يمكن أن تكون كافية أمام محكمة؟" "لا أعرف بالتأكيد." قالت راما، وفي صوتها صدق لم تحاول إخفاءه. "لكن هالة قالت إن وجود شاهدين، لا شاهد واحد، يضيف ثقلاً حقيقياً، خصوصاً إن كانت تفاصيلنا متطابقة بدقة، بلا أي تناقضات صغيرة قد يستغلها محامي أحمد." اتفقنا على موعد، ووصلتُ إلى مكتب هالة في الصباح التالي، وجدتُ راما تنتظر في الردهة الخارجية، وجهها يحمل قلقاً مشابهاً لما أحمله أنا. دخلنا معاً، وجلسنا أمام هالة، التي فتحت دفتراً جديداً، نظرت إلينا بعينين تحملان حدة مهنية لم تتغير. "أريد أن أسمع التفاصيل منكما، كل واحد على حدة في البداية، ثم نقارن." قالت هالة. "كريم، ابدأ أنت. أين كنتما بالضبط، في أي وقت من اليوم، ما الذي رأيتماه
Magbasa pa

أحمد

اتصل بي وليد سلامة في المساء، وصوته، لأول مرة منذ بدأنا العمل معاً، حمل توتراً لم أعهده فيه. "أحمد، أحتاج أن نتحدث. هناك تطور لم أتوقعه." التقينا في مكتبه بعد ساعة، وجدتُه يقلب ملفاً بسرعة غير معتادة، أصابعه تتحرك بعصبية على حافة الورق. "محامية راما طلبت استدعاء محقق خاص." قال وليد مباشرة. "يبحثون عن شاهد، بائع متجول كان في منطقة معينة، وعن أثر مادي، شيء يتعلق بزيارة سابقة لشخص ما إلى منزلك." شعرتُ بالدم يتجمد في عروقي. "زيارة؟ أي زيارة؟" "لم يحددوا بالضبط، لكن طبيعة الطلب توحي بأنهم يبحثون عن دليل يربط بين شخص ثالث وحادثة معينة." نظر وليد إليّ مباشرة، نظرة محامٍ بدأ يشك في أن عميله لم يكن صادقاً معه بالكامل. "أحمد، أحتاج أن أسألك مرة أخرى، بصراحة كاملة هذه المرة: هل هناك شيء لم تخبرني به؟" جلستُ، أشعر بثقل السؤال يتكرر للمرة الثالثة من أفواه مختلفة: أبي، ثم وليد، وكأن الكون نفسه يدفعني نحو اعتراف لا أريد أن أقوله. "لا." قلتُ، بصوت أقل ثقة من المرات السابقة. "لا أعرف ما الذي يبحثون عنه بالضبط." نظر إليّ وليد طويلاً، ثم أغلق ملفه بحركة دالة على عدم اقتناعه الكامل، لكنه، كمحامٍ
Magbasa pa

ليلى

طرق أحمد بابي بقوة غير معتادة، ودخل بمجرد أن فتحتُ، وجهه يحمل توتراً جعلني أتراجع خطوة بلا وعي، توتراً لم أعرفه فيه من قبل بهذه الحدة، حتى في أصعب اللحظات التي مررنا بها معاً منذ بدأت هذه العلاقة المحرّمة. "يجب أن نجد تلك الزجاجة." قال مباشرة، بلا أي تحية، بلا أي مقدمة تخفف من حدة دخوله المفاجئ. "الآن، قبل أن يجدها محقق راما، قبل أن يتحول تفصيل صغير لا قيمة له إلى دليل يدمر كل ما بنيناه." "أحمد، اهدأ." قلتُ، أحاول أن أمتص بعض حدته المتصاعدة. "لا نعرف حتى إن كانوا يبحثون عن زجاجة بالتحديد. وليد قال "شيء مادي"، هذا غامض جداً ليكون دليلاً قاطعاً على أي شيء محدد." "لا يمكنني أن أخاطر، ليلى." قال، وبدأ يمشي في صالتي جيئة وذهاباً، حركة لم أعرفها فيه من قبل، حركة رجل يفقد سيطرته تدريجياً أمام عينيّ، رجل اعتاد أن يكون الأكثر هدوءاً في كل غرفة يدخلها، والآن يبدو كحيوان محاصر يبحث عن مخرج لا يجده. "أحتاج أن نعود إلى تلك الشقة، أن نتأكد أن لا أثر تركته هناك من تلك الزيارة، ولا أثر آخر قد يكون نسيناه." شعرتُ بثقل الموقف يزداد، فكرة العودة إلى شقة كانت بيتاً زوجياً لراما، بيتاً غادرته منذ أساب
Magbasa pa

راما

كنتُ في المطبخ، أبحث في الدرج الذي لا أستخدمه كثيراً، حين سمعتُ صوت مفتاحي يدور في الباب الخارجي، صوت كريم القادم من محاضراته. "وجدتِها؟" سأل، وهو يضع حقيبته على الكرسي، عيناه تتابعان حركة يدي وسط الأدراج المتناثرة. "ليس بعد." قلتُ، وأنا أخرج علب توابل قديمة، أوراقاً متراكمة، أشياء صغيرة نسيتُ أنها موجودة أصلاً في هذا الدرج المهمل. "لكنني متأكدة أنني رأيتُ زجاجة فارغة هنا في وقت ما، بعد زيارة ليلى تلك." جلس كريم على الكرسي القريب، يراقبني بصمت، حتى توقفتُ أخيراً، يدي على حافة الدرج، نظرة خيبة على وجهي. "لا أجدها، كريم. ربما رميتُها بالفعل دون أن أنتبه لأهميتها." "لا بأس." قال، وقام لمساعدتي في إعادة ترتيب الدرج. "حتى لو لم نجدها، هالة قالت أن البائع المتجول قد يكون أهم من الزجاجة نفسها، إن كان محققها قد وجده فعلاً." رنّ هاتفي في تلك اللحظة بالضبط، اسم هالة على الشاشة، وشعرتُ بقلبي يتسارع وأنا أرفع السماعة. "راما، لدي أخبار." قالت هالة بصوت يحمل حماساً مهنياً محسوباً. "محققنا وجد البائع المتجول. تذكره جيداً، ويتذكر التفاصيل التي وصفتِها بدقة مفاجئة." شعرتُ بأمل حقيقي يتصاعد في
Magbasa pa
PREV
1
...
910111213
...
24
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status